Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولا أحد يقول شيء ولا أحد يعارض هذا الرجل والله عز وجل بحكمته يمكنه من ذلك كذلك القرآن الكريم ينتزع من الصدور ومن المصاحف ويرفع إلى الرب عز وجل لأنه كلامه منه بدأ وإليه يعود العلم أيضا لا ينتزع من صدور الرجال لكنه يقبض بموت العلماء يموت العلماء الذين هم علماء حقيقة ولا يبقى عالم فيتخذ الناس رؤساء يعني يتخذ الناس من يترأسهم ويستفتونه لكنهم جهال يفتون بغير علم فيضلون ويضلون والعياذ بالله وتبقى الشريعة بين هؤلاء الجهال يحكمون بها بين الناس وهم جهلة لا يعرفون فلا يبقى عالم وحينئذ لا يوجد الإسلام الحقيقي الذي يكون مبنيا على الكتاب والسنة لأن أهله قد قبضوا وفي هذا الحديث حث على طلب العلم لأن الرسول أخبرنا بهذا لأجل أن نتحاشى ونتدارك هذا الأمر ونطلب العلم وليس المعنى أنه أخبرنا لنستسلم فقط لا من أجل أن نحرص على طلب العلم حتى لا نصل إلى الحال التي وصفها الرسول صلى الله عليه وسلم والإخبار بالواقع لا يعني إقراره يعني إذا أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم عن شيء ليس معناه أنه يقره ويسمح فيه كما أخبر عليه الصلاة والسلام وأقسم قال لتركبن سنن من كان قبلكم يعني لتركبن طرق من كان قبلكم قالوا اليهود والنصارى قال نعم اليهود والنصارى فأخبر أن هذه الأمة سوف ترتكب ما كان عليه اليهود والنصارى إخبار تحذير لا إخبار تقرير وإباحة فيجب أن نعلم الفرق بين ما يخبر به الرسول مقررا له ومثبتا له

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٥٤)

وما يخبر به محذرا عنه فالرسول صلى الله عليه وسلم أخبر بأن العلماء سيموتون ويعني ذلك أن نحرص حتى ندرك هذا الوقت الذي يموت به العلماء ولا يبقى إلا هؤلاء الرؤساء الجهال الذين يفتون بغير علم فيضلون بأنفسهم ويضلون غيرهم اللهم إنا نسألك علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا واسعا.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٥٥)

‌‌كتاب حمد الله تعالى وشكره

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب حمد الله وشكره حمد الله يعني وصفه بالمحامد والكمالات وتنزيهه عن كل ما ينافي ذلك ويضاده فهو سبحانه وتعالى أهل الحمد يحمد على جميل إحسانه وعلى كمال صفاته جل وعلا مع المحبة والتعظيم وقد حمد الله نفسه في ابتداء خلقه فقال الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور وحمد نفسه حين أنزل على عبده الكتاب فقال {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا} وحمد نفسه على تنزيهه عن الشريك والند فقال {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا} وحمد نفسه جل وعلا عند انتهاء الخلق فقال سبحانه وتعالى {وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين} فهو جل وعلا محمود في ابتداء الخلق وانتهاء الخلق واستمرار الخلق ومحمود على ما أنزل على عبده من الشرائع محمود على كل حال ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه ما يسره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه ما يخالف ذلك

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٥٦)

