Arabic source text

📘 আল-মুকতারিব ফী বায়ানিল মুদতারিব (আহমদ বিন উমর বাযমূল)

📘 المقترب في بيان المضطرب (أحمد بن عمر بازمول)

📘 আল-মুকতারিব ফী বায়ানিল মুদতারিব (আহমদ বিন উমর বাযমূল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثانياً: الطعن في الراوي: وهو: جرحه باللسان والتكلم فيه من ناحية عدالته ودينه ومن ناحية ضبطه وحفظه وتيقظه.
وعليه فالطعن إمّا في "العدالة" أوْ في "الضبط".
(أ) الطعن في العدالة: الكذب في الحديث النبوي1.
- التهمة بالكذب بأن لايروى ذلك الحديث المخالف للقواعد المعلومة إلا من جهته.
الفسق بالفعل أو القول مما لايبلغ الكفر.
البدعة: وهي اعتقاد ما أحدث على خلاف المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم بنوع شبهةٍ لا بالمعاندة2.
الجهالة بأن لايعرف فيه تعديل ولا تجريح معين3.
(ب) الطعن في الضبط:
فحش الغلط بأن يكثر غلطه على صوابه4.
سوء حفظه بأن لا يكون غلطه أقل من صوابه.--------------------------------------------
1 انظر الكفاية للخطيب (177ـ 120) وعلوم الحديث لابن الصلاح (279ـ 283) والتقييد والايضاح للعراقي (109ـ 113) .
2 انظر الكفاية للخطيب (120ـ 132) .
3 انظر الكفاية للخطيب (88ـ 92) .
4 انظر الكفاية للخطيب (140ـ 143) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

الغفلة فلايكون متقناً فيدخل عليه ماليس من حديثه1.
كثرة الوهم بأن يروي على سبيل التوهم2.
مخالفة الثقات3.
أنواع المخالفة:
مخالفة الثقات أحد الأمور التي يطعن بها الراوي في ضبطه للحديث وهي على أنواع:
- فإن كانت بتغيير السياق فمُدْرَج الإسناد.
- وإن كانت بدمج موقوف بمرفوع فمُدْرَج المتن.
وإن كانت بتقديم أو تأخير فالمقلوب.
وإن كانت بزيادة راوٍ فالمَزِيد في مُتَصِل الأسانيد.
وإن كانت بإبدال الراوي ولامرجح فالمُضطَرِب.
وإن كانت بتغييرٍ مع بقاء السياق فالمُصَحّف والمُحَرّف.
فالناتج من المخالفة الأنواع التالية: "المدرج"4، "المزيد في متصل--------------------------------------------
1 انظر الكفاية للخطيب (147ـ 151) .
2 انظر الكفاية للخطيب (143ـ 144) .
3 انظر علوم الحديث لابن الصلاح (288ـ 311) . والتمهيد من نزهة النظر (52- 140) للحافظ.
4 انظر علوم الحديث لابن الصلاح (274 ـ 278) ؛ ومحاسن الاصطلاح للبلقيني (274ـ278) والتقييد والايضاح للعراقي (106- 109) والمقنع في علوم الحديث لابن الملقن (1/227ـ231) وتدريب الراوي للسيوطي (1/ 239 ـ 246) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

