سَنَذْكُرُهَا، أَمْ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: هُمَا وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ.
وَقَدْ صَدَّقَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَائِشَةَ فِيمَا أَخْبَرَتْ بِهِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا بَعْضُ الشَّيْءِ بِسَبَبِ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ عَلِيٍّ ; وَلِذَلِكَ لَمْ تُسَمِّهِ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَمِيلُ إِلَى عَلِيٍّ وَلَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ، وَمَعَ هَذَا فَقَطْ صَدَّقَهَا فِي جَمِيعِ مَا قَالَتْ، وَسَمَّى الرَّجُلَ الْآخَرَ عَلِيًّا فَلَمْ يُكَذِّبْهَا، وَلَمْ يُخَطِّئْهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا رَوَتْهُ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَإِلَّا إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ (1) لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِي بَكْرٍ» ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (2) ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا «قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا--------------------------------------------
(1) أَنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .
(2) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي: الْبُخَارِيِّ 6/12 (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَوَفَاتِهِ،) مُسْلِمٍ 1/313 (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ اسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ إِذَا عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ. . .) حَدِيثٌ رَقْمُ 93، وَقَوْلُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: " فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي " لِسَانِ الْعَرَبِ " " وَعَدَلَ عَنِ الشَّيْءِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَعُدُولًا. حَادَ وَالْمَعْنَى: أَيْ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحِيدُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَيَخْتَارُ غَيْرَهُ.
وَقَدْ صَدَّقَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَائِشَةَ فِيمَا أَخْبَرَتْ بِهِ مَعَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا بَعْضُ الشَّيْءِ بِسَبَبِ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ عَلِيٍّ ; وَلِذَلِكَ لَمْ تُسَمِّهِ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَمِيلُ إِلَى عَلِيٍّ وَلَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ، وَمَعَ هَذَا فَقَطْ صَدَّقَهَا فِي جَمِيعِ مَا قَالَتْ، وَسَمَّى الرَّجُلَ الْآخَرَ عَلِيًّا فَلَمْ يُكَذِّبْهَا، وَلَمْ يُخَطِّئْهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا رَوَتْهُ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِي عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِي أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلًا قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَإِلَّا إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ (1) لَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِي بَكْرٍ» ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: " وَرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (2) ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهَا «قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ " قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ لَا--------------------------------------------
(1) أَنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .
(2) الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها فِي: الْبُخَارِيِّ 6/12 (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَوَفَاتِهِ،) مُسْلِمٍ 1/313 (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ اسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ إِذَا عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ. . .) حَدِيثٌ رَقْمُ 93، وَقَوْلُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: " فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي " لِسَانِ الْعَرَبِ " " وَعَدَلَ عَنِ الشَّيْءِ يَعْدِلُ عَدْلًا وَعُدُولًا. حَادَ وَالْمَعْنَى: أَيْ أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحِيدُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَيَخْتَارُ غَيْرَهُ.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٦٢)