مَذْهَبِ الرَّوَافِضِ وَالْخَوَارِجِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَالْمُرْجِئَةِ، وَلَكِنْ بِسَبَبِ الْمِحْنَةِ كَثُرَ الْكَلَامُ، وَرَفَعَ اللَّهُ قَدْرَ هَذَا الْإِمَامِ، فَصَارَ إِمَامًا مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ (1) ، وَعَلَمًا مِنْ أَعْلَامِهَا، [لِقِيَامِهِ بِإِعْلَامِهَا] (2) وَإِظْهَارِهَا، وَاطِّلَاعِهِ عَلَى نُصُوصِهَا وَآثَارِهَا، وَبَيَانِهِ لِخَفِيِّ أَسْرَارِهَا (3) ، لَا لِأَنَّهُ أَحْدَثَ مَقَالَةً أَوِ ابْتَدَعَ رَأْيًا (4) .
وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِ الْمَغْرِبِ (5) : الْمَذْهَبُ لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالظُّهُورُ لِأَحْمَدَ ; يَعْنِي أَنَّ مَذَاهِبَ الْأَئِمَّةِ فِي الْأُصُولِ (6) مَذْهَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَتَخْصِيصُ (7) الْكَلَامِ مِنْ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ فِي مَسَائِلِ الْإِمَامَةِ وَالِاعْتِزَالِ، كَتَخْصِيصِهِ (8) بِالْكَلَامِ مَعَهُ فِي مَسَائِلِ الْخَوَارِجِ الْحَرُورِيَّةِ، بَلْ فِي نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم وَالرَّدِّ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
وَالْخِطَابُ بِتَصْدِيقِ الرَّسُولِ فِيمَا أَخْبَرَ [بِهِ] (9) ، وَطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَ [بِهِ] (10) ، قَدْ شَمِلَ جَمِيعَ الْعِبَادِ، وَوَجَبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، فَأَسْعَدُهُمْ أَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ وَأَتْبَعُهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ (11) ، وَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ فِي الْحَنْبَلِيَّةِ - أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ طَوَائِفِ--------------------------------------------
(1) ب (فَقَطْ) : مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السَّلَفِ.
(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(3) ب، أ: وَبَيَانِ خَفِيِّ أَسْرَارِهَا ; ن، م: وَبَيَانِ حُسْنِ أَسْرَارِهَا.
(4) ب، أ: لَا أَنَّهُ أَحْدَثَ مَقَالَةً وَلَا ابْتَدَعَ رَأْيًا ; ن، م: لَا لِأَنَّهُ أَحْدَثَ مَقَالَةً وَلَا ابْتَدَعَ رَأْيًا.
(5) ب، أ: الْغَرْبِ.
(6) عَلَّقَ مُسْتَجِي زَادَهْ فِي هَامِشِ (ع) بِقَوْلِهِ: " يَعْنِي فِي الْأُصُولِ الدِّينِيَّةِ وَالِاعْتِقَادَاتِ ".
(7) ب، أ: فَتَخْصِيصُهُ ; ن: فَتَخَصُّصُ.
(8) ن: الْمُتَخَصِّصَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(9) بِهِ: فِي (ع) فَقَطْ.
(10) بِهِ: فِي (ع) فَقَطْ.
(11) ب، أ: عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فَاسْقُهُمْ وَأَطْوَعُهُمْ وَأَتْبَعُهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ شُيُوخِ الْمَغْرِبِ (5) : الْمَذْهَبُ لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَالظُّهُورُ لِأَحْمَدَ ; يَعْنِي أَنَّ مَذَاهِبَ الْأَئِمَّةِ فِي الْأُصُولِ (6) مَذْهَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَتَخْصِيصُ (7) الْكَلَامِ مِنْ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ فِي مَسَائِلِ الْإِمَامَةِ وَالِاعْتِزَالِ، كَتَخْصِيصِهِ (8) بِالْكَلَامِ مَعَهُ فِي مَسَائِلِ الْخَوَارِجِ الْحَرُورِيَّةِ، بَلْ فِي نُبُوَّةِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم وَالرَّدِّ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.
وَالْخِطَابُ بِتَصْدِيقِ الرَّسُولِ فِيمَا أَخْبَرَ [بِهِ] (9) ، وَطَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَ [بِهِ] (10) ، قَدْ شَمِلَ جَمِيعَ الْعِبَادِ، وَوَجَبَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، فَأَسْعَدُهُمْ أَطْوَعُهُمْ لِلَّهِ وَأَتْبَعُهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ (11) ، وَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ فِي الْحَنْبَلِيَّةِ - أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ طَوَائِفِ--------------------------------------------
(1) ب (فَقَطْ) : مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ السَّلَفِ.
(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.
(3) ب، أ: وَبَيَانِ خَفِيِّ أَسْرَارِهَا ; ن، م: وَبَيَانِ حُسْنِ أَسْرَارِهَا.
(4) ب، أ: لَا أَنَّهُ أَحْدَثَ مَقَالَةً وَلَا ابْتَدَعَ رَأْيًا ; ن، م: لَا لِأَنَّهُ أَحْدَثَ مَقَالَةً وَلَا ابْتَدَعَ رَأْيًا.
(5) ب، أ: الْغَرْبِ.
(6) عَلَّقَ مُسْتَجِي زَادَهْ فِي هَامِشِ (ع) بِقَوْلِهِ: " يَعْنِي فِي الْأُصُولِ الدِّينِيَّةِ وَالِاعْتِقَادَاتِ ".
(7) ب، أ: فَتَخْصِيصُهُ ; ن: فَتَخَصُّصُ.
(8) ن: الْمُتَخَصِّصَةِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(9) بِهِ: فِي (ع) فَقَطْ.
(10) بِهِ: فِي (ع) فَقَطْ.
(11) ب، أ: عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فَاسْقُهُمْ وَأَطْوَعُهُمْ وَأَتْبَعُهُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٠٦)