Arabic source text

📘 মানহাজুল খাতীব আল-বাগদাদী ফী নাকদিল হাদীস (মুহাম্মদ মুহিব্বুদ্দীন আবু জাইদ)

📘 منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث (محمد محب الدين أبو زيد)

📘 মানহাজুল খাতীব আল-বাগদাদী ফী নাকদিল হাদীস (মুহাম্মদ মুহিব্বুদ্দীন আবু জাইদ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المسيب، عن أبي هريرة، أنه صلى على منفوس، ثم قال: اللهم إني أعيذه من عذاب القبر.
وقال شاذان: أخبرنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بنحوه.
وهكذا رواه أصحاب شعبة عنه، وكذلك رواه مالك، والحمادان، وغيرهم، عن يحيى بن سعيد موقوفًا على أبي هريرة، وهو الصواب»(1).
فهذا الحديث ذكر الخطيب أن علي بن الحسن بن عبدويه الخزاز تفرد بروايته عن شاذان عن شعبة مرفوعًا، وروايته أخرجها أيضًا ابن شاذان(2)،
والبيهقي(3).
قال ابن شاذان: «تفرد برفعه شاذان عن شعبة».
وقال البيهقي: «هكذا رواه مرفوعًا، وإنما رواه غيره عن شاذان موقوفًا».
وعلي بن الحسن بن عبدويه الخزاز قال فيه الخطيب: كان ثقة. ونقل عن الدارقطني أنه قال فيه: لا بأس به(4).
فهذا الثقة قد تفرد برفع هذا الحديث عن شاذان عن شعبة، وخالفه أحمد بن الوليد -وهو ابن أبي الوليد الفحام، وهو ثقة أيضًا قال فيه الخطيب:--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد» (13/ 300).
(2) «مشيخة ابن شاذان الصغرى» (ص: 20 رقم 12).
(3) «إثبات عذاب القبر» (ص: 105 رقم 160).
(4) «تاريخ بغداد» (13/ 299).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

كان ثقة(1) - فرواه عن شاذان عن شعبة موقوفًا، وروايته أخرجها أيضًا البيهقي(2).
وذكر الخطيب أن أصحاب شعبة هكذا يروونه عنه موقوفًا، وممن وقفت عليه منهم:
1 - وهب بن جرير(3)، وروايته أخرجها الطحاوي(4).
2 - عمرو بن مرزوق(5)، وروايته أخرجها الطبراني(6).
3 - علي بن الجعد(7)، وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا(8).
ثم ذكر الخطيب أنه رواه مالك، والحمادان، وغيرهم، عن يحيى بن سعيد موقوفًا على أبي هريرة أيضًا، وذكر أن سفيان الثوري يرويه أيضًا موقوفًا،--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد» (6/ 420).
(2) «السنن الكبرى» كتاب الجنائز، باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه إن استهل أو عُرفت له حياة (4/ 14 رقم 6793).
(3) هو وهب بن جرير بن حازم بن زيد أبو عبد الله الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومائتين، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 585 رقم 7472).
(4) «شرح معاني الآثار» كتاب الجنائز، باب الطفل يموت أيصلى عليه أم لا؟ (1/ 509).
(5) هو عمرو بن مرزوق الباهلي أبو عثمان البصري، ثقة فاضل له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين. «تقريب التهذيب» (ص: 426 رقم 5110).
(6) «الدعاء» (ص: 362 رقم 1204).
(7) هو علي بن الجعد بن عبيد الجوهري البغدادي، ثقة ثبت رُمي بالتشيع، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاثين ومائتين. «تقريب التهذيب» (ص: 398 رقم 4698).
(8) «النفقة على العيال» (2/ 602 رقم 420).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

