Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يشاركه كما في الآية الكريمة وشاركهم في الأموال والأولاد فهو يشارك أهل الغفلة فإذا قلت وأنت تأكل: بسم الله منعته من الأكل، ما يقدر على الكل معك وقد سميت على الطعام أبدا إذا لم تقل بسم الله أكل معك فإذا قلت: الله بسم فإن الشيطان يترقب اللقمة إذا سقطت بالأرض فإن رفعتها أنت فهي لك وإن تركتها أكلها هو فصار إذا لم يشاركك في الطعام شاركك فيما يسقط من الطعام ولهذا فضيق عليه في ذلك أيضا فإذا سقطت اللقمة أو التمرة أو ما أشبه ذلك في الأرض فخذها وإذا كان علق بها أذى من تراب أو عيدان أو ما أشبه ذلك فأزل ذلك الأذى ثم كلها ولا تدعها للشيطان المسألة الخامسة: الوضوء من الطعام المطبوخ الذي مسته النار كالخبز والأرز والجريش وغيرها هل يتوضأ الإنسان إذا أكله أم لا؟ قال بعض العلماء إنه يجب على من أكل شيئا مطبوخا على النار أن يتوضأ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالضوء مما مست النار ولكن الصحيح أنه لا يجب كما في حديث جابر في صحيح البخاري الذي أورده المؤلف رحمه الله فالصحيح أنه لا يجب بل هو سنة يعني الأفضل أن يتوضأ حتى ولو كنت على وضوء إذا أكلت

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٢)

شيئا مطبوخا على النار فالأفضل أن نتوضأ لكنه ليس بواجب لأن آخر الأمرين من النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار يعني عدم الالتزام به ويدل لهذا أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل نتوضأ من لحوم الإبل قال: نعم؟ قال: نتوضأ من لحوم الغنم قال: إن شئت لأن لحم الإبل إذا أكله الإنسان انتقض وضوءه لو كان على وضوء فلابد أن نتوضأ ولكن ما يجب غسل الفرج لأنه ما بال ولا تغوط إنما يجب الوضوء سواء كان اللحم نيئا أو مطبوخا وسواء أكلت الهبر أو الكبد أو القلب أو الكرش أو الأمعاء أي شيء تأكله من البعير فإنه يجب عليك أن تتوضأ لأنه كله ناقض للوضوء أما غيره فإذا أكلته مطبوخا فالأفضل أن تتوضأ ولا يجب عليك ذلك هذه من الآداب والحقيقة أن هذا الكتاب رياض الصالحين كتاب جامع نافع ويصدق عليه أنه رياض الصالحين ففيه من كل زوج بهيج فيه أشياء كثيرة من مسائل العلم ومسائل الآداب لا تكاد تجدها في غيره

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٣)

‌‌باب أدب الشرب واستحباب النفس ثلاثا خارج الإناء وكراهة التنفس في الإناء واستحباب إدارة الإناء على الأيمن فالأيمن بعد المبتدئ
757 - عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الشراب ثلاثا متفق عليه يعني يتنفس خارج الإناء
758 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تشربوا واحدا كشرب البعير ولكن أشربوا مثنى وثلاث وسموا إذا أنتم شربتم واحمدوا إذا أنتم رفعتم رواه الترمذي وقال حديث حسن
759 - وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء متفق عليه

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٤)

يعني: يتنفس في نفس الإناء
760 - وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر رضي الله عنه فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال: الأيمن فالأيمن متفق عليه
761 - وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشراب فشرب منه وعن يمينه غلام وعن يساره أشياخ فقال للغلام أتأذن لي أن أعطى هؤلاء فقال الغلام لا والله لا أوثر بنصيبي منك أحدا فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده متفق عليه قوله: تله أي: وضعه وهذا الغلام هو ابن عباس رضي الله عنهما

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (باب أدب الشرب واستحباب النفس ثلاثا خارج

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٥)

