Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ذريتك فذهب آدم امتثالا لأمر الله فسلم على الملائكة الجلوس السلام عليكم قالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوا: ورحمة الله ففي هذا الحديث دليل على أن هذه الخليفة البشرية كانت من العدم وأنها لم تكن شيئا مذكورا من قبل كما قال الله تبارك وتعالى أهل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا فهذه البشرية لم تكن شيئا مذكورا من قبل فخلفها الله وأوجدها لحكمة عظيمة ولهذا لما قالت الملائكة لله عز وجل حين أخبرهما أنه جاعل في الأرض خليفة قالوا {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون} خلق الله هذه البشرية وجعل منهم الأنبياء والرسل والصديقين والشهداء والصالحين 2 - أن الملائكة أجسام وليست أرواحا بلا أجسام لأنهم جلوس والجالس يعني أنه جسم وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته التي خلق عليها له ستمائة جناح قد سد الأفق والله سبحانه وتعالى قال {جاعل الملائكة رسلا أولى أجنحة} فالملائكة أجسام ولكن الله عز وجل حجبهم عنا جعلهم عالما غيبيا كما أن الجن أجسام ولكن الله عز وجل حجبهم فجعلهم عالما غيبيا وقد تظهر

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩٢)

الملائكة في صورة إنسان كما جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة بصورة دحية الكلبي ومرة بصورة رجل غريب لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه الصحابة وعليه ثياب بيض شعره أسود وجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان والساعة وأشراطها ومن فوائد هذا الحديث 3 - أن السنة في السلام (السلام عليك) إذا كان المسلم عليه واحدا وإذا كانوا جماعة تقول (السلام عليكم) لأن الواحد يخاطب بخطاب الواحد والجماعة تخاطب بخطاب الجماعة 4 - أن السلام متلقن من الملائكة بأمر الله حيث قال سبحانه وتعالى إنها تحيتك وتحية ذريتك لكن في قولهم في الرد (السلام عليك ورحمة الله) إشكال وهو أن المعروف في الرد أن يقدم الخبر فيقال عليك السلام والرد على ذلك نقول إما أن هذا يعلمونه التحية الابتدائية أو أن الشريعة وردت بخلاف ذلك أي بتقديم الخبر 5 - أن الأفضل في رد السلام أن يزيد الإنسان ورحمة الله لأن الملائكة زادوا والله سبحانه وتعالى قال {فحيوا بأحسن منها} فبدأ بالأحسن {أو ردوها} إذا لم تردوا الأحسن

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩٣)

847 - وعن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع بعيادة المريض واتباع الجنائز وتشميت العاطس ونصر الضعيف وعون المظلوم وإفشاء السلام وإبرار المقسم متفق عليه هذا لفظ إحدي روايات البخاري
848 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم رواه مسلم
849 - وعن أبي يوسف عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح
850 - وعن الطفيل بن أبي بن كعب أنه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو معه إلى صاحب بيعة ولا مسكين ولا

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩٤)

أحد إلا سلم عليه قال الطفيل فجئت عبد الله بن عمر يوما فاستتبعني إلى السوق فقلت له ما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلع ولا تسوم بها ولا تجلس في مجالس السوق وأقول: اجلس بنا ههنا نتحدث فقال يا أبا بطن وكان الطفيل ذا بطن إنما تغدو من أجل السلام نسلم على من لقيناه رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث في باب فضل السلام وإفشائه سبق الكلام عليها حديث البراء وأبي هريرة وعبد الله بن سلام كلها سبق الكلام عليها فلا حاجة إلى إعادة الكلام أما حديث الطفيل بن أبي بن كعب فإنه ذكر له قصة مع عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه استتبعه يعني عبد الله بن عمر يوما إلى السوق فجعل عبد الله بن عمر يسلم على كل أحد على صاحب الدكان وعلى كل من مر به ممن عرف وممن لا يعرف فجاءه ذات يوم فقال له: اذهب بنا إلى السوق فقال له ماذا تصنع في السوق فأنت لا تشتري شيئا ولا تبيع شيئا اجلس بنا نتحدث فقال إنما أذهب إلى السوق من أجل السلام على الناس لأن الإنسان إذا سلم وأفشى السلام

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩٥)

