Arabic source text

📘 আল-মুকতারিব ফী বায়ানিল মুদতারিব (আহমদ বিন উমর বাযমূল)

📘 المقترب في بيان المضطرب (أحمد بن عمر بازمول)

📘 আল-মুকতারিব ফী বায়ানিল মুদতারিব (আহমদ বিন উমর বাযমূল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث الثاني: الاضطراب بتعارض الوصل والإرسال.
الاضطراب بتعارض الاتصال والإرسال:
المتصل: هو الذي اتصل إسناده، فكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه إلى منتهاه.
ويطلق على المرفوع والموقوف1.
ومرادهم هنا المرفوع؛ لأنه مقابل للإرسال2.
والمرسل: ما سقط من منتهاه ذكر الصحابي. بأن يقول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم3.
وليس من المرسل إبهام اسم الصحابي. قال ابن دقيق العيد: "عدم ذكر اسم الصحابي، لا يجعل الحديث مرسلاً" 4 اهـ.--------------------------------------------
1 انظر علوم الحديث (192) لابن الصلاح، والاقتراح (211) لابن دقيق والمقنع (1/112) لابن الملقن.
2 انظر علوم الحديث لابن الصلاح (193) .
3 انظر علوم الحديث (202) لابن الصلاح والاقتراح (208) لابن دقيق العيد والمقنع (1/129) لابن الملقن.
4 نقله الزيلعي في نصب الراية (1/35) . وانظر بيان الوهم (2/592) والنكت (1/462) للزركشي.
(فائدة) : قال الحميدي: "إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو حجة. وإن لم يسمّ ذلك الرجل؛ لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم عدول"اهـ نقله ابن القطان في بيان الوهم (2/611) . وانظر الكفاية (415) للخطيب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

وصورة الاضطراب: أن تتعارض رواية الوصل مع رواية الإرسال. ولا مرجح.
وله حالتان:
1- أن يكون الواصل والمرسل راوياً واحداً.
2- أن يكون الواصل غير المرسل.
فإذا كان الواصل والمرسل واحداً. ولا مرجح فقد اختلف أهل العلم في ذلك.
1- الحكم للوصل على الإرسال.
لأنه زيادة ثقة.
وإليه ذهب ابن الصلاح وقال: "على الأصح" 1 اهـ.
وقال الخطيب: "إذا كان الإرسال والوصل من راوٍ واحد لا يضر لنسيانه"2 اهـ.
2- الحكم لما وقع منه أكثر من وصل أو إرسال:
لأنه يدل على أنه الراجح من روايته.--------------------------------------------
1 علوم الحديث (229) وانظر التبصرة والتذكرة (1/179) للعراقي. والنكت (2/65 - 66) للزركشي وفتح المغيث (1/206) للسخاوي وتوضيح الأفكار (1/343) للصنعاني. والتمهيد في أصول الفقه (3/144 ـ 145) للكلوذاني ومنتهى الوصول في علم الأصول (85) لابن الحاجب والمعتمد (2/151) للبصري والمسودة (226) آل تيمية.
2 الكفاية (411) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

وإليه ذهب الأصوليون كالرازي وأتباعه 1.
قال العراقي: "الأصوليون صححوا أن الاعتبار بما وقع منه أكثر فإن وقع وصله أكثر من إرساله فالحكم للوصل، وإن كان الإرسال أكثر فالحكم له"2 اهـ.
3- الحكم بتعارضهما:
لأنه لا يدري ما الراجح في الرواية. الوصل أم الإرسال.
وإليه ذهب أئمة الحديث.
قال السخاوي: "زعم بعضهم: أن الراجح من قول أئمة الحديث فيهما التعارض" 3 اهـ.
مثاله:
ما رواه سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل فقالت له يا رسول الله إني كنت جنباً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الماء لا يجنب" 4.--------------------------------------------
1 المقنع (1/208) لابن الملقن. وفتح المغيث (1/206) للسخاوي. وتوضيح الأفكار (1/343) للصنعاني.
2 التبصرة والتذكرة (1/179) . وانظر بذل النظر في الأصول (430) للأسمندي وشرح الكوكب المنير (2/546) للفتوحي.
3 فتح المغيث (1/206) .وانظر العدة في أصول الفقه (3/1032) لأبي يعلى وانظر النكت للزركشي (2/65) .
4 أخرجه أبو داود في السنن (1/55 رقم 86) والنسائي في السنن (1/189 رقم 324) وابن خزيمة في الصحيح (1/48 رقم 91) من طرق عن سماك عنه به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