قال الحمد لله على كل حال وما يقوله بعض الناس اليوم الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه فهو خطأ غلط لأنك إذا قلت الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه فهو عنوان على إنك كاره لما قدره عليك ولكن قل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله على كل حال هذا هو الصواب وهو السنة التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد حمد الله نفسه وأمر بحمده فقال الله تعالى {قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى} فأمرنا أن نحمده جل وعلا بل جعل حمدنا إياه من أركان الصلاة لا تتم الصلاة إلا به فالفاتحة أولها {الحمد لله رب العالمين} لو أسقطت هذه الآية من الفاتحة ما صحت صلاتك فحمد الله تعالى واجب على كل إنسان وكذلك الشكر الشكر على إنعامه كم أنعم عليك من نعمة عقل سلامة بدن مال أهل أمن نعم لا تحصى {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} لو لم يكن من نعمته عليك إلا هذا النفس الذي لو منعته لفقدت الحياة مع أنه يخرج بدون أن كلفة وبدون أن تتعب له وانظر الذين ابتلوا بضيق النفس كيف يتكلفون عند إدخال النفس وإخراجه وهذا النفس مستمر دائم نعمة لا تحصى أبدا العقل الأولاد المال الدين كل هذه نعم عظيمة يستحق جل وعلا أن يشكر عليها والشكر قال أهل العلم هو القيام بطاعة المنعم هذا الشكر أن تقوم بطاعة المنعم ولاسيما

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٥٧)

جنس هذه النعمة فإذا أنعم الله عليك بمال فليكن عليك أثر هذا المال في لباسك في بيتك في مركوبك في صدقاتك في نفقاتك ليرى أثر نعمة الله عليك في هذا المال في العلم إذا أنعم الله عليك بعلم فليرى عليك أثر هذا العلم من نشره بين الناس تعليمه الناس والدعوة إلى الله عز وجل وغير ذلك فالشكر يكون من جنس النعمة التي أنعم الله بها عليك أو بأعم.
إذا فمن عصى الله فإنه لم يقم بشكر نعمة الله كافر بنعمة الله والعياذ بالله قال الله تعالى {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار} فالعاصي لم يقم بشكر نعمة الله عز وجل وينقص من شكره بقدر ما أتى من المعصية حتى لو قال الإنسان بلسانه اشكر الله الشكر لله وهو يعصي الله فإنه لم يصدق فيما قال الشكر القيام بطاعة المنعم والشكر له فائدتان عظيمتان منها الاعتراف بالله تعالى في حقه وفضله وإحسانه ومنها أنه سبب لمزيد النعمة كلما شكرت زادت نعم الله عليك قال الله تعالى {وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد} إذا شكر الإنسان زاده الله وإذا كفر عرض نفسه لعذاب الله وعذاب الله تعالى شديد وقال الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله} واشكروا الله تعالى على هذه النعمة التي أنعمها عليكم وسهل لكم الوصول إليها فوصلت إليكم من غير حول ولا قوة هذه الطيبات التي

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٥٨)

نأكلها لو شاء الله تعالى لم نقدر عليها إما لعسر فينا وإما لفقد لهذه النعم قال الله تعالى {أفرأيتم ما تحرثون ءأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهون إنا لمغرمون بل نحن محرومون أفرأيتم الماء الذي تشربون ءأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون أفرأيتم النار التي تورون ءأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين} .
فالمهم أن علينا أن نشكر نعمة الله ويكون الشكر من جنس النعمة فتبذل من العلم والمال بحسب ما أعطاك الله عز وجل الصحة أنت أعطاك الله صحة ونشاطا واحتاج إخوانك إلى المساعدة والمعاونة فمن شكر النعمة أن تعينهم والله الموفق.
قال الله تعالى {فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون} وقال تعالى {لئن شكرتم لأزيدنكم} وقال تعالى {وقل الحمد لله} وقال تعالى {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين}
قال المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب حمد الله وشكره وقد سبق الكلام على هذا ولكننا لم نتكلم على الآية الأولى وهي قوله تبارك وتعالى {فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون}

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٥٩)

