اسْتَوَى رَاكِعًا وَاطْمَأَنَّ سَاجِدًا أَجْزَأَ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ا. هـ(1).

‌‌تتمة في ذكر فوائد ودلالات الحديث
(28) قَالَ ابن دَقِيقِ الْعِيدِ:
2 - (تَكَرَّرَ مِنَ الْفُقَهَاءِ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ مَا ذُكِرَ فِيهِ وَعَلَى عَدَمِ وُجُوبِ مَا لَمْ يُذْكَرْ)
أَمَّا الْوُجُوبُ فَلِتَعَلُّقِ الْأَمْرِ بِهِ
وَأَمَّا عَدَمُهُ فَلَيْسَ لِمُجَرَّدِ كَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمُ الْوُجُوبِ بَلْ لِكَوْنِ الْمَوْضِعِ مَوْضِعَ تَعْلِيمٍ وَبَيَانٍ لِلْجَاهِلِ وَذَلِكَ يَقْتَضِي انْحِصَارَ الْوَاجِبَاتِ فِيمَا ذُكِرَ(2)
وَيَتَقَوَّى ذَلِكَ بِكَوْنِهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الْإِسَاءَةُ مِنْ هَذَا الْمُصَلِّي(3) وَمَا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُقْصِرِ الْمَقْصُودَ عَلَى مَا وَقَعَتْ بِهِ الْإِسَاءَةُ
قَالَ: فَكُلُّ مَوْضِعٍ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِهِ وَكَانَ مَذْكُورًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَلَنَا أَنْ نَتَمَسَّكَ بِهِ فِي وُجُوبِهِ وَبِالْعَكْسِ لَكِنْ يَحْتَاجُ أَوَّلًا إِلَى جَمْعِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِحْصَاءِ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ وَالْأَخْذِ بِالزَّائِدِ فَالزَّائِدِ ثُمَّ إِنْ عَارَضَ الْوُجُوبَ أَوْ عَدَمَهُ دَلِيلٌ أَقْوَى مِنْهُ عُمِلَ بِهِ وَإِنْ جَاءَتْ صِيغَةُ الْأَمْرِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِشَيْءٍ لَمْ يُذْكَرْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قُدِّمَتْ(4).--------------------------------------------
(1) انظر: شرح معاني الآثار (1/ 232 - 233)
(2) وهذا لا ينافي أن فيه ما ليس بواجب ولكن الأصل في كل ما ذكر فيه الوجوب إلا لدليل يقوم على خلافه. أفاده الصنعاني في العدة (3/ 297)
(3) وهو أنه لم يتم الركوع ولا السجود كما تقدم.
(4) انظر: إحكام الأحكام (259 - 260)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)