(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَجْدَةً) ، أَيْ: آيَةَ سَجْدَةٍ مَعَ مَا قَبْلَهَا أَوْ مَا بَعْدَهَا، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهَا آيَةُ (ص) ، أَوْ سُورَةُ سَجْدَةٍ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَصَدَهَا لِيُبَيِّنَ مَشْرُوعِيَّةَ مَا سَمِعَهُ أَبُو سَعِيدٍ بِالْفِعْلِ الَّذِي هُوَ أَبْلَغُ مِنَ الْقَوْلِ، وَأَنْ يَكُونَ وَقَعَتْ قِرَاءَتُهُ اتِّفَاقًا، فَبَيَّنَ مَشْرُوعِيَّةَ ذَلِكَ فِيهَا، قُلْتُ: الِاحْتِمَالُ الثَّانِي بَعِيدٌ، وَيُعَارِضُ الْأَوَّلَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ لَا يُنْدَبُ وَلَا يُكْرَهُ قِرَاءَةُ آيَةِ سَجْدَةٍ لِيَسْجُدَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، (ثُمَّ سَجَدَ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَرَأَ سَجْدَةً ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ: (مِثْلَ مَا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ عَنْ قَوْلِ الشَّجَرَةِ) : قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَهَذَا الدُّعَاءُ مَسْنُونٌ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ لِقِرَاءَتِهِ عليه السلام.
قُلْتُ: لَا سِيَّمَا فِي سَجْدَةِ (ص) ، وَلَعَلَّهُ عليه السلام أَوَّلَ الشَّجَرَةَ بِذَاتِهِ الْأَقْدَسِ، وَالصَّحَابِيُّ مُقْتَدٍ بِهِ، وَأَنَّ الْمُقْتَدَى بِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ هَذَا الْقَوْلَ لِيُقْتَدَى بِهِ، وَلَمَّا كَانَ نَقْلُ الصَّحَابِيِّ رُؤْيَاهُ إِلَيْهِ سَبَبًا لِسُجُودِهِ عليه السلام رَأَى أَنَّهُ سَجَدَ فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ، هَذَا مِمَّا خَطَرَ بِالْبَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَالِ.
(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) : قَالَ مِيرَكُ: وَلَفْظُهُ: " اللَّهُمَّ احْطُطْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاكْتُبْ لِي بِهَا أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا "، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ عَلَى تَصْحِيحِهِ، (إِلَّا أَنَّهُ) ، أَيِ: ابْنُ مَاجَهْ (لَمْ يَذْكُرْ: وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَكِنْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَحَسَّنَهُ غَيْرُهُ، وَبِفَرْضِ ضَعْفِهِ يُعْمَلُ بِهِ لِأَنَّهُ مِنَ الْفَضَائِلِ، قُلْتُ: قَدْ سَبَقَ أَنَّ الْغَرَابَةَ لَا تُنَافِي الصِّحَّةَ وَالْحُسْنَ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ غَرِيبًا كَوْنُهُ ضَعِيفًا.
قُلْتُ: لَا سِيَّمَا فِي سَجْدَةِ (ص) ، وَلَعَلَّهُ عليه السلام أَوَّلَ الشَّجَرَةَ بِذَاتِهِ الْأَقْدَسِ، وَالصَّحَابِيُّ مُقْتَدٍ بِهِ، وَأَنَّ الْمُقْتَدَى بِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ هَذَا الْقَوْلَ لِيُقْتَدَى بِهِ، وَلَمَّا كَانَ نَقْلُ الصَّحَابِيِّ رُؤْيَاهُ إِلَيْهِ سَبَبًا لِسُجُودِهِ عليه السلام رَأَى أَنَّهُ سَجَدَ فَسَجَدَتِ الشَّجَرَةُ، هَذَا مِمَّا خَطَرَ بِالْبَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَالِ.
(رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) : قَالَ مِيرَكُ: وَلَفْظُهُ: " اللَّهُمَّ احْطُطْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاكْتُبْ لِي بِهَا أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا "، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ عَلَى تَصْحِيحِهِ، (إِلَّا أَنَّهُ) ، أَيِ: ابْنُ مَاجَهْ (لَمْ يَذْكُرْ: وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَكِنْ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَحَسَّنَهُ غَيْرُهُ، وَبِفَرْضِ ضَعْفِهِ يُعْمَلُ بِهِ لِأَنَّهُ مِنَ الْفَضَائِلِ، قُلْتُ: قَدْ سَبَقَ أَنَّ الْغَرَابَةَ لَا تُنَافِي الصِّحَّةَ وَالْحُسْنَ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ غَرِيبًا كَوْنُهُ ضَعِيفًا.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٨١٨)