وَهَكَذَا كُلُّ مَنْ أَحَبَّ شَيْخًا عَلَى أَنَّهُ مَوْصُوفٌ بِصِفَاتٍ وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، كَمَنِ اعْتَقَدَ فِي شَيْخٍ أَنَّهُ يَشْفَعُ فِي مُرِيدِيهِ (1) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّهُ (2) يَرْزُقُهُ وَيَنْصُرُهُ وَيُفَرِّجُ عَنْهُ الْكُرُبَاتِ (3) وَيُجِيبُهُ فِي الضَّرُورَاتِ، (* كَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ عِنْدَهُ خَزَائِنَ اللَّهِ، أَوْ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ، أَوْ أَنَّهُ مَلَكٌ، وَهُوَ لَيْسَ كَذَلِكَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، فَقَدْ *) (4) أَحَبَّ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ.
وَقَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ» ، لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِهِ، بَلْ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " «آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ» " (5) وَقَالَ: «لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا--------------------------------------------
(1) ن، م: فِي حَقِّ مُرِيدِيهِ.
(2) ر، هـ، ص، و، أ: أَوْ أَنَّهُ.
(3) ب (فَقَطْ) وَيُفَرِّجُ كُرْبَانَهُ.
(4) (**) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (و) .
(5) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه فِي. . الْبُخَارِيِّ 5/23 (كِتَابُ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ، بَابُ حُبِّ الْأَنْصَارِ) ، مُسْلِمٍ 1/85 (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ حُبَّ الْأَنْصَارِ. . .) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 3/130، 134، 249. وَقَالَ: " لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ أ، ب: مُؤْمِنٌ. بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ " الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم فِي: مُسْلِمٍ 1/86 (كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ حُبَّ الْأَنْصَارِ. . .) ، سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 5/373 (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابٌ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ وَقُرَيْشٍ) ، الْمُسْنَدِ، (ط. الْمَعَارِفِ) 4/293، 18/114 وَفِي مَوَاضِعَ أُخْرَى فِي الْمُسْنَدِ.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢٩٧)