Arabic source text

📘 আল-মুকতারিব ফী বায়ানিল মুদতারিব (আহমদ বিন উমর বাযমূল)

📘 المقترب في بيان المضطرب (أحمد بن عمر بازمول)

📘 আল-মুকতারিব ফী বায়ানিল মুদতারিব (আহমদ বিন উমর বাযমূল)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال منها ما روى عن رجلين.
ومنها: ما جاء عن أصحابه - يعني الوهم"1.
وقال الحسين بن إدريس سمعت محمد بن عبد الله بن عمّار الموصلي يقول فيه - أي إبراهيم بن طهمان الخراساني - ضعيف مضطرب الحديث.
قال فذكرته لصالح يعني جَزَرة؟
فقال: ابن عمار من أين يعرف حديث إبراهيم؟ إنما وقع إليه حديث إبراهيم في الجمعة2 - يعني الحديث الذي رواه ابن عمار عن المعافى بن عمران عن إبراهيم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة: أول جمعة جمعت بجواثا.
قال صالح: والغلط فيه من غير إبراهيم؛ لأن جماعة رووه عنه عن أبي جمرة عن ابن عباس وكذا هو في تصنيفه وهو الصواب.
وتفرد المعافى بذكر محمد بن زياد فعلم أن الغلط منه لا من إبراهيم"3.
الطريقة السادسة: أن يكون الرواة في درجة القبول لكنهم يتفاوتون في الضبط، فيلصق بأقلهم ضبطاً.
قال ابن الجنيد: "قال رجل ليحيى وأنا أسمع: روى جرير عن حبيب بن أبي عمرة والشيباني أحاديث كأنه يقول: منكرة! فقال يحيى: حبيب بن أبي--------------------------------------------
1 سؤالات أبي داود (219) . وانظر الأحاديث التي خولف فيها مالك (44،77) للدارقطني.
2 أخرجه النسائي في السنن الكبرى (1/515 رقم 1655) عن ابن عَمّار عنه به.
3 التهذيب (1/113) وانظر الضعفاء (4/176) للعقيلي والأسامي والكنى (2/264) لأبي أحمد الحاكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

عمرة والشيباني ثقتان لعل هذا من جرير"1 اهـ.
وقال المروذي للإمام أحمد: "يحيى بن يمان ومؤمل إذا اختلفا؟
قال: دع ذا كأنه لين أمرهما. ثم قال: مؤمل كان يخطئ"2 اهـ.
وقال ابن القطان في معرض رده على من ألصق الخطأ بثقة مع وجود من هو أقل ضبطاً منه: "ليس ينبغي أن يحمل على حميد وهو ثقة بلا خلاف، في شيء جاء به عنه من يختلف فيه"3.
وسئل الدارقطني: عن الحديث إذا اختلف فيه الثقات. مثل أن يروي الثوري حديثاً ويخالفه فيه مالك. والطريق إلى كل واحد منهما صحيح؟
فقال: "ينظر ما اجتمع عليه ثقتان يحكم بصحته أو جاء بلفظة زائدة مثبتة يقبل منه تلك الزيادة. ويحكم لأكثرهم حفظاً [والخطأ يبنى على من دونه] 4اه.
الطريقة السابعة: أن يكون الرواة في درجة القبول إلا راوياً ضعيفاً فيلصق به:
وذلك؛ لأن الراوي الضعيف مظنة الوهم والخطأ5، بخلاف الراوي المقبول فتوهيمه يحتاج إلى دليل.--------------------------------------------
1 سؤالات ابن الجنيد (478رقم837) .
2 العلل (60رقم53) وانظر العلل (11/317) للدارقطني.
3 بيان الوهم (3/368) وانظر منه (5/276) وانظر العلل (7/20) للدارقطني.
4 سؤالات السلمي (364) وما بين القوسين أصلحته من النكت (2/180) للزركشي والنكت (2/689) للحافظ والأجوبة المرضية (1/201) للسخاوي.
5 انظر نصب الراية (3/8) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

