لاشتهار العدوي بها، حتى رأيت له أحاديث جماعة سلك فيها السهولة، واتبع في روايتها المجرَّة(1)، وكان يحدث كثيرًا من حفظه».
ثم روى للطِّرازي ثلاثة أحاديث رواها عن أبي سعيد العدوي عن خراش عن أنس، ثم قال: «وجميع نسخة أبي سعيد العدوي التي رواها عن خراش أربعة عشر حديثًا، وليس فيها شيء من هذه الأحاديث. وقد رأيتُ للطِّرازي أشياء مستنكرة غير ما أوردته تدل على وهاء حاله وذهاب حديثه»(2).
فهذا الحديث يرويه الطِّرازي(3) عن أبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا العدوي(4) عن خراش عن أنس، وروايته أخرجها ابن عساكر(5).
وقد وَهِم الطِّرازي في ذلك على أبي سعيد العدوي؛ لأن هذا الحديث لم يروه أبو سعيد العدوي عن خراش عن أنس، وإنما رواه عن بشر بن معاذ عن بشر بن المفضل عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس، وهذه الرواية
أخرجها ابن عساكر(6).
وقد استدل الخطيب على خطأ الطرازي بأمور:--------------------------------------------
(1) أي: اتبع الطريق المعتاد المسلوك في أحاديث شيوخه. ينظر: «تحرير علوم الحديث» للجديع (2/ 742 - 743).
(2) «تاريخ بغداد» (4/ 366 وما بعدها).
(3) قال الخطيب في ترجمته من «تاريخ بغداد» (4/ 366): «كان فيما بلغني يظهر التقشف، وحُسن المذهب، إلا أنه روى مناكير وأباطيل».
(4) وهو كذاب، ينظر ترجمته في «تاريخ بغداد» (8/ 378 وما بعدها).
(5) «تاريخ دمشق» (19/ 57)، و «معجم ابن عساكر» (1/ 475).
(6) «معجم ابن عساكر» (1/ 474 رقم 576).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
الأول: أنه قد رواه جماعة عن العدوي عن بشر بن معاذ به، وقد أورده الخطيب من رواية اثنين عنه، وهما أبو الطيب الحسن بن عبد الواحد العابد(1)، ومحمد بن أحمد بن القاسم العبدي(2).
الثاني: أن الطِّرازي قد سلك في روايته هذه المعتاد المعروف؛ فإن العدوي مشهور برواية نسخة خراش، فلما حدث الطِّرازيَّ بحديثه هذا عن بشر بن معاذ عن بشر بن المفضل به، توهمه في نسخة خراش لاشتهار العدوي بها.
الثالث: أن الطرازي كان يحدث كثيرًا من حفظه.
الرابع: أنه روى ثلاثة أحاديث أخرى عن العدوي عن خراش عن أنس، وجميع نسخة أبي سعيد العدوي التي رواها عن خراش أربعة عشر حديثًا، وليس فيها شيء من هذه الأحاديث.
الخامس: أن الخطيب رأى للطِّرازي أحاديث منكرة غير ما أورده تدل على وهاء حاله وذهاب حديثه.
- المثال الخامس:
روى الخطيب في ترجمة إسماعيل بن الحسين بن علي البخاري: عن أبي جعفر السِّمْناني، عن إسماعيل بن الحسين البخاري، عن بكر بن محمد بن حمدان المروزي قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا محمد بن خالد بن--------------------------------------------
(1) لم أجد له ترجمة فيما لديَّ من مراجع.
(2) هو محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف أبو أحمد الغطريفي الجرجاني. قال الذهبي: كان حافظًا متقنًا صوامًا قوامًا، صنف الصحيح على المسانيد. «تاريخ الإسلام» (8/ 443).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
عَثْمة الحنفي قال: حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بَرُّوا آباءكم يَبَرَّكم أبناؤكم، وعِفُّوا تعِف نساؤكم، ومن تُنُصِّل إليه فلم يقبل لم يَرِد عليَّ الحوض».
ثم قال: «هذا الحديث قد وُهِم فيه على محمد بن يونس الكُدَيمي؛ لأنه إنما رواه عن علي بن قتيبة الرفاعي عن مالك، ولم يكن عنده ولا عند غيره عن ابن عَثْمة، وهو محفوظ أن علي بن قتيبة تفرد بروايته.
