صام، ومن شاء فطر فافتدى بطعام مسكين حتى أنزلت هذه الآية {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (1) . (2) .
ثانياً: فضل شهر رمضان:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة)) . وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين)) (3) .
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً قط غير رمضان، ويصوم حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم)) متفق عليه (4) .
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رايته أكثر صياماً منه في شعبان)) متفق عليه (5) .
عن عبد الله بن شقيق قال: ((قلت لعائشة رضي الله عنها: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) - سورة البقرة: الآية185.
(2) - رواه مسلم في صحيحه (2/802) كتاب الصيام، حديث رقم (1145) ، (15) . ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/200) كتاب الصيام، حديث رقم (1903) ورواه الحاكم في مستدركه (1/423) كتاب الصوم. قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
(3) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/112) كتاب الصوم، حديث رقم (1898، 1899) ، ورواه مسلم في صحيحه (2/758) كتاب الصيام، حديث رقم (1079) . (2، 1) ، بزيادة في الرواية الأولى، وفي الرواية الثانية ((فتحت أبواب الرحمة)) .
(4) -. رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/215) كتاب الصوم، حديث رقم (1971) . ورواه مسلم في صحيحه (2/811) كتاب الصيام، حديث رقم (1157) .
(5) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/213) كتاب الصوم، حديث رقم (1969) . ورواه مسلم في صحيحه (2/810) كتاب الصيام، حديث رقم (1156) (175) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)
يصوم شهراً معلوماً سوى رمضان؟ قالت: ((والله إن صام شهراً معلوماً سوى رمضان، حتى مضى لوجهه، ولا أفطر حتى يصيب منه)) (1) . وفي رواة قالت: ((وما رأيته صام شهراً كاملاً منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان)) (2) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن، إذا اجتنب الكبائر)) (3) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النيران فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، والله عتقاء من النار وذلك كل ليلة)) (4) .
عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((شهران لا ينقصان، شهر عيد: رمضان وذو الحجة)) متفق عليه (5) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاكم رمضان. شهر مبارك، فرض--------------------------------------------
(1) - رواه مسلم في صحيحه (2/809، 810) كتاب الصيام، حديث رقم (1156) ، (15) . ورواه الترمذي في سننه (2/133، 134) ، أبواب الصوم حديث رقم (765) . وقال حديث حسن صحيح. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/304، 305) أبواب صوم التطوع، حديث رقم (2132) .
(2) - رواه مسلم في صحيحه (2/810) كتاب الصوم، حديث رقم (1156) ، (174) . ورواه الإمام أحمد في مسنده (6/157) .
(3) - رواه الإمام أحمد في مسنده (2/400) . ورواه مسلم في صحيحه (1/209) كتاب الطهارة، حديث رقم (233) ، (16) .
(4) - رواه الترمذي في سننه (2/95، 96) ، أبواب الصوم حديث رقم (677) . وقال: حديث غريب. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/188) أبواب فضائل شهر رمضان، حديث رقم (1883) . ورواه ابن ماجه في سننه (1/526) كتاب الصوم، رقم الحديث (1642) ، ورواه الحاكم في المستدرك (1/421) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، وقال الذهبي في تلخيصه: لم يخرجاه بهذه السياقة.
(5) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/124) كتاب الصوم، حديث رقم (1912) . ورواه مسلم في صحيحه (2/766) كتاب الصيام، حديث رقم (1089) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
الله عز وجل عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم)) (1) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه -عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يتقدمنَّ أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم)) متفق عليه (2) .
ثالثاً: فضل العبادات فيه:
عن أبي هريرة- رضي الله عنه-عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه (3) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه (4) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعربياً أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: ((تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان. قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا)) متفق عليه (5) .
عن أبي قتادة رضي الله عنه: أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأى عمر رضي الله عنه غضبه، رضينا بالله رباً، وبالإسلام--------------------------------------------
(1) - رواه الإمام أحمد في مسنده (2/230) . ورواه النسائي (4/129) كتاب الصيام، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (2 /98) . وقال: رواه النسائي والبيهقي وكلاهما عن أبي هريرة، ولم يسمع منه فيما أعلم.
(2) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/127، 128) كتاب الصوم، حديث رقم (1914) ورواه مسلم في صحيحه (2/762) كتاب الصيام، حديث رقم (1082)
(3) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/115) ، كتاب الصوم، حديث رقم (1901) . ورواه مسلم في صحيحه (1/524، 523) ، كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (760) .
