3133 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " «الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا، وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.
3134 - وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى.
ــ
3133 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْيَتِيمَةُ) هِيَ صَغِيرَةٌ لَا أَبَ لَهَا وَالْمُرَادُ هُنَا الْبِكْرُ الْبَالِغَةُ سَمَّاهَا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَتْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 2] وَفَائِدَةُ التَّسْمِيَةِ مُرَاعَاةُ حَقِّهَا وَالشَّفَقَةُ عَلَيْهَا فِي تَحَرِّي الْكِفَايَةِ وَالصَّلَاحِ فَإِنَّ الْيَتِيمَ مَظِنَّةُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ ثُمَّ هِيَ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَا مَعْنَى لِإِذْنِهَا وَلَا لِإِبَائِهَا فَكَأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام شَرَطَ بُلُوغَهَا فَمَعْنَاهُ لَا تُنْكَحُ حَتَّى تَبْلُغَ فَتُسْتَأْمَرُ (تُسْتَأْمَرُ) أَيْ: تُسْتَأْذَنُ (فِي نَفْسِهَا فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ فَلَا تَعَدِّيَ عَلَيْهَا (وَلَا إِجْبَارَ) فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: اخْتَلَفُوا فِي الْيَتِيمَةِ إِذَا زَوَّجَهَا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ أَوْ إِجَازَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَاحْتَجَّ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى بَنَاتِ الْمُوصِي وَإِنْ فَوَّضَ إِلَيْهِ ذَلِكَ " وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: " لِلْوَصِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ الْيَتِيمَةَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ أَجَازَ نِكَاحَ الْوَصِيِّ مَعَ كَرَاهَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَأَجَازَ مَالِكٌ إِنْ فَوَّضَهُ الْأَبُ إِلَيْهِ
3134 - (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى) .
3134 - وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى.
ــ
3133 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْيَتِيمَةُ) هِيَ صَغِيرَةٌ لَا أَبَ لَهَا وَالْمُرَادُ هُنَا الْبِكْرُ الْبَالِغَةُ سَمَّاهَا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَتْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 2] وَفَائِدَةُ التَّسْمِيَةِ مُرَاعَاةُ حَقِّهَا وَالشَّفَقَةُ عَلَيْهَا فِي تَحَرِّي الْكِفَايَةِ وَالصَّلَاحِ فَإِنَّ الْيَتِيمَ مَظِنَّةُ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ ثُمَّ هِيَ قَبْلَ الْبُلُوغِ لَا مَعْنَى لِإِذْنِهَا وَلَا لِإِبَائِهَا فَكَأَنَّهُ عليه الصلاة والسلام شَرَطَ بُلُوغَهَا فَمَعْنَاهُ لَا تُنْكَحُ حَتَّى تَبْلُغَ فَتُسْتَأْمَرُ (تُسْتَأْمَرُ) أَيْ: تُسْتَأْذَنُ (فِي نَفْسِهَا فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِذْنُهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ فَلَا تَعَدِّيَ عَلَيْهَا (وَلَا إِجْبَارَ) فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: اخْتَلَفُوا فِي الْيَتِيمَةِ إِذَا زَوَّجَهَا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ وَلَهَا الْخِيَارُ إِذَا بَلَغَتْ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ أَوْ إِجَازَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ النِّكَاحَ بَاطِلٌ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَاحْتَجَّ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى بَنَاتِ الْمُوصِي وَإِنْ فَوَّضَ إِلَيْهِ ذَلِكَ " وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: " لِلْوَصِيِّ أَنْ يُزَوِّجَ الْيَتِيمَةَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ أَجَازَ نِكَاحَ الْوَصِيِّ مَعَ كَرَاهَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَأَجَازَ مَالِكٌ إِنْ فَوَّضَهُ الْأَبُ إِلَيْهِ
3134 - (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ) أَيْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
(وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى) .
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٦٣)