وقد أخبرنا بصوابه عن محمد بن يونس أبو الحسن محمد بن طلحة النعالي قال: حدثنا عثمان بن محمد بن بشر بن سنقر(1) السَّقَطي قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا علي بن قتيبة الرفاعي قال: حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بَرُّوا آباءكم يَبَرَّكم أبناؤكم، وعِفُّوا تعِف نساؤكم، ومن تُنُصِّل إليه فلم يقبل فلن يَرِدَ عليَّ الحوض»(2).
وهكذا رواه عن علي بن قتيبة غير واحد، وحدَّث به بعض الناس عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني عن علي بن قادم عن مالك، فوهم فيه أقبح من وَهْم من رواه عن ابن عثمة، والله أعلم»(3).--------------------------------------------
(1) كذا وقع في المطبوع من «التاريخ»، وقد ترجم له الخطيب (13/ 193) باسم عثمان بن محمد بن بشر السقطي المعروف بابن سنقة، وعلق عليه المحقق الفاضل بقوله: «اقتبسه السمعاني في «السنقي» من الأنساب»، وعليه فابن سنقة هو الصواب، وابن سنقر تصحيف، والله أعلم.
(2) رواه ابن الجوزي في «الموضوعات» (3/ 283 رقم 1516) من طريق الخطيب، ثم ذكر نقد الخطيب للرواية الأولى بالمعنى، ولم يعزه إليه.
(3) «تاريخ بغداد» (7/ 313).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
فهذا الحديث رواه الخطيب عن أبي جعفر السِّمْناني(1)، عن إسماعيل بن الحسين البخاري(2)، عن بكر بن محمد بن حمدان المروزي(3)، عن محمد بن يونس(4)، عن محمد بن خالد بن عَثْمة الحنفي(5) عن مالك، فذهب الخطيب إلى أن هذا وهمٌ على محمد بن يونس، ولم يذكر من الذي وَهِم عليه؛ هل هو السِّمْناني، أو إسماعيل البخاري، أو المروزي؟
وعلَّل ذلك بأنه إنما رواه محمد بن يونس عن علي بن قتيبة الرفاعي(6) عن مالك، وأن ابن عثمة لم يروه عن مالك، وأن المحفوظ أن علي بن قتيبة تفرد بروايته.
ثم أورده من رواية عثمان بن محمد بن بشر السَّقَطي(7) عن محمد بن يونس عن علي بن قتيبة الرفاعي عن مالك به(8).--------------------------------------------
(1) هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو جعفر القاضي السمناني، قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان ثقة عالمًا فاضلًا سخيًّا حسن الكلام. «تاريخ بغداد» (2/ 218).
(2) وصفه الخطيب في ترجمته له بالفقيه الزاهد، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. «تاريخ بغداد» (7/ 312).
(3) وثَّقه الخليلي. «الإرشاد» (3/ 922).
(4) هو محمد بن يونس بن موسى بن سليمان الكُدَيمي البصري، ضعيف، مات سنة (286 هـ). «تقريب التهذيب» (ص: 515 رقم 6419).
(5) صدوق يخطئ، من العاشرة. «تقريب التهذيب» (ص: 476 رقم 5847).
(6) قال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل وما لا أصل له. «الضعفاء الكبير» (3/ 249).
(7) وثَّقه البرقاني والخطيب. «تاريخ بغداد» (13/ 194).
(8) ورواه أبو القاسم الحرفي في «الفوائد» رواية الثقفي (ص: 153 رقم 11) عن عثمان بن محمد السقطي به.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
وقد تابعه إبراهيم بن محمد بن عرفة(1) فرواه عن محمد بن يونس عن علي بن قتيبة عن مالك به، وأخرج هذه الرواية ابن الجوزي(2).
ثم ذكر الخطيب أنه رواه عن علي بن قتيبة عن مالك به غير واحد، وقد وجدتُ أربعة منهم وهم: أحمد بن داود المكي(3)، وإبراهيم بن محمد(4)، وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل(5)، وإبراهيم بن محمد بن إسحاق بن
أبي الجحيم(6).
فهؤلاء أربعة من الثقات رووه عن علي بن قتيبة عن مالك به، مما يدل على خطأ من رواه عن ابن عثمة عن مالك.--------------------------------------------
(1) هو الملقب نفطويه النحوي المشهور، قال الدارقطني: لا بأس به. وقال الخطيب: كان صدوقًا. «تاريخ بغداد» (7/ 93، وما بعدها).