(4) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (1/92) ، كتاب الصوم، حديث رقم (37) . ورواه مسلم في صحيحه (1/523) ، كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (759) .
(5) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (3/261) ، كتاب الزكاة، حديث رقم (1397) . ورواه مسلم في صحيحه (1/44) ، كتاب الإيمان، حديث رقم (14) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
ديناً، وبمحمد نبياً، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر رضي الله عنه-يردد هذا الكلام حتى سكن غضبه....ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، فهذا صيام الدهر كله...... الحديث)) (1) .
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر)) (2) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أفضل الصيام بعد رمضان، شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة، صلاة الليل)) (3) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصلِّ علىَّ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك أبواه فلم يدخلاه الجنة)) (4) .--------------------------------------------
(1) - رواه أحمد في مسنده (5/297) . ورواه مسلم في صحيحه (3/818، 819) كتاب الصيام، حديث رقم (1162) . ورواه أبو داود في سننه (3/ 807، 808) كتاب الصوم، حديث رقم (2425) . ورواه النسائي في سننه (4/209) كتاب الصيام، باب صوم ثلثي الدهر..ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/ 301) كتاب الصيام، حديث رقم (2126) ، مختصراً.
(2) -رواه أحمد في مسنده (5/417) ،. ورواه مسلم في صحيحه (2/822) كتاب الصيام، حديث رقم (1164) . ورواه أبو داود في سننه (2/812، 813) كتاب الصوم، حديث رقم (2433) ، ورواه الترمذي في سننه (4/129، 130) ، أبواب الصوم، حديث رقم (756) . وقال: حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه في سننه (1/547) كتاب الصيام، حديث رقم (1716) .
(3) - رواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 303) . ورواه مسلم في صحيحه (3/821) كتاب الصيام، حديث رقم (1163) . ورواه أبو داود في سننه (2/ 811) كتاب الصوم، حديث رقم (2429) . ورواه الترمذي في سننه مختصراً (2/12) أبواب الصوم، حديث رقم (737) . وقال: حديث حسن. ورواه النسائي في سننه (3/206، 207) كتاب قيام الليل. باب فضل صلاة الليل. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/281) أبواب صوم التطوع، حديث رقم (2076) .
(4) - رواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 254) . ورواه الترمذي في سننه (5/210) أبواب الدعوات، حديث رقم (3613) . وقال: حديث حسن غريب، واللفظ له. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/192، 193) حديث رقم (1888) . ورواه الحاكم في المستدرك (4/ 153، 154) كتاب البر والصلة، عن كعب بن عجرة بلفظ آخر، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من آمن بالله وبرسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقاً على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها....الحديث)) (1) .
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل-عليه السلام يلقاه كل ليل في رمضان حتى ينسخ، يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة)) متفق عليه (2) .
عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية: ((ما منعك من الحج؟ قالت: أبو فلان تعني زوجها - كان له ناضحان (3) حج على أحدهما والآخر يسقي أرضاً لنا. قال: فإن عمرة في رمضان تقضي (4) حجة معي)) متفق عليه (5) .
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: ((كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوماً قريباً منه ونحن نسير، فقلت: يا نبي الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار. قال: ((لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك--------------------------------------------
(1) - رواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 335) . ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (6/11) كتاب الجهاد، حديث رقم (2790) .
(2) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/116) كتاب الصوم، حديث رقم (1902) . ورواه مسلم في صحيحه (2/1803) كتاب الفضائل، حديث رقم (2308)
(3) - النواضح: الأبل التي يستقى عليها، وأحدهما: ناضح. يراجع: النهاية في غريب الحديث والآثر (5/69) ، باب النون مع الضاد.
(4) - تقضي بمعنى تعدل، ورواية مسلم لهذا الحديث بهذا اللفظ ((فإن عمرة فيه تعدل حجة)) .
(5) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/73، 72) كتاب جزاء الصيد، حديث رقم (1863) . ورواه مسلم في صحيحه (1/44) كتاب الحج، حديث رقم (1256)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت....الحديث)) (1)
رابعاً: صلاة التراويح:
عن عائشة أم المؤمنين-رضي الله عنها ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: ((قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان)) . متفق عليه (2) . وفي رواية ((ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها)) (3) .