ورواه سماك أيضاً عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً1.
فاضطرب فيه سماك مرة وصله ومرة أرسله.
قال الإمام أحمد: "هذا حديث مضطرب" 2 اهـ.
وإذا كان الواصل غير المرسل ولا مرجح فقد اختلف أهل العلم في ذلك:
1- الحكم للمرسل:
وإليه ذهب أكثر أهل الحديث 3.
[لأن الإرسال جرح. والجرح مقدم على التعديل] 4 [وفي هذه العلة نظر. وإنما علة ذلك الشك في وصله. فأخذنا بالأقل المتيقن وألغينا غيره] 5.
قال ابن معين: "إذا خفت أن تخطئ في الحديث فانقص منه ولا تزد" 6 اهـ.
ولأن [من أرسل معه زيادة علم على من وصل؛ لأن الغالب في الألسنة الوصل؛ فإذا جاء الإرسال علم أن مع المرسل زيادة علم] 7.--------------------------------------------
1 أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (2/ رقم 1037، 1039) من طريقين عن سماك عنه به.
2 نقله مغلطاي في الإعلام بسنته (اق 81/ أ) .
3 انظر الكفاية (411) للخطيب وعلوم الحديث (229) لابن الصلاح والنكت (2/59) للزركشي.
4 هذا تعليل المحب الطبري نقله الزركشي في النكت (2/58) .
5 هذا اعتراض للزركشي كما في النكت (2/58) .
6 أخرجه الخطيب في الكفاية (189) .
7 قاله النسائي وغيره نقله البلقيني في محاسن الاصطلاح (256) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

ولأن [المتحقق الإرسال والوصل زيادة. وحذفها قد شكك في ثبوتها. وهو موجب للريبة في المروي دون الراوي. فذلك علة كالاضطراب في الإسناد. بل هذا أشر؛ لأنه ناقص فيه] 1.واعترض عليه [بأن الإرسال نقص في الحفظ وذلك لما جبل عليه الإنسان من السهو والنسيان، فتبين أن النظر الصحيح أن زيادة العلم، إنما هي مع من أسند] 2
وقال بعضهم: إرساله دليل على علمه بضعفه 3.
2- الحكم للواصل:
لأنه زيادة ثقة وهي مقبولة.
قال المحب الطبري: "من قدم المتصل يقول: إنما قدم الجرح؛ لأن الجارح معه زيادة علم وهي هنا مع المتصل" 4اه.
وبه جزم الخليلي5 وابن حزم في كتاب الإغراب6 وابن الصلاح7 وغيرهم.--------------------------------------------
1 انظر توضيح الأفكار (1/339) للصنعاني.
2 قاله البلقيني في محاسن الاصطلاح (256) .
3 نهاية السول في علم الأصول (2/137 ـ 139) للاسنوي.
4 نقله الزركشي في النكت (2/58) وانظر علوم الحديث (256) لابن الصلاح.
5 في الإرشاد (1/163) وكذا الخطيب في الكفاية (411) .
6 نقله الزركشي في النكت (2/60) .
7 في علوم الحديث (256) وانظر العدة في أصول الفقه (3/1004) والمعتمد في أصول الفقه (2/151) للبصري ومنتهى الوصول والأمل في علم الأصول والجدل (85) لابن الحاجب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