الأسانيد"1، "المقلوب" 2، "المضطرب"3، "المصحف والمحرف"4.
وستكون دراستي بإذن الله تعالى عن نوعٍ واحد من هذه الأنواع الناتجة من المخالفة ألا وهو (المضطرب) 5.--------------------------------------------
1 انظر علوم الحديث لابن الصلاح (480 ـ 482) ومحاسن الاصطلاح للبلقيني (480ـ482) والمقنع في علوم الحديث لابن الملقن (2/ 483 ـ 486) وتدريب الراوي للسيوطي (2/ 186 ـ 188) .
2 انظر علوم الحديث (284- 287) لابن الصلاح والتدريب (1/260- 267) للسيوطي.
3 انظر علوم الحديث لابن الصلاح (269 ـ 273) ومحاسن الاصطلاح للبلقيني (269ـ273) والمقنع في علوم الحديث لابن الملقن (221 ـ 226) والتقييد والايضاح للعراقي (104 ـ 106) وتدريب الراوي للسيوطي (1/ 234 ـ239) .
4 انظر علوم الحديث (471) لابن الصلاح والتدريب (2/178- 180) للسيوطي.
(فائدة) : قال الحازمي: "اعلم أن علم الحديث يشتمل على أنواع كثيرة تقرب من مائة نوع، وكل نوع منها علم مستقل لو أنفق الطالب فيه عمره لما أدرك نهايته" أهـ. نقله الزركشي في النكت (1/58) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌(أهمية معرفة المضطرب) .
الاضطراب في الحديث علة خفية لايطلع عليها إلا مَنْ (هو مِنْ أهل المعرفة بالحديث وقوانينه التي لايعرفها إلامن طال اشتغاله به) 1. وتمرس في هذا العلم برهةً من الزمن وكان له نظر واسع في طرق الحديث.
فيقال في الاضطراب ما يقال في العلة قال ابن الصلاح رحمه الله في كتابه الماتع علوم الحديث: "اعلم أن معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث وأدقها وأشرفها وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب.
وهي عبارة عن أسباب خفية قادحة فيه فالحديث المعلل: هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر.
ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره مع قرائن تنضم إلى ذلك تنبه العارف بهذاالشأن على إرسالٍ في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديثٍ في حديث أو وهم واهم لغير ذلك، بحيث يغلب علىظنه ذلك فيحكم به أو يتردد فيتوقف فيه وكل ذلك مانع من الحكم بصحة ماوجد ذلك فيه.--------------------------------------------
1 النبلاء (19 / 278) للذهبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

وكثيراً مايعللون الموصول بالمرسل مثل أن يجيء الحديث بإسناد موصول ويجيء أيضاً بإسناد منقطع أقوى من إسناد الموصول ولهذا اشتملت كتب علل الحديث على جميع طرقه قال الخطيب أبوبكر: "السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط وروى عن علي بن المديني قال: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبن خطؤه.
ثم قد تقع العلة في إسناد الحديث وهو الأكثر وقد تقع في متنه ثم ما يقع في الإسناد قد يقدح في صحة الإسناد والمتن جميعاً كما في التعليل بالإرسال والوقف وقد يقدح في صحة الإسناد خاصة من غير قدح في صحة المتن"1 اه.
وقال العلائي رحمه الله عن العلة: "وهذا الفن أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكاً ولايقوم به إلا من منحه الله تعالى فهماً غايصاً واطلاعاً حاوياً وإدراكاً لمراتب الرواة ومعرفة ثاقبة ولهذا لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم وإليهم المرجع في ذلك لما جعل الله فيهم من معرفة ذلك والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك" 2 اه.--------------------------------------------
1 علوم الحديث لابن الصلاح (259 ـ 260) .
2 النكت على كتاب ابن الصلاح للحافظ ابن حجر (2/ 714) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

