5850 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « (اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ) . يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ (اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ» . وَهَذَا الْبَابُ خَالٍ عَنِ: الْفَصْلِ الثَّانِي
ــ
5850 - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ) (يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ) : حَالٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَعَامِلُهُ قَالَ: وَقَعَ مُفَسِّرًا لِمَفْعُولِ فَعَلُوا هَذَا (اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَبِيلِ اللَّهِ) . لَعَلَّ حَذْفَ الْعَاطِفِ بَيْنَ الْفَصْلَيْنِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُمَا حَدِيثَانِ مُسْتَقِلَّانِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا الرَّاوِي، وَيُؤَيِّدُهُ تَكْرَارُ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ، أَوْ لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسْتَحِقُّ مَا ذُكِرَ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ الِاشْتِرَاكِ، وَلَمْ يَأْتِ بِأَوْ كَيْلَا يُظَنَّ الشَّكُّ. قَالَ الطِّيبِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ، وَأَنْ يُرَادَ بِهِ نَفْسُهُ وَضْعًا لِلظَّاهِرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ إِشْعَارًا بِأَنَّ مَنْ يَقْتُلُهُ مَنْ هُوَ رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَشْقَى النَّاسِ، وَالَّذِي قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ. قَالَ النَّوَوِيُّ، وَقَوْلُهُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ احْتِرَازٌ عَمَّنْ يَقْتُلُهُ فِي حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ، لِأَنَّ مَنْ يَقْتُلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ قَاصِدًا لَهُ صلى الله عليه وسلم. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهَذَا الْبَابُ خَالٍ عَنِ الْفَصْلِ الثَّانِي) . تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ مِرَارًا.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧٤١)