وساق ذلك بإسناده كما تقدم، وهذا سرد بأسماء من رواه عن يحيى بن سعيد موقوفًا، مع تخريج روايتهم:
1 - مالك بن أنس، وروايته في «الموطأ»(1).
2 - سفيان الثوري، وروايته أخرجها عبد الرزاق(2) -ومن طريقه ابن المنذر(3) - والبيهقي(4).
3 - حماد بن زيد، وروايته أخرجها الطبراني(5)، واللالكائي(6).
4 - أبو معاوية الضرير(7)، وروايته أخرجها هناد بن السري(8).
5 - هشيم(9)، وروايته أخرجها عبد الله بن أحمد(10).
6 - عبدة بن سليمان(11)، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة(12).--------------------------------------------
(1) «الموطأ» كتاب الجنائز، باب ما يقول المصلي على الجنازة (1/ 228).
(2) «مصنف عبد الرزاق» كتاب الجنائز، باب الصلاة على الصغير والسقط وميراثه (3/ 533 رقم 6610).
(3) «الأوسط» (5/ 406 رقم 3096).
(4) «السنن الكبرى» كتاب الجنائز، باب السقط يغسل ويكفن ويصلى عليه إن استهل أو عُرفت له حياة (4/ 14 رقم 6793)، و «إثبات عذاب القبر» (ص: 133 رقم 230).
(5) «الدعاء» (ص: 362 رقم 1204).
(6) «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» (6/ 1210 رقم 2141).
(7) سبقت ترجمته (ص: 288).
(8) «الزهد» (1/ 213 رقم 351).
(9) سبقت ترجمته (ص: 291).
(10) «السنة» (2/ 596 رقم 1419).
(11) سبقت ترجمته (ص: 276).
(12) «مصنف ابن أبي شيبة» كتاب الجنائز، باب ما قالوا في السقط، من قال يصلى عليه (3/ 10 رقم 11587).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

7 - يحيى بن سعيد القطان، وروايته أخرجها أبو يعلى(1).
8 - عبد الوهاب بن عبد المجيد(2)، وروايته أخرجها أبو يعلى(3).
9 - حماد بن سلمة، ذكر روايته الخطيب فيما تقدم، وذكرها أيضًا الدارقطني(4).
10 - زائدة بن قدامة(5).
11 - زهير بن معاوية(6).
12 - علي بن مُسْهِر(7).
13 - أبو حمزة(8).
14 - سفيان بن عيينة، هؤلاء الخمسة ذكر روايتهم الدارقطني(9).--------------------------------------------
(1) «حديث محمد بن بشار» لأبي يعلى (ص: 103 رقم 14).
(2) هو عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد البصري، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وتسعين ومائة، عن نحو من ثمانين سنة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 368 رقم 4261).
(3) «حديث محمد بن بشار» لأبي يعلى (ص: 103 رقم 14).
(4) «علل الدارقطني» (9/ 205 رقم 1724).
(5) هو زائدة بن قدامة الثقفي أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت صاحب سنة، مات سنة ستين ومائة، وقيل بعدها، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 213 رقم 1982).
(6) سبقت ترجمته (ص: 281).
(7) علي بن مُسهر، القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعد أن أضر، مات سنة تسع وثمانين ومائة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 405 قم 4800).
(8) لعله أبو حمزة السكري، محمد بن ميمون المروزي، ثقة فاضل، مات سنة سبع أو ثمان وستين ومائة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 510 رقم 6348).
(9) «علل الدارقطني» (9/ 205 رقم 1724).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

فهؤلاء أربعة عشر راويًا من الثقات الأثبات قد رووه عن يحيى بن سعيد الأنصاري موقوفًا على أبي هريرة، مما يدل دلالة واضحة أن الصواب في هذا الحديث الوقف.
أما شعبة فالراجح أنه رواه موقوفًا أيضًا، حيث رواه ثلاثة من الثقات -وهم وهب بن جرير وعمرو بن مرزوق وعلي بن الجعد- عنه موقوفًا، وإن جاءت رواية يرويها علي بن الحسن بن عبدويه -وهو ثقة- عن شاذان عن شعبة مرفوعًا؛ فقد خالفه الثقة أحمد بن الوليد الفحام فرواه عن شاذان عن شعبة موقوفًا كما رواه الجماعة.
فلا شك أن رواية الجماعة هي الصحيحة، وأن الرواية المرفوعة خطأ لتفرد راو واحد بها؛ ولذلك فقد رجح الخطيب رواية الجماعة وهي الرواية الموقوفة، وذهب إلى ذلك أيضًا الدارقطني، حيث عرض الخلاف في رفعه ووقفه، ثم صوَّب الرواية الموقوفة(1).
- المثال الرابع:
روى الخطيب في ترجمة سعيد بن نصير البغدادي من طريق أبي الطاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي(2) قال: حدثنا سعيد بن نصير البغدادي قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي قال: سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مر رجل ممن كان قبلكم بجمجمة فنظر إليها فحدث نفسه بشيء، ثم قال:--------------------------------------------
(1) «علل الدارقطني» (9/ 205 رقم 1724).
(2) هو في «جزء ابن فيل» (ص: 133 رقم 111).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

