Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ما يكره حرص على أن تعبر وذهب إلى العابرين أو يطالع في الكتب لينظر ما هذه الرؤيا المكروهة ولكنها إذا عبرت فإنها تقع على الوجه المكروه وإذا استعاذ الإنسان من شر الشيطان ومن شر ما رأى ولم يحدث بها أحدا فإنها لا تضره مهما كانت وهذا دواء سهل أن الإنسان يتصبر ويكتهما ويستعيذ بها من شر الشيطان ومن شرها حتى لا تقع أما القسم الثالث وهو الذي ليس له هدف معين فهذا أحيانا يكون من حديث النفس حين يكون الإنسان متعلقا قلبه بشيء من الأشياء يفكر فيه وينشغل به ثم يراه في المنام أو أحيانا يلعب به الشيطان في منامه يريه أشياء ليس لها معنى كما ذكر رجل للنبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله رأيت في المنام أن رأسي قد قطع وذهب رأسي يركض وأنا أسعى وراءه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك فهذا ليس له معنى رأسي يقطع ويركض الرأس وهذا يركض بجسده وراءه هذا ليس له معنى

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٧٢)

المهم أن هذه هي أقسام الرؤيا وإذا ضرب للإنسان مثل بأبيه أو أمه أو أخيه أو عمه أو غير ذلك فقد يكون هذا هو الواقع وقد يكون من الشيطان يتمثل الشيطان للنفس بصورة هذا الإنسان ويراه النائم إلا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن الإنسان إذا رأى النبي على هذا الوصف المعروف فإنه قد رآه حقا لأن الشيطان لا يتمثل بالنبي صلى الله عليه وسلم أبدا ولا يجرؤ فإذا رأى الإنسان شخصا ووقع في نفسه أنه النبي صلى الله عليه وسلم فليبحث عن أوصاف هذا الذي رأى هل تطابق أوصاف النبي عليه الصلاة والسلام فهو هو وإن لم تطابق فليس النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هذه أوهام من الشيطان أوقع في نفس النائم أن هذا هو الرسول صلى الله عليه وسلم وليس هو الرسول ولذلك دائما يأتي أحد يقول رأيت الرسول عليه الصلاة والسلام وقال كذا وفعل كذا ثم إذا وصفه إذا أوصافه لا تطابق أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه في منامه وقع عليه أنه النبي لكن إذا تحدث عن أوصافة فإذا هو ليس النبي صلى الله عليه وسلم وصافه فنجزم أن هذا ليس هو الرسول صلى الله عليه وسلم أما لو وصف لنا رآه وانطبقت أوصافه على النبي لله فهو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن يجب أن نعمل أنه لا يمكن أن يحدثه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء يخالف شريعته يعني لو جاء إنسان وقال رأيت الرسول

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٧٣)

وقال لي كذا وأوصاني بكذا فإن كان يخالف الشريعة فهو كذب ويكون الكذب ممن تحدث به إذا انطبقت أوصاف من رآه على أوصاف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
842 - وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة وفي رواية الرؤيا الحسنة من الله والحلم من الشيطان فمكن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره متفق عليه النفث نفخ لطيف لا ريق معه
843 - وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأي حدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعيذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه رواه مسلم
844 - وعن أبي الأسقع واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه أو يرى عينه ما لم تر أو يقول على رسول صلى الله عليه وسلم ما لم يقل رواه

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٧٤)

البخاري

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث فيما يتعلق بالرؤيا وسبق شيء من ذلك وقد بينا أن الرؤيا ثلاثة أقسام: القسم الأول: رؤيا حسنة صالحة فهذه من الله عز وجل وذكرنا فيما يسر وأنها من عاجل بشري المؤمن القسم الثاني: الحلم وهذا من الشيطان والغالب أنه يكون فيما يكره الإنسان أي أن الشيطان يرى الإنسان حتى يفزع ويتكدر ويحزن وربما يمرض لأن الشيطان عدو للإنسان يحب ما يسوء الإنسان وما يحزنه قال الله تعالى إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَاّ بِإِذْنِ اللهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ فالحلم هو هذا الذي يراه الإنسان في منامه يكرهه ويزعجه ولكن من نعمة الله عز وجل وجعل أن جعل لكل داء دواء ودواء الحلم فيما يلي: أولا أن يبصق الإنسان على يساره ثلاث مرات ويستعيذ بالله