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كيف كان صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ((ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على أحد عشرة ركعة، يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى ثلاثاً. فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: ((يا عائشة إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي)) . متفق عليه (4) .--------------------------------------------
(1) - رواه الإمام أحمد في مسنده (5/ 231) . ورواه الترمذي في سننه (4/124، 125) أبواب الإيمان، حديث رقم (2749) . وقال: حديث حسن صحيح، ورواه ابن ماجه في سننه (2/1314، 1315) كتاب الفتن، حديث رقم (3973) . ورواه الحاكم في مستدركه (2/ 76) كتاب الجهاد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
(2) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (3/10) كتاب التهجد، حديث (1129) ورواه مسلم في صحيحه (1/524) كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (761)
(3) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/250، 251) كتاب صلاة التراويح، حديث (2012) ورواه مسلم في صحيحه (1/524) ، كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (761) (178) .
(4) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/251) كتاب صلاة التراويح، حديث (2012) ورواه مسلم في صحيحه (1/509) ، كتاب صلاة المسافرين، حديث رقم (738) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
عن عبد الرحمن بن عبد القادرّي أنه قال: ((خرجت مع عمر بن الخطاب-رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون -يريد آخر الليل- وكان الناس يقومون أوله)) (1) .--------------------------------------------
(1) - رواه مالك في الموطأ (1/114، 115) كتاب الصلاة في رمضان، حديث رقم (3) . ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/250) كتاب صلاة التراويح، حديث (2010) . ورواه البيهقي في سننه (2/493) كتاب الصلاة، باب قيام شهر رمضان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
خامساً: العشر الأواخر:
عن عائشة رضي الله عنها قالت ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله)) متفق عليه (1) .
عن عائشة-رضي الله عنها-قالت ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر، مالا يجتهد في غيره)) (2)
سادساً: الاعتكاف:
عن أبي سلمة قال: انطلقت إلى أبي سعيد الخدري فقلت: ألا تخرج بنا إلى النخل نتحدث؟ فخرج. فقال: قلت: حدثني ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة القدر؟ قال: ((اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر الأول من رمضان واعتكفنا معه، فأتاه جبريل فقال: إن الذي تطلب أمامك. قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيباً صبيحة عشرين من رمضان فقال: ((من كان اعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم فليرجع فإني أريت ليلة القدر، وإني نُسّتُها، وإنها في العشر الأواخر في وتر، وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء. وكان سقف المسجد جريد النخل، وما نرى في السماء شيئاً، فجاءت قزعة فأمرنا، فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرنبته تصديق رؤياه)) متفق عليه (3) .
عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر--------------------------------------------
(1) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/269) كتاب فضل ليلة القدر، حديث (2024) ورواه مسلم في صحيحه (2/832) ، كتاب الاعتكاف، حديث رقم (1174) .
(2) - رواه الإمام أحمد في مسنده (6/ 82) . ورواه مسلم في صحيحه (2/832) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (1175) . ورواه الترمذي في سننه (2/146) أبواب الصوم، حديث رقم (793) . وقال: هذا حديث غريب حسن صحيح. ورواه أبن ماجه في سننه (1/ 562) كتاب الصيام، حديث رقم (1767) . ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/342) كتاب الصيام، حديث رقم (2215) .
(3) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (2/298) كتاب الأذان، حديث (813) ورواه مسلم في صحيحه (2/824) ، كتاب الصيام، حديث رقم (1164) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
الأواخر من رمضان، حتى توفاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجه من بعده)) متفق عليه. (1)
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان)) متفق عليه. (2)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً)) . (3)
عن أبي كعب رضي الله عنه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فسافر سنة فلم يعتكف، فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين يوماً)) . (4)
سابعاً: ليلة القدر:
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)) متفق عليه. (5)--------------------------------------------
(1) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/271) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (2026) . ورواه مسلم في صحيحه (2/831) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (1172) (5) .
(2) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/271) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (2025) . ورواه مسلم في صحيحه (2/830) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (1171) .
(3) - رواه الإمام أحمد في مسنده (2/ 336) . ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/284) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (2044) . ورواه أبو داود في سننه (2/832) كتاب الصوم، حديث رقم (2466) . ورواه أبن ماجه في سننه (1/ 562) كتاب الصيام، حديث رقم (1769) . وزاد فيه (وكان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة، فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين) ورواه الدارمي في سننه (2/27) كتاب الصيام، باب اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/344) أبواب الاعتكاف، حديث رقم (2221) .
(4) رواه الإمام أحمد في مسنده (5/ 141) . ورواه أبو داود في سننه (2/830) كتاب الصوم، حديث رقم (2463) . ورواه الترمذي في سننه (2/148) أبواب الصوم، حديث رقم (800) . عن أنس بن مالك، قال: هذا حديث غريب حسن صحيح. ورواه أبن ماجه في سننه (1/ 562) كتاب الصيام، حديث رقم (1770) . ورواه الحاكم في المستدرك (1/ 439) كتاب الصوم، عن أنس بن مالك، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في تلخيصه. وذكر حديث أبي بن كعب كشاهد وحكم عليه بالصحة. ووافقه الذهبي.
(5) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/259) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (2017) . ورواه مسلم في صحيحه (2/828) كتاب الصيام، حديث رقم (1169) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
وفي رواية للبخاري ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول: تحروا ليلة القدر
في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)) . (1)
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((أريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي فُنسيتها. فالتمسوها في العشر الغوابر)) (2) .
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقي)) (3) .
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((هي في العشر الأواخر، في تسع يمضين، أو في سبع يبقين)) (4) .
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: ((خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى (5) رجلان من المسلمين فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان--------------------------------------------
(1) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/259) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (2020) .
(2) - رواه مسلم في صحيحه (2/824) كتاب الصيام، حديث رقم (1166) . ورواه الدارمي في سننه (2/28) ، كتاب الصيام، باب في ليلة القدر. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/333) ، حديث رقم (2119) .
(3) - رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 297) . ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/260) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (2021) . ورواه أبو داود في سنه (1 / 108، 109) كتاب الصلاة، حديث رقم (1381) .
(4) - رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 281) . وفيه ((في سبع يمضين أو سبه يبقين ورواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/260) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (2022) . واللفظ له
(5) - الملاحاة: التشاجر ورفع الأصوات، والمراجعة بالقول الذي لا يصلح على حال الغضب. يراجع: التمهيد لابن عبد البر (2/201) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
فرفعت، وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة)) (1) .
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ((أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر)) متفق عليه. (2)
عن عبد الله بن أنيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((رأيت ليلة القدر ثم أنسيتها، وأراني صبيحتها أسجد في ماء طين)) ، فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه (3) .
عن عيينة بن عبد الرحمن قال: حدثني أبي قال: ذكرت ليلة القدر عند أبي--------------------------------------------
(1) - رواه مالك في الموطأ (1/320) كتاب الاعتكاف، حديث رقم (13) عن أنس بن مالك، قال ابن عبد البر في التمهيد (2/200) . هكذا روى ابن مالك هذا الحديث لا خلاف عنه في إسناده ومتنه......... وإنما الحديث لأنس عن عبادة بن الصامت. ا. هـ. رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/267) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (2023) واللفظ له. ورواه الدارمي في سننه (2/27، 28) ، كتاب الصيام، باب في ليلة القدر. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/334) ، حديث رقم (2198) .
(2) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/256) كتاب فضل ليلة القدر، حديث رقم (2015) . ورواه مسلم في صحيحه (2/822، 823) كتاب الصيام، حديث رقم (1165) .
(3) - رواه الإمام أحمد في مسنده (3/ 495) . ورواه مسلم في صحيحه (2/827) كتاب الصيام، حديث رقم (1168) . ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/328) ، حديث رقم (2185، 2186) بلفظ آخر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
بكرة فقال: ما أنا بملتمسها لشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في العشر الأواخر، فإني سمعته يقول: ((التمسوها في تسع يبقين، أو سبع يبقين، أو خمس يبقين، أو ثلاث أو آخر ليلة)) . قال: وكان أبو بكرة يصلي في العشرين من رمضان كصلاته في سائر السنة فإذا دخل العشر اجتهد (1) .
عن زر بن حبيش قال: سألت أبي بن كعب رضي الله عنه فقلت: إن أخاك ابن مسعود يقول: ((من يقم الحول يصب ليلة القدر)) . فقال: رحمه الله أراد أن لا يتكل الناس. أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين. فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟. قال: ((بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تطلع يومئذ لا شعاع لها)) (2) .
