Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌كتاب آداب النوم
‌‌باب آداب النوم والاضطجاع والقعود والمجلس والجليس والرؤيا
814 - عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب الأدب من صحيحه
815 - وعنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اظطجع على شقك الأيمن وقل …
وذكر نحوه وفيه واجعلهن آخر ما تقول متفق عليه

‌‌[الشَّرْحُ]
عقد المؤلف رحمه الله كتابا في آداب النوم والجلوس والجليس وغير ذلك مما يحتاج إليه الإنسان في

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٣٢)

حياته وهذا يدل على أن هذا الكتاب أعني رياض الصالحين كتاب شامل عام ينبغي لكل مسلم أن يقتنيه وأن يقرأه وأن يفهم ما فيه فذكر المؤلف رحمه الله آداب النوم والنوم من آيات الله عز وجل الدالة على كمال قدرته وحكمته قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ وهو نعمة من الله تعالى على العبد لأنه يستريح فيه من تعب سابق وينشط فيه لعمل لاحق فهو ينفع الإنسان فيما مضى وفيما يستقبل وهو من كمال الحياة الدنيا وذلك لأن الدنيا ناقصة فتكمل بالنوم لأجل الراحة لكنه نقص من وجه آخر بالنسبة للقيوم عز وجل وهو الله فإن الله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} لكمال حياته فهو لا يحتاج إلى النوم ولا يحتاج إلى شيء وهو الغني الحميد عز وجل لكن الإنسان في هذه الحياة الدنيا بشر ناقص يحتاج إلى تكميل والنوم عبارة عن أن الله سبحانه وتعالى يقبض النفس حين النوم لكنه ليس القبض التام الذي تحصل به المفارقة التامة ولذلك تجد الإنسان حيا ميتا في الحقيقة لا يحس بما عنده لا يسمع قولا ولا يبصر شخصا ولا يشم رائحة ولكن

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٣٣)

لم تخرج نفسه من بدنه الخروج الكامل قال الله تعالى: {اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} وهذه الوفاة الكبرى: {والتي لم تمت في منامها} يتوفاها في منامها {فيمسك التي قضى عليها الموت} وهي الأولى {ويرسل الآخرى} وهي النائمة يعني يطلقها {إلى أجل مسمى} لأن كل شيء عند الله تعالى وبمقدار وكل شيء عنده بأجل مسمى كل فعله جل وعلا حكمة في غاية الإتقان فهذا النوم من آيات الله عز وجل تأتي القوم مثلا في حجرة أو في سطح أو في بر وهم نيام كأنهم جثث موتى لا يشعرون بشيء ثم هؤلاء القوم يبعثهم الله عز وجل قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ} ثم إن الإنسان يعتبر بالنوم اعتبارا آخر وهو إحياء الأموات بعد الموت فإن القادر على رد الروح حتى يصحو الإنسان ويستيقظ ويعمل عمله في الدنيا قادر على أن يبعث الأموات من قبورهم وهو على كل شيء قدير ومن آداب النوم: أن ينام الإنسان على الشق الأيمن لأن هذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره فالبراء بن عازب رضي الله عنه روى أن النبي

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٣٤)

صلى الله عليه وسلم كان يضطجع على شقه الأيمن والنبي صلى الله عليه وسلم أمر البراء بن عازب أن ينام على شقه الأيمن هذا هو الأفضل سواء كانت القبلة خلفك أو أمامك أو عن يمينك أو عن شمالك النوم على الأيمن هو المهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به بعض الناس اعتاد أن ينام على الجنب الأيسر ولو نام على الأيمن ربما لا يأتيه النوم لكن عليه أن يعود نفسه لأن المسألة ليست بالأمر الهين ثبتت من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وأمره فأنت إذا نمت على الجنب الأيمن تشعر بأنك متبع الرسول عليه الصلاة والسلام حيث كان ينام على جنبيه الأيمن وممتثل لأمره حيث أمر به عليه الصلاة والسلام فعود نفسك وجاهدها على ذلك يوما أو يومين أو أسبوعا حتى تستطيع النوم وأنت ممتثل لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم.
ومن السنن أيضا إذا تيسر أن تضع يدك اليمنى تحت خدك الأيمن لأن هذا ثبت من فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فإن تيسر لك ذلك فهو جيد وأفضل وإن لم يتيسر فليس هو بالتأكيد كمثل النوم على الجنب الأيمن ومن ذلك أيضا أن تقول هذا الذكر الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٣٥)

منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت واجعل هذا آخر ما تقول يعني بعد الأذكار الأخرى مثل اللهم بك وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فاغفر لها وارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين وما أشبه ذلك المهم اجعل هذا الذكر الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم البراء بن عازب آخر ما تقول وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم البراء بن عازب أن يعيد عليه هذا الذكر فأعاده لكن قال وبرسولك الذي أرسلت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا قل وبنبيك الذي أرسلت ولا تقل وبرسولك قال أهل العلم: وذلك لأن الرسول يطلق على الرسول البشري والرسول الملكي جبريل كما قال تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ} والنبي للنبي البشري وأنت إذا قلت نبيك الذي أرسلت جمعت بين الشهادة للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالنبوة والرسالة فكان هذا اللفظ أولى من قولك وبرسولك الذي أرسلت لأنك لو قلت

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٣٦)

وبرسولك الذي أرسلت يمكن أن يكون جبريل لأن جبريل رسول أرسله الله إلى الأنبياء بالوحي فينبغي عليكم أن تحفظوا هذا الذكر وأن تقولوه إذا اضطجعتم على فرشكم وأن تجعلوه آخر ما تقولون امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واتباعا لسنته وهديه هذه من آداب النوم ومن حكمة الله عز وجل ورحمته أنك لا تكاد تجد فعلا للإنسان إلا وجدته مقرونا بذكر اللباس له ذكر، الأكل له ذكر، الشرب له ذكر، النوم له ذكر، حتى جماع الرجل لامرأته له ذكر كل شيء له ذكر وذلك من أجل ألا يغفل الإنسان عن ذكر الله يكون ذكر الله على قلبه دائما وعلى لسانه دائما وهذه من نعمة الله التي نسأل الله تعالى أن يرزقنا شكرها وأن يعيننا عليها
816 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى من الليل إحدى عشرة ركعة فإذا طلع الفجر صلى ركعتين حفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يجيء المؤذن فيؤذنه متفق عليه

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٣٧)

817 - وعن حذيفة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: اللهم باسمك أموت وأحيا وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور رواه البخاري

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه من الأحاديث التي ساقها النووي رحمه الله في (كتاب آداب النوم) وقد سبق أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر البراء بن عازب أن يضطجع على جنبه الأيمن وأن يقول: اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك إلى آخر الحديث وبينا أن السنة والأفضل أن ينام الإنسان على جنبه الأيمن وفي حديث حذيفة رضي الله عنه أنه ينبغي أن يضع الإنسان يده تحت خده ومعلوم أنها اليد اليمنى تكون تحت الخد الأيمن وهذا ليس على سبيل الوجوب ولكن على سبيل الأفضلية فإن تيسر لك هذا وإلا فالأمر واسع ولله الحمد فكان النبي صلى الله عليه وسلم يضع يده تحت خده ويقول: باسمك اللهم أموت وأحيا يعني أنني أموت وأحيا بإرادة الله عز وجل والمراد

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٣٨)

بالموت هنا والله أعلم موت النوم لأن النوم يسمى وفاة أو أنه الموت الأكبر الذي هو مفارقة الروح للبدن ويكون كقوله تعالى: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وإذا قام قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور وهذا يؤيد أن المراد بالموت في قوله: باسمك اللهم أموت وأحيا يعني موت النوم وهو الموت الأصغر أما حديث عائشة رضي الله عنها فقد أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة وهذا أكثر ما كان يصلي إما إحدى عشرة وإما ثلاثة عشر وقد ينقص عن ذلك حسب ما تكون حاله عليه الصلاة والسلام من النشاط وعدم النشاط ثم كان إذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين وهما سنة الفجر فإن السنة أن يخففها فيقرأ في الأولى: {قل يا أيها الكافرون} وفي الثانية {قل هو الله أحد} أو في الأولى {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} إلى آخر الآية في سورة البقرة وفي الثانية {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} في آل عمران والمهم أن يخففهما فيخفف الركوع والسجود والقيام والقعود