يا رب أنت أنت، وأنا أنا، أنت العواد بالمغفرة، وأنا العواد بالذنوب، وخر لله ساجدًا، فقيل له: ارفع رأسك، فأنت العواد بالذنوب، وأنا العواد بالمغفرة».
ثم قال الخطيب: «تفرد بروايته هكذا مرفوعًا سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان.
ورواه العباس بن الوليد النرسي، عن جعفر، عن ابن المنكدر، عن جابر موقوفًا من قوله، وذاك أصح»(1).
فهذا الحديث رواه سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروايته أخرجها ابن عدي(2)، وتمام(3)، والحنائي(4)، وقاضي المارستان(5)، وقوام السنة(6)، وابن عساكر(7).
قال ابن عدي: «وهذا الحديث لا أعرفه إلا من هذا الطريق».
وقال النخشبي(8): «هذا حديث حسن من حديث جعفر بن سليمان--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد» (10/ 131).
(2) «الكامل» (2/ 384).
(3) «فوائد تمام» (1/ 269 رقم 659).
(4) «الحنائيات» (2/ 1016 رقم 196).
(5) «مشيخة قاضي المارستان» (3/ 1373 رقم 714).
(6) «الترغيب والترهيب» (2/ 195 رقم 1415).
(7) «تاريخ دمشق» (5/ 149)، (37/ 313).
(8) هو الإمام الحافظ عبد العزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النسفي النخشبي. قال الحافظ يحيى بن منده: كان أوحد زمانه في الحفظ والإتقان، لم نر مثله في الحفظ في عصرنا، دقيق الخط، سريع الكتابة والقراءة، حسن الأخلاق. وأثنى عليه أيضًا الخطيب البغدادي، والصوري، وإسماعيل بن محمد الحافظ، توفي سنة سبع وخمسين وأربعمائة. ينظر: «سير أعلام النبلاء» (18/ 267).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

الضبعي الجرشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، ما نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أبي سلمة سيار بن حاتم العنزي البصري عنه.
وقد رواه العباس بن الوليد النرسي وغيره عن جعفر بن سليمان موقوفًا من قول جابر، وهو أقرب إلى الصواب إن شاء الله تعالى»(1).
وقد تفرد به سيار بن حاتم مرفوعًا، كما نص عليه ابن عدي والخطيب
والنخشبي. وسيار بن حاتم قال فيه أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير. وقال العقيلي: أحاديثه مناكير، ضعفه ابن المديني. وقال الأزدي: عنده مناكير(2). وقال ابن حجر: صدوق له أوهام(3).
وخالفه العباس بن الوليد النرسي(4) فرواه عن جعفر بن سليمان عن ابن المنكدر من قول جابر موقوفًا عليه، والعباس بن الوليد بن نصر النرسي قال فيه ابن حجر: ثقة(5).
فهو أوثق من سيار بن حاتم، فلا شك أن روايته الموقوفة هي الراجحة، لا سيما وقد تابعه عفان بن مسلم الثقة الثبت(6)، فرواه عن جعفر بن سليمان،--------------------------------------------
(1) تخريج «الحنائيات» (2/ 1016 رقم 196) باختصار.
(2) انظر هذه الأقوال في «تهذيب التهذيب» (4/ 290)، وقول العقيلي لم أجده في كتابه «الضعفاء».
(3) «تقريب التهذيب» (ص: 261 رقم 2714).
(4) لم أجد روايته هذه فيما لديَّ من مصادر.
(5) «تقريب التهذيب» (ص: 294 رقم 3193).
(6) «تقريب التهذيب» (ص: 393 رقم 4625).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

