ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}(1). قيل له: الذكر الذي عناه الله عز وجل ليس هو القرآن بل هو كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ووعظه إياهم، وقد قال الله تعالى لنبيه: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}(2)، وقد قال الله تعالى: ({ذِكْرًا (10) رَسُولًا})(3)(4) فسمى الرسول ذكراً، والرسول محدث. وأيضًا فإن الله عز وجل قال: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}(5)، يخبر أنهم ما(6) يأتيهم من(7) ذكر محدث إلا استمعوه وهم يلعبون، ولم يقل ما يأتيهم من ذكر إلا كان محدثاً، وإذا لم يقل هذا لم يوجب أن يكون القرآن محدثاً(8).--------------------------------------------
(1) سورة الأنبياء، جزء من آية: [2].
(2) سورة الذاريات، آية: [55].
(3) سورة الطلاق، آيتا: [10 - 11].
(4) ما بين القوسين ساقط من هـ.
(5) سورة الأنبياء، آية: [2].
(6) في. و. ب. لا.
(7) ساقط من. ب. و.
(8) الرد على شبهة أن القرآن محدث:
أولاً: قال الإمام أحمد رحمه الله: " ثم إن الجهم قال: أنا أجد آية في كتاب الله تبارك وتعالى تدل على أن القرآن مخلوق. فقلنا في أي آية؟ .. فقال: {مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} الأنبياء (2)، فزعم أن الله قال القرآن محدث، وكل محدث مخلوق.
فلعمري، لقد شبه على الناس بهذا، وهي آية من المتشابه فقلنا في ذلك قولاً =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)