وَمِنْ فَرْطِ جَهْلِهِمْ وَتَعَصُّبِهِمْ أَنَّهُمْ يَعْمِدُونَ إِلَى دَابَّةٍ عَجْمَاءَ فَيُؤْذُونَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ، إِذْ جَعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ يُبْغِضُونَهُ (1) ، كَمَا يَعْمِدُونَ إِلَى نَعْجَةٍ حَمْرَاءَ يُسَمُّونَهَا عَائِشَةَ وَيَنْتِفُونَ شَعْرَهَا، وَيَعْمِدُونَ إِلَى دَوَابَّ لَهُمْ فَيُسَمُّونَ بَعْضَهَا أَبَا بَكْرٍ وَبَعْضَهَا عُمَرَ وَيَضْرِبُونَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَيُصَوِّرُونَ صُورَةَ إِنْسَانٍ مِنْ حَيْسٍ (2) يَجْعَلُونَهُ عُمَرَ وَيَبْعَجُونَ بَطْنَهُ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ لَحْمَهُ وَيَشْرَبُونَ دَمَهُ (3) .
وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فِي الْجَوَابِ فَنَقُولُ: الَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ أَنَّ مَا كَانَ مَشْرُوعًا لَمْ يُتْرَكْ لِمُجَرَّدِ فِعْلِ أَهْلِ الْبِدَعِ: لَا الرَّافِضَةِ وَلَا غَيْرِهِمْ. وَأُصُولُ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ تُوَافِقُ (4) هَذَا، مِنْهَا مَسْأَلَةُ التَّسْطِيحِ الَّذِي ذَكَرَهَا،--------------------------------------------
(1) أ، ب: يُبْغِضُونَهَا.
(2) فِي " لِسَانِ الْعَرَبِ ": " الْحَيْسُ: الْخَلْطُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْحَيْسُ. وَالْحَيْسُ: الْأَقِطُ يُخْلَطُ بِالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ ".
(3) يَقُولُ دُونَلْدُسُنْ فِي كِتَابِهِ " عَقِيدَةِ الشِّيعَةِ " ص 25 (ط. الْخَانِجِيِّ، 1365/1946) : " وَيَذْكُرُ هُيُوجِزْ فِي كِتَابِهِ " قَامُوسِ الْإِسْلَامِ " ص 128 قَضِيَّةً ظَرِيفَةً عَنْ عِيدِ الْغَدِيرِ، قَالَ: وَلِلشِّيعَةِ عِيدٌ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، يَصْنَعُونَ بِهِ ثَلَاثَةَ تَمَاثِيلَ مِنَ الْعَجِينِ يَمْلَئُونَ بُطُونَهَا بِالْعَسَلِ، وَهَى تُمَثِّلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، ثُمَّ يَطْعَنُونَهَا بِالْمُدَى، فَيَسِيلُ الْعَسَلُ، تَمْثِيلًا لِدَمِ الْخُلَفَاءِ الْغَاصِبِينَ ".
(4) أ، ب: يُوَافِقُونَ.
وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فِي الْجَوَابِ فَنَقُولُ: الَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ أَنَّ مَا كَانَ مَشْرُوعًا لَمْ يُتْرَكْ لِمُجَرَّدِ فِعْلِ أَهْلِ الْبِدَعِ: لَا الرَّافِضَةِ وَلَا غَيْرِهِمْ. وَأُصُولُ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ تُوَافِقُ (4) هَذَا، مِنْهَا مَسْأَلَةُ التَّسْطِيحِ الَّذِي ذَكَرَهَا،--------------------------------------------
(1) أ، ب: يُبْغِضُونَهَا.
(2) فِي " لِسَانِ الْعَرَبِ ": " الْحَيْسُ: الْخَلْطُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْحَيْسُ. وَالْحَيْسُ: الْأَقِطُ يُخْلَطُ بِالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ ".
(3) يَقُولُ دُونَلْدُسُنْ فِي كِتَابِهِ " عَقِيدَةِ الشِّيعَةِ " ص 25 (ط. الْخَانِجِيِّ، 1365/1946) : " وَيَذْكُرُ هُيُوجِزْ فِي كِتَابِهِ " قَامُوسِ الْإِسْلَامِ " ص 128 قَضِيَّةً ظَرِيفَةً عَنْ عِيدِ الْغَدِيرِ، قَالَ: وَلِلشِّيعَةِ عِيدٌ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، يَصْنَعُونَ بِهِ ثَلَاثَةَ تَمَاثِيلَ مِنَ الْعَجِينِ يَمْلَئُونَ بُطُونَهَا بِالْعَسَلِ، وَهَى تُمَثِّلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، ثُمَّ يَطْعَنُونَهَا بِالْمُدَى، فَيَسِيلُ الْعَسَلُ، تَمْثِيلًا لِدَمِ الْخُلَفَاءِ الْغَاصِبِينَ ".
(4) أ، ب: يُوَافِقُونَ.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)