ومن أهمية الموضوع أنه يدفع التناقض عن السنة والطعن في الرواة وقلة الثقة بنقلهم. ولذلك لمّا اختلفت الروايات في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم هل كان إفراداً أو قراناً أو تمتعاً؟ [اعترض بعض الملاحدة على هذا الاختلاف وقالوا هي فعلة واحدة فكيف اختلفوا فيها هذا الاختلاف المتضاد؟ وهذا يؤدي إلى الخلف في خبرهم وقلة الثقة بنقلهم.
وعن هذا الذي قالوه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أن الكذب إنمّا يدخل فيما طريقه النقل ولم يقولوا: إنه صلى الله عليه وسلم قال لهم: إني فعلت كذا بل إنما استدلوا على معتقده بما ظهر من أفعاله عليه السلام وهو موضع تأويل والتأويل يقع فيه الغلط فإنما وقع لهم فيما طريقه الاستدلال لا النقل.
والجواب الثاني: أنه يصح أن يكون صلى الله عليه وسلم لما أمر بعض أصحابه بالإفراد وبعضهم بالقران وبعضهم بالتمتع أضاف النقلة إليه صلى الله عليه وسلم ذلك فعلاً وإن كان إنما وقع ذلك منه عليه السلام قولاً. فقالوا: فعل صلى الله عليه وسلم كذا كما يقال رجم النبي صلى الله عليه وسلم مَاِعزاً وقتل السلطانُ اللصَّ أي أمر صلى الله عليه وسلم برجمه وأمر السلطان بقتله.
والجواب الثالث: أنه يصح أن يكون عليه السلام قارناً وفَرَّق بين زمان إحرامه بالعمرة وإحرامه بالحج فسمعت طائفة قوله أولاً "لبيك بعمرة" فقالوا:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

كان معتمراً وسمعت طائفة قوله آخراً "لبيك بحج" فقالوا كان مفرداً وسمعت طائفة القولين جميعاً فقالوا كان قارناً] 1.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذه المسألة: "ومن تأمّل ألفاظ الصحابة وجمع الأحاديث بعضها إلى بعض واعتبر بعضها ببعض وفهم لغة الصحابة أسفر له صبح الصواب وانقشعت عنه ظلمة الاختلاف والاضطراب والله الهادي لسبيل الرشاد والموفق لطريق السداد"2 اه.
وتتجلى أهمية الموضوع أيضاً لكونه [يتعلق بقاعدة شريفة عظيمة الجدوى في علم الحديث: وهي الاختلاف الواقع في المتون بحسب الطرق ورد بعضها إلى بعض إمّا بتقييد الاطلاق أو تفسير المجمل أو الترجيح حيث لا يمكن الجمع أو اعتقاد كونها وقائع متعددة] 3.
ومن أهميته أن الحديث قد يرد مرة مسنداً ومرة مرسلاً أو يختلف اسم الصحابي فمرة عن أنس ومرة عن عبد الله بن عباس فيظن باديء الرأي أنه متابع--------------------------------------------
1 من كلام المازري المعلم بفوائد مسلم (2/ 53) وانظر زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم (2/ 107 ـ 122) وطرح التثريب في شرح التقريب للعراقي (6/ 16 ـ 28) وفتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر (3/ 421 ـ 432) .
2 نقله عنه ابن قيم الجوزية في زاد المعاد (2/ 121) وانظر: اكمال المعلم (4/233) للقاضي عياض والمفهم (3/298) للقرطبي.
3 من كلام العلائي في نظم الفرائد لما تضمنه حديث ذي اليدين من الفوائد (111 ـ 112)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

أو شاهد وهو في الأصل سند واحد اضطرب على راويه؛ قال ابن دقيق العيد (لأن المعروف عندهم أن الطريق إذاكان واحداً ورواه الثقات مرسلاً وانفرد ضعيف برفعه أن يعللوا المسند بالمرسل ويحملوا الغلط على رواية الضعيف) 1.
وقال العلائي: "بعض المراسيل رويت من وجوه متعددة مرسلة والتابعون فيها متباينون فيظن أن مخارجها مختلفة وأن كلاً منها يعتضد بالآخر ثم عند التفتيش يكون مخرجها واحداً ويرجع كلها إلى مرسل واحد" 2اه.
ومن أهميته أنه يدرس الأحاديث مبيناً طرقه واختلاف الرواة فيه وهذا من أعلى مراتب التصنيف فيه.
قال ابن الصلاح: "إنّ من أعلى المراتب في تصنيفه3 معللاً بأن يجمع في كل حديث طرقه واختلاف الرواة فيه كما فعل يعقوب بن شيبة في مسنده"4اه.
ومن أهميته أن الرواة قد يضطربون في الاسم في السند أو في المتن فمن خلال دراسة الحديث قد نستطيع بيان الراجح في الاسم قال ابن عدي في ترجمة--------------------------------------------
1 نصب الراية لأحاديث الهداية للزيلعي (3/ 8) .
2 جامع التحصيل في أحكام المراسيل (45) .
3 أي الحديث.
4 علوم الحديث (434) وانظر الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب (2/294) وشرح العلل (2/892) لابن رجب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

