وَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ شَرِيكًا لِلَّهِ (1) ؛ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [سُورَةُ الصَّافَّاتِ: 96] .
قَالَ: (2) وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْمُعَارَضَةُ بِاللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ تَعَالَى (3) قَادِرٌ، فَإِنِ افْتَقَرَتِ الْقُدْرَةُ إِلَى الْمُرَجِّحِ، وَكَانَ الْمُرَجِّحُ مُوجِبًا لِلْأَثَرِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ (4) مُوجَبًا لَا مُخْتَارًا، فَيَلْزَمُ (5) الْكُفْرُ. وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي (6) : أَيُّ شَرِكَةٍ هُنَا وَاللَّهُ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى قَهْرِ الْعَبْدِ وَإِعْدَامِهِ، وَمِثْلُ (7) هَذَا أَنَّ السُّلْطَانَ إِذَا وَلَّى شَخْصًا بَعْضَ الْبِلَادِ (8) فَنَهْبَ وَظَلَمَ وَقَهَرَ (9) فَإِنَّ السُّلْطَانَ مُتَمَكِّنٌ (10) مِنْ قَتْلِهِ وَالِانْتِقَامِ مِنْهُ وَاسْتِعَادَةِ مَا أَخَذَهُ (11) ، وَلَيْسَ (12) يَكُونُ شَرِيكًا لِلسُّلْطَانِ. وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ (13) أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَصْنَامِ الَّتِي كَانُوا يَنْحِتُونَهَا وَيَعْبُدُونَهَا، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: {أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ - وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [سُورَةُ الصَّافَّاتِ: 95، 96] .--------------------------------------------
(1) ن، م: شَرِيكًا، ك: شَرِيكًا لِلَّهِ تَعَالَى.
(2) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً فِي (ك) ، ص 91 (م) ، 92 (م) .
(3) تَعَالَى: لَيْسَتْ فِي (ك) .
(4) ك: اللَّهُ تَعَالَى.
(5) ن، م: فَلَزِمَ.
(6) ك: وَعَنِ الثَّانِي.
(7) ك: ص 92 م: وَمِثَالُ.
(8) ع: وَمِثْلُ هَذَا إِذَا وَلَّى السُّلْطَانُ شَخْصًا بِبَعْضِ الْبِلَادِ.
(9) ك: وَقَهَرَ وَظَلَمَ.
(10) ك: يَتَمَكَّنُ.
(11) ن، م، ع: مَا أَخَذَ.
(12) ك: فَلَيْسَ.
(13) ك: وَعَنِ الثَّالِثِ.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٦٦)