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: ((صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمضان، فلم يقم بنا شيئاً--------------------------------------------
(1) - رواه الترمذي في سننه (2/145) أبواب الصوم، حديث رقم (791) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/324) ، حديث رقم (2175) ورواه الحاكم في المستدرك (1/438) كتاب الصوم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
(2) - رواه الإمام أحمد في مسنده (5/ 130، 131) . ورواه مسلم في صحيحه (2/828) كتاب الصيام، حديث رقم (762) واللفظ له. ورواه أبو داود في سنه (2 / 106، 107) كتاب الصلاة، حديث رقم (1378) . رواه الترمذي في سننه (2/145) أبواب الصوم، حديث رقم (790) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/332) ، حديث رقم (2193) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
من الشهر حتى بقي سبع، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو نفّلتنا قيام هذه الليلة، قال: فقال: ((إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة)) . قال: فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قال: قلت وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر)) (1) .
ثامناً: الإفطار فيه للمسافر:
عن ابن عباس- رضي الله عنهما ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد (2) أفطر، فأفطر الناس)) متفق عليه. (3)
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ((خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم حار،--------------------------------------------
(1) - رواه الإمام أحمد في مسنده (5/ 159، 160) . بلفظ آخر. ورواه أبو داود في سننه (2 / 105) كتاب الصلاة، حديث رقم (1375) . واللفظ له. ورواه الترمذي في سننه (2/150) أبواب الصوم، حديث رقم (803) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه النسائي في سننه (3/202، 203) باب قيام شهر رمضان. ورواه ابن ماجه (1/26، 27) باب في فضل قيام شهر رمضان. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/337، 338) ، حديث رقم (2206) .
(2) - الكديد: موضع بالحجاز، ويوم الكديد من أيام العرب، وهو: موضع على اثنين وأربعين ميلاً من مكة. يراجع: معجم البلدان (4/442) .
(3) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/180) كتاب الصوم، حديث رقم (1944) . ورواه مسلم في صحيحه (2/784) كتاب الصيام، حديث رقم (1113) . وفيه زيادة: (وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة)) متفق عليه (1) .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم)) متفق عليه. (2)
وعلى كثرة ما ورد في فضل شهر رمضان من الأحاديث الصحيحة، إلا أن هناك بعض الأحاديث الموضوعة في فضل شهر رمضان، والتي تظهر فيها المبالغة جليه واضحة، وهذه الأحاديث الموضوعة كثيرة منها:
حديث: ((لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولكن قولوا شهر رمضان)) (3) . حديث: ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نادي الجليل رضوان خازن الجنة فيقول: لبيك وسعديك....-وفيه أمره بفتح الجنة وأمر مالك بتغليق النار-)) (4) . حديث:--------------------------------------------
(1) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/182) كتاب الصوم، حديث رقم (1945) . ورواه مسلم في صحيحه (2/790) كتاب الصيام، حديث رقم (1122) . وفيه: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد) .
(2) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (4/186) كتاب الصوم، حديث رقم (1947) . ورواه مسلم في صحيحه (2/787) كتاب الصيام، حديث رقم (1118) . ولفظه: (سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان..........) الحديث.
(3) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/187) . والسيوطي في اللآليء (22/97) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (87) ، حديث رقم (251) .
(4) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/187) . والسيوطي في اللآليء (22/98، 99) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (87) ، حديث رقم (253) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
((لو علم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها)) (1) . حديث: ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إلى خلقه الصيام، وإذا نظر الله إلى عبد لم يعذبه … )) (2) . حديث: ((إن لله تبارك وتعالي ليس بتارك أحداً من المسلمين صبيحة أول يوم من شهر رمضان إلا غفر له)) (3) . حديث: ((إن الله تبارك وتعالى في كل ليلة من رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار)) (4) . حديث: ((لو أذن الله لأهل السموات والأرض أن يتكلموا لبشروا صوام شهر رمضان بالجنة)) (5)
حديث: ((إذا سلمت الجمعة سلمت الأيام، وإذا سلم رمضان سلمت السنة)) (6) . وحديث: ((من أفطر يوماً من رمضان فليهد بدنه، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعاً من تمر للمساكين)) (7) . حديث: ((من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة ولا عذر له، كان عليه أن يصوم ثلاثين يوماً ومن أفطر يومين كان عليه ستون ومن أفطر ثلاثاً كان عليه تسعون يوماً)) (8) .
حديث: ((رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي......)) الحديث (9) وحديث: ((من صلى في آخر جمعة من رمضان الخمس الصلوات المفروضة في اليوم والليلة، قضت عنه ما أخل به من صلاة سنته)) (10) .
إلى غير ذلك من الأحاديث الباطلة - والله أعلم -.--------------------------------------------
(1) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/189، 188) . والسيوطي في اللآليء (22/99، 100) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (88) ، حديث رقم (254) .
