Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1471 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعوذوا بالله من جهد البلاء ودرك الشفاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء متفق عليه وفي رواية قال سفيان أشك أني زدت واحدة منها

‌‌[الشَّرْحُ]
نقل المؤلف رحمه الله فيما كان يسوقه من أحاديث الدعاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك القلوب بيد الله عز وجل كل قلب من قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبه حيث يشاء وكيف شاء عز وجل ولهذا كان ينبغي للإنسان أن يسأل الله دائما أن يثبته وأن يصرف قلبه على طاعته وإنما خص القلب لأن القلب إذا صلح صلح الجسد كله وإذا فسد فسد الجسد كله كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله وقوله صرف قلوبنا على طاعتك قد يتبادر إلى الذهن أن الأولى أن يقال إلى طاعتك لكن قوله على طاعتك أبلغ يعني قلب القلب على الطاعة فلا يتقلب على معصية الله لأن القلب إذا تقلب على الطاعة صار ينتقل من طاعة إلى أخرى من صلاة إلى ذكر إلى صدقة إلى صيام إلى علم إلى غير ذلك من طاعة الله فينبغي لنا أن ندعو بهذا الدعاء اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢)

أما الحديث الثاني حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تعوذوا بالله من جهد البلاء ودرك الشفاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء فهذه أربعة أشياء أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نتعوذ منها أولا: جهد البلاء أي من البلاء الذي يبلو الجهد أي الطاقة والبلاء نوعان بلاء جسمي كالأمراض وبلاء ذكري معنوي بأن يبتلى الإنسان بمن يتسلط عليه بلسانه فينشر معايبه ويخفي محاسنه وما أشبه ذلك هذا من البلاء الذي يشق على الإنسان وربما يكون مشقة هذا على الإنسان أبلغ من مشقة جهد البدن فيتعوذ الإنسان بالله من جهد البلاء أما البلاء البدني فأمره ظاهر أمراض في الأعضاء أوجاع في البطن في الصدر في الرأس في الرقبة في أي مكان هذا من البلاء وربما يكون أيضا من البلاء قسم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣)

ثالث وهو ما يبتلي الله به العبد من المصائب العظيمة الكبيرة فمن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه وإذا أصابه خير وراحة وطمأنينة اطمأن وإذا أصابه فتنة دينية أو دنيوية انقلب على وجهه تجد إيمانه مثلا متزعزع أدنى شبهة ترد عليه تصرفه عن الحق تجده لا يصبر أدنى بلاء يصيبه يصرفه عن الحق فيتسخط على قضاء الله وقدره وربما يقع في قلبه أشياء لا تليق بالله عز وجل من أجل هذا البلاء ومن درك الشقاء أي ومن أن يدركك الشقاء والشقاء ضد السعادة والسعادة سببها العمل الصالح والشقاء سببه العمل السيئ فإذا استعذت بالله من درك الشقاء فهذا يتضمن الدعاء بألا تعمل عمل الأشقياء ومن سوء القضاء سوء القضاء يحتمل معنيين المعنى الأول أن أقضي قضاء سيئا والمعنى الثاني أن الله يقضي على الإنسان قضاء يسوءه والقضاء يعني الحكم فالإنسان ربما يحكم بالهوى ويتعجل الأمور ولا يتأنى ويضطرب هذا سوء قضاء كذلك القضاء من الله قد يقضي الله عز وجل على الإنسان قضاء يسوءه ويحزنه فتستعيذ بالله عز وجل من سوء القضاء ومن شماتة الأعداء الأعداء جمع عدو وقد ذكر الفقهاء ضابطا للعدو فقالوا من سره ما ساء في شخص أو غمه فرحه فهو عدوه كل

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٤)