الإناء وكراهة التنفس في الإناء واستحباب إدارة الإناء على الأيمن فالأيمن بعد المبتدئ) وقد بين المؤلف في الباب السابق ما يتعلق بالطعام فقد سبق جمل كثيرة من آداب الأكل ولله سبحانه وتعالى على عباده نعم لا تحصى كما قال الله تعالى: وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا فالأكل والشرب من نعم الله سبحانه وتعالى: ولا يعرف قدر هذه النعمة إلا من حرمها نسأل الله ألا يحرمنا إياها فمن حرمها وذاق الجوع وذاق العطش عرف نعمة الله تعالى بالأكل والشرب وهذه إحدى الحكم من الصيام أن الإنسان يمسك عن الأكل والشرب حتى يعرف قدر نعمة الله عليه بتيسير الأكل والشرب وللشرب آداب منها أن يسمى الله عز وجل إذا شرب فيقول عند الشرب: بسم الله ومنها أن يتنفس في الشرب ثلاثا لقول أنس بن مالك رضى الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا شرب تنفس في الشراب ثلاثا كيف يتنفس في الشراب ثلاثا؟ يعني يشرب ثم يفصل الإناء عن فمه ثم يشرب الثالثة ولا يتنفس في الإناء لحديث أبي قتادة

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٦)

رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى أن يتنفس الإنسان في الإناء والحكمة من ذلك أن النفس في الإناء مستقذر على من يشرب من بعده وربما تخرج من النفس أمراض في المعدة أو في المريء أو في الفم فتلتصق بالإناء وربما يشرق إذا تنفس في الإناء فلهذا نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يتنفس الإنسان في الإناء بل يتنفس ثلاثة أنفاس كل نفس يبعد فيه الإناء عن فمه وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام بأن هذا أهنأ وأبرأ وأمرأ أهنأ لأنه يشرب بمهلة وأبرأ: يعني أبرأ من العطش، وأسلم من المرض.
وأمرأ: أسهل في النزول إلى الأمعاء ووجه ذلك أن العطش عبارة عن حرارة المعدة لقلة الماء أو لغير ذلك وأحيانا يكون المرض فإذا جاءها الماء دفعة واحدة ربما يضر فإذا راسله الإنسان عليها مراسلة كان هذا أبرأ في إزالة العطش وفي السلامة من المرض ولأثر الذي يحصل بورود الماء على المعدة دفعة واحدة ولهذا ينبغي أيضا إذا شرب أن لا يعب الماء عبا وإنما يمصه مصا لا يعبه عبا فيأخذ جرعات كبيرة بل يمصه مصا حتى يأتي المعدة شيئا فشيئا فيمصه في النفس الأول ثم يطلق الإناء ثم يمصه في النفس الثاني ثم يطلق الإناء ثم في النفس الثالث هذه

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٧)

هي السنة وأما التناول يعني بمن يبدأ في إعطاء الإناء إذا أراد أن يعطي الشراب أحدا؟ مثال ذلك: رجل دخل ومعه شراب شاي أو قهوة بمن يبدأ نقول: إذا كان أحد من الناس قد طلب الشراب فقال هات الماء مثلا فإنه يبدأ به هو الأول وإذا لم يكن أحد طلبه فإنه يبدأ بالأكبر ثم الأكبر يناوله من على يمينه وإذا كان لكل واحد إناء كالكئوس مثلا فليبدأ بالأكبر ثم يعطي الذي عن يساره لأن الذي عن يساره هو الذي عن يمين الصاب والصاب هو الذي سيناول فيبدأ بمن على يمينه والذي على يمين الصاب هو الذي على يسار الشارب لأن الصاب مستقبل للشارب فيكون من على يسار الشارب هو الذي على يمين الصاب مثال ذلك مثلا: إنسان طلب الماء فجيء إليه بالماء فشرب منه وأراد أن يناوله أحدا بعده إن كان الذي جاء بالشراب واقفا على رأسه يقول: أعطني الإناء إذا فرغت فيعطيه إياه وإن لم يكن فإنه إذا انتهى يعطيه للذي على يمينه سواء كان صغيرا أو كبيرا شريفا أو وضيعا والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بلبن قد شيب بماء فشرب وعلى يمينه

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٨)