وقال الخطيب: "هذا القول هو الصحيح عندنا؛ لأن إرسال الراوي للحديث ليس بجرح لمن وصله ولا تكذيب له. ولعله أيضاً مسند عند الذين رووه مرسلاً أو عند بعضهم إلا أنهم أرسلوه؛ لغرض أونسيان. والناسي لا يقضي على الذاكر"1 اهـ.
3- الحكم للأكثر:
ذهب إليه بعض أئمة الحديث 2.
[لأن الحفظ إلى الجماعة أقرب منه إلى الأقل] و [لبعدهم عن الوهم] 3.
ومحل الترجيح بالكثرة إذا كان الرواة في الطرفين متساويين في الحفظ والإتقان4
وإنما أثرت الكثرة؛ [لأنها تقرب مما يوجب العلم. وهو التواتر] 5.
واستدلوا بحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين.
فقال له ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أصدق ذو اليدين؟ "--------------------------------------------
1 الكفاية (411) . وفي إطلاقه نظر سبق في الفصل الثاني (83) .
2 نقله الحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل (47) والبيهقي في المدخل (93) والخطيب في الكفاية (411) . وانظر النكت (2/59) للزركشي.
3 الرسالة (281،285) واختلاف الحديث (177) للشافعي والكفاية (436) للخطيب والنكت (2/59) للزركشي، وانظر الإلزامات (346) والأحاديث التي خولف فيها مالك (44،77) للدارقطني والمحصول في علم أصول الفقه (4/437) للرازي.
4 انظر نظم الفرائد (201) للعلائي ونصب الراية (1/359- 360) للزيلعي.
5 الناسخ (11) للحازمي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

فقال الناس: نعم.
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين أخريين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع"1.
قال ابن عبد البر: "فيه دليل على أن المحدث إذا خالفته الجماعة في نقله، أن القول قول الجماعة. وأن القلب إلى روايتهم أشد سكوناً من رواية الواحد"2 اهـ.
ووجه: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قوى الأمر المسؤول عنه بقولهم. وإذا قالوا: لا. فالظاهر أنه لا يعمل بقول ذي اليدين.
وقال الإمام مسلم في معرض بيانه لمعرفة الصواب عند الاختلاف: "الصحيح من الروايتين ما حدث الجماعة من الحفاظ دون الواحد المنفرد. وإن كان حافظاً على المذهب الذي رأينا أهل العلم بالحديث يحكمون في الحديث. مثل شعبة وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من أئمة أهل العلم"3 اهـ.
وقال الخطيب في كتاب القنوت: "الحكم للجماعة على الواحد"4 اهـ.
وقال البيهقي: "العدد أولى بالحفظ من الواحد"5 اهـ.
وقال بعضهم: لا تأثير لكثرة الرواة.--------------------------------------------
1 أخرجه البخاري في الصحيح (3/97رقم1228 - فتح) .
2 التمهيد (1/342) وانظر المدخل (92- 93) للبيهقي.
3 التمييز (172) .
4 نقله ابن رجب في فتح الباري (9/194) .
5 نقله الحافظ في التلخيص الحبير (2/25،92) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