فاعلم أن ذكر الله عز وجل هو ذكر القلب وأما ذكر اللسان مجردا عن ذكر القلب فإنه ناقص ويدل لهذا قوله عز وجل {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه} ولم يقل من أمسكنا لسانه عن ذكرنا قال من أغفلنا قلبه عن ذكرنا فالذكر النافع هو ذكر القلب وذكر القلب يكون في كل شيء يعني معنى ذلك أن الإنسان وهو يمشي وهو قاعد وهو مضجع إذا تفكر في آيات الله عز وجل فهذا من ذكر الله ومن ذكر الله أيضا ما جاء في السنة مثل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وسبحان الله وما أشبه ذلك.
ومن ذكر الله أيضا الصلاة فإنها من ذكر الله قال الله تبارك وتعالى {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر} قال بعض العلماء المعني ولنا فيها من ذكر الله أكبر فعلى كل حال ينبغي للإنسان عند ذكر الله باللسان أن يكون ذاكرا لله بقلبه حتى يتطابق القلب واللسان وتحصل الفائدة لأن مجرد الذكر باللسان ينفع الإنسان ولكنه ناقص لكن الذكر بالقلب هو الأصلي والمهم وأعلم أن الله تعالى يقول {فاذكروني أذكركم} وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قال من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم يعني الإنسان إذا

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦٠)

ذكر الله في نفسه وليس حوله أحد ذكره الله في نفسه وإن ذكر الله وحوله ملأ يعني في جماعة ذكره الله في ملأ خير منهم وهذا يدل على فضيلة الذكر أن الله تعالى التزم بأن من ذكره في نفسه ذكره في نفسه ومن ذكره في ملأ ذكره في ملأ خير منهم وقال {واشكروا لي ولا تكفرون} وقد سبق معنى الشكر ومعنى الكفران ويأتي إن شاء الله بقية الكلام على هذا الباب في الأحاديث القادمة.
1393 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي ليلة أسري به بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما فأخذ اللبن فقال جبريل صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي هداك للفطرة لو أخذت الخمر غوت أمتك رواه مسلم
1394 - وعنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع حديث حسن رواه أبو داود وغيره.
1395 - وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذ مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول فماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله تعالى ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦١)

الحمد رواه الترمذي وقال حديث حسن.
1396 - وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها رواه مسلم.

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث ذكرها المؤلف رحمه الله في باب & حمد الله وشكره ومن المعلوم لنا جميعا أن كل ما بنا من نعمة فمن الله عز وجل وأنه إذا مسنا الضر فليس لنا ملجأ إلا إلى الله وأن الإنسان إذا أصيب بما يكره أو بما يؤذيه فإن الله تعالى يكفر بذلك عنه ما من أذى أو هم أو غم يصيب المؤمن إلا كفر الله بذلك عنه حتى الشوكة يشاكها الشوكة إذا شكتك فإن الله يكفر بها عنك إذا فنعم الله عظيمة كثيرة لا تعد ولا تحصى لذلك يجب علينا أن نحمد الله تعالى وأن نشكره على نعمه التي أصبغها علينا ومن فوائد الحمد أن الإنسان إذا ابتدأ الشيء بحمد الله فإن الله تعالى يجعل فيه البركة إذا ابتدأه بحمد الله جعل الله فيه البركة يعني أراد أن يؤلف كتابا أو يتكلم في كلام خطبة أو غير ذلك إذا حمد الله جعل الله فيه البركة وكل أمر لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع يعني منزوع البركة لكن قد ينوب عن الحمد غيره كالبسملة

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦٢)