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٧٥)

من شر الشيطان ثلاث مرات ومن شر ما رأى يقول أعوذ بالله من شر الشيطان ومن شر ما رأيت ثلاث مرات ويتحول إلى الجانب الثاني فإذا كان على جنبه الأيسر يتحول إلى الأيمن وإذا كان على الأيمن يتحول إلى الأيسر ثانيا وإذا لم ينفع هذا يعني لو أنه تحول عن جنبه الأول إلى الثاني ثم عادت هذه الرؤيا التي يكرهها فليقم ويتوضأ ويصلي ولا يخبر بها أحدا فلا يقول رأيت ورأيت ولا يذهب إلى الناس يعبرونها ولا يذهب إلى أحد يفسرها فإنها لا تضره أبدا حتى وكأنها ما وقعت وفي هذا راحة له وبعض الناس إذا رأى شيئا يكرهه ذهب يتلمس من يفسر له هذه الرؤيا ونحن نقول له لا تفعل ذلك وكان الصحابة رضي الله عنهم يرون الرؤيا يكرهونها فلما حدثهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا الحديث استراحوا فصار الإنسان إذا رأى الرؤيا التي يكرهها بصق عن يساره ثلاث مرات واستعاذ من شرها وشر الشيطان ولم يحدث بها أحدا ثم لا تضره وكأنه ما رآها أما القسم الثالث فهو الحلم الذي يكون من حديث النفس حيث يكون الإنسان متعلقا بشيء من الأشياء دائما فهذا ربما يراه

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٧٦)

في المنام وهذا أيضا لا حكم ولا أثر له وينبغي للإنسان إذا رأى رؤيا تسره وهي الرؤيا الصالحة أن يؤولها على خير ما يقع في نفسه لأن الرؤيا إذا عبرت بإذن الله فإنها تقع ثم إن من المهم ألا نعتمد على ما يوجد في بعض الكتب ككتاب الأحلام لابن سيرين وما أشبهها فإن ذلك خطأ وذلك لأن الرؤيا تختلف بحسب الرائي وبحسب الزمان وبحسب المكان وبحسب الأحوال يعني ربما يرى الشخص رؤيا فنفسرها له بتفسير ويرى آخر رؤيا هي نفس الرؤيا فنفسرها له بتفسير آخر غير الأول وذلك لأن هذا رأى ما يليق وهذا رأى ما يليق به أو لأن الحال تقتضي أن نفسر هذه الرؤيا بهذا التفسير فالمهم ألا يرجع الإنسان إلى الكتب المؤلفة في تفسير الأحلام لأن الأحلام والرؤى تختلف ويذكر أن رجلا رأى رؤيا ففسرت له بتفسير ثم رأى آخر نفس الرؤيا ففسرت بتفسير آخر فسئل الذي فسرهما في ذلك فقال لأن هذا يليق به ذلك التفسير لما رأى وهذا يليق به ذلك التفسير لما رأى كل إنسان يفسر له بما يليق به ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد قبل الواقعة أو في أثنائها

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٧٧)

رأى في المنام أن في سيفه ثلمة ورأى بقرا تنحر ففسرها بأنه يقتل أحد من أهل بيته وأنه يقتل نفر من أصحابه فالثلمة هي أنه يقتل أحد من أهل بيته لأن الإنسان يحتمي بقبيلته ويحتمي بسيفه فلما صار في السيف ثلمة فمعنى ذلك أنه سيكون ثلمة في أهل بيته ووقع كذلك فقد استشهد حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم في أحد أما البقر التي تنحر فالذين قتلوا من الصحابة رضي الله عنهم في أحد نحو سبعين رجلا وإنما رآه بقرا لأن البقر فيها منافع كثيرة فهي أنفع ما يكون من بهيمة الأنعام للحرث وللسمن وللنماء وللبن وفيها مصالح كثيرة والصحابة رضي الله عنهم كلهم خير ففيهم خير كثير لهذه الأمة ولو لم يكن من خيرهم إلا أن الله سبحانه وتعالى وفقهم لحمل الشريعة إلى الأمة لكان ذلك يكفيهم إذ أنه لا طريق لنا إلى شريعة الله إلا بواسطة الصحابة رضي الله عنهم

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٧٨)

‌‌كتاب السلام
/0L2 باب فضل السلام والأمر بإفشائه
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} وقال تعالى {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} وقال تعالى {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} وقال تعالى {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام}