قال الحازمي: "قال بعض الكوفيين1: كثرة الرواة لا تأثير لها في باب الترجيحات؛ لأن طريق كل واحد منهما غلبة الظن فصار كشهادة الشاهدين مع شهادة الأربعة.
يقال على هذا: إن إلحاق الرواية بالشهادة غير ممكن؛ لأن الرواية وإن شاركت الشهادة في بعض الوجوه فقد فارقتها في أكثر الوجوه. ألا ترى أنه لو شهد خمسون امرأة لرجل بمال لا تقبل شهادتهن. ولو شهد به رجلان قبلت شهادتهما. ومعلوم أن شهادة الخمسين أقوى في النفس من شهادة رجلين؛ لأن غلبة الظن إنما هي معتبرة في باب الرواية دون الشهادة" 2 اهـ.
4- الحكم للأحفظ:
وإليه ذهب بعض أهل الحديث 3.
لأن الحافظ أبعد عن الوهم والغلط. واعتماد باب الرواية على الضبط سواء كان ضبط صدر أو كتاب.
واستدلوا بحديث ذي اليدين السابق.
قال العلائي: "ويؤخذ من هذا الحديث أن الجماعة إذا اختلفوا في إسناد--------------------------------------------
1 كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي (3/207- 210) للبخاري.
وكذا بعض الشافعية قال به كما في قواطع الأدلة (3/32) للسمعاني.
2 الناسخ (11) وانظر العدة في أصول الفقه (3/1022- 1023) لأبي يعلى والتمهيد في أصول الفقه (3/32) للكلوذاني وقواطع الأدلة في أصول الفقه (3/32) للسمعاني وبذل النظر في الأصول (485) للأسمندي ونظم الفرائد (201) للعلائي.
3 نقله الخطيب في الكفاية (411) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

حديث كان القول فيهم للأكثر عدداً أو للأحفظ والأتقن؛ لأن ذي اليدين لما انفرد رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بقية القوم. وفيهم مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حتى وافقوا ذا اليدين رضي الله عنه.
ويترجح هذا أيضاً من جهة المعنى، بأن مدار قبول خبر الواحد على غلبة الظن. وعند الاختلاف فيما هو مقتضٍ لصحة الحديث أو لتعليله، يرجع إلى قول الأكثر عدداً؛ لبعدهم عن الغلط والسهو. وذلك عند التساوي في الحفظ والإتقان.
فإن تفارقوا واستوى العدد فإلى قول الأحفظ والأكثر إتقاناً.
وهذه قاعدة متفق على العمل بها عند أهل الحديث"1 اهـ.
5- الحكم بالتساوي:
قال السخاوي: "وفي المسألة قول خامس وهوالتساوي قاله السبكي"2اهـ.
6- الحكم بالتعارض:
قال السخاوي: "زعم بعضهم أن الراجح من قول أئمة الحديث في كليهما التعارض"3 اهـ.
مثاله: ما رواه ليث بن أبي سليم 4 عن زيد بن أرطأة عن أبي أمامة قال:--------------------------------------------
1 نظم الفرائد (201) . وانظر العلل (1/42) لابن أبي حاتم والعلل (1/194- عبد الله) للإمام أحمد والسنن الكبرى (7/160) للبيهقي.
2 فتح المغيث (1/202) . وانظر فتح الباقي (1/178) للأنصاري.
3 فتح المغيث (1/206) . وانظر العدة في أصول الفقه (3/1032) لأبي يعلى والنكت (2/66) للزركشي.
4 [صدوق اختلط جداً ولم يتميز حديثه فترك] التقريب (817رقم5721) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه" 1.
وخالفه العلاء بن الحارث 2:
فرواه عن زيد بن أرطأة عن جبير بن نفير مرفوعاً مرسلاً: "إنكم لن ترجعوا إلى الله بأفضل مما خرج منه"3.
فليث وصله والعلاء أرسله، وكلاهما ضعيف. فالحديث مضطرب.
وقد أعله الألباني باختلاف إسناده4.--------------------------------------------
1 أخرجه الترمذي في السنن (5/162رقم2911) .
2 [صدوق فقيه لكن رمي بالقدر وقد اختلط] التقريب (759رقم 5265) .
3 أخرجه الترمذي في السنن (5/162رقم2912) .
4 السلسلة الصحيحة (2/650رقم961) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