إنسان يسره ما ساءك أو يغمه فرحك فهو عدو لك وشماتة الأعداء أن الأعداء يفرحون عليك يفرحون بما أصابك والعدو لا شك أنه يفرح في كل ما أصاب الإنسان من بلاء ويحزن في كل ما أصابه من خير فأنت تستعيذ بالله عز وجل من شماتة الأعداء فأمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن نتعوذ بالله من هذه الأمور الأربعة فينبغي للإنسان أن يمتثل أمر الرسول وأن يستعيذ بالله منها لعل الله أن يستجيب له والله الموفق
1472 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر رواه مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث ساقها المؤلف رحمه الله في كتاب رياض الصالحين في باب فضل الدعاء منها حديث علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يقول اللهم إني أسألك الهدى والسداد أما الهدى فقد سبق الكلام على معناه وأما السداد فهو تسديد الإنسان في قوله وفعله وعقيدته والتسديد معناه أن يوفق الإنسان إلى الصواب بحيث لا يضل وقد قال تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم قولا سديدا أي صوابا فذكر الله تعالى في القول السديد فائدتين أولا: صلاح الأعمال والثانية: مغفرة الذنوب فينبغي للإنسان أن يسأل الله هذا الدعاء اللهم إني أسألك الهدى والسداد أو يقول اللهم اهدني وسددني المعنى واحد ومن ذلك أيضا حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٥)

آخرتي التي إليها معادي أو التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر فبدأ بالدين أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري الذي به يعتصم الإنسان من الشر ويعتصم من الأعداء لأنه كلما صلح الدين اعتصم الإنسان به من كل شر وصلاح الدين يكون بالإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أشرك بالله فدينه غير صالح من صلى رياء أو تصدق رياء أو صام رياء أو قرأ القرآن رياء أو ذكر الله رياء أو طلب العلم رياء أو جاهد رياء فكل هذا عمله غير صالح والعياذ بالله وهو مردود عليه لقول الله تعالى في الحديث القدسي أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك به معي غيري تركته وشركه كذلك المبتدع لا عصمة له فليس معصوما من الشر بل الذي وقع فيه هو الشر قال الرسول صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فالمبتدع وإن ذكر الله وإن سبح وإن حمد وإن صلى على وجه ليس بمشروع فعمله مردود عليه قد يزين الشيطان للإنسان عبادة فيلين قلبه ويخشع ويبكي ولكن ذلك لا ينفعه إذا كان بدعة بل هو مردود عليه ألم تر إلى النصارى يأتون الكنيسة ويبكون ويخشعون أشد من خشوع

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٦)

بعض المسلمين ومع ذلك لا ينفعهم هذا لأنهم على ضلالة كذلك أهل البدع نجد مثلا من أهل البدع ولاسيما الصوفية نجد عندهم أذكار كثيرة يذكرون الله ويبكون ويخشعون وتلين قلوبهم لكن هذا كله لا ينفعهم لأنه على غير شرع الله قال النبي صلى الله عليه وسلم من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد مردود عليه وقال من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد أصلح لي ديني يعني اجعله صالحا بأن يكون خالصا صوابا وقوله هو عصمة أمري يعني الذي اعتصم به من الشر والفتن وغير ذلك وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي الدنيا معاش تقيم فيها أو تسكن فيها إلى أن تموت ولكنها ليست دار قرار وأين الذين استقروا فيها أين الملوك وأبناء الملوك أين الأغنياء أين الأثرياء أين الفقراء أين الأسياد كلهم ذهبوا فصاروا أحاديث وأنت في يوم من الأيام ستكون أحاديث قال الشاعر الحكيم دنيا يرى الإنسان فيها مخطرا حتى يرى خبرا من الأخبار هو الآن مخطر يقول صار كذا وصار كذا ومات فلان وولد فلان

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٧)

ولكنه سوف يكون هو خبرا من الأخبار نحن الآن نتحدث عن مشايخنا عن زملائنا عن إخواننا عن آبائنا خبرا من الأخبار كأن لم يوجد بالدنيا كأنهم أحلام وهكذا أنت أيضا فالدنيا معاش فقط وليست قرار ولكنها إن وفق الإنسان فيها إلى العمل الصالح وجعلها منفعة للآخرة فيا حبذا وإن كانت الأخرى وصار يعمل للدنيا لا للآخرة خسر الدنيا والآخرة والعياذ بالله ولهذا قال التي فيها معاشي فقط معاش يعيش الإنسان ثم يتركها وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي الآخرة هي التي إليها المعاد ولا مفر منها قال الله تعالى في كتابه {قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم} الأولون والآخرون كلهم سوف يجمعهم الله عز وجل في صعيد واحد يوم القيامة يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وقال الله تبارك وتعالى {ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدود} لأجل معدود ما قال لأجل ممدود معدود يعد عدا لكن كله يفنى سريعا حال اليوم الذي هو معاد كل واحد كل واحد معاده إلى يوم القيامة والشاعر الحكيم يقول
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته …
يوما على آلة حدباء محمول
كلنا سنحمل على النعش مهما طالت بنا الحياة أو نحترق فتأكلنا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٨)