عن ابن المنكدر، عن جابر موقوفًا عليه بمعناه، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة(1).
فهذان ثقتان (العباس بن الوليد النرسي، وعفان بن مسلم) قد اتفقا على وقف هذه الرواية، وجاء سيار بن حاتم الذي وُصف برواية المناكير فرفعها، فلا شك أن روايته المرفوعة خطأ وهي من مناكيره، وأن الرواية الموقوفة هي
المحفوظة، وهو ما رجحه الخطيب والنخشبي(2).
- المثال الخامس:
روى الخطيب في ترجمة محمد بن أحمد بن إبراهيم الحَكيمي من «تاريخ بغداد» من طريق يحيى بن معين، عن هشام بن يوسف، عن أمية بن شبل قال: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي موسى على المنبر قال: «وقع في نفس موسى: هل ينام الله عز وجل؟ فبعث الله إليه ملكًا فأرَّقه ثلاثًا، ثم أعطاه قارورتين، وأمره أن يحتفظ بهما، فجعل ينام وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فيُنَحِّي إحداهما عن الأخرى، حتى نام نومة فاصطفقت(3) يداه، فانكفأت القارورتان، قال: ضرب الله له مثلًا، أن الله لو كان ينام لم تستمسك السماوات والأرض».
ثم قال الخطيب: «هكذا رواه أمية بن شبل عن الحكم بن أبان موصولًا مرفوعًا، وخالفه معمر بن راشد، فرواه عن الحكم، عن عكرمة قوله، لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبا هريرة».--------------------------------------------
(1) «مصنف ابن أبي شيبة» كتاب الزهد، كلام ابن عباس (7/ 137 رقم 34791).
(2) وينظر: «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (7/ 703 رقم 3231).
(3) اصطفقت: اضطربت واهتزت. «تاج العروس» (ص ف ق).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

ثم رواه من طريق الحسن بن أبي الربيع، عن عبد الرزاق(1) قال: قال معمر: أخبرني الحكم بن أبان، عن عكرمة مولى ابن عباس في قوله تعالى: {لَا تَأْخُذُهُ? سِنَة? وَلَا نَوْم?} [البقرة: 255]، أن موسى سأل الملائكة هل ينام الله تعالى؟ فأوحى الله إلى الملائكة وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثًا فلا يتركوه ينام،
ففعلوا. ثم أعطوه قارورتين فأمسكها ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما. قال: فجعل ينعس وهما في يديه في كل يد واحدة. قال: فجعل ينعس وينتبه حتى نعس نعسة فضرب إحداهما بالأخرى فكسرهما.
قال معمر: إنما هو مثل ضربه الله تعالى، يقول: فكذلك السماوات والأرض في يديه(2).
فهذا الحديث رواه أمية بن شبل، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، وروايته أخرجها أبو يعلى(3)، والطبري(4)، والبيهقي(5)، وقوام السنة(6)، وابن عساكر(7)، وابن الجوزي(8).--------------------------------------------
(1) وهو في «تفسير عبد الرزاق» (1/ 362 رقم 321، 322).
(2) «تاريخ بغداد» (2/ 86).
(3) «مسند أبي يعلى» (12/ 21 رقم 6669).
(4) «تفسير الطبري» (4/ 534).
(5) «أسماء الله وصفاته» (1/ 212 رقم 79)، وقد رواه البيهقي من طريقين عن أمية بن شبل، الطريق الأولى: عن أبي هريرة، والطريق الثانية: عن ابن عباس، وكلاهما مرفوع.
(6) «الحجة في بيان المحجة» (2/ 472 رقم 461).
(7) «تاريخ دمشق» (61/ 157).
(8) «العلل المتناهية» (1/ 26 رقم 22، 23).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

وأمية بن شبل قال فيه يحيى بن معين: ثقة(1). وقال علي بن المديني: ما بحديثه بأس(2). وقد تفرد به؛ قال الدارقطني: «تفرد به الحكم بن أبان عن
عكرمة، وتفرد به أمية عن الحكم، وتفرد هشام عن أمية»(3).
وخالفه معمر بن راشد، فرواه عن الحكم بن أبان عن عكرمة من قوله، وروايته أخرجها الطبري(4)، وابن أبي حاتم(5)، وابن عساكر(6).
ومعمر بن راشد ثقة ثبت فاضل(7)، فلا شك في أنه أوثق من أمية بن شبل؛ فالرواية الموقوفة على عكرمة هي الراجحة؛ ولذلك فقد أتبع الخطيب رواية شبل المرفوعة بذكر رواية معمر المخالفة لها؛ إشارة إلى خطأ شبل في رفع الحديث. وقد صرح بعض أهل العلم بترجيح الرواية الموقوفة، منهم:
1 - البيهقي؛ حيث أورده موقوفًا على أبي بردة بلفظ: «إن موسى قال له قومه: أينام ربنا؟»، ثم أورد رواية أمية بن شبل المرفوعة هذه، ثم قال: «متن الإسناد الأول -يعني: الموقوف- أشبه أن يكون هو المحفوظ»(8).--------------------------------------------
(1) «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (2/ 302).
(2) «سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لابن المديني» (ص: 149 رقم 202).
(3) كما في «العلل المتناهية» (1/ 27 رقم 23)، وينظر: «أطراف الغرائب والأفراد» (5/ 224 رقم 5529).
(4) «تفسير الطبري» (4/ 533).
(5) «تفسير ابن أبي حاتم» (2/ 488 رقم 2584).
(6) «تاريخ دمشق» (61/ 158).
(7) «تقريب التهذيب» (ص: 541 رقم 6809).
(8) «أسماء الله وصفاته» (1/ 212 رقم 79).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