‌‌المبحث الثالث: تعارض الاتصال والانقطاع.
الاضطراب بتعارض الاتصال والانقطاع:
المتصل: هو الذي اتصل إسناده. فكان كل واحد من رواته قد سمعه فمن فوقه إلى منتهاه.
ويطلق على المرفوع والموقوف.
والمنقطع: مالم يتصل إسناده. على أي وجه. سواء كان يعزى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره 1.
ومرادهم هنا غير المرسل؛ لأنه سبق حكمه.
ومراسيل الصحابة مقبولة ولا تدخل في هذا الباب اتفاقاً قال القرطبي: "الصحابة لا فرق بين إسنادهم وإرسالهم؛ إذ الكل عدول على مذهب أهل الحق"2.
وكذا لا يريدون المعلق3.
وصورة الاضطراب: أن تتعارض رواية الاتصال مع راوية الانقطاع. ولا مرجح.
والكلام فيه. كالكلام في الاضطراب بتعارض الاتصال والإرسال4.--------------------------------------------
1 الكفاية (21) للخطيب وعلوم الحديث (213) لابن الصلاح والمقنع (1/141) لابن الملقن.
2 المفهم (1/122) .
3 انظر نصب الراية (2/427) للزيلعي.
4 انظر: منتهى الوصول في علم الأصول (85) لابن الحاجب وكشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي (3/18) للبخاري والتقرير والتحبير (2/294) لابن أمير الحاج وسلاسل الذهب (329) للزركشي وشرح الكوكب المنير (2/549- 550) للفتوحي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

مثاله:
ما رواه المفضل عن يونس عن سعد عن المسور عن أبيه عن عبد الرحمن ابن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أقيم الحد على السارق فلا غرم عليه" 1.
ثم رواه المفضل عن يونس قال سمعت سعد بن إبراهيم يحدث عن المسور عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لايغرم صاحب سرقة إذا أقيم عليه الحد" 2.
فلم يقل هنا (عن أبيه) ، ورواية المسور عن عبد الرحمن مرسلة 3.
فهنا مرة وصله ومرة قطعه.
قال الدارقطني على رواية الوصل: "ولا يثبت هذا القول" 4اه.
وقال النسائي على رواية القطع: "هذا مرسل ليس بثابت" 5اه.
والحديث أعله الدارقطني بالاضطراب حيث قال: "هو مضطرب غير ثابت"6اه.--------------------------------------------
1 أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (8/277- الجوهر النقي) ومن طريقه ابن عبد البر في الاستذكار (24/21) .
2 أخرجه النسائي في السنن (8/468رقم4999) .
3 التقريب (943رقم6712) . وانظر العلل (1/452) لابن أبي حاتم.
4 العلل (4/295) .
5 السنن (8/468) .
6 العلل (4/295) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

‌‌المبحث الرابع: تعارض الرفع والوقف
الاضطراب بتعارض الرفع والوقف
المرفوع: هو ما أضيف للنبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أوتقرير أوصفة 1.
ولا يطلق إلا على ما أضيف للنبي صلى الله عليه وسلم 2.
وسواء كان متصلاً أو منقطعاً أو مرسلاً 3.
والمرفوع هنا يشمل المتصل والمنقطع دون المرسل؛ لأنه مقابل الوقف 4.
الموقوف: ما أضيف للصحابي من قول أو فعل أو تقرير أو صفة 5.
ومطلقه يختص بالصحابي ولا يستعمل فيمن دونه إلا مقيداً 6.
وسواء كان إسناده متصلاً أم غير متصل 7.--------------------------------------------
1 الكفاية (21) للخطيب وعلوم الحديث (193) لابن الصلاح.
2 علوم الحديث (193) لابن الصلاح.
3 علوم الحديث (193) لابن الصلاح.
4 والخطيب يخص المرفوع بما أخبر به الصحابي انظر الكفاية (21) وتوجيهه في النكت (1/511) للحافظ.
5 الكفاية (21) للخطيب وعلوم الحديث (194) لابن الصلاح والنكت (512) للحافظ.
6 علوم الحديث (194) لابن الصلاح ومختصر علوم الحديث (1/147- الباعث) لابن كثير.
7 علوم الحديث (194) لابن الصلاح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

