2993 - وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: «خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي شِرَاجٍ مِنَ الْحَرَّةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَاسْتَوْعَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ حِينَ أَحْفَظَهُ الْأَنْصَارِيُّ وَكَانَ أَشَارَ عَلَيْهِ بِأَمْرٍ لَهُمَا فِيهِ سَعَةٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
2993 - (عَنْ عُرْوَةَ) أَيِ: ابْنِ الزُّبَيْرِ وَسَبَقَ ذِكْرُهُ (قَالَ: خَاصَمَ الزُّبَيْرُ) أَيِ: ابْنُ الْعَوَّامِ بْنِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ أَسْلَمَ قَدِيمًا وَهُوَ بْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ; فَعَذَّبَهُ عَمُّهُ بِالدُّخَانِ ; لِيَتْرُكَ الْإِسْلَامَ فَلَمْ يَفْعَلْ، وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَلَّ السَّيْفَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ أَحَدُ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ، قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزَ بِسَفَوَانَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْفَاءِ فِي أَرْضِ الْبَصْرَةِ سَنَةَ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِوَادِي السِّبَاعِ ثُمَّ حُوِّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَقَبَرُهُ مَشْهُورٌ بِهَا، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَعُرْوَةُ وَغَيْرُهُمَا. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ حَاكَمَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي شِرَاجٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْجِيمِ مَسَايِلُ الْمَاءِ أَحَدُهَا شُرْجَةٌ (مِنَ الْحَرَّةِ) أَيْ: أَرْضٍ ذَاتِ الْحِجَارَةِ السُّودِ إِذْ كَانَا يَسْقِيَانِ مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ جَارٍ فَتَنَازَعَا فِي تَقْدِيمِ السَّقْيِ فَتَدَافَعَا إِلَيْهِ
ــ
2993 - (عَنْ عُرْوَةَ) أَيِ: ابْنِ الزُّبَيْرِ وَسَبَقَ ذِكْرُهُ (قَالَ: خَاصَمَ الزُّبَيْرُ) أَيِ: ابْنُ الْعَوَّامِ بْنِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ أَسْلَمَ قَدِيمًا وَهُوَ بْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ; فَعَذَّبَهُ عَمُّهُ بِالدُّخَانِ ; لِيَتْرُكَ الْإِسْلَامَ فَلَمْ يَفْعَلْ، وَشَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَلَّ السَّيْفَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ أَحَدُ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ، قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزَ بِسَفَوَانَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْفَاءِ فِي أَرْضِ الْبَصْرَةِ سَنَةَ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِوَادِي السِّبَاعِ ثُمَّ حُوِّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ وَقَبَرُهُ مَشْهُورٌ بِهَا، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَعُرْوَةُ وَغَيْرُهُمَا. وَالْمَعْنَى أَنَّهُ حَاكَمَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي شِرَاجٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْجِيمِ مَسَايِلُ الْمَاءِ أَحَدُهَا شُرْجَةٌ (مِنَ الْحَرَّةِ) أَيْ: أَرْضٍ ذَاتِ الْحِجَارَةِ السُّودِ إِذْ كَانَا يَسْقِيَانِ مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ جَارٍ فَتَنَازَعَا فِي تَقْدِيمِ السَّقْيِ فَتَدَافَعَا إِلَيْهِ
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٩٩٦)