فَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي اتَّفَقَتْ فِيهِ عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ كِلَاهُمَا يُخْبِرَانِ بِمَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتِخْلَافِ \ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَيَّامًا، وَأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ أَمَرَهُ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، بَلْ يُقِيمُ مَكَانَهُ، وَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى جَنْبِهِ، وَالنَّاسُ يُصَلُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَصْدِيقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَتَلَقِّيهِ بِالْقَبُولِ، وَتَفَقَّهُوا فِي مَسَائِلَ فِيهِ مِنْهَا صَلَاةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ هُوَ وَالنَّاسُ هَلْ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ؟ أَوْ كَانَ ذَلِكَ نَاسِخًا لِمَا اسْتَفَاضَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ " وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ "؟ ، أَوْ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، وَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا، وَهَذَا عَلَى مَا إِذَا حَصَلَ الْقُعُودُ فِي أَثْنَائِهَا: عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ لِلْعُلَمَاءِ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَالثَّانِي: قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَالثَّالِثُ: قَوْلُ أَحْمَدَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ يَأْمُرُ الْمُؤْتَمِّينَ (1) بِالْقُعُودِ إِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ لِمَرَضٍ وَتَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا إِذَا اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ خَلِيفَةً، ثُمَّ حَضَرَ الْإِمَامُ هَلْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِهِمْ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ، وَفَعَلَهُ مَرَّةً أُخْرَى--------------------------------------------
(1) ن، م: الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَصْدِيقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَتَلَقِّيهِ بِالْقَبُولِ، وَتَفَقَّهُوا فِي مَسَائِلَ فِيهِ مِنْهَا صَلَاةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ هُوَ وَالنَّاسُ هَلْ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ؟ أَوْ كَانَ ذَلِكَ نَاسِخًا لِمَا اسْتَفَاضَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ " وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ "؟ ، أَوْ يَجْمَعُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، وَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إِذَا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا، وَهَذَا عَلَى مَا إِذَا حَصَلَ الْقُعُودُ فِي أَثْنَائِهَا: عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ لِلْعُلَمَاءِ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ مَالِكٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَالثَّانِي: قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَالثَّالِثُ: قَوْلُ أَحْمَدَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ يَأْمُرُ الْمُؤْتَمِّينَ (1) بِالْقُعُودِ إِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ لِمَرَضٍ وَتَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا إِذَا اسْتَخْلَفَ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ خَلِيفَةً، ثُمَّ حَضَرَ الْإِمَامُ هَلْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ بِهِمْ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ، وَفَعَلَهُ مَرَّةً أُخْرَى--------------------------------------------
(1) ن، م: الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٦١)