وَالْمَنْقُولَاتُ الثَّابِتَةُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَنْ هَؤُلَاءِ مَعْرُوفَةٌ مَوْجُودَةٌ، وَكَانَتْ مِمَّا يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ (1) .
وَشُيُوخُ الرَّافِضَةِ مُعْتَرِفُونَ بِأَنَّ هَذَا الِاعْتِقَادَ فِي التَّوْحِيدِ وَالصِّفَاتِ وَالْقَدَرِ لَمْ يَتَلَقَّوْهُ لَا عَنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا عَنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَإِنَّمَا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَقْلَ دَلَّهُمْ عَلَيْهِ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ الْمُعْتَزِلَةُ، [وَهُمْ فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا تَلَقَّوْهُ عَنِ الْمُعْتَزِلَةِ وَهُمْ شُيُوخُهُمْ فِي التَّوْحِيدِ وَالْعَدْلِ] (2) .، وَإِنَّمَا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ تَلَقَّوْا عَنِ الْأَئِمَّةِ الشَّرَائِعَ. وَقَوْلُهُمْ فِي الشَّرَائِعِ غَالِبُهُ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ -[أَوْ بَعْضِ أَهْلِ السُّنَّةِ] (3) . -[وَلَهُمْ مُفْرَدَاتٌ شَنِيعَةٌ لَمْ يُوَافِقْهُمْ عَلَيْهَا أَحَدٌ] (4) .، وَلَهُمْ مُفْرَدَاتٌ عَنِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ قَدْ قَالَ بِهَا غَيْرُ [الْأَرْبَعَةِ] (5) .، مِنَ السَّلَفِ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ وَفُقَهَاءِ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ، فَهَذِهِ وَنَحْوُهَا مِنْ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ الَّتِي يَهُونُ الْأَمْرُ فِيهَا، بِخِلَافِ الشَّاذِّ الَّذِي يُعْرَفُ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ (6) . وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ [صلى الله عليه وسلم] (7) . وَلَا سَبَقَهُمْ إِلَيْهِ (8) . أَحَدٌ.
[وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ الْحَقَّ مُنْحَصِرٌ فِي أَرْبَعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ كَأَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، كَمَا يُشَنِّعُ--------------------------------------------
(1) ع: أَئِمَّةُ السُّنَّةِ.
(2) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ
(3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ع) فَقَطْ
(4) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م)
(5) ب، ا، ن، م: غَيْرُهُمْ
(6) ع: لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ; م: لَا أَصْلَ لَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ
(7) صلى الله عليه وسلم: زِيَادَةٌ فِي (ع)
(8) ع: إِلَيْهَا

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٩)