قال ابن أبي حاتم: الحسين بن إدريس الأنصاري المعروف بابن خرم الهروي روى عن خالد بن الهياج بن بِسْطام. كتب إليّ بجزء من حديثه عن خالد ابن الهياج بن بسطام فأول حديث منه باطل، وحديث الثاني باطل وحديث الثالث ذكرته لعلي بن الحسين بن الجُنيد؟
فقال لي: احلف بالطلاق، إنّه حديث ليس له أصل.
وكذا هو عندي. فلا أدري (البلاء) منه أو من خالد بن هَيَّاج بن بِسْطام1. فعلق عليه الحافظ الذهبي بقوله: "قلت بل من خالد؛ فإنه ذو مناكير عن أبيه. وأمّا الحسين فثقة حافظ"2.
قال الخليلي: في ترجمة عيسى بن موسى البخاري المعروف بغُنْجار: إنما يقع الاضطراب من تلامذته وضعفاء شيوخه لا منه3.
وذكر الدارقطني حديثاً من طريق عمرو بن دينار البصري فيه اضطراب. فقال: "ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من عمرو بن دينار؛ لأنه ضعيف قليل الضبط"4.
وقال يعقوب بن شيبة في معرض بيانه للراوي المخطئ في حديث: "رواه عاصم بن عبيد الله وهو مضطرب الحديث. فاختلف عنه فيه. ولا نرى هذا الاضطراب إلا من عاصم"5 اهـ.--------------------------------------------
1 الجرح (3/47) وما بين القوسين من النبلاء (14/114) .
2 النبلاء (14/114) وانظر الجرح (3/457) . والتنقيح (2/230) لابن عبد الهادي.
3 الإرشاد في معرفة علماء الحديث (3/955) . وانظر الميزان (3/651) للذهبي.
4 العلل (2/49- 50) وانظر منه (2/229) .
5 تاريخ دمشق (25/259) لابن عساكر باختصار. وانظر شرح العلل (2/864) . لابن رجب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

وذكر الدارقطني حديثاً اضطرب فيه الرواة ثم قال: "أبو حمزة مضطرب الحديث. والاضطراب في الحديث من قبله. والله أعلم"1 اهـ.
وذكر الذهبي حديثاً منكراً رواته ثقات إلا راو ضعيفاً، فألصقه به قائلاً: "إن من قبله ومن بعده أئمة أثبات، فالآفة منه عمداً أو خطأ"2 اهـ.
الطريقة الثامنة: أن يكون في السند ضعفاء فيلصق بأضعفهم، وإلصاق الخطأ به؛ لأن مظنة الوهم والخطأ منه أكثر من غيره.
أخرج ابن عدي في الكامل من طريق حفص بن عمر العدني عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الهر من متاع البيت" 3.
ثم قال: "والحكم بن أبان وإن كان فيه لين؛ فإن حفص هذا الين منه بكثير. والبلاء من حفص، لا من الحكم 4.
وأخرج الدارقطني في السنن من طريق محبوب بن محرز عن أبي مالك النخعي عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن علي "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المتوفى عنها زوجها أن تعتد في غير بيتها إن شاءت".
ثم قال: "لم يسنده غير أبي مالك النخعي وهو ضعيف ومحبوب هذا ضعيف أيضاً"5.--------------------------------------------
1 العلل (2/159) وانظر منه (6/39) و (5/113) والميزان (1/548) .
2 النبلاء (6/132) .
3 حديث ضعيف: انظر السلسلة الضعيفة (4/21 رقم 1512) للألباني.
4 الكامل (2/386) وانظر معجم شيوخ ابن عساكر (ق 141/ب) .
5 السنن (3/315) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