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٣٩)

لكن بشرط ألا يخل بالطمأنينة لأنه لو أخل بالطمأنينة لفسدت ثم يضطجع على جنبه الأيمن عليه الصلاة والسلام بعد أن يصلي الركعتين سنة الفجر يضطجع على الجنب الأيمن حتى يؤذنه المؤذن يعني حتى يعلمه بأن وقت الإقامة قد جاء فيخرج ويصلي ففي هذا الحديث فوائد: منها: أن من نعمة الله عز وجل أن أطلعنا على ما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلمه في السر في الليل بواسطة زوجاته رضي الله عنهن وهذا من الحكمة في كثرة تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه مات عن تسع نسوة ومن فوائد ذلك أن كل امرأة منهن تأتي بسنة لا يطلع عليها إلا هي ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في الليل إحدى عشرة ركعة وكان يطيل القيام عليه الصلاة والسلام وكان يقوم إذا انتصف الليل وأحيانا بعد ذلك حسب نشاطه وكان صلى الله عليه وسلم إذا قام من نصف الليل ينام في آخر الليل كما قالت عائشة رضي الله عنها في حديث آخر وإلا صلى إلى الفجر إذا تأخر فإذا طلع الفجر صلى ركعتين ثم اضطجع على جنبه الأيمن وفيه دليل على أنه يسن تخفيف ركعتي الفجر كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام وفيه أن الأفضل للإمام ألا يحضر إلى

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٠)

المسجد إلا عند إقامة الصلاة وان يجعل صلاة الرواتب في بيته كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل أما المأموم فإنه يتقدم لكن الإمام لما كان ينتظر ولا ينتظر كانت السنة أن يتأخر في بيته حتى يصلي النوافل المشروعة ثم يأتي وفيه دليل على استحباب الاضطجاع على الجنب الأيمن بعد سنة الفجر لمن تطوع في بيته كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام واختلف العلماء رحمهم الله في هذه الضجعة: منهم من قال إنها سنة بكل حال ومنهم من قال إنها ليست بسنة إلا إذا كان الإنسان صاحب صلاة في آخر الليل فإنه يضطجع ليعطي بدنه شيئا من الراحة ومنهم من شدد فيها حتى جعلها بعض العلماء من شروط صلاة الفجر وقال من لم يضطجع بعد السنة فلا صلاة له لكن هذا قول شاذ وإنما ذكرناه لنبين لكم أن بعض العلماء يأتون بأقوال شاذة بعيدة عن الصواب والصواب أنها سنة لمن كان له تهجد من الليل وصلاة وطول قيام فهذا يضطجع حتى يؤذن بالصلاة وهذا في حق الإمام ظاهر أما المأموم فإنه ربما لو اضطجع يقيمون الصلاة فيفوته شيء منها وهو لا يشعر لأن المأموم ينتظر ولا ينتظر لكن الإمام هو الذي

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤١)

ينتظره الناس فإذا اضطجع بعد سنة الفجر في بيته فإن هذا من السنة إذا كان ممن يجتهد في التهجد أما من لا يقوم إلا متأخرا أو لا يقوم إلا مع أذان الفجر فهذا لا حاجة إلى أن يضطجع بعد سنة الفجر
818 - وعن يعيش بن طخفة الغفاري رضي الله عنهما قال: قال أبي: بينما أنا مضطجع في المسجد على بطني إذا رجل يحركني برجله فقال إن هذه ضجعة يبغضها الله قال فنظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود بإسناد صحيح
819 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله تعالى ترة ومن اضطجع مضطجعا لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترة رواه أبو داود بإسناد حسن الترة بكسر التاء المثناه من فوق وهي النقص وقيل التبعة

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٢)