2 - ابن الجوزي؛ حيث قال: «قلت: ولا يثبت هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغلط من رفعه، والظاهر أن عكرمة رأى هذا في كتب اليهود فرواه، فما يزال عكرمة يذكر عنهم أشياء، لا يجوز أن يخفى هذا على نبي
الله عز وجل، وقد روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب «السنة» عن سعيد بن جبير قال: «إن بني إسرائيل قالوا لموسى عليه السلام: هل ينام ربنا؟»(1)، وهذا هو الصحيح؛ فإن القوم كانوا جهالًا بالله عز وجل»(2).
3 - الذهبي؛ حيث ترجم لأمية بن شبل في «الميزان» من أجل هذا الحديث فقال: «أمية بن شبل، يماني، له حديث منكر، رواه عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن أبي هريرة مرفوعًا قال: «وقع في نفس موسى هل ينام الله؟» الحديث.
رواه عنه هشام بن يوسف، وخالفه معمر، عن الحكم عن عكرمة قوله، وهو أقرب. ولا يسوغ أن يكون هذا وقع في نفس موسى، وإنما رُوي أن بني إسرائيل سألوا موسى عن ذلك»(3).--------------------------------------------
(1) «السنة» (2/ 455 رقم 1028).
(2) «العلل المتناهية» (1/ 27 رقم 23).
(3) «ميزان الاعتدال» (1/ 276 رقم 1032). وينظر: «تخريج أحاديث الكشاف» للزيلعي (1/ 159)، و «السلسلة الضعيفة» (3/ 121 رقم 1034).
وينظر أمثلة أخرى لترجيح الخطيب الوقف على الرفع في: «تاريخ بغداد» (2/ 85)، (4/ 242)، (5/ 430)، (11/ 502)، (13/ 257، 329)، (15/ 602)، (16/ 249، 282).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

‌‌المطلب الثالث
النقد بمخالفة الراوي لغيره بوصل المرسل
قرَّر الخطيب في كتابه «الكفاية» أن الرواة إذا اختلفوا في الحديث، فبعضهم وصله وبعضهم أرسله، أن الصواب مع من وصله، وقد ذكرت كلامه في المطلب قبل السابق(1).
ولكن من خلال مطالعة كتابه «تاريخ بغداد» يتبين جليًّا أنه يرجِّح بالأحفظ والأكثر، وغيرهما من القرائن، ويسير في نقده في هذه المسألة على نهج أئمة الحديث ونقاده، بل هو في الغالب يرجِّح الإرسال على الوصل، وقد خالف بذلك ما قرره في «الكفاية» من ترجيح الوصل مطلقًا.
وهذه بعض الأمثلة التي توضِّح ذلك:
- المثال الأول:
روى الخطيب في ترجمة يحيى بن محمد بن يحيى النيسابوري من «تاريخ بغداد» عن البَرْقاني قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ(2) قال: حدثنا ابن مخلد قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى النيسابوري. قال: وحدثنا ابن مخلد قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم أبو علي القُوهُسْتاني(3) قالا: حدثنا--------------------------------------------
(1) ينظر: (ص: 267).
(2) هو الدارقطني، وقد روى هذا الحديث بهذا الإسناد في «العلل» (9/ 125).
(3) أحاديثه مستقيمة حسان تدل على حفظه وثقته، مات سنة سبع وستين ومائتين. «تاريخ بغداد» (5/ 15).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