وصورة الاضطراب: أن تتعارض رواية الرفع مع رواية الوقف ولا مرجح.
وله حالتان:
1- أن يكون الرفع والوقف من راوٍ واحد.
2- أن يكون الرفع من راوٍ والوقف من غيره.
فإذا كان الرفع والوقف من راوٍ واحدٍ، فقد اختلف أهل العلم في ذلك:
1- الحكم للرفع:
وإليه ذهب جماعة من أهل الحديث1. وصححه ابن الصلاح2؛ لأنه زيادة ثقة. وهو مثبت وغيره ساكت. ولو كان نافياً فالمثبت مقدم عليه؛ لأنه علم ما خفي عليه ولاحتمال أن يكون سمع الوجهين3.
2- الحكم لما وقع منه أكثر:
لأنه يدل على أنه الراجح من روايته. وإليه ذهب الأصوليون4.
3- الحكم بتعارضهما:--------------------------------------------
1 المعتمد في أصول الفقه (2/151) للبصري والتمهيد في أصول الفقه (3/144- 145) للكلوذاني ومنتهى الوصول (85) لابن الحاجب والمسودة (226) لآل تيمية.
علوم الحديث (229) لابن الصلاح والتقييد والإيضاح (78) للعراقي.
2 علوم الحديث (229) . وانظر المفهم (5/147- 148) للقرطبي ونصب الراية (1/19) للزيلعي.
3 المصادر السابقة. وانظر الكفاية (417) للخطيب.
4 بذل النظر في الأصول (430) للأسمندي وشرح الكوكب المنير (2/546) للفتوحي والتقييد والإيضاح (78) للعراقي وفتح الباقي (1/179) للأنصاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

لأنه لا يدري ما الراجح في الرواية الرفع أوالوقف.
وإليه ذهب أئمة الحديث 1.
قال الزركشي: "قال بعض المتأخرين: الراجح من قول أئمة الحديث أن الوقف والرفع يتعارضان.
قال: وهكذا: مع الوصل والإرسال" 2اه.
مثاله: ما رواه عبد الأعلى بن عامر عن أبي عبد الرحمن عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} 3 قال شكركم، تقولون مطرنا بنوء كذا وكذا وبنجم كذا وكذا" 4.
ثم رواه عبد الأعلى موقوفاً:
فرواه عن أبي عبد الرحمن عن علي {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} قال: شكركم 5.
وذكر الدارقطني الاختلاف فيه رفعاً ووقفاً ثم قال: "ويشبه أن يكون الاختلاف من جهة عبد الأعلى" 6اه.
وإذا كان الرافع غير الواقف فقد اختلف أهل العلم في ذلك:--------------------------------------------
1 العدة (3/1032) لأبي يعلى وفتح المغيث (1/206) للسخاوي.
2 النكت (2/65) .
3 سورة الواقعة (82) .
4 أخرجه الترمذي في السنن (5/374رقم3295) .
5 أخرجه ابن جرير في التفسير (11/662رقم33554) .
6 العلل (4/163- 164) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