قال ابن القطان معلقاً: "وعطاء مختلط وأبو مالك أضعفهم، فلذلك أعله الدارقطني به"1.
الطريقة التاسعة: أن يكون في السند ضعيفان فأكثر فيلصق بهم:
قال ابن أبي حاتم الرازي: "روى معاذ بن معاذ العنبري عن الشُعَيْثي عن الحارث بن بدل قال: "شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين".
وروى بكر بن بكار عن الشعيثي هذا الحديث.
روى مرة عن الحارث بن سليم بن بدل قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا من تخليط بكر بن بكار فإنه سيئ الحديث ضعيف الحفظ ومن تخليط الشعيثي فإنه ضعيف الحديث"2.
وقال ابن عساكر في معرض بيانه لعلة حديث: "هذا حديث منكر مركب على إسناد صحيح والحمل فيه على أبي حامد أو الخالدي فإنهما يأتيان بالعجائب"3 اهـ.
وقال ابن حبان البستي: "إذا روى ضعيفان خبراً موضوعاً لا يتهيأ الزاقه بأحدهما دون الآخر إلا بعد السبر"4.
(فائدة) قال الزركشي: "إذا اشتمل الإسناد على ضعيف ومجهول.--------------------------------------------
1 نصب الراية (3/264) وانظر بيان الوهم (3/127) .
2 الجرح (3/69) وانظر عجالة الإملاء على الترغيب والترهيب (408) للناجي.
3 معجم شيوخ ابن عساكر (ق 216/أ)
4 المجروحين (1/314) وانظر منه (2/110،240) ، وانظر بيان الوهم (3/89) لابن القطان والأجوبة المرضية (1/17) للسخاوي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

فقال ابن القطان: إعلاله بالمجهول أولى.
وقال صاحب الإنصاف: إعلاله بالضعيف أولى من إعلاله بالمجهول؛ لأنه ربما يعرف فيعدل1.
وإذا اشتمل الحديث على ضعفاء فذكر الأعلى أولى من ذكر من دونه من الضعفاء؛ لأنه إذا اقتصر على السافل، فربما يرويه ثقة عن الضعيف2، فإذا ذكر الضعيف السافل ارتفع ضعف الحديث برواية المعدل بخلاف ذكر الضعيف الأعلى؛ فإن المدار حينئذ عليه3.
وهذا يسلكه عبد الحق في أحكامه كثيراً. ويعترض عليه ابن القطان فإنه يقصر الجناية على واحد دون غيره والذي سلكه عبد الحق حسن لما قلناه4") 5 اهـ.
الطريقة العاشرة: أن ينص أحد الحفاظ على أن الخطأ من فلان. وهذا مبني على سعة إطلاعهم. واتساع أفقهم، ومعرفتهم بالرجال. وأحاديث كل واحد منهم.
قال ابن أبي حاتم في العلل:--------------------------------------------
1 إذا عرف فعدل فلا إشكال من إعلاله بالضعيف أمّا وهو مجهول فيعل الحديث بهما إلا إذا توبع أحدهما وإن كان الضعيف مظنة الوهم فيه أكثر والله أعلم.
2 هذا إذا توبع أمّا إذا لم يتابع فذكرهم جميعاً أولى وانظر بيان الوهم (3/127) لابن القطان.
3 أحياناً يكون المدار على أكثر من ضعيف.
4 أي أن الضعيف السافل قد يتابع بخلاف الذي عليه مدار السند.
5 النكت (2/223) للزركشي بتصرف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

"سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيت أم سلمة فرأى عندها مخنثاً الحديث؟
قال أبي: هذا خطأ اضطرب فيه حماد. إنما هو هشام عن أبيه عن أم سلمة.
وليس عن هشام عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة إلا ذاك الواحد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في ثوب واحد) 1.
وذكر الدارقطني حديثاً فيه وهم ثم قال: "وأحسب أن الوهم من الباغندي لا ممن فوقه؛ لأن شيخ الباغندي من الثقات قليل الخطأ"2 اهـ.
الطريقة الحادية عشرة: أن يتوقف فلا يدرى ممن الغلط؟
وذلك يكون؛ لقلة الإطلاع على طرق أكثر، تظهر موطن الغلط ومنشأه، أو لكثرة الاختلافات.
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يعقوب بن كاسب عن مغيرة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن كريب عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من نذر نذراً لم يسعه فكفارته كفارة اليمين"، وذكر الحديث.
فقالا: رواه وكيع عن مغيرة فأوقفه والموقوف صحيح.--------------------------------------------
1 العلل (2/237) حديث أم سلمة أخرجه البخاري في الصحيح (8/43 رقم 4324 ـ فتح) وحديث عمر بن أبي سلمة أخرجه البخاري في الصحيح (1/468 رقم 354 ـ فتح) .
2 العلل (11/317)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