النار أو نموت في فلاة من الأرض فتأكلنا السباع أو في البحر فتأكلنا الحيتان لا ندري المهم أن كل إنسان معاده إلى الآخرة ولهذا قال أصلح لي آخرتي التي إليها معادي وصلاح الآخرة أن الله تعالى ينجيك من عذاب النار ويدخلك الجنة نسأل الله أن يصلح لي ولكم الآخرة واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي في كل شر الإنسان إذا وفق في هذه الحياة وصار يزداد خيرا كل يوم يكتسب عملا صالحا ويحس ذلك بنفسه وتجده يفرح إذا عمل عملا صالحا ويقول {الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} كل يوم يزداد يصلي يسبح يقرأ يأمر بالمعروف ينهى عن المنكر يلقى أخاه بوجه طلق إلى آخره خيرات كثيرة فكلما ازداد الإنسان في حياته خيرا كانت حياته خيرا ولهذا في الحديث خيركم من طال عمره وحسن عمله واجعل الموت راحة لي من كل شر الموت فقد الحياة لكن دعا النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل الله الموت له راحة من كل شر لأن الإنسان لا يدري ما يصيبه في هذه الدنيا قد يبقى في الدنيا طويلا لكنه ينتكس والعياذ بالله يفسد دينه قد يبقى في الدنيا وتحدث فتن عظيمة يتعب فيها يقول ليت أمي لم تلدني يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا يجد فتنا عظيمة لكن قد يكون الموت الذي عجله الله له راحة له من كل شر ولهذا كان الرسول يدعو بهذا الدعاء

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٩)

واجعل الموت راحة لي من كل شر فعليك يا أخي المسلم بهذا الدعاء اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر
1473 - وعن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قل: اللهم اهدني وسددني وفي رواية: اللهم إني أسألك الهدى والسداد رواه مسلم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٠)

1474 - وعن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات وفي رواية: وضلع الدين وغلبة الرجال رواه مسلم
1474 - وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات وفي رواية: وضلع الدين وغلبة الرجال رواه مسلم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣١)

1475 - وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم متفق عليه وفي رواية وفي بيتي وروي ظلما كثيرا وروي كبيرا بالثاء المثلثة وبالباء الموحدة فينبغي أن يجمع بينهما فيقال كثيرا كبيرا

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه من الأحاديث الذي ذكرها المؤلف رحمه الله في باب الأمر بالدعاء وفضله عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن الحزن لما مضى والهم لما يستقبل والإنسان إذا كان حزينا فيما مضى مهتما لما يستقبل فإنه يتنكد عيشه لكن إذا كان لا يهتم إلا بحاضره ويستعد لمستقبله على الوجه الذي أمر به كان ذلك من طمأنينته فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من الهم والحزن الهم للمستقبل والحزن للماضي كثير من الناس تجده يهتم اهتماما عظيما للمستقبل اهتماما لا داعي له فتتنكد عليه حياته ويتعب وإذا وصل إلى حد الفعل وجده سهلا وكثير من الناس أيضا لا ينسى ما مضى فيتجدد له الحزن فيتعب وأعوذ بك من العجز والهرم والكسل العجز والهرم والكسل فالعجز عدم القدرة والهرم الشيخوخة والكسل عدم الإرادة وذلك أن الإنسان إذا لم يفعل فإما لعجزه عن الفعل لمرض أو غيره أو كبر وإما لعدم عزيمته وإرادته فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من العجز والهرم والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل الجبن هو الشح بالنفس وألا يكون الإنسان شجاعا فلا يقدم في محل الإقدام وأما البخل فهو الشح بالمال لا يبذل المال بل يمسكه حتى في الأمور الواجبة لا يقوم بها وأعوذ بك من ضلع الدين وغلبة الرجال ومن غلبة الدين وقهر الرجال كلاهما صحيح فالدين هم والعياذ بالله هم بالنهار وسهر بالليل والإنسان المدين يقلق ويتعب ولكن بشرى للإنسان أنه إذا أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه وإذا أخذها يريد إتلافها أتلفه الله فإذا أخذت أموال الناس بقرض أو ثمن مبيع أو أجرة بيت أو غير ذلك وأنت تريد الأداء أدى الله عنك إما في الدنيا يعينك حتى تسدد وإما في الآخرة صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أما المتلاعب بأموال الناس والذي يأخذها ولا يريد أداءها ولكن يريد إتلافها فإن الله يتلفه والعياذ بالله وأما حديث أبي بكر رضي الله عنه فإنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم دعاء يدعو به في الصلاة وأنت الآن أفهم من السائل ومن المسئول السائل أبو بكر والمسئول النبي صلى الله عليه وسلم أحب الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أبو بكر والرسول صلى الله عليه وسلم أحب الناس إلى أبو بكر لا شك فالسؤال من حبيب إلى حبيبه فلابد أن يكون الجواب من أفضل الأجوبة وقوله في صلاته يحتمل في السجود أو بعد التشهد الأخير قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم هذا دعاء جامع نافع اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا وهذا اعتراف من العبد بالظلم وهو من وسائل الدعاء يعني أن ذكر الإنسان حاله إلى ربه عز وجل