1- الحكم للرفع:
قال الخطيب: "اختلاف الروايتين في الرفع والوقف لا يؤثر في الحديث ضعفاً لجواز أن يكون الصحابي يسند الحديث مرة ويرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويذكره مرة أخرى على سبيل الفتوى ولا يرفعه فحفظ الحديث عنه على الوجهين جميعاً وقد كان سفيان بن عيينة يفعل هذا كثيراً في حديثه. فيرويه تارةً مسنداً مرفوعاً ويقفه مرة أخرى قصداً واعتماداً وإنما لم يكن هذا مؤثراً في الحديث ضعفاً مع ما بيناه؛ لأن إحدى الروايتين ليست مكذبة للأخرى. والأخذ بالمرفوع أولى؛ لأنه أزيد"1اه
وصححه ابن الصلاح2. وإليه ذهب جماعة من أهل الحديث3.
2- الحكم للوقف:
لأنه متيقن ولأن الرافع ربما تبع العادة وسلك الجادة 4.
وإليه ذهب أكثر أهل الحديث 5.
3- الحكم للأكثر 6:--------------------------------------------
1 الكفاية (417) وانظر العدة في أصول الفقه (3/1004) لأبي يعلى وقواطع الأدلة في أصول الفقه (3/14) للسمعاني وبيان الوهم (3/272) لابن القطان والبحر المحيط (4/341) للزركشي.
2 علوم الحديث (229) وانظر شرح مسلم (1/57) للنووي.
3 انظر المصادر السابقة مع فتح المغيث (1/206) للسخاوي.
4 النكت (2/610) للحافظ.
5 الكفاية (411) للخطيب وقواطع الأدلة (3/19) للسمعاني وعلوم الحديث (229) لابن الصلاح وفتح المغيث (1/205) للسخاوي.
6 فتح الباقي (1/178) للأنصاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

كما سبق في تعارض الوصل والإرسال.
4- الحكم للأحفظ 1:
كما سبق في تعارض الوصل والإرسال.
5- القول بالتعارض:
كما سبق في تعارض الوصل والإرسال.
مثاله: ما رواه ابن عيينة عن إسماعيل بن أمية قال سمعت أعرابياً يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} 2 فانتهى إلى {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يحيىيَ الْمَوْتَى} 3 فليقل: بلى" 4.
وخالفه ابن علية:
فرواه عن إسماعيل بن أمية عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبي هريرة قال: "إذا قرأ أحدكم {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} فقرأ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يحييَ الْمَوْتَى} فليقل: بلى"5.
والحديث أعله الذهبي باضطراب سنده6.--------------------------------------------
1 فتح الباقي (1/178) للأنصاري.
2 سورة القيامة 1.
3 سورة القيامة (40) .
4 أخرجه أبو داود في السنن (1/550رقم887) .
5 أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (71) .
6 الميزان (4/589) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

‌‌المبحث الخامس: الاضطراب بزيادة رجل في أحد الإسنادين
الاضطراب بزيادة رجل في أحد الإسنادين له تعلق بمسألة المزيد في متصل الأسانيد 1، ومسألة المرسل الخفي 2 والتدليس.
والمزيد في متصل الأسانيد: هو أن يزيد الراوي في الإسناد رجلاً لم يزيده من هو أتقن منه.
وشرطه: أن يقع التصريح في محل الزيادة 3.
والمرسل الخفي: أن يروي الراوي عمّن عاصره، ولم يعرف أنه لقيه 4.
والتدليس: أن يروي الراوي عمن عاصره، ولقيه مالم يسمع منه 5.
وصورة المسألة: أن تتعارض رواية من زاد مع رواية من نقص، ولا مرجح.
قال العلائي في معرض بيانه للمرسل الخفي وكيفية إدراكه:
إحداها 6: عدم اللقاء بين الراوي والمروي عنه، أو عدم السماع منه. وهذا هو أكثر ما يكون سبباً للحكم.--------------------------------------------
1 علوم الحديث (480) لابن الصلاح والنزهة (126) للحافظ وفتح المغيث (4/73) للسخاوي. وانظر العلل (1/171) للرازي.
2 علوم الحديث (483) لابن الصلاح والنكت (2/785) للحافظ.
3 علوم الحديث (483) لابن الصلاح والنزهة (114) للحافظ.
4 علوم الحديث (483) لابن الصلاح والنزهة (114) للحافظ.
5 علوم الحديث (230) لابن الصلاح والنزهة للحافظ (113) .
6 هذه طرق لمعرفة الانقطاع. وقد ذكرها من قبل ابن القطان في بيان الوهم (2/371) وانظر النكت (2/26 - 28) للزركشي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