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه بقية الأحاديث الواردة في آداب النوم والاضطجاع ذكر فيها المؤلف حديث يعيش بن طخفة الغفاري أنه قال: حدثني أبي أنه كان نائما في المسجد على بطنه فإذا رجل يركضه برجله ويقول إن هذه ضجعة يبغضها الله عز وجل فنظرت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ففي هذا الحديث دليل على أنه لا ينبغي للإنسان أن ينام على بطنه لاسيما في الأماكن التي يغشاها الناس لأن الناس إذا رأوه على هذا الحال فهي رؤية مكروهة لكن إذا كان في الإنسان وجع في بطنه وأراد أن ينام على هذه الكيفية لأنه أريح له فإن هذا لا بأس به لأن هذه حاجة وفي هذا دليل على جواز ركض الإنسان بالرجل يعني نخسه برجله لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعل ذلك وهو أشد الناس تواضعا ولا يعد هذا من الكبر اللهم إلا أن يكون في قلب الإنسان شيء من كبر فهذا شيء آخر لكن مجرد أن تركض الرجل برجلك لا يعتبر هذا كبرا إلا أنه ينبغي مراعاة الأحوال إذا كنت تخشى أن الرجل الذي تركضه برجلك يرى أنك مستهين به وأنك محتقر له فلا تفعل لأن الشيء المباح إذا ترتب عليه محظور فإنه يمنع

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٣)

ثم ذكر حديث أبي هريرة في الرجل يجلس مجلسا لا يذكر الله فيه أو يضطجع مضطجعا لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة والترة يعني الخسارة أن تجلس مجلسا لا تذكر الله فيه فهذا خسارة لأنك لم تربح فيه وفيه دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يكثر من ذكر الله قائما وقاعدا وعلى جنبه وكذلك إذا اضطجعت مضطجعا لم تذكر اسم الله فيه فإنه يكون عليك من الله ترة أي خسارة فأكثر من ذكر الله دائما وأبدا كن كمن قال الله تعالى فيهم: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ لتكون ممتثلا لقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} أعاننا الله على ذكره وشكره وحسن عبادته

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٤)

‌‌باب جواز الاستلقاء على القفا ووضع إحدى الرجلين على الأخرى إذا لم يخف انكشاف العورة وجواز القعود متربعا ومحتبيا
820 - عن عبد الله بن يزيد رضي الله عنهما أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى متفق عليه
821 - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء حديث صحيح رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة
822 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة: محتبيا بيديه هكذا ووصف بيديه الاحتباء وهو القرفصاء رواه البخاري
823 - وعن قيلة بنت مخرمة رضي الله عنها قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القرفصاء فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشع في الجلسة

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٥)

أرعدت من الفرق رواه أبو داود والترمذي
824 - وعن الشريد بن سويد رضي الله عنه قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على إلية يدي فقال أتقعد قعدة المغضوب عليهم رواه أبو داود بإسناد صحيح

‌‌[الشَّرْحُ]
هذا الباب الذي عقده النووي رحمه الله في بيان النوم على الظهر وقد سبق أن الأفضل لمن أراد أن ينام على الجنب الأيمن وسبق أن النوم على البطن لا ينبغي إلا لحاجة وبقي النوم على الظهر وهو لا بأس به شرط أن يأمن انكشاف العورة فإن كان يخشى من انكشاف عورته بحيث يرفع إحدى رجليه فيرتفع الإزار وليس عليه سراويل فإنه لا ينبغي لكن إذا أمن انكشاف العورة فإن ذلك لا بأس به وبقي شيء رابع وهو النوم على الجنب الأيسر فهذا أيضا لا

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٦)