عمر بن مساور: "واختلفوا في هذا الاسم فقال بعضهم عمر بن "مسافر" وقال "عمر بن مسادر" وقالوا "عمر بن سافر" وقال "عمر بن مساور كما أمليت وبينت وصواب هذا كما ذكرت في الترجمة "عمر بن مساور"" 1اه.
وقد لا نستطيع ولذلك قال ابن عبد البر لمّا اختلف في اسم أبي هريرة على وجوه كثيرة: "ولكثرة الاضطراب فيه لم يصح عندي في اسمه شيء يعتمد عليه"2اه.
ومن أهميته معرفة صحة الحديث من سقمه:
قال ابن رجب رحمه الله: "اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقمه تحصل من وجهين:
أحدهما: معرفة رجاله وثقتهم وضعفهم ومعرفة هذا هَيّن؛لأنّ الثقات والضعفاء قد دونوا في كثيرٍ من التصانيف وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التواليف.
والوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف إمّا في الإسناد وإمّا في الوصل والإرسال وإمّا في الوقف والرفع ونحو ذلك وهذا هو الذي يحصل من معرفته واتقانه وكثرة ممارسته الوقوف على دقائق علل الحديث" 3اه.--------------------------------------------
1 الكامل في ضعفاء الرجال (5/62) .
2 الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى (1/346) .
3 شرح العلل (2/663) وانظر المغني (1/3 - 4) للعراقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

عودٌ على بدءٍ:
فمن خلال ما سبق يظهر جلياً أهمية دراسة هذا النوع من علوم الحديث وإفراده في رسالة علمية مختصة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌الباب الأول: الاضطراب لغة واصطلاحا
‌‌الفصل الأول: الاضطراب لغة

الفصل الأول: الاضطراب لغة.
أصل كلمة (اضطرب) ضرب.
ومادة الضاد والراء والباء أصل واحد ثم يستعار ويحمل عليه1.
والضرب: إيقاع شيء على شيء2.
والموج يضطرب: أي يضرب بعضه بعضاً، وتضرب الشيء واضطرب تحرك وماج1.
والاضطراب: كثرة الذهاب في الجهات من الضرب في الأرض2.وعبر به عن الأشياء المختلفة فقيل: حاله مضطرب أي مختلف3.
وكلمة الاضطراب تدل على حركة وعدم ثبات الشيء واختلاله وعدم انضباطه.
يقال: اضطرب الحبل بين القوم إذا اختلفت كلمتهم4 واضطرب أمره--------------------------------------------
1 معجم مقاييس اللغة (3/397) لابن فارس.
2 المفردات (295) للراغب الأصبهاني.
3 لسان العرب (8/35) لابن منظور.
4 المفردات (295) للراغب ومنه قول الإمام أحمد: "أنا اختار للرجل الاضطراب في الرزق" اهـ الحث على التجارة (90) للخلال، وانظر المفهم (5/201) للقرطبي.
5 عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ (2/433) للحلبي ومن ذلك ما قاله الخطيب في تاريخ بغداد (6/250) في ترجمة أبي العتاهية الشاعر المعروف: "وأبو العتاهية لقب لقب به لاضطراب كان فيه" اهـ.
6 تهذيب اللغة (12/20) للأزهري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