(2) «الموضوعات» (3/ 322 رقم 1558).
(3) وثَّقه ابن يونس. «تاريخ الإسلام» (6/ 673).
وروايته أخرجها: العقيلي (3/ 249)، وابن عدي (6/ 354)، وأبو نعيم في «الحلية» (6/ 335).
(4) أتى هكذا مهملًا في الرواية، وهو شيخ العقيلي، ولعله إبراهيم بن محمد بن الهيثم أبو القاسم القطيعي صاحب الطعام، وثَّقه الدارقطني والخطيب. «تاريخ بغداد» (7/ 86).
وروايته أخرجها العقيلي (3/ 249).
(5) هو حافظ كبير ثقة. «سير أعلام النبلاء» (13/ 184).
وروايته أخرجها الحاكم في «المستدرك» كتاب البر والصلة (4/ 171 رقم 7259)، وابن عمشليق في «جزئه» (ص: 63 رقم 30).
(6) وثَّقه مسلمة وابن حبان. «الثقات» لابن حبان (8/ 88 رقم 12369)، و «الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» (2/ 229 رقم 1169).
وروايته أخرجها قوام السنة في «الترغيب والترهيب» (1/ 281 رقم 449).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
ثم ذكر الخطيب أنه حدَّث به بعض الناس عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني عن علي بن قادم عن مالك، فوهم فيه أقبح مِن وهم مَن رواه عن ابن عثمة، وذلك لأنه معروف أن علي بن قتيبة تفرد به عن مالك، وقد سبق وأن ذكرت أن ابن ديزيل قد رواه عن علي بن قتيبة كما رواه الجماعة، ورواه عنه أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي(1)، وعبدان بن يزيد الدقاق(2)، وأبو أحمد بن أبي صالح الهمذاني(3)، مما يدل على وهم من حدث به عن ابن ديزيل عن علي بن قادم، والله أعلم.
وقد صرح أبو نعيم الأصبهاني بتفرد علي بن قتيبة به عن مالك فقال:
«غريب من حديث مالك عن أبي الزبير، تفرد به علي بن قتيبة»(4).
وكذلك أبو القاسم الحُرْفي حيث قال: «هذا حديث غريب من حديث مالك، لا أعلم رواه عنه غير علي بن قتيبة الرفاعي، وحدث عنه جماعة»(5).--------------------------------------------
(1) وثَّقه الخليلي. «الإرشاد» (2/ 659).
(2) هو الحسن بن يزيد بن يعقوب المعروف بعبدان، كان صدوقًا. «تاريخ الإسلام» (7/ 549).
(3) هو القاسم بن بندار بن إسحاق الهمذاني، وثَّقه صالح بن أحمد والخليلي. «الإرشاد» (2/ 657)، و «سير أعلام النبلاء» (15/ 388).
(4) «حلية الأولياء» (6/ 335).
(5) «فوائد أبي القاسم الحرفي» رواية الثقفي (ص: 153 رقم 11).
وينظر أمثلة أخرى تصلح في هذا المطلب: «تاريخ بغداد» (2/ 77)، (3/ 85 - 86)، (5/ 153)، (6/ 487 - 488)، (7/ 588 - 589)، (13/ 235 - 236)، (14/ 501 - 502)، (16/ 232 - 233).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
الفصل الثاني
النقد بالاضطراب والقلب والتصحيف
وفيه ثلاثة مباحث:
- المبحث الأول: الاضطراب.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الحديث المضطرب.
المطلب الثاني: بيان الخطيب للاضطراب في الأحاديث.
- المبحث الثاني: القلب.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف الحديث المقلوب وأقسامه.
المطلب الثاني: بيان الخطيب للقلب في الأحاديث.
- المبحث الثالث: التصحيف.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف التصحيف.
المطلب الثاني: بيان الخطيب للتصحيف في الأحاديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
المبحث الأول
الاضطراب
المطلب الأول
تعريف الحديث المضطرب
المضطرب لغة:
اضطرب الشيء: تحرك وماج. واضطرب الرجل: طال مع رخاوة. ورجل مضطرب الخَلق: طويل غير شديد الأسر. واضطرب أمره: اختل. يقال: حديث مضطرب السند، وأمر مضطرب. ويقال: اضطرب حبلهم، واضطرب الحبل بين القوم؛ إذا اختلفت كلمتهم(1).
فكلمة الاضطراب تدل على حركة واختلاف، وعدم ثبات الشيء واختلاله وعدم انضباطه.