والطريق الثاني: أن يذكر الراوي الحديث عن رجل. ثم يقول في رواية أخرى نبئت عنه أو أخبرت عنه ونحو ذلك.
"الثالث: أن يرويه عنه ثم يجيء عنه أيضاً بزيادة شخص فأكثر بينهما فيحكم على الأول بالإرسال1 إذ لوكان سمعه منه لما رواه بواسطة بينهما.
وفائدة جعله مرسلاً في هذا الطريق الثالث أنه متى كان الواسطة الذي زيد في الرواية الأخرى ضعيفاً لم يحتج بالحديث بخلاف ما إذا كان ثقة.
ثم لا بد في كل ذلك أن يكون موضع الإرسال قد جاء فيه الراوي بلفظ "عن" ونحوها. فأما متى كان بلفظ حدثنا ونحوه ثم جاء الحديث في رواية أخرى عنه بزيادة رجل بينهما. فهذا هو المزيد في متصل الأسانيد ويكون الحكم للأول.
قال ابن الصلاح: "الإسناد الخالي عن الراوي الزائد إن كان بلفظ "عن" في ذلك فينبغي أن يحكم بإرساله. ويجعل معللاً بالإسناد الذي ذكر فيه الزائد.
وإن كان فيه تصريح بالسماع أو الإخبار فجائز أن يكون قد سمع ذلك من رجل عنه. ثم لقي الأعلى فسمعه منه بعد ذلك كما جاء مصرحاً به في موضع - يعني: ويكون روايته بزيادة الواسطة قبل أن يلقى الأعلى - قال اللهم إلا أن توجد قرينة تدل على كونه وهماً.
فالظاهر ممن وقع له مثل ذلك - يعني: أن يسمع الحديث من رجل عن--------------------------------------------
1 [وشرطه أن يعنعن في موضع النقص وأن يكون رواي الزيادة ثقة وأن لا يخالف راوي الزيادة الحفاظ ولا يأتي بشذوذ] قاله ابن المواق ونقله الزركشي في النكت (2/28) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

شيخه ثم يسمعه من الأعلى - أن يذكر السماعين فإذا لم يجيء عنه ذكر ذلك حملناه على الزيادة المذكورة. قلت: ويحتمل أيضاً أنه حالة روايته الحديث نازلاً بذكر المزيد لم يكن ذاكراً لسماعه له عالياً بدونه ثم تذكر فرواه عن الأعلى وقد أشار ابن الصلاح رحمه الله آخر كلامه على هذين النوعين أنهما متعرضان؛ لأن
يعترض بكل منهما على الآخر1 وهو كما ذكر فإن حكمهم على أفراد هذين النوعين مختلف اختلافاً كثيراً.
وحاصل الأمر أن ذلك على أقسام:
أحدها: ما يترجح فيه الحكم بكونه مزيداً فيه. وإن الحديث متصل بدون ذلك الزائد 2.
وثانيهما: ما ترجح فيه الحكم عليه بالإرسال إذا روى بدون الراوي المزيد.
وثالثها: ما يظهر فيه كونه بالوجهين. أي أنه سمعه من شيخه الأدنى وشيخ شيخه أيضاً. وكيف ما رواه كان متصلاً 3.
ورابعها: ما يتوقف فيه لكونه محتملاً لكل واحد من الأمرين.
والحكم بالزيادة تارة يكون، للاعتبار برواية الأكثر. وتارة؛ للتصريح بالسماع من الأعلى. وتارة؛ لقرينة تنضم إلى ذلك إلى غيرها من الوجوه. وهي كلها جارية في القسم الثاني الذي يحكم فيه بالإرسال إذا لم يذكر فيه المزيد.--------------------------------------------
1 أي المزيد في متصل الأسانيد والمرسل الخفي وانظر علوم الحديث (483 ـ 484) .
2 انظر فتح الباري (3/405) لابن رجب.
3 انظر الإعلام بسنته (1ق38/أ) لمغلطاي ونصب الراية (1/176) للزيلعي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)