قلت لهما: الوهم ممن هو؟ قالا: ما ندري من مغيرة أو من ابن كاسب1.
وذكر للإمام أحمد "حديث الحسين الجعفي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر: "أسلم سالمها الله" فأنكره إنكاراً شديداً. وقال: هذا عبد الله بن دينار عن ابن عمر انظر الوهم من قبل من هو" 2.
وذكر الحاكم حديثاً فيه وهم. ثم قال: "لقد جهدت جهدي أن أقف على الواهم فيه من هو فلم أقف عليه اللهم إلا أن أكبر الظن على ابن بيان البصري على أنه صدوق مقبول" 3 اهـ.
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث فيه اضطراب؟
فقال أبوحاتم: الناس يضطربون في حديث العلاء …
فقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي فأيهما الصحيح منهما؟.
قال: هو مضطرب.
فأعدت عليه فلم يزدني على قوله هو مضطرب4.--------------------------------------------
1 العلل (1/441) . وانظر العلل (6/151) للدارقطني والأنساب (5/260) للسمعاني. والرواية الموقوفة أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (3/72 رقم 12181ـ العلمية) ، وانظر (8/210 ـ 211) من إرواء الغليل.
2 العلل (148رقم264- المروذي) وانظر التاريخ (3/560- الدوري) لابن معين. حديث جابر أخرجه أبو نعيم في الحلية (7/316) . وحديث ابن عمر أخرجه أحمد في المسند (2/60) والترمذي في السنن (5/729) وإسناده صحيح.
3 معرفة علوم الحديث (59) وانظر الرواة عن سعيد بن منصور (60) لأبي نعيم.
4 العلل (1/291) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

(فائدة) أحياناً تختلف أقوال النقاد في تعيين الراوي المخطئ.
قال الزيلعي في معرض بيانه لحديث فيه وهم. واختلف ممن الوَهْم: "قد اضطرب كلامهم فمنهم من ينسب الوهم في رفعه لسعيد. ومنهم من ينسبه للتَرجمُاني الراوي عن سعيد. والله أعلم"1 اهـ.
والعمل عندها أن ينظر فيه على ما سبق من الطرق وإلا يتوقف.
وهذه الطرق لا تعني أن هذا الراوي هو المخطئ يقيناً2. بل تفيد غلبة الظن3. فإذا قالوا أخطأ فلان، فلا يتعين خطؤه في نفسه الأمر. بل هو راجح الاحتمال فيعتمد4. وذلك؛ لأن كُلّ طريقة من الطرق السابقة هي مظنة الخطأ في ذلك الراوي.
فالحكم عليه بالخطأ. إنما هو بطريق الظن الغالب لا بالقطع؛ إذ قد يسلم من الخطأ 5. لكن لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون بها ذلك. وإنما يقوم بذلك منهم من يكون اطلاعه تاماً؛ وذهنه ثاقباً؛ وفهمه قوياً؛ ومعرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة 6.--------------------------------------------
1 نصب الراية (2/163) .
2 إلا إذا صرح بنفسه.
3 انظر السنن الكبرى (1/306) للبيهقي.
4 انظر فتح الباري (1/585) للحافظ.
5 كأن يتابع وانظر مثالاً لراو ألصق الخطأ به فتوبع فبرئت عهدته من الخطأ في نصب الراية (3/190) .
6 انظر نزهة النظر (118) للحافظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

‌‌الباب الثالث: قاعدة الاضطراب سندا، متنا، سندا ومتنا
‌‌الفصل الأول: قاعدة الاضطراب في السند
‌‌المبحث الأول: منهج المحدثين في زيادة الثقة مع قاعدةفي الرواة المختلفين