المضطرب اصطلاحًا:
عرَّفه ابن الصلاح بقوله: «المضطرب من الحديث: هو الذي تختلف الرواية فيه، فيرويه بعضهم على وجه، وبعضهم على وجه آخر مخالف له. وإنما نسميه مضطربًا إذا تساوت الروايتان، أما إذا ترجَّحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى، بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه، أو--------------------------------------------
(1) «تاج العروس» (ض ر ب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
غير ذلك
من وجوه الترجيحات المعتمدة، فالحكم للراجحة، ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب، ولا له حكمه.
ثم قد يقع الاضطراب في متن الحديث، وقد يقع في الإسناد، وقد يقع ذلك من راوٍ واحد، وقد يقع بين رواة له جماعة.
والاضطراب موجب ضعف الحديث؛ لإشعاره بأنه لم يُضبط. والله أعلم»(1).
ونستخلص من هذا الكلام أن للمضطرب شرطين:
الأول: وجود اختلاف في رواية الحديث على وجوه.
الثاني: أن تكون هذه الوجوه متساوية لا يمكن ترجيح إحداها على الأخرى، فإن أمكن الترجيح فلا اضطراب.
وقد اعترض الزركشي على هذا الشرط بقوله: «قوله: وإنما نسميه مضطربًا إذا تساوت الروايتان … إلى آخره.
كان ينبغي أن يقول: وإنما يؤثر الاضطراب إذا تساوت، وإلا فلا شك في الاضطراب عند الاختلاف، تكافأت الروايات أم تفاوتت»(2).
يريد أن الاضطراب متحقِّق حتى مع عدم التساوي وإمكانية الترجيح، وإنما يؤثر الاضطراب في صحة الحديث عند التساوي وعدم الترجيح.
ولعل هذا هو ما عليه أئمة الحديث المتقدِّمون؛ فإني وجدتهم يطلقون أحيانًا الاضطراب مع الترجيح، فالترجيح لا ينفي الاضطراب والاختلاف الذي وقع في الحديث، ومن أمثلة ذلك:--------------------------------------------
(1) «مقدمة ابن الصلاح» النوع التاسع عشر (ص: 269).
(2) «النكت على مقدمة ابن الصلاح» (2/ 226).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
أن ابن أبي حاتم سأل أباه عن حديثٍ يُروى عن العلاء بن عبد الرحمن(1)، عن أبيه(2)، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: «إن من أصححتُه، وأوسعتُ له؛ لم يزرني في كل خمسة أعوام لمحروم»(3).
فذكر له أن الناس يضطربون فيه، ثم سرد له أوجه هذا الاضطراب، فقال لأبيه: فأيها الصحيح منها؟
فقال أبو حاتم: «هو مضطرب». فأعاد عليه، فلم يزده على قوله: «هو مضطرب».
ثم قال له أبوه: «العلاء بن المسيب(4)، عن يونس بن خباب(5)، عن أبي سعيد، موقوفًا مرسلًا(6) أشبه»(7).--------------------------------------------
(1) هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي المدني، صدوق ربما وهم، مات سنة بضع وثلاثين ومائة. «تقريب التهذيب» (ص: 435 رقم 5247).
(2) هو عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحُرَقة، ثقة من الثالثة. «تقريب التهذيب» (ص: 353 رقم 4046).
(3) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (2/ 206)، وابن عدي في «الكامل» (5/ 123)، والبيهقي في «السنن الكبرى» جماع أبواب آداب السفر، باب فضل الحج والعمرة (5/ 431 رقم 10393) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.
(4) هو العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلي الكوفي، ثقة ربما وهم، من السادسة. «تقريب التهذيب» (ص: 436 رقم 5258).
(5) هو يونس بن خباب الأسيدي مولاهم الكوفي، صدوق يخطئ ورُمي بالرفض، من السادسة. «تقريب التهذيب» (ص: 613 رقم 7903).
(6) أي: موقوف على أبي سعيد، ومرسل لأن يونس بن خباب لم يسمع من أبي سعيد، كما سيأتي من كلام أبي حاتم. وينظر: «تهذيب الكمال» (32/ 504).
(7) لم أجد هذه الرواية فيما لديَّ من مراجع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
فقال لأبيه: لم يسمع يونس من أبي سعيد؟ قال: «لا»(1).
فوصف أبو حاتم هذا الحديث بالاضطراب مع ترجيحه لرواية من رواياته، والله أعلم(2).