رجل من الأعراب وعلى يساره أبو بكر وعمر فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم ناوله الأعرابي فقال عمر للأعرابي هذا أبو بكر يريد من الأعرابي أن يكرم أبا بكر ويقول خذه يا أبا بكر لأن أبا بكر مشهور معروف بين الصحابة أنه أخص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالنبي ولكن الأعرابي أخذ الإناء فشرب فهنا نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم فضل المفضول على الفاضل لأن أبا بكر أفضل من الأعرابي لكن فضله عليه لأنه عن يمينه وقال: الأيمن فالأيمن والقصة الثانية: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشرب منه وعلى يمينه غلام وعلى يساره الأشياخ الكبار فلما شرب قال للذي على يمينه وهو الغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء يعني الأشياخ فقال والله يا رسول الله ما أنا بالذي أوثر بنصيبي عليك أحدا يعني ما أوثرهم على أنا أحب أن أشرب فضلتك فتله رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده يعني أعطاه الإناء في يده فهذا دليل على أنه إذا كان الذي على اليمين أصغر سنا فإنه يفضل على الذي على اليسار ولو كان أكبر سنا والأول يدل على أنه كان الذي على اليمين أقل قدرا فإنه يعطي ويقدم على الذي هو أعظم قدرا إذا كان على اليسار لقول الرسول: الأيمنون الأيمنون

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٣٩)

الأيمنون ألا فيمنوا ألا فيمنوا ألا فيمنوا هكذا جاء الحديث لكن هذا فمن إذا شرب يريد أن يناول من على يمينه أو على يساره أما ما يفعله الناس اليوم يأتي الرجل بالإبريق ويدخل المجلس فهنا يبدأ بالأكبر لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كانوا يبدءون به فيعطونه أولا ولأنه لما أراد أن يناول عليه الصلاة والسلام المسواك أحد الرجلين اللذين وقفا قيل له: كبر كبر وقد ورد في ذلك أيضا أحاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنك إذا دخلت المجلس تبدأ بالأكبر لا بمن على يمين

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٠)

‌‌باب كراهة الشرب من فم القربة ونحوها وبيان أنه كراهة تنزيه لا تحريم
762 - عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية يعني أن تكسر أفواها ويشرب منها متفق عليه
763 - وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشرب من في السقاء أو القربة متفق عليه
764 - وعن أم ثابت كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت رضى الله عنه وعنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فشرب في قربة معلقة قائما فقمت إلى فيها فقطعته رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح وإنما قطعتها لتحفظ موضع فم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتتبرك به وتصونه عن الابتذال وهذا الحديث محمول على بيان الجواز

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤١)

والحديثان السابقان لبيان الأفضل والأكمل والله أعلم

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى: (باب كراهة الشرب من فم القربة ونحوها وبيان أنه كراهة تنزيه لا تحريم) من آداب الشرب ألا يشرب الإنسان من فم القربة أو السقاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك والحكمة من هذا أن المياه فيما سبق ليست بتلك المياه النظيفة فإذا صارت في القربة أو في السقاء فإنه يكون فيها أشياء مؤذية عيدان أو حشرات أو غير ذلك مما هو معروف لمن كانوا يستعملون هذا من قبل فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم: عن اختناث الأسقية يعني أن الإنسان يكسر أفواهها هكذا ثم شرب وذكر أن رجلا شرب مرة هكذا فخرجت حية من القربة وهذا لاشك أنه على خطر إما أن تلدغه أو تؤذيه لهذا ينهي عن الشرب من فم القربة وليس من ذلك الشرب من الصنبور أو من الجرار التي يخزن فيها الماء لأن هذه معلومة ونظيفة فهو كالشرب من الأواني لكن إذا كان هناك حاجة فلا بأس أن يشرب الإنسان من فم القربة مثل أن يكون محتاجا إلى الماء وليس عنده إناء فإنه يشرب من في القربة وعلى هذا فيكون النهي عن ذلك كما قال المؤلف رحمه الله للكراهة وليس للتحريم ويستفاد من الحديث الأخير: أنه يجوز أن يشرب الإنسان قائما إذا دعت الحاجة إلى ذلك مع أن النبي صلى الله عليه وسلم وعلي آله

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٢)

وسلم نهي عن الشرب قائما لكن إذا كان هناك حاجة فلا بأس كما في هذه الحالة القربة معلقة والمعلقة تكون عالية عن القاعد وليس عنده إناء فشرب النبي صلى الله عليه وسلم من هذه القربة المعلقة قائما وفي الحديث أيضا: دليل على جواز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم وهو كذلك وقد كان الصحابة يتبركون بعرق النبي صلى الله عليه وسلم ويتبركون بريقه ويتبركون بثيابه ويتبركون بشعره أما غيره صلى الله عليه وسلم فإنه لا يتبرك بشيء من هذا منه فلا يتبرك بثياب الإنسان ولا بشعره ولا بأظفاره ولا بشيء من متعلقاته إلا النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٣)