يحيى بن يحيى قال: أخبرنا ابن لهيعة، عن عُقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أُتي بالباكورة من الفاكهة(1) وضعها على فيه، ثم وضعها على عينيه، ثم قال: «اللهم كما أطعمتنا أوله فأطعمنا آخره».
قال أبو علي القُوهُسْتاني: سمعتُ يحيى بن يحيى يقول: في هذا الحديث «عروة عن عائشة» في كتابي بين السطرين. وزاد يحيى بن محمد في حديثه: ثم يناوله مَن يحضره من الولدان.
ثم قال الخطيب: «رواه قتيبة، عن ابن لهيعة، عن عُقيل، عن الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكر فيه عائشة ولا عروة، وذاك أصح»(2).
فهذا الحديث يرويه يحيى بن يحيى النيسابوري عن ابن لهيعة، عن عُقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا، ويحيى بن يحيى ثقة ثبت إمام(3).
وقد ذكر القُوهُسْتاني أن يحيى بن يحيى أخبره أن قوله: «عن عروة عن عائشة» كان في كتابه بين السطرين، أي: ملحقًا في كتابه ليس من أصله، وهذا يجعلنا نتشكك في هذه الزيادة، وأنها ليست مسموعة له، ويدل على ذلك قول الدارقطني، فإنه لما ذكر الاختلاف في هذا الحديث وأن بعضهم يرويه عن ابن لهيعة مرفوعًا قال: «وكذلك قيل: عن يحيى بن يحيى»(4). فذكره بصيغة التمريض، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) أي: أول الفاكهة. «مختار الصحاح» (ب ك ر).
(2) «تاريخ بغداد» (16/ 319).
(3) ينظر: «تقريب التهذيب» (ص: 598 رقم 7668).
(4) «علل الدارقطني» (9/ 123).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

وقد تابعه عثمان بن صالح بن صفوان بذكر هذه الزيادة، وروايته أخرجها الطبراني عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبيه قال: حدثنا ابن لهيعة، عن عقيل به مرفوعًا(1).
وعثمان بن صالح وابنه صدوقان وقد تُكلِّم فيهما(2).
وقد وجدت متابعة أخرى أخرجها الدارقطني(3) من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير عن أبيه عن ابن لهيعة عن عقيل مرفوعًا.
وعمرو بن عثمان صدوق(4)، وأبوه ثقة عابد(5).
وقد ذكر الخطيب أنه رواه قتيبة بن سعيد(6)، عن ابن لهيعة، عن عُقيل،--------------------------------------------
(1) «الدعاء» للطبراني (ص: 557 رقم 2004).
(2) أما عثمان بن صالح، فقد وثقه ابن معين والدارقطني، وقال ابن رشدين: رأيته عند أحمد بن صالح متروكًا. وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يكذب، ولكن كان يكتب مع خالد بن نجيح -قال أبو حاتم: هو كذاب كان يفتعل الأحاديث، كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 355) - فبُلوا به؛ كان يُملي عليهم ما لم يسمعوا. ينظر: «تهذيب التهذيب» (7/ 122). ولكن قال الحافظ في «تقريب التهذيب» (4480): «صدوق».
وأما ابنه يحيى؛ فقد قال الحافظ ابن حجر: صدوق، رُمي بالتشيع، وليَّنه بعضهم؛ لكونه حدَّث من غير أصله. «تقريب التهذيب» (ص: 594 رقم 7605).
(3) «علل الدارقطني» (9/ 125).
(4) «تقريب التهذيب» (ص: 424 رقم 5073).
(5) «تقريب التهذيب» (ص: 383 رقم 4472).
(6) هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبو رجاء البَغْلاني، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة (240 هـ) عن تسعين سنة، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: 454 رقم 5522).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