وقد ذكر الدارقطني أوجه الخلاف على عبد الملك بن عمير(3) في حديث: «المستشار مؤتمن».
ثم قال: «ويشبه أن يكون الاضطراب من عبد الملك، والأشبه بالصواب قول شيبان(4)، وأبي حمزة(5)»(6).--------------------------------------------
(1) «علل الحديث» (3/ 282 رقم 869).
(2) وينظر مثال آخر في «علل الحديث» لابن أبي حاتم (6/ 559 رقم 2756).
(3) هو عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي الكوفي، ثقة فصيح عالم تغيَّر حفظه وربما دلس، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وله مائة وثلاث سنين، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 364 رقم 4200).
(4) هو شيبان بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري، ثقة صاحب كتاب، مات سنة أربع وستين ومائة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 269 رقم 2833).
وروايته أخرجها أبو داود، كتاب الأدب، باب في المشورة (4/ 333 رقم 5128)، والترمذي، أبواب الزهد، باب ما جاء في معيشة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (4/ 583 رقم 2369)، وابن ماجه، كتاب الأدب، باب المستشار مؤتمن (2/ 1233 رقم 3745) عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به مرفوعًا.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب».
(5) هو أبو حمزة السكري محمد بن ميمون المروزي، ثقة فاضل، مات سنة سبع أو ثمان وستين ومائة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 510 رقم 6348).
وروايته أخرجها النسائي في «السنن الكبرى» كتاب الوليمة، باب استقبال من قد دُعي (6/ 212 رقم 6583) عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(6) «علل الدارقطني» (8/ 19 رقم 1381).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
فمع تقريره أن الاضطراب في الحديث من عبد الملك إلا أنه رجح رواية شيبان وأبي حمزة عنه.
- وقد وجدتُ بعض النقاد يطلقون الاضطراب على الحديث، ويعنون به: أنه وقع فيه اختلال قوي أو خطأ فظيع أو تدليس فاحش، وهو بهذا قريب من معنى المضطرب اللغوي، فمن أمثلة ذلك:
قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش(1)، عن شعيب بن أبي حمزة(2)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان آخر الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسَّت النار؟(3).
فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن؛ إنما هو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفًا ولم يتوضَّأ(4)؛ كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيب حدَّث به من حفظه فوهم فيه»(5).--------------------------------------------
(1) هو علي بن عياش الألهاني الحمصي، ثقة ثبت، مات سنة تسع عشرة ومائتين. «تقريب التهذيب» (ص: 404 رقم 4779).
(2) هو شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، مات سنة اثنتين وستين ومائة أو بعدها، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 267 رقم 2798).
(3) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب في ترك الوضوء مما مست النار (1/ 49 رقم 192)، والنسائي، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما غيَّرت النار (1/ 108 رقم 185).
(4) أخرجه أحمد (22/ 164، 203 رقم 14262، 14299)، وأبو داود، كتاب الطهارة، باب في ترك الوضوء مما مست النار (1/ 49 رقم 191)، وأبو يعلى (4/ 116 رقم 2160) من طرق عن ابن المنكدر به.
(5) «علل الحديث» (1/ 644 رقم 168).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
فوصفَ المتن بالاضطراب؛ لأن راويه أخطأ فيه هذا الخطأ الفاحش، حيث رواه من حفظه فاختصره فغيَّر المعنى، وجعله صريحًا في النسخ، وليس كذلك.
وقال ابن أبي حاتم أيضًا: «سألت أبي عن حديث رواه محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة(1) قال: حدثنا سعيد بن بشير الدمشقي(2)، عن قتادة، عن أبي قلابة(3)، عن أبي الشعثاء(4)، عن يونس بن شداد(5)، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيام التشريق إنها أيام أكل وشرب»؟(6).
قال أبي: هذا إسناد مضطرب؛ أبو قلابة عن أبي الشعثاء لا يجيء؛ وذاك أن--------------------------------------------
(1) هو الحنفي البصري، صدوق يخطئ، من العاشرة. «تقريب التهذيب» (ص: 476 رقم 5847).
(2) هو الأزدي مولاهم، أصله من البصرة أو واسط، ضعيف، مات سنة ثمان أو تسع وستين ومائة. «تقريب التهذيب» (ص: 234 رقم 2276).
(3) هو عبد الله بن زيد الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، مات سنة أربع ومائة وقيل بعدها، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 304 رقم 3333).