(2) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/189، 190) . والسيوطي في اللآليء (2/100) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (88) ، حديث رقم (255) .
(3) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/190) . والسيوطي في اللآليء (2/101) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (88) ، حديث رقم (256) .
(4) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/191) . والسيوطي في اللآليء (2/101) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (89) ، حديث رقم (257) .
(5) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/191، 192) . والسيوطي في اللآليء (2/103) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (90) ، حديث رقم (258) .
(6) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/196) . والسيوطي في اللآليء (2/106) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (94) ، حديث رقم (275) .
(7) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/191، 192) . والسيوطي في اللآليء (2/103) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (90) ، حديث رقم (258) .
(8) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/196) . والسيوطي في اللآليء (2/106) . والشوكاني في الفوائد المجموعة ص (95، 94) ، حديث رقم (276) .
(9) - حكم عليه بالوضع: ابن الجوزي في الموضوعات (2/205) . والصغاني في الموضوعات ص (61) ، حديث رقم (129) وابن قيم الجوزية في المنار المنيف ص (95) ، رقم (168) والسيوطي في اللآليء (2/114) .
(10) - حكم عليه بالوضع: الشوكاني في الفوائد المجموعة ص (54) ، حديث رقم (75) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
المبحث الثاني
بعض البدع التي تقام في هذا الشهر
شهر رمضان شهر مبارك، وفضائله كثيرة، وقد شرع فيه من الأعمال والقرب الشيء الكثير، ولكن المبتدعة المعارضين لقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} (1) أحدثوا بدعاً في هذا الشهر الفضيل، وأرادوا بها إشغال الناس عن القرب المشروعة، ولم يسعهم ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته -رضوان الله عليهم-، ومن تبعهم بإحسان من السلف الصالح- رحمة الله عليهم-، الذين كانوا أحرص الناس على الخير -فلا وسع الله عليهم في الدنيا ولا في الآخرة- فزادوا في الدين ما ليس منه، وشرعوا ما لم يأذن به الله، ومن هذه البدع:
أولاً: قراءة سورة الأنعام:
مما ابتدع في قيام رمضان في الجماعة، قراءة سورة الأنعام جميعها في ركعة واحدة، يخصونها بذلك في آخر ركعة من التراويح ليلة السابع أو قبلها. فعل ذلك ابتداعاً بعض أئمة المساجد الجهال مستشهداً بحديث لا أصل له عند أهل الحديث، ولا دليل فيه أيضاً، إنما يروى موقوفاً على علي وابن عباس، وذكره بعض المفسرين مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم في فضل سورة الأنعام بإسناد مظلم عن أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نزلت سورة الأنعام جملة واحدة يشيعها سبعون ألف ملك، لهم زجل بالتسبيح والتحميد)) (2) . فاغتر بذلك من سمعه من عوام المصلين.
وعلى فرض صحة الحديث فليس فيه دلالة على استحباب قراءتها في ركعة--------------------------------------------
(1) -سورة المائدة، الآية: 3.
(2) - قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/19، 20) . ورواه الطبراني في الصغير وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف. ا. هـ. قلت: قال ابن حجر في التقريب (2/381) متروك. وروى الحاكم في المستدرك (2/314، 315) كتاب التفسير، عن جابر رضي الله عنه (لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق) . وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. قال الذهبي: وأظن هذا موضوعاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
واحدة، بل هي من جملة سور القرآن، فيستحب فيها ما يستحب في سائر السور، والأفضل لمن استفتح سورة في الصلاة وغيرها أن لا يقطعها بل يتمها إلى آخرها، وهذه كانت عادة السلف (1) .
وورد غي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة الأعراف في صلاة المغرب (2) ، وإن كان فرقها في الركعتين.
وكذلك ما ثبت في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه أنه قال: ((أقبل رجل بناضحين -وقد جنح الليل- فوافق معاذاً يصلي، فترك ناضحه وأقبل على معاذ، فقرأ بسورة البقرة -أو النساء- فانطلق الرجل، وبلغه أن معاذاً نال منه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه معاذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يا معاذ، أفتّان أنت- أو أفاتن أنت- أو أفاتن- ثلاث مرات، فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلى، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة)) (3) .
فكون قراءة سورة الأنعام كلها في ركعة واحدة في صلاة التراويح بدعة، ليس من جهة قرائتها كلها، بل من وجوه أخرى:
الأول: تخصيص ذلك بسورة الأنعام دون غيرها من السور، فيوهم ذلك أن هذا هو السنة فيها دون غيرها، والأمر بخلاف ذلك.