عن
الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يذكر فيه عائشة ولا عروة، وأن هذه الرواية أصح من الرواية السابقة.
ورواية قتيبة أخرجها ابن سعد(1)، والدارقطني(2).
وقد تابعه موسى بن داود الضبي، وروايته أخرجها ابن سعد(3)، وموسى بن داود الضبي صدوق فقيه زاهد له أوهام(4).
وقد رجَّح الدارقطني المرسل أيضًا، فقال بعد أن عرض الخلاف على الزهري في رفعه وإرساله: «ورواه قتيبة، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري مرسلًا، وهو المحفوظ، ولا يصح مسندًا عن واحد منهم»(5).
والظاهر أن الخطيب قد استفاد هذا النقد من الدارقطني، بل استفاد روايته لهذا الحديث منه.
ومما يؤيد أن الراجح في هذا الحديث أنه عن الزهري مرسلًا:
1 - أن أبا عبيد الآجري سأل أبا داود السجستاني عن عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الخدري(6) فقال: لا أعرفه. فقال الآجري: حدَّث عن يونس--------------------------------------------
(1) «الطبقات الكبرى» (1/ 387).
(2) «علل الدارقطني» (9/ 126).
(3) «الطبقات الكبرى» (1/ 387).
(4) «تقريب التهذيب» (ص: 550 رقم 6959).
(5) «علل الدارقطني» (9/ 123).
(6) كذا في «سؤالات الآجري لأبي داود» (ص: 361). والذي في «الضعفاء» للعقيلي (2/ 351 رقم 954)، و «ميزان الاعتدال» (2/ 597 رقم 5003)، و «لسان الميزان» (5/ 147 رقم 4717): «العُذري»، ولعله الصواب كما في «تكملة الإكمال» لابن نقطة (4/ 285 رقم 4356).
وهو ضعيف، قال العقيلي (2/ 351): «مجهول لا يقيم الحديث من جهته». وقال أبو أحمد الحاكم -كما في «لسان الميزان» (5/ 148) -: «لا يُعتمد على روايته».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، حديث الباكورة. فقال أبو داود: قد بان أمره في هذا الحديث؛ هذا حديث عن الزهري مرسل»(1).
وهذا يدل على أن المعروف عند أبي داود أن هذا الحديث عن الزهري مرسل، حتى إنه قد بان له ضعف عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد الخدري عندما أخبره الآجري أنه رفع هذا الحديث، مع أنه لم يكن يعرفه في بداية الأمر.
2 - أن ابن عدي روى من طريق عثمان بن فائد أبي لبابة(2)، عن صالح بن أبي الأخضر(3)، عن الزهري عن سعيد، عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أُتي بالباكورة من الرطب وضعها على وجهه وعلى عينيه.
ثم قال: «وهذا اختلف الضعفاء على الزهري على ألوان، والأصل في هذا مرسل عن الزهري: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أُتي بالباكورة»(4).
3 - أن العقيلي رواه أيضًا من طريق عثمان بن فائد به كما في رواية ابن عدي السابقة، ثم رواه من طريق جرير بن حازم عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أُتي بالباكورة وضعها على فمه وعينيه».
ثم قال: «هذا أولى»(5).--------------------------------------------
(1) «سؤالات أبي عبيد الآجري أبا داود السجستاني في الجرح والتعديل» (ص: 361).
(2) قال ابن عدي في «الكامل» (6/ 270): «منكر الحديث».
(3) ضعيف يُعتبر به. «تقريب التهذيب» (ص: 271 رقم 2844).
(4) «الكامل» (6/ 270).
(5) «الضعفاء الكبير» (3/ 212). وينظر: «ميزان الاعتدال» (3/ 51).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

- المثال الثاني:
روى الخطيب في ترجمة اليسع بن إسماعيل الضرير ومن طريقه عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع حاديًا يحدو(1)، فقال: «اعدلوا بنا إليه».
ثم قال: «تفرد برواية هذا الحديث هكذا مسندًا متصلًا يسع بن إسماعيل، عن ابن عيينة، ورواه سعدان بن نصر المُخَرِّمي، ومحمود بن آدم المروزي، عن سفيان مرسلًا، لم يذكرا فيه ابن عباس، وهو المحفوظ»(2).
فهذا الحديث تفرد بروايته اليسع بن إسماعيل عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم(3)، واليسع بن إسماعيل قال فيه الدارقطني: ضعيف(4).
وقد خالفه ثقتان وهما سعدان بن نصر المُخَرِّمي(5)، ومحمود بن آدم المروزي(6)، فرووه عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة،
عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، لم يذكرا فيه ابن عباس.--------------------------------------------
(1) الحدو: سوق الإبل والغناء لها. «مختار الصحاح» (ح د ا).
(2) «تاريخ بغداد» (16/ 522).
(3) لم أجد رواية اليسع هذه عند غير الخطيب فيما لديَّ من مصادر.
(4) «تاريخ بغداد» (16/ 523).
(5) قال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطني: ثقة مأمون. «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (4/ 291)، و «سؤالات السلمي للدارقطني» (ص: 179 رقم 150).
(6) قال ابن أبي حاتم: كان ثقة صدوقًا. وقال الدارقطني: ثقة. «الجرح والتعديل» (8/ 291)، و «سؤالات السلمي للدارقطني» (ص: 275 رقم 318).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