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٣)

تتضمن الدعاء فهو وسيلة كما قال موسى عليه السلام رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير فتوسل إلى الله بحاله ولا يغفر الذنوب إلا أنت هذا ثناء على الله عز وجل واعتراف بالعجز وأنه لا يغفر الذنوب إلا الله كما قال تعالى {ومن يغفر الذنوب إلا الله} لو اجتمع الناس كلهم على أن يغفروا لك ذنبا واحدا ما استطاعوا وإنما الذي يغفر لك هو الله عز وجل وقوله اغفر لي مغفرة من عندك أضافها إلى الله لأنها تكون أبلغ وأعظم فإن عظم العطاء من عظم المعطي وارحمني في المستقبل وفقني إلى كل خير إنك أنت الغفور الرحيم هذا توسل إلى الله عز وجل باسمين مناسبين للدعاء لأنه قال اغفر لي وارحمني فالمناسب إنك أنت الغفور الرحيم فينبغي للإنسان أن يقول هذا الدعاء في صلاته إما في سجوده أو بعد التشهد الأخير والله الموفق
1476 - وعن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٤)

أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير متفق عليه
1477 - وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل رواه مسلم
1478 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك رواه مسلم
1479 - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والهرم وعذاب القبر اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها رواه مسلم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٥)

1480 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت زاد بعض الرواة ولا حول ولا قوة إلا بالله متفق عليه

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث المتعددة ذكرها المؤلف رحمه الله في باب فضل الدعاء والأمر به في كتابه رياض الصالحين وتشتمل على جمل كثيرة منها أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله تعالى أن يغفر له ما قدم وما أخر فقال اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني وهذا يغني عنه كلمة واحدة اللهم اغفر لي ذنبي كله لكن التفصيل في مقام الدعاء أمر مطلوب لأنه يؤدي إلى أن يتذكر الإنسان كل ما عمل مما أسر وأعلن وما علم وما لم يعلم ولأنه كلما تمادى في سؤال الله عز وجل ازداد تعلقا بالله تعالى ومحبة له وخوفا منه ورجاء فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يفصل فيما يسأل ربه عز وجل من مغفرة الذنوب وغير ذلك وكذلك أيضا استعاذ الرسول صلى الله عليه وسلم من أمور كثيرة من شر الذنوب وآفاتها وعذاب القبر وغير ذلك مما سمعتم في هذه الأحاديث وهذه الأحاديث ينبغي للإنسان أن يكتبها عنده من هذا الكتاب ويذكر الله تعالى بها

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٦)

ويدعو بها حتى ينتفع وأما قراءتها كهذا هنا فهي حسنة ولا بأس بها لكن في علمي أو ظني أنكم سوف تسمعونها الآن ثم تذهب عن قلوبكم لكن خير من هذا أن تكتبوها من هذا الكتاب وتدعوا الله تعالى بها والله الموفق
1481 - وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار ومن شر الغنى والفقر رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح وهذا لفظ أبي داود
1482 - وعن زياد بن علاقة عن عمه وهو قطبة بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء رواه الترمذي وقال حديث حسن
1483 - وعن شكل بن حميد رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله علمني دعاء قال: قل اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٧)

بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيي رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن
1484 - وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسيئ الأسقام رواه أبو داود بإسناد صحيح
1485 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة رواه أبو داود بإسناد صحيح
1486 - وعن علي رضي الله عنه أن مكاتبا جاءه فقال إني عجزت عن كتابتي فأعني قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان عليك مثل جبل دينا أداه الله عنك قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك رواه الترمذي وقال حديث حسن

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٨)

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه جملة أحاديث من الأدعية التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بها منها أنه كان صلى الله عليه وسلم يعوذ بالله من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء الأمراض كما في رواية أخرى سيئات الأعمال والأخلاق سيئات الأعمال هي المعاصي وسيئات الأخلاق هي سوء العاملة مع الخلق والأهواء والإنسان له أهواء ومن الناس من يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهم من يكون هواه تبعا لنفسه وما تهواه وأما الأدواء فهي الأمراض فهذه أيضا مما ينبغي للإنسان أن يستعيذ بالله منها فإذا أعاذه الله من ذلك حصل على خير كثير ومنها أنه كان صلى الله عليه وسلم يستعيذ من البرص والجنون والجذام وسيئ الأسقام وهذه أيضا من أمراض البدن والعقل الجذام هو مرض يصيب الإنسان في أطرافه أحيانا والعياذ بالله إذ بدأ بالطرف يتآكل يتآكل حتى يقضي على البدن كله ولهذا قال العلماء إنه لا يجوز أن يخالط الجذماء الناس وإنه يجب على ولي الأمر أن يجعلهم في مكان خاص وهو ما يعرف الآن عند الناس بالحجر الصحي لأن هذا المرض والعياذ بالله الجذام من أشد الأمراض عدوى يسري سير الهواء نسأل الله العافية قالوا يجب على ولي الأمر أن يجعل الجذماء المصابون بمرض الجذام في مكان خاص كي لا يختلطوا بالناس

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٩)

وسيئ الأسقام وهو جمع سقم وهو المرض ويشمل هذا كل الأمراض السيئة ومنها ما عرف الآن بالسرطان نسأل الله العافية فإنه من أسوأ الأسقام فمثل هذه الأحاديث ينبغي للإنسان أن يحرص عليها وأن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم فيها ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ بالله من الجوع ويقول إنه بئس الضجيع ومن الخيانة فإنها بئست البطانة وكما قلت لكم بالأمس إنه مهما كان من سرد الأحاديث فإنها تتبخر لكن ينبغي للإنسان أن يقيدها من هذا الكتاب في صحائف يختص بها ويحفظها شيئا فشيئا والله الموفق
1487 - وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أباه حصينا كلمتين يدعو بهما: اللهم ألهمني رشدي وأعدني من شر نفسي رواه الترمذي وقال حديث حسن
1488 - وعن أبي الفضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله تعالى قال: سلوا الله العافية فمكثت أياما ثم جئت فقلت يا رسول الله علمني شيئا أسأله الله تعالى قال لي يا عباس يا عم رسول الله سلوا الله العافية في الدنيا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠)

والآخرة رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح
1489 - وعن شهر بن حوشب قال قلت لأم سلمة رضي الله عنها يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك قالت: كان أكثر دعائه: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك رواه الترمذي وقال حديث حسن
1490 - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من دعاء داود صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد رواه الترمذي وقال حديث حسن
1491 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألظوا بياذا الجلال والإكرام رواه الترمذي ورواه النسائي من رواية ربيعة بن عامر الصحابي

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١)

قال الحاكم حديث صحيح الإسناد ألظوا بكسر اللام وتشديد الظاء المعجمة معناه الزموا هذه الدعوة وأكثروا منها
1492 - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا قلنا يا رسول الله دعوت بدعاء كثير لم نحفظ منه شيئا فقال ألا أدلكم على ما يجمع ذلك كله تقول: اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأعوذ بك من شر ما استعاذ منه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وأنت المستعان وعليك البلاغ ولا حول ولا قوة إلا بالله رواه الترمذي وقال حديث حسن
1493 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار رواه الحاكم أبو عبد الله وقال حديث صحيح على شرط مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث في بيان فضل الدعاء ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو بها

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢)