النَّاسَ فِيهِ عَلَى مَرَاتِبَ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَجْعَلَنَّ النَّاسَ بَابًا (1) وَاحِدًا، أَيْ نَوْعًا وَاحِدًا.
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُسَوِّي فِي الْعَطَاءِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُسَوِّي أَيْضًا، وَكَانَ عُثْمَانُ يُفَضِّلُ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ، فَهَلْ لِلْإِمَامِ التَّفْضِيلُ فِيهِ لِلْمَصْلَحَةِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ، وَالتَّسْوِيَةُ فِي الْعَطَاءِ اخْتِيَارُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَالتَّفْضِيلُ قَوْلُ مَالِكٍ.
وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: " إِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ التَّسْوِيَةَ فِيهِ ".
فَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلًا، وَلَوْ ذَكَرَ دَلِيلًا لَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ، كَمَا نَتَكَلَّمُ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ، وَالَّذِينَ أُمِرُوا بِالتَّسْوِيَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ احْتَجُّوا بِأَنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الْمَوَارِيثَ بَيْنَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِالسَّوَاءِ، وَلَمْ يُفَضِّلْ أَحَدًا بِصِفَةٍ، وَأَجَابَ الْمُفَضِّلُونَ بِأَنَّ تِلْكَ تَسْتَحِقُّ بِسَبَبٍ لَا بِعَمَلٍ (2) . وَاحْتَجُّوا «بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَوَّى فِي الْمَغَانِمِ بَيْنَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ، فَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا وَاحِدًا، وَأَعْطَى الْفَارِسَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ» ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (3) . . وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ: مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَقِيلَ:--------------------------------------------
(1) ن، م: بَيَانًا، ب: بِبَانَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(2) ن: لَا يَعْلَمُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(3) الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ 5/136 - 137 كِتَابِ الْمَغَازِي، بَابِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَنَصُّهُ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، قَالَ: فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ، وَانْظُرِ الْبُخَارِيَّ 4 كِتَابَ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابَ سِهَامِ الْفُرْسِ، مُسْلِمٌ 3/1383 كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْحَاضِرِينَ، سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ 3/101 كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابٌ فِي سُهْمَانِ الْخَيْلِ، سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ 3/56 كِتَابُ السِّيَرِ بَابٌ فِي سَهْمِ الْخَيْلِ
وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُسَوِّي فِي الْعَطَاءِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُسَوِّي أَيْضًا، وَكَانَ عُثْمَانُ يُفَضِّلُ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ، فَهَلْ لِلْإِمَامِ التَّفْضِيلُ فِيهِ لِلْمَصْلَحَةِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ، وَالتَّسْوِيَةُ فِي الْعَطَاءِ اخْتِيَارُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَالتَّفْضِيلُ قَوْلُ مَالِكٍ.
وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: " إِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ التَّسْوِيَةَ فِيهِ ".
فَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلًا، وَلَوْ ذَكَرَ دَلِيلًا لَتَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ، كَمَا نَتَكَلَّمُ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ، وَالَّذِينَ أُمِرُوا بِالتَّسْوِيَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ احْتَجُّوا بِأَنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الْمَوَارِيثَ بَيْنَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ بِالسَّوَاءِ، وَلَمْ يُفَضِّلْ أَحَدًا بِصِفَةٍ، وَأَجَابَ الْمُفَضِّلُونَ بِأَنَّ تِلْكَ تَسْتَحِقُّ بِسَبَبٍ لَا بِعَمَلٍ (2) . وَاحْتَجُّوا «بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَوَّى فِي الْمَغَانِمِ بَيْنَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ، فَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا وَاحِدًا، وَأَعْطَى الْفَارِسَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ» ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (3) . . وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ: مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَقِيلَ:--------------------------------------------
(1) ن، م: بَيَانًا، ب: بِبَانَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(2) ن: لَا يَعْلَمُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(3) الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه فِي: الْبُخَارِيِّ 5/136 - 137 كِتَابِ الْمَغَازِي، بَابِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ، وَنَصُّهُ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، قَالَ: فَسَّرَهُ نَافِعٌ فَقَالَ: إِذَا كَانَ مَعَ الرَّجُلِ فَرَسٌ فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَرَسٌ فَلَهُ سَهْمٌ، وَانْظُرِ الْبُخَارِيَّ 4 كِتَابَ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابَ سِهَامِ الْفُرْسِ، مُسْلِمٌ 3/1383 كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَ الْحَاضِرِينَ، سُنَنُ أَبِي دَاوُدَ 3/101 كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابٌ فِي سُهْمَانِ الْخَيْلِ، سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ 3/56 كِتَابُ السِّيَرِ بَابٌ فِي سَهْمِ الْخَيْلِ
(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ١٠٢)