ورواية سعدان هي في «جزئه»(1)، ورواها عنه البيهقي(2).
أما رواية محمود بن آدم المروزي فلم أعثر عليها.
فهذان الثقتان (سعدان، ومحمود بن آدم) قد خالفا اليسع بن إسماعيل وهو ضعيف، فأرسلا الحديث، فلا شك أن روايتهما هي المحفوظة؛ ولذلك فقد رجحها الخطيب.
- المثال الثالث:
روى الخطيب في ترجمة علي بن محمد بن حفص من «تاريخ بغداد» من طريق عتاب بن محمد الحافظ قال: حدثنا علي بن محمد بن حفص بغدادي من أصله قال: حدثنا العباس بن عبد الله بن أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن المبارك قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مِن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يَعنيه».
ثم قال: «الصحيح عن مالك، عن الزهري، عن علي بن الحسين مرسلًا،
عن النبي صلى الله عليه وسلم»(3).
فهذا الحديث رواه محمد بن المبارك عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن--------------------------------------------
(1) «جزء سعدان» (ص: 46 رقم 153).
(2) «السنن الكبرى» كتاب الشهادات، باب لا بأس باستماع الحداء ونشيد الأعراب كثر أو قل (10/ 386 رقم 21039)، و «معرفة السنن والآثار» كتاب الشهادات، باب شهادة أهل الغناء (14/ 331 رقم 20176).
تنبيه: قوله: «عن عمرو بن دينار» سقط من المطبوع من «معرفة السنن والآثار».
(3) «تاريخ بغداد» (13/ 530).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا(1)، ومحمد بن المبارك ثقة(2)، لكن في الطريق إليه علي بن محمد بن حفص البغدادي، وقد قال فيه الخطيب: «إن لم يكن هذا الجويباري، فلا أعرفه»(3). والجويباري هو علي بن محمد بن حفص، ذكره الخطيب قبل هذا مباشرة ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال الذهبي: «شيخ نكرة»(4). فعلى كل حال هو مجهول لا يُعرف، فلا تثبت رواية محمد بن المبارك عن مالك بهذا الإسناد.
وقد ذكر الخطيب أن الصحيح في هذا الحديث عن مالك، أنه إنما يرويه عن الزهري، عن علي بن الحسين مرسلًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد رواه هكذا مرسلًا مالك في «الموطأ»(5)، ورواه عنه جماعة كثيرة من أصحابه منهم:
1 - عبد الله بن وهب(6).--------------------------------------------
(1) لم أجد روايته هذه فيما لديَّ من مصادر.
(2) «تقريب التهذيب» (ص: 504 رقم 6262).
(3) «تاريخ بغداد» (13/ 530).
(4) «ميزان الاعتدال» (3/ 154 رقم 5926).
(5) «موطأ مالك» رواية يحيى الليثي، كتاب حسن الخلق، باب ما جاء في حسن الخلق (2/ 903)، ورواية أبي مصعب الزهري، كتاب الجامع، باب ما جاء في حسن الخلق (2/ 74 رقم 1883)، ورواية محمد بن الحسن الشيباني، باب فضل الحياء (ص: 334 رقم 949).
(6) «الجامع» لابن وهب (ص: 410 رقم 297 - تحقيق أبي الخير)، ورواها عنه ابن بطة في «الإبانة» (1/ 412 رقم 325)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (1/ 144 رقم 193).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

2 - علي بن الجعد(1).
3 - قتيبة بن سعيد(2)، وروايته أخرجها الترمذي(3)، وأبو أحمد الحاكم(4).
4 - عبد الله بن مسلمة القعنبي، وروايته أخرجها العقيلي(5)، والبيهقي(6).
5 - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وروايته أخرجها أبو الشيخ(7).
6 - أبو نعيم الفضل بن دكين، وروايته أخرجها البيهقي(8).
7 - إسحاق بن عيسى الطباع(9)، وروايته أخرجها الرامهرمزي(10).--------------------------------------------
(1) «مسند ابن الجعد» (ص: 428 رقم 2925)، ورواها عنه ابن أبي الدنيا في «الصمت» (ص: 92 رقم 107)، وأبو أحمد الحاكم في «عوالي مالك» (ص: 144 رقم 134).
(2) سبقت ترجمته (ص: 314).
(3) «سنن الترمذي» أبواب الزهد (4/ 558 رقم 2318).
(4) «عوالي مالك» (ص: 144 رقم 135).
(5) «الضعفاء الكبير» (2/ 9).
(6) «شعب الإيمان» (13/ 268 رقم 10315).
(7) «ذكر الأقران» (ص: 120 رقم 451).
(8) «المدخل إلى السنن الكبرى» (ص: 223 رقم 288).
(9) هو إسحاق بن عيسى بن نجيح بن الطباع، سكن أذنة، صدوق، من التاسعة، مات سنة (214 هـ) وقيل: بعدها بسنة. «تقريب التهذيب» (ص: 102 رقم 375).
(10) «المحدث الفاصل» (ص: 191 رقم 92).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)