6237 - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتَهُ، وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ــ
6237 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) ، أَيْ: لَمَّا حَمَلَهَا النَّاسُ وَرَأَوْهَا خَفِيفَةً (قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتَهُ) : مَا لِلتَّعَجُّبِ (وَذَلِكَ) ، أَيِ: اسْتِخْفَافُهُ وَاسْتِحْقَارُهُ (لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ) أَيْ بِأَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، فَنَسَبَهُ الْمُنَافِقُونَ إِلَى الْجَوْرِ وَالْعُدْوَانِ، وَقَدْ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ بِالْإِصَابَةِ فِي حُكْمِهِ كَمَا سَبَقَ فِي مَحَلِّهِ. (فَبَلَغَ ذَلِكَ) ، أَيْ: كَلَامُهُمُ (النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ» ") . أَيْ وَلِذَا كَانَتْ جِنَازَتُهُ خَفِيفَةً عَلَى النَّاسِ، وَأَيْضًا ثِقَلُ الْمَيِّتِ مُشْعِرٌ بِتَعَلُّقِهِ إِلَى الدُّنْيَا وَخِفَّتُهُ إِلَى قُوَّةِ شَوْقِهِ لِلْمَوْلَى وَسُرْعَةِ طَيَرَانِ رُوحِهِ إِلَى الْمَقْصِدِ الْأَعْلَى. قَالَ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 8] " قَالَ الطِّيبِيُّ: كَانُوا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ حَقَارَتَهُ وَازْدِرَاءَهُ، فَأَجَابَ صلى الله عليه وسلم بِمَا يَلْزَمُ مِنْ تِلْكَ الْخِفَّةِ بِتَعْظِيمِ شَانِهِ وَتَفْخِيمِ أَمْرِهِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
ــ
6237 - (وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) ، أَيْ: لَمَّا حَمَلَهَا النَّاسُ وَرَأَوْهَا خَفِيفَةً (قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جِنَازَتَهُ) : مَا لِلتَّعَجُّبِ (وَذَلِكَ) ، أَيِ: اسْتِخْفَافُهُ وَاسْتِحْقَارُهُ (لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ) أَيْ بِأَنْ تُقْتَلَ الْمُقَاتِلَةُ وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، فَنَسَبَهُ الْمُنَافِقُونَ إِلَى الْجَوْرِ وَالْعُدْوَانِ، وَقَدْ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَهُ بِالْإِصَابَةِ فِي حُكْمِهِ كَمَا سَبَقَ فِي مَحَلِّهِ. (فَبَلَغَ ذَلِكَ) ، أَيْ: كَلَامُهُمُ (النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ» ") . أَيْ وَلِذَا كَانَتْ جِنَازَتُهُ خَفِيفَةً عَلَى النَّاسِ، وَأَيْضًا ثِقَلُ الْمَيِّتِ مُشْعِرٌ بِتَعَلُّقِهِ إِلَى الدُّنْيَا وَخِفَّتُهُ إِلَى قُوَّةِ شَوْقِهِ لِلْمَوْلَى وَسُرْعَةِ طَيَرَانِ رُوحِهِ إِلَى الْمَقْصِدِ الْأَعْلَى. قَالَ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 8] " قَالَ الطِّيبِيُّ: كَانُوا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ حَقَارَتَهُ وَازْدِرَاءَهُ، فَأَجَابَ صلى الله عليه وسلم بِمَا يَلْزَمُ مِنْ تِلْكَ الْخِفَّةِ بِتَعْظِيمِ شَانِهِ وَتَفْخِيمِ أَمْرِهِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) .
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠١٩)