‌‌باب كراهة النفخ في الشراب
765 - عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النفخ في الشراب فقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ فقال: أهرقها قال: فإني لا أروي من نفس واحد؟ قال: فأبن القدح إذا عن فيك رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح
766 - وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في آداب الطعام والشراب: (باب كراهة النفخ في الشراب) ثم ذكر حديثين فيهما النهي عن النفخ في الشراب وذلك لأن الإنسان إذا نفخ ربما يحصل من الهواء الذي يخرج منه أشياء مؤذية أو ضارة كمرض ونحوه فلهذا نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن النفخ فيه فسأله

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٤)

الرجل قال: يا رسول الله القذاة يعني تكون في الشراب يعني مثل العود الصغير أو ما أشبه ذلك فينفخه الإنسان من أجل أن يخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أهرقها يعني صب الماء الذي فيه القذاة ولا تنفخ فيه ثم سأله: أنه لا يروي بنفس واحد فقال: أبن الإناء عن نفسك المعنى أنه يشرب ويحتاج إلى تنفس فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين الإناء عن فمه يعني يفصله ثم يتنفس ثم يعود فيشرب إلا أن بعض العلماء استثنى من ذلك ما دعت الحاجة إليه كم لو كان الشراب حارا ويحتاج إلى السرعة فرخص في هذا بعض العلماء ولكن الأولى ألا ينفخ حتى لو كان حارا إذا كان حارا وعنده إناء آخر فإنه يصبه في الإناء ثم يعيده مرة ثانية حتى يبرد وفي هذا: دليل أن الشريعة الإسلامية كاملة من جميع الوجوه كل شيء قد علمنا إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال أبو ذر: لقد توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحه في السماء إلا ذكر لنا منه علما حتى الطيور في السماء لنا منها علم بتعليم الله ورسوله إيانا وقال رجل من المشركين لسلمان الفارسي رضى الله عنه

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٥)

علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة يعني حتى الجلوس على قضاء الحاجة لبول أو غائط قال: أجل وذكر ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ألا نستقبل القبلة بغائط ولا بول، وألا نستنجي باليمين، وألا نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، وألا نستنجي برجيع أو عظم فالمهم أن شريعتنا ولله الحمد كاملة من كل وجه، ليس فيها نقص ولا تحتاج إلى أحد يكملها وفيه رد على السفهاء الذين يزعمون أن الشريعة الإسلامية إنما تنظم العبادة بين الله وبين الخلق فقط وأما المعاملات بين الناس بعضهم بعضا فإن الشريعة لا تعتني بها فيقال لهؤلاء تبا لكم وسفها لعقولكم أطول آية في كتاب الله العزيز كلها في المداينة في التعامل بين الناس وهل بعد هذا من اعتناء وما أكثر الآيات في القرآن الكريم في تنظيم المال وإصلاحه وما أشبه ذلك وكذلك في السنة فالشريعة الإسلامية ولله الحمد كاملة من كل وجه

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٦)

‌‌باب بيان جواز الشرب قائما وبيان أن الأكمل والأفضل الشرب قاعدا فيه حديث كبشة السابق
767 - وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم متفق عليه
768 - وعن النزال بن سبرة رضى الله عنه قال: أتى علي رضى الله عنه باب الرحبة فشرب قائما وقال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت رواه البخاري
769 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
770 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا رواه الترمذي وقال:

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٧)

حديث حسن صحيح
771 - وعن أنس رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يشرب الرجل قائما قال قتادة: فقلنا لأنس: فالأكل؟ قال: ذلك أشر أو أخبث رواه مسلم وفي رواية له أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن الشرب قائما
772 - وعن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: لا يشربن أحد منكم قائما فمن نسى فليستقيء رواه مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى (باب بيان جواز الشرب قائما وبيان أن الأكمل والأفضل الشرب قاعدا) فالأفضل في الأكل والشرب أن يكون الإنسان قاعدا لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يأكل وهو قائم ولا يشرب وهو قائم أما الشرب وهو قائم فإنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذلك وسئل أنس بن مالك عن الأكل قال: ذاك أشر وأخبث يعني معناه أنه إذا نهى عن الشرب قائما فالأكل قائما من باب أولى لكن في حديث ابن عمر الذي أخرجه الترمذي وصححه قال:

