(29) … (قُلْتُ): قَدِ امْتَثَلْتُ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ وَجَمَعْتُ طُرُقَهُ الْقَوِيَّةَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرِفَاعَة رضي الله عنهما وَقَدْ أَمْلَيْتُ الزِّيَادَاتِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا(1)
(30) فَمِمَّا لم يذكر فِيهِ صَرِيحًا مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا:
1 - النِّيَّةُ(2)
2 - وَالْقُعُودُ الْأَخِيرُ(3)
(31) وَمِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ:
1 - التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ.(4)--------------------------------------------
(1) قلت: وقد صدق رحمه الله فقد ظهر لي جليا واضحا من خلال هذا البحث، دقته وسعة حفظه واطلاعه. وقد تعقبه الصنعاني في العدة (3/ 299) فقال ولم يتم امتثال الحافظ … إلخ وهذا عجيب منه.
(2) قال النووي في المجموع شرح المهذب (3/ 276): نقل ابن الْمُنْذِرِ فِي كِتَابِهِ الْإشْرَافِ وَكِتَابِ الْإِجْمَاعِ وَالشَّيْخُ أبو حامد الاسفراينى وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَآخَرُونَ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ إلَّا بِالنِّيَّةِ ا. هـ.
(3) حكى النووي في المجموع (3/ 462) الخلاف فيه فقال: … وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ وَلَا جُلُوسُهُ إلَّا أَنَّ الزُّهْرِيَّ وَمَالِكًا وَالْأَوْزَاعِيَّ قَالُوا لَوْ تَرَكَهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ كَأَبِي حَنِيفَةَ (يعني: الجلوس بقدر التشهد وَاجِبٌ وَلَا يَجِبُ التَّشَهُّدُ) قال: وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْجُلُوسُ بِقَدْرِ السَّلَامِ فَقَطْ ا. هـ.
(4) قال بفرضية التشهد الأخير والجلوس له الشافعية والحنابلة، ومن أدلتهم ورود الأمر بالتشهد في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين- البخاري (6328) ومسلم (402) - وفيه: قال صلى الله عليه وسلم: « … فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ للهِ … » الحديث. وفي رواية للنسائي (1277): عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ … » وهي معلة قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (14/ 271)
وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، فَيَذْكُرُ فِيهِ: «فَلَمَّا فُرِضَ التَّشَهُّدُ»، غَيْرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ مَنْ سِوَاهُ، وَكُلُّهُمْ لَا يَذْكُرُ فِيهِ هَذَا الْحَرْفَ ا. هـ وقال الإمام أحمد كما في العلل ومعرفة الرجال رواية ابنه عبد الله (3/ 139) قال حدثنا ابن عيينة قال لم أسمعه يعني حديث التشهد … وقال أحمد: لم يسمع سفيان حديث عبد الله في التشهد ا. هـ وانظر: إحكام الأحكام -مع العدة للصنعاني- (1/ 259).
(30) فَمِمَّا لم يذكر فِيهِ صَرِيحًا مِنَ الْوَاجِبَاتِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا:
1 - النِّيَّةُ(2)
2 - وَالْقُعُودُ الْأَخِيرُ(3)
(31) وَمِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ:
1 - التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ.(4)--------------------------------------------
(1) قلت: وقد صدق رحمه الله فقد ظهر لي جليا واضحا من خلال هذا البحث، دقته وسعة حفظه واطلاعه. وقد تعقبه الصنعاني في العدة (3/ 299) فقال ولم يتم امتثال الحافظ … إلخ وهذا عجيب منه.
(2) قال النووي في المجموع شرح المهذب (3/ 276): نقل ابن الْمُنْذِرِ فِي كِتَابِهِ الْإشْرَافِ وَكِتَابِ الْإِجْمَاعِ وَالشَّيْخُ أبو حامد الاسفراينى وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَآخَرُونَ إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ إلَّا بِالنِّيَّةِ ا. هـ.
(3) حكى النووي في المجموع (3/ 462) الخلاف فيه فقال: … وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّشَهُّدُ الْأَخِيرُ وَلَا جُلُوسُهُ إلَّا أَنَّ الزُّهْرِيَّ وَمَالِكًا وَالْأَوْزَاعِيَّ قَالُوا لَوْ تَرَكَهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ كَأَبِي حَنِيفَةَ (يعني: الجلوس بقدر التشهد وَاجِبٌ وَلَا يَجِبُ التَّشَهُّدُ) قال: وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْجُلُوسُ بِقَدْرِ السَّلَامِ فَقَطْ ا. هـ.
(4) قال بفرضية التشهد الأخير والجلوس له الشافعية والحنابلة، ومن أدلتهم ورود الأمر بالتشهد في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين- البخاري (6328) ومسلم (402) - وفيه: قال صلى الله عليه وسلم: « … فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ للهِ … » الحديث. وفي رواية للنسائي (1277): عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ … » وهي معلة قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (14/ 271)
وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، فَيَذْكُرُ فِيهِ: «فَلَمَّا فُرِضَ التَّشَهُّدُ»، غَيْرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَدْ رَوَاهُ مَنْ سِوَاهُ، وَكُلُّهُمْ لَا يَذْكُرُ فِيهِ هَذَا الْحَرْفَ ا. هـ وقال الإمام أحمد كما في العلل ومعرفة الرجال رواية ابنه عبد الله (3/ 139) قال حدثنا ابن عيينة قال لم أسمعه يعني حديث التشهد … وقال أحمد: لم يسمع سفيان حديث عبد الله في التشهد ا. هـ وانظر: إحكام الأحكام -مع العدة للصنعاني- (1/ 259).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)