فميز(1) بعضاً من بعض، فغلبت الشقوة على أهل الشقوة والسعادة على أهل السعادة». قال الله عز وجل مخبراً عن أهل النار: إنهم قالوا: {رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا(2) وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ}(3)، وكل ذلك بأمر قد سبق في علم الله عز وجل، ونفذت فيه إرادته، وتقدمت فيه مشيئته.--------------------------------------------
(1) في جميع النسخ الخطية والمكتوبة فميز ولعل الصواب فخير، والله أعلم.
(2) وقرأها أهل المدينة وأبو عمرو: " شقوتنا"، وقرأ الكوفيون إلا عاصماً "شقاوتنا"، وهذه القراءة مروية عن ابن مسعود والحسن والشقوة: قيل فيها معانٍ منها: غلبت علينا لذاتنا وأهواؤنا، فسمى اللذات والأهواء شقوة؛ لأنهما يؤديان إليها، وقيل: أي قد قامت علينا الحجة، ولكن كنا أشقى من أن ننقاد لها ونتبعها، فضللنا عنها ولم نرزقها، وقيل: غلبت علينا شقوتنا التي كتبت علينا فلم نهتد، وقيل: أقر القوم بأن ما كتب عليهم من الشقاء منعهم الهدى، انظر تفسير ابن كثير (5/ 2448)، وتفسير الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (15/ 91)، وتفسير زاد المسير (5/ 492)، وتفسير البغوي معالم التنزيل (5/ 430)
(3) سورة المؤمنون، آية: [106].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 584)