مثلا البسملة أيضا يبارك الله فيها بأشياء كثيرة منها أن الإنسان إذا ذبح الذبيحة إن قال بسم الله حلت الذبيحة وكانت طيبة وإن قال الحمد لله لم تحل الذبيحة لأن الذبيحة لا تحل إلا بالبسملة وإذا قال عند الذبح الله أكبر ولم يقل بسم الله لم تحل الذبيحة فكل أمر يبدأ فيه بالحمد لله فهو خير وبركة لكن قد ينوب عن الحمد ما سواه كالبسملة عند الأكل والشرب والذبح والوضوء وإتيان الرجل أهله يقول بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا وغير ذلك ومن فوائد الحمد أن الله سبحانه وتعالى يرضى عن العبد إذا أكل الأكلة أن يحمده عليها وإذا شرب الشربة أن يحمده عليها فما هي الأكلة هل هي الوجبة أو كل ردة يردها الإنسان إلى فمه فهي أكلة الحديث محتمل وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كل ما أكل ردة قال الحمد لله فقيل له يا أبا عبد الله ما هذا قال أكل وحمد خير من أكل وسكوت وكأن الإمام أحمد رحمه الله رأى أن الأكلة هي الردة وعلى هذا يكون حمد الإنسان على طعامه كثيرا لكن أكثر العلماء يقولون أن الأكلة هي الوجبة تجلس على الطعام وإذا خلصت تقول الحمد لله والحمد كله خير فهذه من فوائد الحمد أنه إذا حمد الإنسان على أكله وشربه كان ذلك سببا لرضا الله عز وجل عنه نسأل الله أن يحل

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦٣)

علينا وعليكم الرضا إنه على كل شيء قدير.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦٤)

/0L2 باب الأمر بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالى {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنو صلوا عليه وسلموا تسليما} .
1397 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا رواه مسلم.

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب الأمر بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الأمر يكون تارة للوجوب وتارة يكون للاستحباب فالذي للوجوب يعني أن الإنسان إذا تركه فهو آثم عاص مستحق للعقوبة ومعنى للاستحباب أن الإنسان إذا فعله فله أجر وإذا تركه فليس عليه إثم فيتفق الواجب والمستحب بأن فيهما ثوابا لفعلهما لكن ثواب الواجب أعظم وأكثر لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي أن الله تعالى قال ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضه عليه ويختلف الواجب عن المستحب بأن تارك الواجب آثم عاص لله ومستحق للعقوبة وتارك المستحب لا يأثم لكن فاته خير والأمر

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦٥)

بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أطلقه المؤلف رحمه الله فاختلف العلماء رحمهم الله هل تجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في العمر مرة أو بأسباب أو لا تجب والصحيح أنها تجب بأسباب وإلا فالأصل أنها مستحبة فما معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أي ما معنى قول القائل اللهم صل على محمد أكثر الناس يقرأ هذا أو يدعو بهذا الدعاء وهو لا يدري معناه وهذا غلط كل شيء تقوله تعرف معناه كل شيء تدعو به تعرف معناه حتى لا تدعو بإثم فقولك اللهم صل على محمد يعني اللهم اثني عليه في الملأ الأعلى ومعنى أثني عليه يعني اذكره بالصفات الحميدة والملأ الأعلى هم الملائكة فكأنك إذا قلت اللهم صل على محمد كأنك تقول يا رب صفه بالصفات الحميدة واذكره عند الملائكة حتى تزداد محبتهم له ويزداد ثوابهم بذلك هذا معنى اللهم صلى على محمد.
واختلف العلماء رحمهم الله هل يصلى على غير النبي أم لا يعني هل يجوز أن تقول اللهم صل على فلان العالم الفلاني أو الشيخ الفلاني أو اللهم صل على أبي أو ما أشبه ذلك؟ والصحيح أن في ذلك تفصيلا فإن كان ذلك تابعا للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فلا بأس ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم حين سألوه كيف يصلون عليه قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وإن كان مستقلا فإن كان لسبب فلا بأس

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦٦)