الفصل الأول: قاعدة الاضطراب في السند
المبحث الأول: منهج المحدثين في زيادة الثقة مع قاعدة في الرواة المختلفين.
الاضطراب في السند له ست صور:
أ - الاضطراب بتعارض الوصل والإرسال.
ب - الاضطراب بتعارض الاتصال والانقطاع.
ج - الاضطراب بتعارض الوقف والرفع.
د - الاضطراب بزيادة رجل في أحد الإسنادين.
هـ- الاضطراب في اسم الراوي ونسبه إذا كان متردداً بين ثقة وضعيف.
و الاضطراب في تعيين الراوي 1.
وإنما يعل الحديث في هذه الصور بشرط اتحاد المخرج.
قال العلائي: "لايقدح أحدهما في الآخر إذا اختلف السندان" 2اه.
وقال ابن دقيق في معرض كلامه عن تعليل الحديث بالاختلاف: "وهذا بشرط أن لا يكون الطريقان مختلفين بل يكونان عن رجل واحد" 3اه.
وقال ابن عبد الهادي: "محل الخلاف إذا اتحد السندان أمّا إذا [اختلفا] فلا--------------------------------------------
1 من كلام العلائي بتصرف. نقله الحافظ في النكت (2/778) .
2 جزء القلتين (49) .
3 الاقتراح (224) وانظر النكت (2/611) للحافظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

يقدح أحدهما في الآخر إذا كان ثقة جزماً"1اهـ.
وسبب الضعف في هذه الصور أمران:
1- أنها دلت على عدم ضبط الراوي لذلك الحديث 2.
2- أنها في إحدى الحالتين تكون ضعيفة3 إلا في صورة الرفع والوقف؛ فلأن الموقوف ليس حجة كالمرفوع.
وهذه الصور لها تعلق بمسألة "زيادة الثقة".
قال ابن الصلاح في معرض حديثه عن الحديث الذي اختلف في وصله وإرساله أو وقفه ورفعه: "ولهذا الفصل تعلق بفصل "زيادة الثقة" في الحديث"4اهـ.
وإنما تعلقت بزيادة الثقة؛ [لأنه آت بزيادة] 5.
وتعلقت زيادة الثقة بها؛ لأن فيها - أي الزيادة - مخالفة لما رواه غيره وصورة مسألة زيادة الثقة: [أن يروي جماعة حديثاً واحداً بإسناد واحد ومتن واحد فيزيد بعض الرواة فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة] 6.--------------------------------------------
1 نقله السخاوي في فتح المغيث (1/207) .
2 علوم الحديث (269) لابن الصلاح.
3 كالإرسال والانقطاع.
4 علوم الحديث (229) وانظر النكت (2/605) للحافظ وفتح المغيث (1/200) و (4/72) للسخاوي.
5 سلاسل الذهب (329) للزركشي.
6 شرح العلل (2/635) لابن رجب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

ومحلها في التابعين فمن دونهم 1.
واختلف العلماء في زيادة الثقة على مذاهب:
1- القبول مطلقاً.
2- الرد مطلقاً.
3- التفصيل فيه.
قال ابن عبد الهادي في معرض ردِّه على من قال الزيادة من الثقة مقبولة:
"فإن قيل الزيادة من الثقة مقبولة؟
قلنا: ليس ذلك مجمعاً عليه، بل فيه خلاف مشهور!
فمن الناس: من يقبل زيادة الثقة مطلقاً.
ومنهم: من لا يقبلها.
والصحيح التفصيل وهو أنها تقبل في موضع دون موضع فتقبل إذا كان الراوي الذي رواها ثقة حافظاً ثبتاً والذي لم يذكرها مثله أو دونه في الثقة 2.
وتقبل في موضع آخر لقرائن تخصها.--------------------------------------------
1 فتح الباقي (1/211) للأنصاري.
قال الحافظ في النكت (2/691) : "الزيادة الحاصلة من بعض الصحابة على صحابي آخر إذا صح السند فلا يختلفون في قبولها" اهـ وانظر جزء رفع اليدين (189) للبخاري.
2 وهذا ليس علىإطلاقه انظر شرح العلل (2/582) لابن رجب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