اختل1 واضطرب تحرك وماج2.
وفي حديث خَبَّاب بن الأرت رضي الله عنه لما سُئِل عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلمفي الظهر والعصر كيف تعرفونها؟
قال: باضطراب لحيته3. أي بتحركها وعدم ثباتها.
وزن الكلمة:
للكلمة عدة أوزان:
1- افْتَعَل: اضطرب4. 3- مُفْتَعِل: مضطرب5.
2- تَفْتَعِل: تضطرب. 4 - افْتِعَال: اضطراب6.
ضبط كلمة مضطرب:
يجوز في الراء من كلمة مضطرب الفتح على اعتبار اسم المكان والكسر على اعتبار اسم الفاعل لغة.
والذي درج عليه أهل الحديث الكسر7.--------------------------------------------
1 مختار الصحاح (379) للرازي.
2 القاموس المحيط (1/99) للفيروزآبادي.
3 أخرجه البخاري في الجامع الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه (2/245رقم760- فتح) .
4 النهاية في غريب الحديث والأثر (3/80) لابن الأثير.
5 النهاية (3/78) لابن الأثير.
(فائدة) : إنما قلبت تاء الافتعال طاء؛ لأن تاء الافتعال إذا وقعت بعد حرف من حروف الإطباق وهي الصاد والضاد والطاء والظاء وجب إبدالها ((طاء)) انظر شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/455) وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك (4/339) لابن هشام.
7 انظر: فتح المغيث (1/274) للسخاوي وظفر الأماني بشرح مختصر الجرجاني (398) للكنوي وقواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث (132) للقاسمي.
وزاد اللكنوي: ((وقيل بفتحها)) وفيه إشعار بتضعيف هذا القول.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌الفصل الثاني: المضطرب اصطلاحاً
قال ابن الصلاح: "المضطرب من الحديث هو الذي تختلف الرواية فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له وإنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان"1اه.
ويمكن أن يختصر كلامه رحمه الله بما يلي:
هو الحديث المروي على أوجه مختلفة مؤثرة متساوية ولا مرجح.
شرح التعريف:
قوله (الحديث) الحديث هو ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة2.
ولا يطلق الحديث على غير المرفوع إلا بشرط التقييد فيقال: هذا حديث موقوف أو مقطوع وهذا عليه كثيرون3.
والحديث يشمل المتواتر والآحاد لكن مرادهم الآحاد دون المتواتر؛ لأن خبر الآحاد تدخله التقوية والترجيح دون المتواتر، فلا تدخله التقوية والترجيح4 وهو ليس من مباحث علم الإسناد5.--------------------------------------------
1 علوم الحديث (269) .
2 انظر النزهة (52) للحافظ وتدريب الراوي (1/156) للسيوطي.
3 اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر (1/110) للمناوي.
4 انظر الكفاية (433) للخطيب وانظر طرح التثريب (6/148) للعراقي.
5 انظر بغية الملتمس في سباعيات حديث مالك بن أنس (40) للعلائي ونزهة النظر (52- 71) للحافظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