ومن ذلك إذا أتى الإنسان إليك بصدقته لتوزعها فقل اللهم صل عليه واحد أعطاك مائتي ألف ريال يقول هذه للزكاة وزعها فقل اللهم صل على فلان ويسمع يسمع هذا منك لقول الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم قال عبد الله بن أبي أوفى فأتيت بصدقتي أو قال أتاه أبي فقال اللهم صل على آل أبي أوفى هذا أيضا لا بأس كذلك إذا صليت على إنسان دون أن تجعل ذلك شعارا له كلما ذكرته صليت عليه فلا بأس يعني حتى لو قلنا اللهم صل على أبي بكر أو على عمر أو على علي عثمان أو علي فلا بأس ولكن لا تجعل هذا شعار كلما ذكرت هذا صليت عليه لأنك إذا فعلت ذلك جعلته كأنه نبي.
ثم صدر المؤلف هذا الباب بالآية الكريمة {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} فتأمل ما في هذه الآية من خبر وأمر وتأكيد إن الله وملائكته يصلون على النبي هذا خبر أخبرنا الله بذلك حثا لنا على الصلاة والسلام عليه الله وملائكته كل الملائكة في كل السماوات والأرض يصلون على النبي والملائكة عالم الغيب من مخلوقات الله لا يحصيهم إلا الله عز وجل البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك كل يوم ثم لا يعودون إليه يعني يجيء ملائكة غيرهم إذن

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦٧)

من الذي يحصيهم ما يحصيهم إلا الله وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أطت السماء وحق لها أن تئط والأطيط هو أصوات الإبل ولا يصر إلا إذا كان عليه حمل ثقيل تسمع له صرخة ويقول وحق لها أن تئط ما من موضع أربعة أصابع إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد.
والسماء ليست كالأرض السماء أوسع بكثير بكثير من الأرض انظر الآن بعدها الشاسع وهي على الأرض كالكرة فتكون دائرتها واسعة عظيمة والسماء الثانية أوسع والثالثة أوسع والرابعة أوسع والخامسة أوسع والسابعة أوسع كل سماء في ملك بين أربعة أصابع في ملك قائم لله راكع ساجد إذا من الذي يحصي الملائكة إذا كنا لا نحصي الملائكة فهل يمكن أن نحصي الصلاة على الرسول لا لأن الملائكة يصلون على النبي فلا تحصى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم انظر فضل الله واسع أعطى الله هذا الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه الله هذه الفضيلة العظيمة التي لا ينالها أحد فيما نعلم {إن الله وملائكته يصلون على النبي} هذا خبر أراد الله منا أن نتشجع ولهذا قال بعدها {يا أيها الذين آمنوا} بمقتضى إيمانكم صلوا عليه وجه الخطاب لنا بصدد الإيمان لأن الإيمان هو الذي يحمل الإنسان

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦٨)

على امتثال الأمر {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} الصلاة والسلام {صلوا عليه} أي ادعوا الله أن يثني عليه في الملأ الأعلى {وسلموا تسليما} أي ادعوا الله أن يسلمه تسليما تاما ومما يسلمه في حياته يسلمه من الآفات الجسدية والآفات المعنوية وبعد موته من الآفات المعنوية بمعنى أن تسلم شريعته من أن يقضى عليها قاض أو ينسخها ناسخ وكذلك الجسد لأنه ربما يعتدي عليه بعد موته في قبره كما يأتي في قصة مشهورة أن رجلين أرادا أن يستخرجا جسد النبي صلى الله عليه وسلم فنزل المدينة رجلان غريبان نزلا المدينة وبدءا يحفران من تحت الأرض حفرة يحفران من تحت الأرض حتى يتوصلا إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذا جسده الشريف فبقيا على ذلك مدة فأريا أحد الملوك في المنام أن رجلين يحفران ليصلا إلى جسد النبي صلى الله عليه وسلم ويأخذاه فاهتم بذلك اهتماما عظيما ثم ارتحل إلى المدينة ارتحل إلى المدينة وصل المدينة فمن أين يعلم هذين الرجلين كيف يتوصل إلى معرفتهما فقال لأمير المدينة ادع لي جميع أهل المدينة لأنه في المنام إما وصفا له أو رآهما في المنام وعرفهما فقال ادع لي أهل المدينة فدعاهم أطعمهم ومشوا ما رأى الرجلين فقال ادع لي أهل المدينة دعاهم أظن مرتين أو ثلاث ولم ير الرجلين والرؤيا التي رآها حق لابد أن يكون هذا قال أين أهل المدينة قالوا ما في أحد في رجلين غريبين في المسجد يعني ليس لهما قيمة قال أحضرهما فجيء بهما فإذا هما اللذان رآهما في المنام فعرفهما ثم أمر بأن يحفر حفرة على جوانب الحجرة التي فيها قبر النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تكون

