(بَابٌ)
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ)
3198 - عَنْ عُرْوَةَ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا فِي بَرِيرَةَ: خُذِيهَا فَأَعْتِقِيهَا وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
(بَابٌ)
بِالتَّنْوِينِ أَوْ بِالسُّكُونِ أَيْ: نَوْعٌ آخَرُ مُتَعَلِّقٌ بِالْكِتَابِ مُنَاسِبٌ لِلْبَابِ.
3198 - (عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهَا فِي بَرِيرَةَ) أَيْ: فِي شَأْنِهَا وَأَمْرِ شِرَائِهَا (خُذِيهَا) أَيْ: مِنْ مَوَالِيهَا بِاشْتِرَائِهَا (فَأَعْتِقِيهَا وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا فَخَيَّرَهَا) أَيْ: بَرِيرَةَ (رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) أَيْ: بَيْنَ فَسْخِ النِّكَاحِ وَإِمْضَائِهِ ( «فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا» ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ إِذْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ حُرًّا حِينَ أُعْتِقَتْ وَأَنَّهَا خُيِّرَتْ فَقَالَتْ مَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مَعَهُ فَإِنَّهُ قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا اه. وَأَشَارَ إِلَى هَذَا الْمُصَنِّفُ حَيْثُ ذَكَرَ عَنْ عُرْوَةَ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَ الْمُظْهِرُ: إِذَا أَعْتَقْتَ أَمَةٌ فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا فَلَهَا الْخِيَارُ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا فَلَا خِيَارَ إِلَّا عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَلَهَا الْخِيَارُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله وَإِنْ أَعْتَقَ الزَّوْجَانِ مَعًا فَلَا خِيَارَ أَوِ الزَّوْجُ فَلَا خِيَارَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَتْ زَوْجَتُهُ مَمْلُوكَةً أَوْ حُرَّةً وَسَيَأْتِي زِيَادَةُ تَحْقِيقٍ فِي كَلَامِ الْمُحَقِّقِ ابْنِ الْهُمَامِ آخِرَ الْبَابِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٠٩٥)