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٧٩)

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين كتاب السلام والسلام يريد به التحية التي شرعها النبي صلى الله عليه وسلم لأمته والسلام بمعنى الدعاء بالسلامة من كل آفة، فإذا قلت لشخص: السلام عليك فهذا يعني أنك تدعو له بأن الله يسلمه من كل آفة: يسلمه من المرض من الجنون، يسلمه من شر الناس، يسلمه من المعاصي وأمراض القلوب، يسلمه من النار فهو لفظ عام معناه الدعاء للمسلم عليه بالسلامة من كل آفة.
وكان الصحابة رضي الله عنهم من محبتهم لله عز وجل كانوا يقولون في صلاتهم السلام على الله من عباده السلام على جبريل السلام على فلان وفلان فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقولوا السلام على الله، السلام على عباده وقال إن الله هو السلام يعني السالم من كل عيب ونقص جل وعلا فلا حاجة أن تثنوا عليه بالدعاء بأن يسلم نفسه ثم قال لهم قولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنكم إذا قلتم ذلك سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٨٠)

ولا أدري هل نحن نستحضر هذا إذا قلنا في الصلاة: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؟ لا أدري هل نحن نستحضر أننا نسلم على أنفسنا، السلام علينا وعلى كل عبد صالح في السماء والأرض يعني نسلم على الأنبياء نسلم على الصحابة نسلم على التابعين لهم بإحسان، نسلم على أصحاب الأنبياء كالحواريين أصحاب عيسى والذين اختارهم موسى عليه الصلاة والسلام سبعين رجلا وغير ذلك هل نحن نستحضر أننا نسلم على جبريل وعلى ميكائيل وعلى إسرافيل وعلى مالك خازن النار وعلى خازن الجنة وعلى جميع الملائكة لا أدري هل نحن نستحضر هذا أم لا؟ إن كنا لا نستحضر فيجب أن نستحضر ذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: إنكم إذا قلتم ذلك سلمتم على كل عبد صالح في السماء والأرض.
والسلام مشروع بين المسلمين، مأمور بإفشائه قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم يعني أظهروه أعلنوه وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إفشاء السلام بين الناس من أسباب المحبة، ولذلك إذا لاقاك رجل ولم يسلم عليك كرهته وإذا

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٨١)

سلم عليك أحببته وإن لم يكن بينك وبينه معرفة ولهذا كان من حسن الإسلام أن تفشي السلام أن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله آيات من كتاب الله منها: 1 - أن السلام من سنن الرسل والملائكة أيضا، فهؤلاء الملائكة الذين جاءوا إبراهيم عليه الصلاة والسلام إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام ذكر علماء النحو أن إجابة إبراهيم أكمل من سلام الملائكة لأن الملائكة قالوا سلاما بالنصب وهو مصدر منصوب لفعل محذوف والتقدير نسلم سلاما؟ فالجملة فعلية وهي لا تدل على الدوام والثبوت أما رد إبراهيم فقال: سلام أي عليكم سلام فهي جملة اسمية تدل على الثبوت فرده أكمل ولهذا يعتبر رد إبراهيم عليه الصلاة والسلام من الرد الأكمل الذي قال الله عز وجل فيه {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} فتبين من هذا أن السلام من سنن الرسل السابقين وأنه أيضا من عمل الملائكة المقربين.
2 - ثم ذكر المؤلف أيضا آيات تدل على ذلك {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون}

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٨٢)

فإذا أردت أن تدخل بيتا لا تدخل إذا لم يكن بيتك حتى تستأنس وتسلم ما معنى الأنس يعني حتى لا يكون في قلبك وحشة لأن الإنسان إذا دخل بيت غيره بدون استئذان استوحش، وإذا دخل باستئذان فهو مستأنس وفي قراءة أخرى تستأذنوا لكن السبعية {حتى تستأنسوا} وهي أعم لأن قوله {تستأنسوا} يشمل ما إذا استأنس الإنسان بإذن من صاحب البيت أو استأنس الإنسان بإذن سابق.
مثلا قال له: ائتني الساعة الرابعة والنصف وتجد الباب مفتوحا فإذا جئت في الموعد ووجدت الباب مفتوحا فلا حاجة لأن أستأذن لأبي الآن مستأنس أم مستوحش؟ مستأنس لأن عندي إذنا مسبقا فقراءة حتى تستأنسوا هي الصحيحة يعني هي أشمل من قراءة حتى تستأذنوا وأيضا هي السبعية.
وقوله: {وتسلموا على أهلها} أيضا تسلم على أهل البيت السلام عليكم أأدخل؟ وإذا دخلت بيتك فلا حاجة للاستئذان لأنه بيتك ولكن تسلم على أهلك وابدأ بالسواك قبل السلام على أهلك فإذا وصلت أهلك قل: السلام عليكم هذه هي السنة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3 - قوله تعالى {هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٨٣)

دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون} {هل أتاك} مثل هذه الصيغة يراد بها التشويق يعني أن الله عز وجل ذكرها بصيغة الاستفهام تشويقا للمخاطب ومن المعلوم أن الإنسان يقول لم يأتني لأنها ماض وقد سبق الكلام عن هذه الآية أيضا أما قوله {قوم منكرون} يعني أنتم قوم منكرون أيس لا أعرفكم وليس المعنى أنه من المنكر الذي هو الحرام لكنه من المنكر الذي هو غير معروف يعني أنا لا أعرفكم 4 - قوله تعالى {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون} {فسلموا على أنفسكم} يعني على من فيها وجعلهم من أنفسهم لأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا فهو كقوله تعالى {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم} فالمعنى إذن سلموا على من فيها لأنكم أنتم وإياهم نفس واحدة

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٨٤)

والنفس قد تطلق على الغريب كما ذكرنا {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} وكذلك قوله تعالى {ولا تلمزوا أنفسكم} يعني لا يلمز بعضكم بعضا وليس المعنى أن الإنسان يلمز نفسه المهم أنك إذا دخلت بيتا فسلم على من فيه قل: السلام عليكم وهم يجب عليهم أن يردوا السلام وقد سبق أن السنة إذا دخلت بيتك أن أول ما تبدأ به أن تتسوك ثم تسلم على أهل البيت {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا} فأمر الله سبحانه وتعالى إذا حيينا بتحية أن نحيي بأحسن منها أو نردها يعني نرد مثلها فمثلا إذا قال لك إنسان (السلام عليك) فقل (عليك السلام) ولا تنقص وإذا قال (السلام عليك ورحمة الله) فقل (عليك السلام ورحمة الله) وإذا قال (السلام عليك ورحمة الله وبركاته) فقل (عليك السلام ورحمة الله وبركاته) وجوبا لأن الله قال {أو ردوها} وإذا قال (السلام عليك) فقلت (وعليك السلام ورحمة الله) فهذا أحسن من الأول وأفضل لكنه ليس بواجب الواجب أن ترد عليه بمثل ما سلم عليك

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٨٥)

وقوله سبحانه {بأحسن منها} يشمل الأحسن نوعا والأحسن كما والأحسن كيفية فمثلا إذا قال السلام عليك فقلت أهلا ومرحبا بأبي فلان حياك الله وبياك تفضل فهذا لا يجزئ ولو قلته ألف مرة لن ينفع وكنت آثما لأنك لم ترد بأحسن ولا بالمثل فهو عندما قال السلام عليك يدعو لك بالسلام مع التحية فإذا قلت أهلا ومرحبا فهذه تحية بلا دعاء فلابد أن تقول أحسن منها نوعا أحسن منها كما أو مثلها وإذا قال: السلام عليك ورحمة الله فقلت عليك السلام فهذا لا يجوز لأنك ما رددت بأحسن ولا بالمثل لابد أن تقول كما قال كذلك أحسن منها كيفية فإذا سلم عليك بصوت واضح مرتفع لا ترد عليه بطرف أنفك ومن ذلك أيضا: إذا سلم عليك وقد أقبل إليك بوجهه فسلمت عليه معرضا عنه مصعرا خدك له فهذا أيضا نقص لم تردها ولم ترد بأحسن منها وظاهر هذه الآية الكريمة أنه لو حياك رجل من الكفار قال السلام عليك بعبارة واضحة فقلت وعليك السلام فلا بأس بها لأنك رددت بالمثل وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم عليكم أهل الكتاب

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٨٦)