والآحاد يشمل المشهور والعزيز والغريب لكن الفرد المطلق لا يدخله الاضطراب؛ لأنه لا اختلاف فيه فهو مروي على وجه واحد1.
كحديث "إنما الأعمال بالنيات" المتفق عليه2.
رواه يحيى بن سعيد عن محمد التيمي عن علقمة عن عمر مرفوعاً فهو لا يروى عن عمر إلا من رواية علقمة ولا عن علقمة إلا من رواية محمد التيمي ولا عن محمد إلا من رواية يحيى بن سعيد ثم رواه الناس عن يحيى بن سعيد3.
والاضطراب يدخل الخبر مرفوعاً كان أو موقوفاً أو مقطوعا4 لكن لما كان اهتمام العلماء بالسنن أكثر انصب كلامهم على الأحاديث دون الآثار، ولذلك قل حكمهم على الآثار عموماً بالصحة أو الضعف إلا فيما لا مجال للرأي فيه.
وهو المرفوع حكماً5.--------------------------------------------
1 بشرط الصحة؛ لأنه قد روي من طرق معلولة: انظر تهذيب الآثار (2/786- عمر) لابن جرير.
2 أخرجه البخاري في الصحيح (1/9رقم1- فتح) ومسلم في الصحيح (13/79رقم1907- نووي) .
3 فتح الباري (1/11) وقال فيه الحافظ: "أطلق الخطابي نفي الخلاف بين أهل الحديث في أنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد.
وهو كما قال لكن بقيدين:
أحدهما: الصحة؛ لأنه ورد من طرق معلولة ذكرها الدارقطني وأبو القاسم ابن منده وغيرهما.
ثاينهما: السياق؛ لأنه ورد في معناه عدة أحاديث صحت في مطلق النية)) اهـ.
4 ولذلك قال ابن الصلاح: ((المضطرب من الحديث)) اهـ علوم الحديث ص269 فـ (من) هنا بيانية.
5 انظر نزهة النظر (140- 148) للحافظ.
(فائدة) لما خرج أبو الفضل العراقي أحاديث كتاب أحياء علوم الدين للغزالي في كتابه المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الأحياء من الأخبار، لم يخرج الآثار وقال ليست من شرطه.
انظر المغني (2/1003 رقم3648) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

ومثال أثر أعل بالاضطراب ما رواه عاصم بن عبيد الله عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان قال: إني لشاهد عمر بن الخطاب حين مات وهو يقول: ويل أمي إن لم يغفر لي ثلاثاً ثم قضى وما بينهما كلام1.
ثم رواه عاصم على وجه آخر.
فقال عاصم عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان عن أبيه عن عثمان به2.
فاضطرب فيه:
مرة يقول: عن أبان بن عثمان عن عثمان.
ومرة يقول: عن عبد الرحمن بن أبان عن أبيه عن عثمان.
وعاصم بن عبيد الله المدني [ضعيف] 3.
قال الدارقطني: "الاضطراب فيه من عاصم بن عبيد الله"اه4.--------------------------------------------
1 أخرجه أحمد في الزهد (147) وابن سعد في الطبقات (3/360) وابن شبه في تاريخ المدينة من طريقين عن عاصم.
2 أخرجه ابن شبه في تاريخ المدينة (3/919) من طريق عاصم عنه به.
3 التقريب (472رقم3082) للحافظ.
4 العلل (2/8- 9) .
وانظر أمثلة أخرى في العلل (1/316) للرازي وطرح التثريب شرح التقريب (5/170) للعراقي ونصب الراية (1/353،358) للزيلعي وفتح الباري شرح صحيح البخاري (3/85) لابن رجب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

قوله (المروي على أوجه مختلفة) أخرج الفرد المطلق وما اتفقت فيه الروايات ولم تختلف1.
قال أبو داود: "الاختلاف عندنا ما تفرد قوم على شيء وقوم على شيء"2اهـ.
وقال ابن الصلاح في المضطرب: "هو الذي تختلف الرواية فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له"3اهـ.
وأفاد قوله (على أوجه مختلفة) اشتراط اتحاد المخرج، إذ لو اختلف المخرج لم يكن هناك اختلافاً بين الرواة، ولذلك أئمة أهل الحديث لا يعلون حديثاً بآخر عند اختلاف المخرج وذكر الحافظ العراقي روايات الحوض واختلاف ألفاظها ثم قال: "وكل هذه الروايات في الصحيح قال القاضي عياض: وهذا الاختلاف في قدر عرض الحوض ليس موجباً للاضطراب؛ فإنه لم يأت في حديث واحد بل في أحاديث مختلفة الرواة عن جماعة من الصحابة"4 اهـ.--------------------------------------------
1 غيث المستغيث في علم مصطلح الحديث (91) للسماحي.
2 تهذيب الكمال في أسماء الرجال (26/431) للمزي.
3 علوم الحديث (269) .
4 طرح التثريب (3/296) وانظر اكمال المعلم (7/259) للقاضي عياض والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (6/92) و (2/367) للقرطبي وفتح الباري (11/205) والنكت على ابن الصلاح (2/700) للحافظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