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٦٩)

حجرة بالبناء ثم صبها بالنحاس والرصاص والرخام حتى يحمي الله جسد هذا النبي الكريم فصب الرصاص إلى الأرض ولهذا قبر النبي صلى الله عليه وسلم محفوظ حفظا تاما فالمهم أن قول المسلم اللهم صل وسلم على محمد يعني سلمه من الآفات الجسدية حيا وميتا وسلمه أيضا سلم شريعته من أن يطمسها أحد أو أن يعدو عليها أحد ثم اعلموا أيها الإخوان أن أجساد الأنبياء لا يمكن أن تأكلها الأرض لا يمكن لأن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء إذن فأجساد الأنبياء سالمة من الأرض الأرض التي تأكل كل جسد إلا من شاء الله لا تأكل أجساد الأنبياء والحاصل أن في هذه الآية الكريمة أمر الله تعالى أن نصلي ونسلم عليه تسليما والصلاة عليه واجبة في مواضع منها إذا ذكر اسمه عندك فصل عليه لأن جبريل أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك رغم أنف معني رغم يعني سقط في الرغامة الرغامة هي الأرض الترابية رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك يعني إذا سمعت ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم فقل اللهم صل وسلم عليه فإن له حق عليك تجب الصلاة على النبي أيضا عند كثير من العلماء في الصلاة في التشهد

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٧٠)

الأخير فعند كثير من العلماء أنها ركن لا تصح الصلاة إلا به وعند بعضهم أنها سنة وعند بعضهم أنها واجب والاحتياط أن لا يدعها الإنسان في صلاته أي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولو أن الإنسان جعل كل دعاء يدعو به مقرونا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لكان كما جاء في الحديث يكفى همه ويغفر ذنبه.
ولهذا أكثر يا أخي من الصلاة والسلام على الرسول ليزداد إيمانك ويسهل لك الأمر ثم اعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر لا يملك النفع لك ولا الضر فلا تسأله لا تقول يا رسول الله افعل كذا يا رسول الله استغفر لي يا رسول الله أغثني يا رسول الله سهل أمري هذا حرام شرك أكبر لأنه لا يجوز أن تدعو مع الله أحدا الدعاء خاص بمن بالله قال تعالى {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} فإن قال قائل أيما أعظم حقا الوالدان يعني الأم والأب أم الرسول؟ الرسول أعظم من حق نفسك عليك ولهذا يجب على الإنسان أن يفدي نفسه للرسول

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٧١)

يجب على كل إنسان وأن يكون الرسول أحب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين فإن قال قائل أليس الله يذكر حق الوالدين بعد حقه قلنا بلى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إيه وبالوالدين إحسانا} ولكن حق الرسول متبوع بحق الله لأن عبادة الله لا تتم إلا بالإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموفق.
قال الله تعالى {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} .
1397 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا رواه مسلم.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٧٢)

1398 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة رواه الترمذي وقال حديث حسن.
1399 - وعن أوس بن أوس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي فقالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت يقول بليت قال إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء رواه أبو داود بإسناد صحيح.

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث الثلاثة في بيان فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم لنا معنى الصلاة عليه فالحديث الأول عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى علي مرة واحدة صلى الله عليه بها عشرة يعني إذا قلت اللهم صل على محمد صلى الله عليك بها عشر مرات فأثنى الله عليك في الملأ الأعلى عشر مرات وهذا يدل على فضيلة الصلاة على فضيلة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدل على علو مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم عند الله حيث جازى من صلى عليه بعشر أمثال عمله يصلي الله عليه عشر مرات.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٤٧٥)