فقولوا وعليكم يعني لا تقولوا وعليكم السلام فإنه بين سبب ذلك في نفس الحديث فقال إن اليهود إذا سلموا يقولون السلام عليكم يعني يدعون عليكم بالموت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا وعليكم أي وعليك أنت أيضا السام فيفهم من هذا الحديث أنهم لو قالوا السلام عليكم فإننا نقول وعليكم السلام ولا بأس لأن الله قال {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} والله الموفق
845 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير؟ قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف متفق عليه

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٨٧)

‌‌[الشَّرْحُ]
سبق الكلام على الآيات التي ذكرها المؤلف رحمه الله في هذا الباب ثم ذكر الأحاديث ومنها: 1 - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الإسلام خير؟ والصحابة رضي الله عنهم إذا سألوا الرسول في مثل هذه الأسئلة لا يريدون مجرد العلم وإنما يريدون العمل فإذا قال الإسلام كذا وكذا فعلوه وتسابقوا إليه وهكذا ينبغي للسائل الذي يسأل العالم ويستفتيه أن ينوي بقلبه أنه إذا دله على الخير فعله كما كان دأب الصحابة لا يريد أن ينظر ماذا عند العالم فقط فقال النبي صلى الله عليه وسلم تطعم الطعام يعني من احتاج إليه وأول من يلزمك إطعام هم عائلتك وإطعامهم صدقة وصلة وأفضل من إطعام الأباعد لأن إطعام أهلك قيام بواجب وإطعام الأباعد قيام بمستحب والواجب أحب إلى الله من المستحب كما في الحديث القدسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٨٨)

عليه وبعض الناس ينفق على أهله ما ينفق ولكنه لا يشعر بأنه يتقرب إلى الله بهذا الإنفاق ولو جاءه مسكين وأعطاه ريالا واحدا يشعر بأنه متقرب إلى الله بهذه الصدقة ولكن الصدقة الواجبة على الأهل أفضل وأكثر أجرا فإذا أطعمت الطعام لأهلك فهذا من خير الإسلام وتقرأ السلام وهذا هو الشاهد وتقرأ السلام يعني تقول السلام عليك ويسمى قراءة السلام وإلقاء السلام على من عرفت ومن لم تعرف لا يكن سلامك سلام معرفة بل يكن سلامك سلام مثوبة وإلفة لأن المسلم يثاب على سلامة ويحصل بسلامه التأليف كما قال النبي عليه الصلاة والسلام والله لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم أما من لا يسلم إلا سلام معرفة فسوف يفوته خير كثير لأنه ربما مر به العشرات لا يعرف منهم إلا واحدا أما من يسلم سلام مثوبة وإلفة فهو يسلم على من عرف ومن لم يعرف إلا إذا كان الذي مررت به كافرا فلا تسلم عليه لأن النبي

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٨٩)

صلى الله عليه وسلم قال لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام وغيرهم أخبث منهم مثل السيخ والمشركين والشيوعيين ومن شابههم فلا تقرأ عليهم السلام ولا تسلم عليهم وكذلك الفاسق المعلن بفسقه إذا كان في ترك السلام عليه مصلحة وهو أنك إذا لم تسلم عليه تاب من فسقه ورجع إلى الله أما إذا لم يكن هناك مصلحة وأن الأمر بالنسبة له سيان سلمت أو لم تسلم وكان عدم سلامك عليه يجعل في قلبه عداوة عليك ويستمر في باطله ولا يقبل منك النصيحة فسلم عليه مما سبق نجد أن الناس صاروا ثلاثة أقسام 1 - القسم الأول الفاسق المعلن بفسقه فهذا سلم عليه إلا إذا كان في هجره مصلحة 2 - القسم الثاني الكافر لا تسلم عليه لكن إن سلم عليك رد عليه 3 - القسم الثالث إنسان مسلم لا تعلم عليه فسقا فسلم عليه واحرص على أن تكون أنت البادئ بالسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ من لقيه بالسلام وهو أشرف الخلق وقال عليه الصلاة والسلام لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩٠)

هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام وهكذا الحديث الذي معنا خير الإسلام أن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف والله الموفق
864 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله آدم صلى الله عليه وسلم قال اذهب فسلم على أولئك نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله متفق عليه

‌‌[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب فضل السلام والأمر بإفشائه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الله لما خلق آدم قال له: اذهب إلى هؤلاء النفر من الملائكة وهم جلوس فسلم عليهم وانظر ماذا يحيونك به فإنها تحيتك وتحية

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩١)