مَا أُحْصِر ذَبحَ شَاةً وحَلَّ. قال: ولا قَضَاء عَليه، إلا أن لا يَكُونَ حَجَّ حَجَّةَ الإسلام، فَيَحجها؛ مِن قِبَل قَولِ الله عز وجل: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196]. ولم يَذكُر قَضَاءً(1).
(84) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} [المائدة: 96]. وقال: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ} [فاطر: 12] قال الشافعي: فكل ما كان فيه صيد، في بِئْرٍ كان، أو في مَاءٍ مُسْتَنقَع، أو غَيره(2)، عَذْبٌ، ومَالِحٌ فهو بحر، في حِلٍّ كان أو حَرَمٍ، مِن حُوتٍ أو ضَرْبه، مِمَّا يَعيشُ في المَاءِ عَيْشَهُ = فَلِلمُحْرِم والحَلَال أَن يُصِيبَه ويَأْكُلَه، فَأمَّا طَائِرُه -فإنه يَأوِي إلى أَرْضٍ فيه- مِن صَيد البر، إذا أُصِيبَ جُزِيَ»(3).
(85) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: وقال الحسين بن محمد المَاسَرْجِسِيُّ- فيما أُخبِرتُ عنه، أخبرنا(4) محمد بن سفيان، أخبرنا يونُس بنُ عبدِ الأعلى، قال: قال الشافعي رحمه الله في قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [البقرة: 199] قال: «كَانت قُرَيش قَبائِل وقبائل(5)--------------------------------------------
(1) ينظر «الأم» (3/ 568)، و «السنن الكبير» (10/ 412)، و «معرفة السنن والآثار» (7/ 489).
(2) في «د»، و «ط» (عين).
(3) «الأم» (3/ 541).
(4) قوله: (أخبرت عنه أخبرنا) في «د»، و «ط» (أخبرني عنه أبا).
(5) كذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)