ومن حكم في ذلك حكماً عاماً فقد غلط، بل كل زيادة لها حكم يخصها.
ففي موضع يجزم بصحتها.
وفي موضع يغلب على الظن صحتها.
وفي موضع يجزم بخطأ الزيادة.
وفي موضع يغلب على الظن خطؤها.
وفي موضع يتوقف عن الزيادة"1 اهـ.
وهذا الذي صححه ابن عبد الهادي هوالصواب إن شاء الله؛ لأن الإسناد الذي اختلف فيه رواته لا يخلو من حالتين: -
أ- أن تحتف بالإسناد قرائن ترجح أحد الأوجه.
ب- أن لا تحتف بالإسناد قرائن 2.
فإن احتفت بالإسناد قرائن ترجح أحد الأوجه؛ فليس لأهل الحديث قاعدة مضطردة بل هم يحكمون في كل حديث بحكم خاص.
قال أبو داود للإمام أحمد: "إذا اختلف الفريابي ووكيع، أليس يقضي لوكيع؟
قال: مثل ماذا؟
قلت: مالم يروه غيره؟--------------------------------------------
1 نقله الزيلعي في نصب الراية (1/336- 337) باختصار.
2 انظر النكت (2/605) للحافظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

قال: ما أدري وكيع ربما خولف أيضاً" 1اه.
وقد نص جماعة من أهل التحقيق والدراية والتدقيق على أنه ليس لأهل الحديث حكم عام مطرد عند الاختلاف بل مرجع ذلك إلى القرائن والمرجحات.
منهم:
1- الإمام العلامة المحقق المدقق أبو الفتح محمد بن علي القشيري الشافعي المعروف بابن دقيق العيد ت702هـ.
قال رحمه الله: "أهل الحديث قد يروون الحديث من رواية الثقات العدول، ثم تقوم لهم علل فيه تمنعهم من الحكم بصحته. كمخالفة جمع كثير له أو من هو أحفظ منه أو قيام قرينة تؤثر في أنفسهم غلبة الظن بغلطه.
ولم يجر ذلك على قانون واحد يستعمل في جميع الأحاديث. ولهذا أقول: إن من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارضت رواية مرسل ومسند أو واقف ورافع أو ناقص وزائد: أن الحكم للزائد؛ فلم يصب في هذا الإطلاق فإن ذلك ليس قانوناً مطرداً. وبمراجعة أحكامهم الجزئية، تعرف صواب ما نقول"2اهـ.
2- والإمام العلامة المحقق أبو الفتح محمد بن محمد المصري المعروف بابن سيد الناس ت734هـ.
قال رحمه الله: "ليس لأكثر أهل الحديث في تعارض الوصل والإرسال--------------------------------------------
1 سؤالات أبي داود (199رقم139) وانظر العلل (6/151) للدارقطني.
2 شرح الإلمام (1/60- 61) باختصار وانظر النكت (2/60) للزركشي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

عمل مطرد"1 اهـ.
3- والإمام العلامة المحقق أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدسي المعروف بابن عبد الهادي الحنبلي ت744 هـ.
قال رحمه الله: "ذهب الحذاق من الأئمة - وهي أقوى الطرق - أنه يصار إلى الترجيح فتارة يحكم للوقف وتارة يحكم للرفع وتارة يتوقف كل بحسب القرائن.
وهذه طريقة الشافعي وأحمد وعلي بن المديني والبخاري والنسائي وغيرهم من الأئمة" 2اهـ.
وقال أيضاً: "الأخذ بالمرفوع والمتصل في كل موضع طريقة ضعيفة لم يسلكها أحد من المحققين وأئمة العلل في الحديث"3.
4- والإمام العلامة المحقق أبو سعيد خليل العلائي الشافعي ت761هـ.
قال رحمه الله: "الذي يظهر من كلامهم - أي المحدثين - خصوصاً المتقدمين كيحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي، ومن بعدهما كأحمد ابن حنبل وعلي بن المديني ويحيى ابن معين وهذه الطبقة، ومن بعدهم كالبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم الرازيين ومسلم والترمذي والنسائي وأمثالهم والدارقطني والخليلي. كل هؤلاء مقتضى تصرفهم في الزيادة قبولاً ورداً الترجيح بالنسبة إلى--------------------------------------------
1 نقله الحافظ في النكت (2/604) .
2 نقله الزركشي في النكت (1/156 - تحقيق: نور علي) وانظر تنقيح التحقيق (1/108) لابن عبد الهادي، ونصب الراية (1/336) .
3 تنقيح التحقيق (1/119) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

