بين أهل النقل أن الصحابي رضي الله عنه إذا قال: أمرنا أو نهينا أو السنة كذا أنه يكون حديثا مسندا - والله أعلم".
[قول الصحابي من السنة كذا:]
60- قوله (ص) : "وهكذا قول الصحابي رضي الله عنه "من السنة كذا فالأصح أنه مرفوع … "1 إلى آخره.
قال القاضي أبو الطيب: "هو ظاهر مذهب الشافعي رضي الله عنه لأنه/ (ي131) اجتمع على قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة بصلاة ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - على جنازة وقراءته بها وجهره".
وقال: "إنما فعلت لتعلموا أنها سنة"2.
وكذا جزم السمعاني بأنه مذهب الشافعي - رضي الله تعالى عنه.
وقال ابن عبد البر: "إذا أطلق الصحابي - رضي الله تعالى عنه - السنة فالمراد بها سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يضفها إلى صاحبها كقولهم: سنة العمرين".
ومقابل الأصح خلاف الصيرفي 3 من الشافعية والكرخي 4 والرازي من الحنفية وابن حزم الظاهري 5. بل حكاه إمام الحرمين في البرهان عن المحققين.--------------------------------------------
1 مقدمة ابن الصلاح ص 45.
2 الأم (1/271) .
3 هو: أبو بكر: محمد بن عبد الله البغدادي المعروف بالصيرفي كان إمام في الفقه والأصول له تصانيف منها: شرح الرسالة وله كتاب في الشروط مات سنة 330. الأسنوي طبقات الشافعية 2/122، اللباب 2/254.
4 انظر حاشية السعد على شرح العضد للمنتهى الأصولي (2/69) ، شرح الألفية للعراقي (1/126) ، المسودة لآل تيمية ص 294.
5 انظر إحكام الأحكام 1/194.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 523)