(4) هو جابر بن زيد الأزدي البصري، ثقة فقيه، مات سنة ثلاث وتسعين، ويقال: ثلاث ومائة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 136 رقم 865).
(5) قال أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (5/ 2815): «يونس بن شداد مجهول، ذكره بعض المتأخرين، وقال: حديثه عند أبي الشعثاء جابر بن زيد». وينظر: «الإصابة» (6/ 544).
(6) أخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (27/ 260 رقم 16706)، والبزار كما في «كشف الأستار» (1/ 498 رقم 1068) من طريق محمد بن خالد بن عثمة.
قال البزار: «لا نعلمه أسند يونس بن شداد إلا هذا، ولا نعلم له إسنادًا إلا هذا، ولم يتابع محمد بن خالد عليه».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
الذي يُعرف: أبو الشعثاء جابر بن زيد، وأبو قلابة عن جابر بن زيد يستحيل، ويونس بن شداد لا نعرفه»(1).
فهذا الإسناد وصفه أبو حاتم بالاضطراب، مع أنه لم يأت إلا من وجه واحد ولم يُختلف فيه، بل لأنه إسناد خطأ؛ فإن أبا قلابة لا يمكن أن يروي عن أبي الشعثاء جابر بن زيد(2)، كما أن يونس بن شداد مجهول.
* ولم أجد تعريفًا للحديث المضطرب عند الخطيب، ولكني وجدت كلامًا له يمكننا أن نستخلص منه بعض معاني الاضطراب عنده، حيث يقول في معرض حديثه عن الترجيح بين الأخبار: «فمما يوجب تقوية أحد الخبرين المتعارضين وترجيحه على الآخر: سلامته في متنه من الاضطراب، وحصول ذلك في الآخر؛ لأن الظن بصحة ما سلم متنه من الاضطراب يقوى، ويضعف في النفس سلامة ما اختلف لفظ متنه، فإن كان اختلافًا يؤدي إلى اختلاف معنى الخبر، فهو آكد وأظهر في اضطرابه، وأجدر أن يكون راويه ضعيفًا قليل الضبط لما سمعه، أو كثير التساهل في تغيير لفظ الحديث.
وإن كان اختلاف اللفظ لا يوجب اختلاف معناه فهو أقرب من الوجه الأول، غير أن ما لم يختلف لفظه أولى بالتقديم عليه.
فإن قيل: يجب أن تكون رواية الزيادة في المتن اضطرابًا.--------------------------------------------
(1) «علل الحديث» (3/ 251 رقم 839).
(2) لا أدري لماذا تستحيل رواية أبي قلابة عن أبي الشعثاء، غير أني لم أجد أحدًا قد نص على روايته عنه، وينظر ترجمة أبي قلابة من «تهذيب الكمال» (14/ 542)، و «سير أعلام النبلاء» (4/ 468).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
قلنا: لا يجب ذلك؛ لأنه في معنى خبرين منفصلين على ما بيناه.
وإن عُرف محدث بكثرة الزيادات في الأحاديث التي يرويها الجماعة الحفاظ بغير زيادة، وسبق إلى الظن قلة ضبطه وتساهله بالتغيير والزيادة، قُدِّم خبرُ غيرِه عليه.
ومما يوجب ذلك أيضًا: أن يكون سنده عاريًا من الاضطراب، وسند الآخر مضطربًا، واضطراب السند: أن يذكر راويه رجالًا فيُلَبِّس أسماءهم وأنسابهم ونعوتهم تدليسًا للرواية عنهم، وإنما يفعل ذلك غالبًا في الرواية عن الضعفاء»(1).
فهذا الكلام يدل على أن الاضطراب عند الخطيب يقع في المتن والسند معًا.
أما الاضطراب الذي في المتن فنوعان:
الأول: اضطراب يؤدي إلى اختلاف اللفظ دون المعنى.
والثاني: اضطراب يؤدي إلى اختلاف اللفظ والمعنى معًا، وهو أشد من الأول.