الثاني: تخصيص ذلك بصلاة التراويح دون غيرها من الصلاة، وبالركعة الأخيرة منها دون ما قبلها من الركعات.
الثالث: ما فيه من التطويل على المأمومين، ولاسيما من يجهل أن ذلك من عادتهم، فينشب في تلك الركعة، فيقلق ويضجر ويتسخط بالعبادة.
الرابع: ما فيه من مخالفة السنة من تقليل القراءة في الركعة الثانية عن الأولى، فقد ثبت في الصحيحين ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة--------------------------------------------
(1) - يراجع: الباعث لأبي شامة ص (82، 83) .
(2) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (2/246) كتاب الأذان حديث رقم (764) . مختصراً. ورواه أبو داود في سننه (1/509) كتاب الصلاة، حديث رقم (812) . ورواه النسائي في سننه (2/170) باب القراءة في المغرب بـ {آلمص} .
(3) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (2/200) كتاب الأذان حديث رقم (705) . ورواه مسلم في صحيحه (1/ 339، 340) كتاب الصلاة، حديث رقم (465) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
الكتاب وسورتين يطول في الأولى، ويقصر في الثانية، ويسمع الآية أحياناً..... وكان يطول في الركعة الأولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية)) (1) .
وقد عكس صاحب هذه البدعة الأمر، فإنه يقرأ في الركعة الأولى نحو آيتين من آخر سورة المائدة، ويقرأ في الثانية سورة الأنعام كلها، بل يقرأ في تسع عشرة ركعة نحو نصف حزب المائدة، ويقرأ في الركعة الموفية عشرين بنحو حزب ونصف حزب، وفي هذا ما فيه من البدعة ومخالفة الشريعة (2) .
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمة الله- عما يصنعه أئمة هذا الزمان من قراءة سورة الأنعام في رمضان في ركعة واحدة ليلة الجمعة هل هي بدعة أم لا؟ .
فأجاب - رحمة الله - (نعم بدعة، فإنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة والتابعين، ولا غيرهم من الأئمة أنهم تحروا ذلك، وإنما عمدة من يفعله ما نقل عن مجاهد وغيره من أن سورة الأنعام نزلت جملة مشيعة بسبعين ألف ملك فاقرأوها جملة لأنها نزلت جملة، وهذا استدلال ضعيف، وفي قرائتها جملة من الوجوه المكروهة أمور منها:
أن فاعل ذلك يطول الركعة الثانية من الصلاة على الأولى تطويلاً فاحشاً والسنة تطويل الأولى على الثانية كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنها: تطويل آخر قيام الليل على أوله. وهو بخلاف السنة، فإنه كان يطول أوائل ما كان يصليه من الركعات على أواخرها، والله أعلم) (3) . ا. هـ.
ثانياً: بدعة صلاة التراويح بعد المغرب:
وهذه البدعة من فعل الرافضة، لأنهم يكرهون صلاة التراويح، ويزعمون أنها بدعة (4) أحدثها عمر بن-رضي الله عنه، ومعروف موقفهم من عمر بن الخطاب ---------------------------------------------
(1) - رواه البخاري في صحيحه المطبوع مع فتح الباري (2/243) كتاب الأذان حديث رقم (759) . ورواه مسلم في صحيحه (1/ 333) كتاب الصلاة، حديث رقم (451) .
(2) - يراجع: الباعث ص (83) .
(3) - يراجع: مجموع الفتاوى ص (23/121) .
(4) - يراجع: مختصر التحفة الاثنى عشرية للألوسي ص (255) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)
رضي الله عنه- فيدخل في ذلك ما يزعمون أنه أحدثه.
فإذا صلوها قبل العشاء الآخرة لا تكون هي صلاة التراويح (1) .
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: عن من يصلي التراويح بعد المغرب: هل هو سنة أم بدعة؟ وذكروا أن الإمام الشافعي رحمه الله صلاها بعد المغرب، وتممها بعد العشاء الآخرة؟ .
