. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قوله عليه الصلاة والسلام ((نور أنى أراه)) حديث 178.
فما هو المنهج في الجمع بين هذه الأحاديث؟
أ - ذهب بعض أهل العلم إلى التوقف في المسألة، وهذا مذهب الإمام القرطبي والذهبي وطائفة من أهل العلم، حتى قال الذهبي لا نقف مع من أثبت الرؤية لنبينا في الدنيا ولا من نفاها، بل نقول: الله ورسوله أعلم، انظر المفهم 1/ 402 وسير أعلام النبلاء 10/ 114 وفتح الباري 8/ 608.
ب - من نفى الرؤية في ليلة المعراج وهذا مذهب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وهو منقول عن ابن مسعود وأبي ذر وأبي هريرة رضي الله عنهم، وانتصر له الدارمي لأحاديث النفي، انظر الشفاء 1/ 257 والمفهم 1/ 401 وفتح الباري 8/ 608 وعارضة الأحوذي 12/ 120 والنقض على المريسي 2/ 737 - 739.
ج - الجمع بين الروايات فحملوا إنكار عائشة على إنكار رؤية العين وماجاء عن ابن عباس على إثبات رؤية الفؤاد، قال ابن تيمية: ماورد عن ابن عباس من روايات إما أنها مطلقة أو مقيدة بالفؤاد ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه، وقال ابن حجر: يجمع بينهما بأن خبر عائشة على نفي رؤية البصر وإثبات ابن عباس على رؤية القلب. انظر مجموع الفتاوى 6/ 509، وفتح الباري 8/ 608 وهو الراجح إن شاء الله.
د - إثبات الرؤية وهذا قول ابن خزيمة، والطبري، والهروي وابن الجوزي والنووي وأبي يعلى الفراء، انظر شرح مسلم للنووي 3/ 7، والتوحيد لابن خزيمة 2/ 479؛ و كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 1/ 373 وإبطال التأويلات 1/ 111 والأربعين في دلائل التوحيد ص 81 كما نقل البغوي إلى أنه قول لبعض الصحابة والتابعين وقال ابن كثير: عن كلام البغوي فيه نظر. انظر: معالم التنزيل 4/ 247 وتفسير القرآن العظيم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)