وأما الاضطراب الذي في السند، فقد عرَّفه بتعريف يشابه تعريف تدليس الشيوخ، وهو غريب، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) «الكفاية» (ص: 434).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)
المطلب الثاني
بيان الخطيب للاضطراب في الأحاديث
وصفَ الخطيب ثلاثة أحاديث بالاضطراب في كتابه «تاريخ بغداد»، وقع الاضطراب فيها كلها في الإسناد، حديثان منها حدث في كل منهما الاضطراب من راوٍ واحد فرواه على أكثر من وجه، والحديث الثالث حدث فيه الاضطراب بين أكثر من راوٍ، وهذا عرض لهذه الأحاديث:
- الحديث الأول:
روى الخطيب في ترجمة محمد بن أحمد بن يونس البزاز ومن طريقه عن إبراهيم بن يوسف الكوفي قال: حدثنا الأشجعي عبيد الله، عن سفيان، عن سهيل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد لدغته عقرب، فقال: «أما إنك لو قلتَ حين أمسيتَ: أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق لم يضرك شيء حتى تصبح».
ثم قال الخطيب: «تفرد برواية هذا الحديث عن سفيان الثوري هكذا مجوَّدًا الأشجعي.
ورواه غير واحد، عن الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن رجل من أسلم، أنه لدغته عقرب من غير ذِكر لأبي هريرة.
ورواه عمر بن مدرك الرازي، عن عصام بن يوسف، عن الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رجل من أسلم.
وروى هذا الحديث عن سهيل -كما رواه الأشجعي عن سفيان-
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)
مالك بن
أنس، وسعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي، ومحمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي.
ورواه عن سهيل أيضًا، عن أبيه، عن رجل من أسلم: شعبة بن الحجاج، وسفيان بن عيينة، وخالد بن عبد الله الطحان.
ونرى أن سهيلًا كان يضطرب فيه ويرويه على الوجهين جميعًا، والله أعلم»(1).
فهذا الحديث تفرد عبيد الله الأشجعي(2) بروايته عن سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وروايته أخرجها ابن ماجه(3)، والنسائي(4)، والطبراني(5)، وأبو نعيم(6)، والمخلِّص(7)، والهروي(8).
قال أبو نعيم: «تفرد به الأشجعي عن الثوري».
وقد وجدتُ متابعًا للأشجعي وهو أبو حذيفة موسى بن مسعود--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد» (2/ 258).
(2) هو عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي أبو عبد الرحمن الكوفي، ثقة مأمون أثبت الناس كتابًا في الثوري، مات سنة (182 هـ). «تقريب التهذيب» (ص: 373 رقم 4318).
(3) «سنن ابن ماجه»، كتاب الطب، باب رقية الحية والعقرب (2/ 1162 رقم 3518).
(4) «السنن الكبرى»، كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا خاف شيئًا من الهوام حين يمسي (9/ 220 رقم 10353)، ورواه من طريقه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (1/ 22 رقم 23).
(5) «الدعاء» (ص: 130 رقم 349).
(6) «حلية الأولياء» (7/ 143).
(7) «المخلصيات» (2/ 136 رقم 1217).
(8) «الأربعون في دلائل التوحيد» (ص: 87 رقم 36).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)
النهدي،
وروايته أخرجها الطحاوي(1). وأبو حذيفة النهدي: صدوق سيئ الحفظ وكان يصحِّف(2).
ومعنى قول الخطيب: «مجوَّدًا»: أن الأشجعي جوَّد الحديث، وسلك به الطريق المعروف المشهور، فسهيل مشهور بالرواية عن أبيه عن أبي هريرة.
ثم ذكر الخطيب أنه رواه غير واحد، عن الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن رجل من أسلم، أنه لدغته عقرب من غير ذِكر لأبي هريرة.
وقد وجدتُ جماعة من الثقات يروونه عن الثوري كذلك وهم: وكيع(3)، وقتيبة بن سعيد(4)، ومحمد بن يوسف الفريابي(5). وذكر الدارقطني(6) أنه يرويه كذلك أيضًا محمد بن كثير(7).
ثم ذكر الخطيب أنه رواه عمر بن مدرك الرازي، عن عصام بن يوسف، عن الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رجل من أسلم(8).--------------------------------------------
(1) «شرح مشكل الآثار» (1/ 18 رقم 17).
(2) «تقريب التهذيب» (ص: 554 رقم 7010).
(3) وروايته أخرجها: أحمد (38/ 175 رقم 23083)
(4) سبقت ترجمته (ص: 314). وروايته أخرجها: النسائي في «السنن الكبرى»، كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يقول إذا خاف شيئًا من الهوام حين يمسي (9/ 220 رقم 10356).
(5) سبقت ترجمته (ص: 329). وروايته أخرجها: الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (1/ 26 رقم 33)، والبيهقي في «الدعوات الكبير» (1/ 93 رقم 36).