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٨)

كنا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم نأكل ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام فهذا يدل على أن النهي ليس للتحريم ولكنه لترك الأولى بمعنى أن الأحسن والأكمل أن يشرب الإنسان وهو قاعد وأن يأكل وهو قاعد ولمكن لا بأس أن يشرب وهو قائم وأن يأكل وهو قائم والدليل على ذلك حديث عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال: سقيت النبي صلى الله عليه وعلى آله من زمزم فشرب وهو قائم زمزم هي عين الماء التي حول الكعبة وسببها أن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ترك هاجر أم إسماعيل وابنها إسماعيل في مكة وليس فيها أحد ليس فيها سكان وليس فيها كعبة وليس فيها أحد بل وليس فيها زروع هي واد غير ذي زرع وجعل عندهما وعاء من تمر وسقاء من ماء وانصرف لأن الله أمره أن يبقيهما هنالك فلما انصرف لحقته هاجر وقالت له: كيف تذهب وتتركنا هل أمرك الله بذلك؟ قال نعم قالت إذا كان الله أمرك بذلك فإنه لن يضيعنا وهذا يدل على كمال إيمان هاجر رضى الله عنها وقصتها هذه نظير قصة أم موسى بن عمران كان فرعون مسلطا على بني إسرائيل يقتل أبنائهم ويبقى نساءهم إذلالا لهم وقد قيل أن المنجمين قالوا له إنه سيظهر من بني إسرائيل رجل يكون

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٤٩)

هلاكك على يده فصار يقتل أبناءهم فخافت أم موسى عليه فأوحى الله إليها وحي إلهام لا وحي بنوة أنها إذا خافت عليه تجعله في تابوت صندوق من الخشب وتلقيه في البحر وهذا شيء شديد على النفس أن تضع ولدها في تابوت وتلقيه في البحر لكنها مؤمنة واثقة بوعد الله عز وجل ففعلت جعلته في التابوت وألقته في البحر فرآه جند فرعون فأخذوه ليقتلوه فلما رأته زوجة فرعون ألقى الله محبته في قلبها وقالت: قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ واضطربت أم موسى أصبح فؤادها فارغا يعني ما كأن شيئا وراءه قد فر قلبها على ولدها مع إيمانها بالله ولمن الله عز وجل بقدرته جعل هذه الابن كلما عرضت عليه امرأة ليرضعها أبي أن يرضعها لا يرضى أن يرضع من أي امرأة فإذا أخت موسى قد أرسلتها والدته تنظر ماذا حدث له فرأت الناس يبحثون عن مرضع لهذا الصبي فقالت: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} فرده الله إلى أمه قبل أن يرضع من أي امرأة ما رضع من أحد سوى أمه مع أنها قد ألقته في البحر لكن رده الله عليها

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٥٠)

فهاجر رضى الله عنها لما قال لها إبراهيم: إن الله أمرني بهذا قالت إذا لا يضيعنا ثم بقيت هي وطفلها في هذا المكان الذي ليس فيه أحد من بني آدم وجعلت تأكل من التمر وتشرب من الماء وتدر اللبن على الولد ويرضع حتى نفذ التمر والماء وجاعت الأم ومعلوم أن الأم إذا جاعت لا يكون فيها لبن وجعل الطفل يصيح ويبكي فبحثت بما ألهمها الله عن أقرب جبل لها تصعد عليه لعلها تسمع صوتا أو ترى أحدا فوجد أقرب مكان إليها الصفا والمشاهد الآن أن أقرب جبل للكعبة هو الصفا فصعدت عليه وتسمعت فما وجدت أحدا فنزلت وقالت: أذهب إلى الجهة الثانية وأقرب جبل إليها في الجهة الثانية وهو المروة فصعدت على المروة تسمع فلم تجد أحدا وكان بين الصفا والمروة شعيب واد مجرى سيل ومعروف أن الشعيب يكون نازلا عن الأرض فكانت إذا نزلت في الشعيب ركضت ركضا عظيما تركض من أجل أن تسمع الولد وتلتفت إليه وتراه فعلت هذا سبع مرات فلما أكملت سبع مرات إذا هي تسمع شيئا فقالت أغث إن كان عندك غواث سمعت حسا وإذا هو جبريل أمره به عز وجل أن ينزل إلى الأرض فيضرب بعقبه أو بجناحه مكان زمزم فضربه

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٥١)