وأظهره كان هذا سببا لدخول الجنة كما في حديث أبي هريرة لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم ولأن الإنسان إذا سلم على أخيه فقال السلام عليكم أو السلام عليك إذا كان واحدا فإنه يكتب له بذلك عشر حسنات فإذا سلم على عشرة أشخاص كتب له بذلك مائة حسنة وهذا خير من البيع والشراء فكان عبد الله بن عمر يدخل السوق من أجل المسلم عليهم لأنه في بيته لا يأتيه أحد وإذا أتاه أتاه أقل بكثير ممن يوجد في السوق لكن من في السوق يمر عليهم ويسلم عليهم وفي هذا دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن يمل من كثرة السلام لو قابلت مائة شخص فيما بينك وبين المسجد مثلا فسلم إذا سلمت على مائة شخص تحصل على ألف حسنة هذه نعمة كبيرة وفي هذا أيضا دليل على حرص السلف الصالح على كسب الحسنات ولأنهم لا يفرطون فيها بخلاف وقتنا الحاضر تجد الإنسان يفرط في حسنات كثيرة وابن عمر رضي الله عنهما من أحرص الناس إلى المبادرة إلى فعل الخير لما حدثه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من تبع الجنازة حتى يصلى عليها كتب له

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩٦)

قيراط ومن شهدها حتى تدفن كتب له قيراطان قيل وما القيراطان يا رسول الله قال مثل الجبلين العظيمين أصغرهما مثل أحد ولما حدث ابن عمر بهذا الحديث قال والله لقد فرطنا في قراريط كثرة ثم صار لا تحصل جنازة إلا تبعها رضي الله عنه وهكذا السلف الصالح إذا علموا ما في الأعمال من الخير والثواب بادروا إليها وحرصوا عليها فالذي ينبغي للمؤمن أن يكون حريصا على فعل الخير كلما بأن له خصلة خير فليبادر إليها نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المتسابقين إلى الخيرات إنه على كل شيء قدير أما قوله يا أبا بطن فإن الطفيل كان كبير البطن وهذا من باب المداعبة وليس قصده أن يعيره بأنه كبير البطن لكن يداعبه مثل قول الرسول لأبي هريرة يا أبا هر

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩٧)

‌‌باب كيفية السلام يستحب أن يقول المبتدي بالسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيأتي بضمير الجمع وإن كان المسلم عليه واحدا ويقول المجيب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فيأتي بواو العطف في قوله وعليكم
851 - عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم عشر ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه فجلس فقال عشرون ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه فجلس فقال ثلاثون رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن
852 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جبريل يقرأ عليك السلام قالت قلت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته متفق عليه وهكذا وقع في بعض روايات الصحيحين

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩٨)

وبركاته وفي بعضها بحذفها وزيادة الثقة مقبولة
853 - وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا رواه البخاري وهذا محمول على ما إذا كان الجمع كثيرا

‌‌[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب كيفية السلام يعني كيف يسلم ماذا يقول إذا سلم وماذا يقول إذا رد وذكر المؤلف رحمه الله أنه يستحب أن يقول السلام عليكم ورحمة الله وإن كان المسلم عليه واحدا ثم استدل بحديث عمران بن حصين رضي الله عنهما قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليكم فرد عليه ثم جلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم عشر ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه فجلس فقال عشرون ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه فجلس فقال ثلاثون فقال للأول عشر حسنات والثاني عشرون وللثالث ثلاثون لأن كل واحد منهم زاد وهذه مسألة اختلف فيها العلماء هل إذا سلم على واحد

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٩٩)

يقول السلام عليك أم عليكم؟ والصحيح أن يقول السلام عليك هكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث المسيء في صلاته أنه قال السلام عليك وأما ما استدل به المؤلف من حديث عمران فليس فيه دلالة لأن الرجل دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جماعة فسلم على الجميع فإذا كانوا جماعة فقل السلام عليكم وإذا كان واحدا فقل السلام عليك وإن زدت ورحمة الله فهو خير وإن زدت وبركاته فهو خير لأن كل كلمة فيها عشر حسنات وإن اقتصرت على السلام عليك فهو كاف ويقول الراد وعليكم السلام ثم إن كان المسلم لم يزد على قول السلام عليك كفي وإن كان المسلم قد قال السلام عليك ورحمة الله فعلى الراد أن يقول السلام عليك ورحمة الله لقوله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها يعني ردوا مثلها وقال يستحب أن يقول وعليكم بزيادة الواو وهذا حسن لأنه إذا قال وعليكم صار واضحا أنه معطوف على الجملة التي سلم بها المسلم وإن حذفها فلا بأس لأن إبراهيم عليه السلام لم يأت بالواو في رده السلام على الملائكة {فقالوا سلاما قال سلام} ولم يأت بالواو فإن أتى بالواو فحسن وإن تركها فلا بأس

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٠٠)