بأس به فالنوم على الظهر لا بأس به والنوم على الجنب الأيسر لا بأس به والنوم على الجنب الأيمن أفضل والنوم منبطحا لا يبنبغي إلى لحاجة أما القعود فإن جميع القعود لا بأس بها فلا بأس أن يقعد الإنسان متربعا ولا بأس أن يجلس وهو محتبي القرفصاء يعني يقيم فخذيه وساقيه ويجعل يديه مضمومتين على الساقين هذا أيضا لا بأس به لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قعد هذه القعدة ولا يكره من الجلوس إلا ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه قعدة المغضوب عليهم بأن يجعل يده اليسرى من خلف ظهره ويجعل بطن الكف على الأرض ويتكئ عليها فإن هذه القعدة وصفها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنها قعدة المغضوب عليهم أما وضع اليدين كلتيهما من وراء ظهره واتكأ عليهما فلا بأس ولو وضع اليد اليمنى فلا بأس إنما التي وصفها النبي عليه الصلاة والسلام بأنها قعدة المغضوب عليهم أن يجعل اليد اليسرى من خلف ظهره ويجعل باطنها أي أليتها على الأرض ويتكئ عليها فهذه هي التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها قعدة المغضوب عليهم

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٧)

‌‌باب أداب المجلس والجليس
825 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقين أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا وتفسحوا وكان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه متفق عليه
826 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قام أحدكم من مجلس ثم رجع إليه فهو أحق به رواه مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في (باب آداب المجلس والجليس) هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله لبيان الآداب التي ينبغي أن يكون عليها الإنسان في مجالسه ومع جليسه وقد ذكر الله تعالى في كتابه شيئا من آداب المجالس

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٨)

فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ والشريعة الإسلامية شريعة شاملة لكل ما يحتاج الناس إليه في دينهم ودنياهم قال الله تبارك وتعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} وقال أبو ذر رضي الله عنه لقد توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما طائر يقلب جناحه في السماء إلا ذكر لنا منه علما ولهذا تجد الشريعة بينت مسائل الدين الهامة الكبيرة كالتوحيد وما يتصل به من العقيدة والصلاة والزكاة والصيام والحج وما كان دون ذلك من آداب النوم والأكل والشرب والمجالس ثم ذكر المؤلف حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا وتفسحوا يعني إذا دخلت مكانا ووجدت المكان ممتلئا فلا تقل يا فلان قم ثم تجلس في مكانه ولكن إذا كنت لابد أن تجلس فقل تفسحوا توسعوا فإن الله تعالى يوسع لهم {.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٤٩)

يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ} أما أن تقيم الرجل وتجلس مكانه فإن هذا لا يجوز حتى في مجالس الصلاة لو رأيت إنسانا في الصف الأول فإنه لا يحل لك أن تقول له قم ثم تجلس في مكانه حتى لو كان صبيا لكنه يصلي فإنه لا يحل لك أن تقيمه من مكانه وتصلى فيه لأن الحديث عام والصبي لابد أن يصلي مع الناس ويكون في مكانه الذي يكون فيه وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم ليلني منكم أولا الأحلام والنهي فهو أمر للبالغين العقلاء أن يتقدموا حتى يلوا الرسول عليه الصلاة والسلام وليس نهيا أن يكون الصغار قريبين منه ولو كان أراد ذلك لقال صلى الله عليه وسلم لا يلني إلا أولو الأحلام والنهي أما إذا أمر أن يليه أولو الأحلام والنهي فالمعنى أنه يحثهم على التقدم حتى يكونا وراء النبي صلى الله عليه وسلم يلونه ويفهمون عنه شريعته وينقلونها إلى الناس وكان ابن عمر رضي الله عنهما من ورعه إذا قم أحد له وقال له اجلس في مكاني لا يجلس فيه كل هذا من الورع يخشى أن هذا الذي قام قال خجلا وحياء من ابن عمر ومعلوم أن الذي يهدى

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٥٠)

إليك أو يعطيك شيئا خجلا وحياء أنك لا تقبل منه لأن هذا كالمكره ولهذا قال العلماء رحمهم الله يحرم قبول الهدية إذا علمت أنه أهداك حياء أو خجلا ومن ذلك أيضا إذا مررت ببيت وفيه صاحبه وقال تفضل وأنت تعرف أنه إنما قال ذلك حياء وخجلا فلا تدخل عليه لأن هذا يكون كالمكره هذا من آداب الجلوس التي شرعها النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ألا يقيم الرجل أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه
827 - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن
828 - وعن أبي عبد الله سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٣٥١)