ونقر أن لذلك تفسيراً(1).--------------------------------------------
(1) تفسير الرؤى المنامية من الأمور الثابتة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما من الكتاب فقوله تعالى حاكياً عن يوسف: {يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} [يوسف، 100] وقوله تعالى حاكياً عن إبراهيم: {بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} {يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى} [الصافات: 102 - 105]، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ما كان يقول لأصحابه: ((هل رأى أحد منكم رؤيا، قال راوي الحديث فيقص عليه من شاء الله أن يقص)) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير، باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح حديث رقم 7047 وسلم برقم 2075 بل جعل البخاري في صحيحه كتاباً عن التعبير وذكر لذلك أمثلة كثيرة. وانظر كتاب الرؤى والأحلام في السنة النبوية لعبد الله العمري، ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أحكام وفوائد لمحمد الرميلي. وكلام الأشعري هذا فيه رد على من أنكر صحة الرؤى المنامية، وشكك في وجوده تفسير لها، وأن منها ما يصدق ويتحقق في عالم اليقظة. ولم يسم الأشعر فرقة أو طائفة بعينها انتحلت هذه المقالة، لكن بعض من كتبوا في مقالات الفرق نسبوا هذه المقالة إلى نفر من الجهمية دون تحديد لاسمائهم. وممن ذكر ذلك الملطي في كتابه التنبيه والرد، حيث حكى أقوال طائفة من الجهمية، ونسب إليهم أنهم «أنكروا الرؤيا، وزعموا أنها أضغاث أحلام» =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)