وقال ابن التركماني: "إنما تعلل رواية برواية إذا ظهر اتحاد الحديث"1اهـ.
وقال ابن رجب في معرض بيانه لتعليل الأئمة حديثاً بآخر: "واعلم أن هذا كله إذا علم أن الحديث الذي اختلف في إسناده حديث واحد، فإن ظهر أنه حديثان بإسنادين لم يحكم بخطأ أحدهما.
وعلامة ذلك أن يكون في أحدهما زيادة على الآخر أو نقص منه أو تغير يستدل به على أنه حديث آخر.
فهذا يقول علي بن المديني وغيره من أئمة الصنعة: هما حديثان بإسنادين"2اهـ.
وتعليلهم الحديثين المختلفين سنداً بالاضطراب إنما مرادهم الاضطراب لغة لا اصطلاحاً.
أو تكون تلك الأحاديث كلها مضطربة قال الميموني قلت ليحيى بن معين: الأحاديث التي عن النبي صلى الله عليه وسلم في كراهة الحجامة للصائم كيف تأويلها؟ قال: جياد كلها. قلت: فما يقولون: مضطربة؟ قال: أنا لا أقول إن هذه الأحاديث مضطربة"3 اهـ.--------------------------------------------
1 الجوهر النقي في الرد علىالبيهقي (1/279) .
2 شرح العلل (2/843) وانظر أجوبة ابن سيد الناس (ق40- أ) والتلخيص الحبير (2/216) والنكت (2/791) للحافظ وفتح المغيث (1/207) للسخاوي.
3 العلل (213رقم403) وانظر طرح التثريب (8/30) للعراقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

قوله (مؤثرة) أخرج اختلاف التنوع في الرواية كأن يروي الحديث عن رجل مرة وعن آخر مرة، ثم يجمعهما في سند1.وكذا أخرج اضطراب الرواة في اسم الراوي ونسبه مع ثقته2.
وفي مثل هذا يقولون الاضطراب قد يجامع الصحة والحسن3.
والاختلاف المؤثر: هو المشعر بقلة ضبط راويه. قال الحافظ أثناء كلامه على حديث اختلف فيه الرواة: "التلون في الحديث الواحد، بالإسناد الواحد، مع اتحاد المخرج يوهن راويه وينبئ بقلة ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث، فلا يكون ذلك دالاً على قلة ضبطه"4 اهـ.
قوله (متساوية) أصلها سوي ومادة السين والواو والياء: أصل واحد، يدل على استقامة واعتدال بين شيئين يقال هذا لا يساوي كذا أي لا يعادله. وفلان وفلان على سوية من هذا الأمر أي سواء 5.
قال ابن الصلاح: "إنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان"6اهـ.--------------------------------------------
1 جزء القلتين (25- 31) للعلائي والنكت على ابن الصلاح (2/224) للزركشي.
2 الإعلام بسنته (1ق28/أ) لمغلطاي والنكت (2/773) للحافظ.
3 تدريب الراوي (1/239) وانظر النكت (2/773) للحافظ.
4 التلخيص الحبير (2/216) وانظر الموقظة (53) للذهبي.
5 المعجم (3/112) لابن فارس.
6 علوم الحديث (269) .
وعلق عليه الزركشي في النكت (2/226) بقوله: "كان ينبغي أن يقول: وإنما يؤثر الاضطراب إذا تساوت وإلا فلا شك في الاضطراب عند الاختلاف تكافأت الروايات أم تفاوتت" اهـ.
ويجاب عن ابن الصلاح بأن يقال: كلامه إنما هو في الاضطراب المؤثر، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

