فَإِنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ أَنَّ تَسْنِيمَ الْقُبُورِ أَفْضَلُ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ قَبْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ مُسَنَّمًا» (1) ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَبْعَدُ عَنْ مُشَابَهَةِ أَبْنِيَةِ الدُّنْيَا، وَأَمْنَعُ عَنِ الْقُعُودِ (2) عَلَى الْقُبُورِ. وَالشَّافِعِيُّ يَسْتَحِبُّ التَّسْطِيحَ لِمَا رُوِيَ مِنَ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ (3) الْقُبُورِ، فَرَأَى أَنَّ التَّسْوِيَةَ هِيَ التَّسْطِيحُ (4) ، ثُمَّ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِهِ قَالَ: [إِنَّ] (5) هَذَا شِعَارُ الرَّافِضَةِ فَيُكْرَهُ ذَلِكَ، فَخَالَفَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ (6) وَقَالُوا: بَلْ هُوَ الْمُسْتَحَبُّ وَإِنْ فَعَلَتْهُ الرَّافِضَةُ.
وَكَذَلِكَ الْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ هُوَ (7) مَذْهَبُ الرَّافِضَةِ، وَبَعْضُ النَّاسِ تَكَلَّمَ فِي الشَّافِعِيِّ بِسَبَبِهَا، وَبِسَبَبِ (8) الْقُنُوتِ، وَنَسَبَهُ إِلَى قَوْلِ الرَّافِضَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْعِرَاقِ أَنَّ الْجَهْرَ [كَانَ] (9) مِنْ شِعَارِ (10)--------------------------------------------
(1) عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ فِي الْبُخَارِيِّ 2 (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) : أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُسَنَّمًا. وَفِي " لِسَانِ الْعَرَبِ ": " وَقَبْرٌ مُسَنَّمٌ إِذَا كَانَ مَرْفُوعًا عَنِ الْأَرْضِ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ تَسَنَّمَهُ. وَتَسْنِيمُ الْقَبْرِ خِلَافُ تَسْطِيحِهِ ".
(2) أ، ب: وَأَبْعَدُ مِنَ الْقُعُودِ.
(3) و: بِتَسْطِيحِ.
(4) انْظُرِ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاخْتِلَافَ الْأَئِمَّةِ فِيهَا فِي: الْمُغْنِي لِابْنِ قُدَامَةَ 2/420 421؛ أَحْكَامُ الْجَنَائِزِ لِلشِّيحِ مُحَمَّدِ نَاصِرِ الدِّينِ الْأَلْبَانِيِّ، ص 153 156، 207 209 (ط. بَيْرُوتَ، 1388، 1969) وَيَقُولُ الْأَلْبَانِيُّ ص 153) : " وَيُسَنُّ. . . أَنْ يُرْفَعَ الْقَبْرُ عَنِ الْأَرْضِ قَلِيلًا نَحْوَ شِبْرٍ، وَلَا يُسَوَّى بِالْأَرْضِ، وَذَلِكَ لِيَتَمَيَّزَ فَيُصَانَ وَلَا يُهَانَ ".
(5) إِنَّ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(6) أ: فَخَالَفُوهُمْ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ، ب: وَخَالَفَهُمْ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ.
(7) ن، م: وَهُوَ، وَ: هِيَ.
(8) أ، ب: وَسَبَبِ.
(9) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ص) .
(10) و: شَعَائِرِ.
وَكَذَلِكَ الْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ هُوَ (7) مَذْهَبُ الرَّافِضَةِ، وَبَعْضُ النَّاسِ تَكَلَّمَ فِي الشَّافِعِيِّ بِسَبَبِهَا، وَبِسَبَبِ (8) الْقُنُوتِ، وَنَسَبَهُ إِلَى قَوْلِ الرَّافِضَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْعِرَاقِ أَنَّ الْجَهْرَ [كَانَ] (9) مِنْ شِعَارِ (10)--------------------------------------------
(1) عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ فِي الْبُخَارِيِّ 2 (كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) : أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُسَنَّمًا. وَفِي " لِسَانِ الْعَرَبِ ": " وَقَبْرٌ مُسَنَّمٌ إِذَا كَانَ مَرْفُوعًا عَنِ الْأَرْضِ، وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ تَسَنَّمَهُ. وَتَسْنِيمُ الْقَبْرِ خِلَافُ تَسْطِيحِهِ ".
(2) أ، ب: وَأَبْعَدُ مِنَ الْقُعُودِ.
(3) و: بِتَسْطِيحِ.
(4) انْظُرِ الْحُكْمَ الشَّرْعِيَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاخْتِلَافَ الْأَئِمَّةِ فِيهَا فِي: الْمُغْنِي لِابْنِ قُدَامَةَ 2/420 421؛ أَحْكَامُ الْجَنَائِزِ لِلشِّيحِ مُحَمَّدِ نَاصِرِ الدِّينِ الْأَلْبَانِيِّ، ص 153 156، 207 209 (ط. بَيْرُوتَ، 1388، 1969) وَيَقُولُ الْأَلْبَانِيُّ ص 153) : " وَيُسَنُّ. . . أَنْ يُرْفَعَ الْقَبْرُ عَنِ الْأَرْضِ قَلِيلًا نَحْوَ شِبْرٍ، وَلَا يُسَوَّى بِالْأَرْضِ، وَذَلِكَ لِيَتَمَيَّزَ فَيُصَانَ وَلَا يُهَانَ ".
(5) إِنَّ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(6) أ: فَخَالَفُوهُمْ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ، ب: وَخَالَفَهُمْ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ.
(7) ن، م: وَهُوَ، وَ: هِيَ.
(8) أ، ب: وَسَبَبِ.
(9) كَانَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (ص) .
(10) و: شَعَائِرِ.
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)