فأجاب -رحمة الله- (الحمد لله رب العالمين. السنة في التراويح أن تصلى بعد العشاء الآخر، كما اتفق على ذلك السلف والأئمة. والنقل المذكور عن الشافعي-رحمة الله- باطل، فما كان الأئمة يصلونها إلا بعد العشاء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه الراشدين، وعلى ذلك أئمة المسلمين، لا يعرف عن أحد أنه تعمد صلاتها قبل العشاء، فإن هذه تسمى قيام رمضان، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن الله فرض عليكم صيام رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه غفر له ما تقدم من ذنبه)) (2) . وقيام الليل في رمضان وغيره إنما يكون بعد العشاء، وقد جاء مصرحاً به في السنن ((أنه لما صلى بهم قيام رمضان صلى بعد العشاء)) (3) .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قيامه بالليل هو وتره، يصلي بالليل في رمضان وغير رمضان إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، لكن كان يصليها طوالاً، فلما كان ذلك--------------------------------------------
(1) - يراجع: الفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (23/120) .
(2) - رواه أحمد في مسنده (1/191) . ورواه النسائي في سننه (4/158) ، باب ثواب من قام رمضان وصامه إيماناً واحتساباً. ورواه ابن ماجه في سننه (1/421) كتاب إقامة الصلاة، حديث رقم (1328) . ورواه ابن خزيمة في صحيحه (3/335) حديث رقم (2201) . وقال: (أما خبر من صامه وقامه إلى آخر الخبر فمشهور من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، ثابت لاشك فيه، ولا ارتياب في ثبوته أول الكلام، وأما الذي يكره ذكره النضر بن شيبان عن أبي سلمة عن أبيه، فهذه اللفظة معناها صحيح من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا بهذا الإسناد، فإني خائف أن يكون هذا الإسناد وهماً، أخاف أن يكون أبو سلمة لم يسمع من أبيه شيئاً، وهذا الخبر لم يروه عن أبي سلمة أحد أعلمه غير النضر بن شيبان) ا. هـ. وقال البنا في الفتح الرباني (9/245) : وفي إسناده النضر بن شيبان وهو: ضعيف، قلت: قال ابن حجر في التقريب: النضر بن شيبان الحداني لين الحديث........ يراجع: تقريب التهذيب (2/301) ترجمة رقم (88) .
(3) - لم أقف عليه فيما اطلعت عليه من كتب الحديث، ولكن عموم بعض الأحاديث الواردة في صلاة التراويح تدل على أنها كانت بعد صلاة العشاء كما في حديث أبي ذر المتقدم في هذا الكتاب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)
يشق على الناس قام بهم أُبي بن كعب في زمن عمر بن الخطاب عشرين ركعة، يوتر بعدها، ويخفف فيها القيام، فكان تضعيف العدد عوضاً عن طول القيام، وكان بعض السلف يقوم أربعين ركعة فيكون قيامها أخف، ويوتر بعدها بثلاث، وكان بعضهم يقوم بست وثلاثين ركعة يوتر بعدها، وقيامهم المعروف عنهم بعد العشاء الآخر..... فمن صلاه قبل العشاء فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفين للسنة، والله أعلم) ا. هـ (1) .
ثالثاً: بدعة صلاة القدر:
وصفتها: أنهم يصلون بعد التراويح ركعتين في الجماعة، ثم في آخر الليل يصلون تمام مائة ركعة، وتكون هذه الصلاة في الليلة التي يظنون ظناً جازماً ليلة القدر، ولذلك سميت بهذا الاسم.
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن حكمها، وهل المصيب من فعلها أو تركها؟ وهل هي مستحبة عن أحد من الأئمة أو مكروهة، وهل ينبغي فعلها والأمر بها أو تركها والنهي عنها؟ .
فأجاب رحمه الله (الحمد لله، بل المصيب هذا الممتنع من فعلها والذي تركها، فإن هذه الصلاة لم يستحبها أحد من أئمة المسلمين، بل هي بدعة مكروهة باتفاق الأئمة، ولا فعل هذه الصلاة لا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة، ولا التابعين، ولا يستحبها أحد من أئمة المسلمين، والذي ينبغي أن تترك وينهى عنه) ا. هـ (2) .
رابعاً: بدعة القيام عند ختم القرآن في رمضان بسجدات القرآن كلها في ركعة:
قال أبو شامة: (وابتدع بعضهم أيضاً جمع آيات السجدات، يقرأ بها في ليلة ختم القرآن وصلاة التراويح، ويسبح بالمأمومين في جميعها) (3) .
وقال ابن الحاج: (وينبغي له -الإمام- أن يتجنب ما أحدثه بعضهم من البدع--------------------------------------------
(1) - يراجع: مجموع الفتاوى ص (23/119-121) .
(2) - يراجع: مجموع الفتاوى ص (23/122) .
(3) - يراجع: الباعث ص (83) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)