مايقوى عند الواحد منهم في كل حديث ولا يحكمون في المسألة بحكم كلي يعم جميع الأحاديث. وهذا هو الحق"1 اهـ.
5- والإمام العلامة المحقق أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد الدمشقي المعروف بابن رجب الحنبلي ت795هـ.
قال رحمه الله: "ربما يستنكر أكثر الحفاظ المتقدمين بعض تفردات الثقات الكبار. ولهم في كل حديث نقد خاص وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه"2اهـ.
6- والإمام العلامة المحقق أبو الفضل أحمد بن علي الشافعي المعروف بابن حجر العسقلاني ت852 هـ.
قال رحمه الله: "المنقول عن أئمة الحديث المتقدمين اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها. ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة"3 اهـ.
7- والإمام العلامة المحقق إبراهيم بن عمر البقاعي ت885 هـ.
قال رحمه الله: "لحذاق المحدثين في هذه المسألة نظر - وهو الذي لاينبغي أن يعدل عنه - وذلك أنهم لا يحكمون فيها بحكم مطرد وإنما يديرون في ذلك مع القرائن"4 اهـ.
8- والإمام العلامة المحقق أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن السخاوي--------------------------------------------
1 نقله الزركشي في النكت (2/175) والحافظ في النكت (2/604، 778) وانظر نظم الفرائد (209) للعلائي.
2 شرح العلل (2/582) .
3 نزهة النظر (96) . وانظر النكت (2/746) .
4 نقله الصنعاني في توضيح الأفكار (1/339- 340) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

ت902هـ قال رحمه الله: "الحق حسب الاستقراء من صنيع متقدمي الفن عدم اطراد حكم كلي. بل ذلك دائر مع الترجيح: فتارة يترجح الوصل، وتارة الإرسال، وتارة يترجح عدد ذوات الصفات، وتارة العكس. ومن راجع أحكامهم الجزئية؛ تبين له ذلك"1 اهـ.
وإن لم تحتف بالإسناد قرائن فاختلف المحدثون في الترجيح:
فمنهم من يرجح الوصل والرفع.
ومنهم من يرجح الإرسال والوقف.
ومنهم من يرجح رواية الأكثر.
ومنهم من يرجح رواية الأحفظ.
قال الحافظ معلقاً على كلام العلائي السابق: "هذا العمل الذي حكاه2 عنهم إنما هو فيما يظهر لهم فيه ترجيح.
وأما ما لايظهر فيه الترجيح فالظاهر أنه المفروض في أصل المسألة3"4 اهـ.
وقال السخاوي بعد ذكره لاختلافهم في تقديم الوصل أو الإرسال أو الأكثر أو الأحفظ: "والظاهر أن محل الأقوال 5 فيما لم يظهر فيه ترجيح كما--------------------------------------------
1 فتح المغيث (1/203) .
2 من أنهم لايحكمون بحكم كلي.
3 أي تعارض الوصل والإرسال.
4 النكت (2/605) .
5 وفي نسخة (الخلاف) ذكره المحقق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