وقال العراقي: "إن الحديث المضطرب إنما تتساقط الروايات إذا تساوت وجوه الاضطراب"1اهـ.
ومعنى "تساوي الروايات" أن تتعارض الوجوه المقتضية للترجيح2؛ فإن الراوي إذا لم يكن في الدرجة العليا من الضبط ووافقه من هو مثله اعتضد وقاومت الروايتان رواية الضابط المتقن3.
قال ابن الصلاح: "إنما نسميه مضطرباً إذا تساوت الروايتان أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها الأخرى.."4 اهـ.
فقوله (تقاومها) أي يدفع بعضها بعضاً وقاومه في المصارعة وغيرها وتقاوموا في الحرب أي قام بعضهم لبعض5.
قوله (ولا مرجح) : الترجيح هو تقوية إحدى الروايتين على الأخرى بمرجح معتمد6، وهو يقع في الروايات التي تتعارض ولا يمكن الجمع بينها7.--------------------------------------------
1 طرح التثريب (2/130) والتبصرة والتذكرة (1/240) .
2 انظر التقييدوالإيضاح (104) للعراقي وفتح الباري (12/11) للحافظ.
3 فتح الباري (9/401) للحافظ.
4 علوم الحديث (269) وانظر الإعلام بسنته (1ق81/ب) لمغلطاي ونصب الراية (1/253) للزيلعي.
5 لسان العرب (11/357) لابن منظور.
(فائدة) قال المعلمي في عمارة القبور (182) : "شرط الاضطراب التقاوم أي أن لا يمكن الجمع وبها الترجيح"اهـ.
6 المختبر المبتكر شرح المختصر (4/282) لابن النجار ومعالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة (282) للجيزاني.
7 الإشارة في معرفة الأصول (303) للباجي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

والأصل عند الاختلاف بين الروايات أن يجمع بينها برابط يزيل الاختلاف، فالترجيح إنما يصار إليه عند تعذر الجمع1؛ لأن الجمع أولى منه إذا أمكن2.
قال الحافظ: "الجمع بين الروايتين أولى ولا سيما إذا كان الحديث واحداً والأصل عدم التعدد"3 اهـ.
وقال ابن دقيق العيد في معرض بيانه للاضطراب: "إن أمكن الجمع بين تلك الوجوه بحيث يمكن أن يكون المتكلم معبراً باللفظين الواردين عن معنى واحد فلا إشكال"4اهـ.
وقال اللقاني55: "لا اضطراب إذا أمكن الجمع بين جانبي الاختلاف وإن لم يترجح شيء"6اهـ.
فإن لم يمكن الجمع بأن يكون الجمع تعسفاً7 صير إلى الترجيح بين الروايات، فإن ترجحت إحدى الروايات فالعمل بالأرجح واجب8، والمرجوح--------------------------------------------
1 انظر طرح التثريب (2/275) و (5/32) للعراقي وهدي الساري (347) للحافظ وتحفة الأبرار بنكت الأذكار (63) للسيوطي.
2 انظر المفهم (3/280،298،407) للقرطبي.
3 التلخيص الحبير (3/207) وانظر فتح الباري (3/100) له أيضاً.
4 الاقتراح (220- 221) .
5 هو ((إبراهيم بن إبراهيم اللقاني المالكي الإمام ت1041هـ واللقاني بفتح اللام نسبة إلى قرية من قرى مصر)) .خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر (1/6- 9) للمحبي.
6 قضاء الوطر من نزهة النظر (ق205/ب) .
7 انظر المفهم (5/310) للقرطبي وهدي الساري (376) للحافظ.
8 قال الحافظ في الإصابة (10/196) : "الحكم للراجح بلا خلاف"اهـ وانظر: هدي الساري (348) ونتائج الأفكار (1/218) للحافظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)