(6) «علل الدارقطني» (10/ 178).
(7) لعله محمد بن كثير العبدي البصري، ثقة لم يصب من ضعفه، مات سنة (223 هـ) وله تسعون سنة. «تقريب التهذيب» (ص: 504 رقم 6252).
(8) لم أجد من أخرج هذه الرواية، وقد ذكرها الدارقطني في «العلل» (10/ 178).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)
وعمر بن مدرك الرازي كذَّبه يحيى بن معين(1)، وعصام بن يوسف قال فيه ابن عدي: «وقد روى عصام هذا عن الثوري وعن غيره أحاديث لا يتابع عليها»(2). فلا يُعتد بهذه الرواية، والله أعلم.
ثم ذكر الخطيب أنه روى هذا الحديث عن سهيل -كما رواه الأشجعي عن سفيان- مالك بن أنس، وسعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي، ومحمد بن رفاعة بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي.
أما رواية مالك، فهي في «الموطأ»(3)، وقد رواها عنه قتيبة بن سعيد(4)، وابن وهب(5)، والقعنبي(6)، وعبد الله بن يوسف(7)، وإسحاق بن--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد» (13/ 51).
(2) «الكامل» (7/ 87).
(3) «الموطأ» رواية يحيى الليثي، كتاب الشعر، باب ما يؤمر به من التعوذ (2/ 951)، ورواية أبي مصعب الزهري، كتاب الجامع، باب ما يؤمر به من التعوذ (2/ 129 رقم 2001).
(4) وروايته أخرجها النسائي في «عمل اليوم والليلة»، باب ما يقول إذا خاف شيئًا من الهوام حين يمسي (ص: 389 رقم 589).
(5) وروايته أخرجها الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (1/ 18 رقم 16).
(6) وروايته أخرجها البخاري في «خلق أفعال العباد» (ص: 97)، والطبراني في «الدعاء» (ص: 129 رقم 346).
(7) هو عبد الله بن يوسف التنِّيسي الكلاعي، ثقة متقن من أثبت الناس في الموطأ، مات سنة (218 هـ). «تقريب التهذيب» (ص: 330 رقم 3721).
وروايته أخرجها البخاري في «خلق أفعال العباد» (ص: 97)، والطبراني في «الدعاء» (ص: 129 رقم 346)، وقوام السنة في «الحجة في بيان المحجة» (1/ 351 رقم 175).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)
عيسى(1)، وابن أبي أويس(2)، وابن بكير(3).
وأما رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي(4) فقد رواها البخاري في «خلق أفعال العباد»(5).
وأما رواية محمد بن رفاعة(6) فقد رواها البخاري تعليقًا في «خلق أفعال العباد»(7)، والطبراني(8).--------------------------------------------
(1) هو إسحاق بن عيسى بن نجيح الطباع، صدوق، مات سنة (214 هـ) وقيل: بعدها بسنة. «تقريب التهذيب» (ص: 102 رقم 375).
وروايته أخرجها أحمد (14/ 464 رقم 8880).
(2) هو إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، مات سنة (226 هـ). «تقريب التهذيب» (ص: 108 رقم 460).
وروايته أخرجها البغوي في «شرح السنة» كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا نزل منزلًا (5/ 146 رقم 1348).
(3) هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري، ثقة في الليث وتكلموا في سماعه من مالك، مات سنة (231 هـ)، وله سبع وسبعون. «تقريب التهذيب» (ص: 592 رقم 7580).
وروايته أخرجها البيهقي في «أسماء الله وصفاته» (2/ 487 رقم 371).
(4) هو سعيد بن عبد الرحمن الجمحي من ولد عامر بن حذيم أبو عبد الله المدني قاضي بغداد، صدوق له أوهام وأفرط ابن حبان في تضعيفه، مات سنة (176 هـ) وله اثنتان وسبعون سنة. «تقريب التهذيب» (ص: 238 رقم 2350).
(5) «خلق أفعال العباد» (ص: 97).
(6) هو محمد بن رفاعة بن ثعلبة القُرَظي، مقبول، من السابعة. «تقريب التهذيب» (ص: 478 رقم 5879).
(7) «خلق أفعال العباد» (ص: 97).
(8) «المعجم الأوسط» (3/ 111 رقم 2644)، و «الدعاء» (ص: 130 رقم 348).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)