أشار إليه شيخنا"1 اهـ.
قاعدة في الرواة المختلفين:
الرواة المختلفون في الحديث وصلاً وإرسالاً. رفعاً ووقفاً. اتصالاً وانقطاعاً، ونحوه [إما أن يكونوا متماثلين في الحفظ والإتقان أم لا.
فالمتماثلون إما أن يكون عددهم من الجانبين سواء أم لا.
فإن استوى عددهم مع استواء أوصافهم، وجب التوقف حتى يترجح أحد الطريقين بقرينة من القرائن فمتى اعتضدت إحدى الطريقين بشيء من وجوه الترجيح حكم لها.
ووجوه الترجيح كثيرة لا تنحصر. ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الأحاديث. بل كل حديث يقوم به ترجيح خاص. لا يخفى على الممارس الفطن الذي أكثر من جمع الطرق.
ولأجل هذا كان مجال النظر في هذا أكثر من غيره. وإن كان أحد المتماثلين أكثر عدداً فالحكم لهم على قول الأكثر. وقد ذهب قوم إلى تعليله، وإن كان من وصل أو رفع أكثر. والصحيح خلاف ذلك] 2.
وقال يحيى بن معين: "أصحاب سفيان الثوري ستة: يحيى بن سعيد--------------------------------------------
1 فتح المغيث (1/202- 203) وانظر فتح الباقي (1/178) للأنصاري والأجوبة المرضية (1/200- 201) للسخاوي.
2 من كلام العلائي نقله الحافظ في النكت (2/778) .
وقال الذهبي في الموقظة (52) : "العبرة بما اجتمع عليه الثقات فإن الواحد قد يغلط وهنا ترجح ظهور غلطه فلا تعليل والعبرة بالجماعة"اهـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

ووكيع ابن الجراح وابن المبارك والأشجعي وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم.
وليس أحد من هؤلاء يحدث عن سفيان فيخالفه بعض هؤلاء الستة فيكون القول قوله حتى يجيء إنسان يفصل بينهما فإذا اتفق من هؤلاء اثنان على شيء كان القول قولهما"1 اهـ.
[وأما غير المتماثلين فإما أن يتساووا في الثقة أو لا فإن تساووا في الثقة فإن كان من وصل أو رفع أحفظ فالحكم له ولا يلتفت إلىتعليل من علله بذلك.
أيضاً إن كان العكس فالحكم للمرسل والواقف] 2.
قال ابن هاني للإمام أحمد: "إن اختلف شعبة وسفيان فالقول قول من؟
قال: سفيان أقل خطأ وبقول سفيان آخذ" 3 اهـ.
[وإن لم يتساووا في الثقة فالحكم للثقة ولا يلتفت إلى تعليل من علله برواية غير الثقة إذا خالف] 4.
قال النسائي في معرض بيانه لاختلافٍ في حديث: "لا يحكم بالضعفاء على الثقات" 5 اهـ[إذ رواية الثقات لا تعلل برواية الضعفاء] 6.
[وإذا كان رجال أحد الإسنادين أحفظ، والآخر أكثر فقد اختلف المتقدمون فيه:--------------------------------------------
1 التاريخ (3/560 ـ الدوري) .
2 من كلام العلائي نقله الحافظ في النكت (2/779) .
3 المسائل (2/213) وانظر تاريخ ابن معين (44 ـ 45 رقم 58ـ الدقاق) .
4 من كلام العلائي نقله الحافظ في النكت (2/779) .
5 السنن الكبرى (3/491) . وانظر العلل (1/16) لابن أبي حاتم.
6 انظر نصب الراية (4/97) للزيلعي، وشرح الإلمام (1/391) لابن دقيق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

فمنهم من يرى قول الأحفظ أولى؛ لإتقانه وضبطه.
ومنهم من يرى قول الأكثر أولى؛ لبعدهم عن الوهم.
ولا شك أن الاحتمال من الجهتين منقدح قوي، لكن ذاك إذا لم ينته عدد الأكثر إلى درجة قوية جداً بحيث يبعد اجتماعهم على الغلط أو يندر أو يمتنع عادة فإن نسبة الغلط إلى الواحد وإن كان أرجح من أولئك في الحفظ والإتقان أقرب من نسبته إلى الجمع الكثير] 1.--------------------------------------------
1 من كلام العلائي نقله الحافظ في النكت (2/779 ـ 780) .
(فائدة) :
قال محمد ناصر الدين: "الأخذ بالأقل هو المتيقن عند اضطراب الرواة وعدم إمكان ترجيح وجه من وجوه الاضطراب" اهـ. السلسلة الصحيحة (4/371) وانظر المعلم (2/174) للمازري والنكت (2/58) للزركشي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)