ثم إنه من السنة إذا نقل السلام من شخص إلى شخص أن يقول عليه السلام وإن قال عليك وعليه السلام أو عليه وعليك السلام فحسن لأن هذا الذي نقل السلام محسن فتكافئه بالدعاء له فإذا قال شخص لآخر سلم لي على فلان ثم نقل الوصية وقال فلان يسلم عليك فإنه يقول عليه وعليك السلام أو يقول عليه السلام ويقتصر لأن النبي صلى الله عليه وسلم بلغ عائشة أن جبريل يقرأ عليها السلام فقالت عليه السلام فدل ذلك على أنه إذا نقل السلام إليك أحد من شخص تقول عليه السلام ولكن هل يجب عليك أن تنقل الوصية إذا قال سلم لي على فلان أم لا يجب فصل العلماء فقالوا إن التزمت له بذلك وجب عليك لأن الله يقول {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} وأنت الآن تحملت هذا أما إذا قال سلم لي على فلان وسكت أو قلت له مثلا إذا تذكرت أو ما أشبه ذلك فهذا لا يلزم إلا إذا ذكرت وقد التزمت له أن تسلم عليه إذ ذكرت لكن الأحسن ألا يكلف الإنسان أحدا بهذا لأنه ربما يشق عليه ولكن يقول سلم لي على من سأل عني هذا طيب أما أن يحمله فإن هذا لا ينفع لأنه قد يستحي منك فيقول نعم أنقل

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٠١)

سلامك ثم ينسى أو تطول المدة أو ما أشبه ذلك ثم ذكر حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم تكلم ثلاثا وإذا سلم سلم ثلاثا لكنه يتكلم ثلاثا إذا لم تفهم الكلمة عنه أما إذا فهمت فلا يكرر فإذا فهمت الكلمة فلا حاجة لكن لو لم تفهم لكون المخاطب ثقيل السمع أو لكثرة الضجة حوله أو ما أشبه ذلك فليعد مرتين فإن لم تكف فثلاث يعني وبعد الثلاث لا يجوز كما أنه إذا استأذن للدخول في البيت ثلاث مرات ولم يؤذن له انصرف وكذلك هنا إذا تكلم ثلاث مرات ولم يكلمه أو لم يفهم يتركه كذلك إذا سلمت ولم يسمع المسلم عليه أعد مرة ثانية وثالثة وهكذا إذا سلمت ورد عليك ردا لا يجزئ كما لو قلت السلام عليك قال أهلا ومرحبا أعد السلام قل السلام عليك إذا قال أهلا مرحبا أعد السلام قل السلام عليك ثلاث مرات فإن لم ينفع فاتركه ولكن نبهه بأن قول القائل في الإجابة أهلا ومرحبا لا يكفي لابد أن يقول عليك السلام إذا قيل السلام عليك والله الموفق
854 - وعن المقداد رضي الله عنه في حديثه الطويل قل كنا نرفع للنبي صلى الله عليه وسلم نصيبه من اللبن فيجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم كما كان يسلم

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٠٢)

رواه مسلم
855 - عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في المسجد يوما وعصبة من النساء قعود فألوي بيده بالتسليم رواه الترمذي وقال حديث حسن وهذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين اللفظ والإشارة ويؤيده أن في رواية أبي داود فسلم علينا
856 - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام رواه أبو داود بإسناد جيد ورواه الترمذي بنحوه وقال حديث حسن وقد ذكر بعده

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٠٣)

‌‌باب آداب السلام
857 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير متفق عليه وفي رواية البخاري والصغير على الكبير
858 - وعن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أولى الناس بالله من بدأهم بالسلام رواه أبو داود بإسناد جيد ورواه الترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه قيل يا رسول الله الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام قال أولاهما بالله تعالى قال الترمذي حديث حسن

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث في شيء من آداب السلام ذكرها النووي رحمه الله في رياض الصالحين في آداب السلام سبق الكلام على

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٠٧)

بعضها ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه من الذي يسلم فنقول أولا: خير الناس من يبدأ الناس بالسلام وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشرف الخلق يبدأ من لقيه بالسلام فاحرص على أن تكون أنت الذي تسلم قبل صاحبك ولو كان أصغر منك لأن خير الناس من يبدؤهم بالسلام وأولى الناس بالله من يبدؤهم بالسلام فهل تحب أن تكون أولى الناس عند الله كلنا يحب ذلك إذن فابدأ الناس بالسلام ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن الراكب يسلم على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير والصغير على الكبير وذلك لأن الراكب يكون متعلقا فيسلم على الماشي والماشي متعليا على القاعد فيسلم عليه والقليل يسلم على الكثير لأن الكثير لهم حق على القليل والصغير يسلم على الكبير لأن الكبير له حق على الصغير ولكن لو قدر أن القليلين في غفلة ولم يسلموا فليسلم الكثيرون ولو قدر أن الصغير في غفلة فليسلم الكبير ولا تترك السنة وهذا الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ليس معناه أنه لو سلم الكبير على الصغير كان حراما ولكن المعنى الأولى أن الصغير يسلم

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٠٨)

على الكبير فإنه لم يسلم فليسلم الكبير حتى إذا بادرت بالسلام كما قلنا من قبل كان أفضل وأولى الناس بالله من يبدؤهم بالسلام

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤٠٩)

‌‌باب استحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه على قرب بأن دخل ثم خرج في الحال أو حال بينهما شجرة ونحوها
859 - عن أبي هريرة رضي الله عنه في حديث المسيء صلاته أنه جاء فصلى ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم حتى فعل ذلك ثلاث مرات متفق عليه
860 - وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر ثم لقيه فليسلم عليه رواه أبو داود

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤١٠)

‌‌باب استحباب السلام إذا دخل بيته
قال الله تعالى: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة}
861 - وعن أنس رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح

‌‌[الشَّرْحُ]
هذان البابان من آداب السلام ذكرهما النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين أن الإنسان إذا سلم على أخيه ثم خرج ورجع عن قرب أو عن بعد من باب أولى فإنه يعيد السلام مثلا إنسان عنده ضيوف في البيت فدخل إلى البيت يأتي لهم بماء أو طعام أو نحو ذلك فإنه إذا رجع يسلم وهذه من نعمة الله أنه يسن السلام وتكراره كلما غاب الإنسان عن أخيه سواء غيبة طويلة أو قصيرة فإن الله شرع لنا أن يسلم بعضنا على بعض لأن السلام عبادة

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤١١)

وأجر كلما ازددنا منه ازددنا عبادة لله وازداد أجرنا وثوابنا عند الله ولولا أن الله شرع هذا لكان تكرار السلام على هذا الوجه من البدعة لكن من نعمة الله أنك إذا غبت عن أخيك ورجعت ولو عن قرب فإنك تسلم عليه حال بينكما شجرة أو حجر كبير بحيث تغيب عنه فإذا لقيته فسلم عليه ثم استدل المعلق رحمه الله بحديث أبي هريرة رضي الله عنه في قصة الرجل الذي دخل المسجد فصلى صلاة لا يطمئن فيها ينقرها نقرا ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام وقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع الرجل وصلى لكن كصلاته الأولى بدون طمأنينة ثم رجع فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام وقال ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاث مرات والرجل يصلي صلاة لا يعرف غيرها لأنه جاهل ثم قال والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني وهذا من حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم جعله يتردد يصلي هذه الصلاة التي لا تجزئ من أجل أن يشتاق إلى العلم ويتشوف إليه فيرد العلم على قلبه وهو منفتح له محتاج إليه ومعروف أن الشيء إذا جاء على الحاجة يكون أقبل للنفس انظر الآن تعطي الفقير

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤١٢)

عشرة ريالات وهو محتاج يفرح بها فرحا شديدا ويكون لها منزلة لكن لو أعطيتها غنيا لا تهمه الحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم رد هذا الرجل من أجل أن يتشوق إلى العلم وينفتح قلبه له فقال صلى الله عليه وسلم إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ولكن الفاتحة لابد منها لدلالة نصوص أخرى عليها ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تطمئن قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا هذه ركعة تامة ثم افعل ذلك في صلاتك كلها علمه الرسول صلى الله عليه وسلم فتعلم ومشى فاستدل المؤلف بهذا الحديث على أن الإنسان إذا رجع إلى أخيه ولو من قرب فليسلم عليه مثلا أنت في المسجد ثم انصرفت لتجديد الوضوء أو إحضار كتاب أو ما أشبه ذلك ثم رجعت فسلم وهذا خير فكل سلام بعشر حسنات ثم ذكر المؤلف رحمه الله أنه من السنة إذا دخل الإنسان بيته أن يسلم واستدل بقوله تعالى فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة إذا دخلت بيتك فسلم لكن أول ما تدخل تبدأ به السواك ثم سلم على أهلك وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك رضي الله عنه وهو خادمه قال يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم تكن بركة عليك وعلى أهلك ولهذا قال الله تعالى {مباركة طيبة}

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤١٣)

فإذا دخلت البيت فسلم على من فيه سواء أهلك أو زملاؤك أو ما أشبه ذلك فهذا من السنة

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٤١٤)