هَذِهِ الْأَحْوَالِ الَّتِي رَفَعَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتِهِ بِمَا اعْتَرَفَ بِهِ مِنْ فَقْرِ الْعُبُودِيَّةِ وَكَمَالِ الرُّبُوبِيَّةِ] (1) . . وَالْغِنَى عَنِ الْحَاجَةِ مِنْ خَصَائِصِ الرُّبُوبِيَّةِ، فَأَمَّا الْعَبْدُ [فَكَمَالُهُ] (2)) . فِي حَاجَتِهِ إِلَى رَبِّهِ وَعُبُودِيَّتِهِ وَفَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ فَكُلَّمَا (3) . كَانَتْ عُبُودِيَّتُهُ أَكْمَلَ كَانَ أَفْضَلَ وَصُدُورُ مَا يُحْوِجُهُ إِلَى التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِمَّا يَزِيدُهُ عُبُودِيَّةً وَفَقْرًا وَتَوَاضُعًا.
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ ذُنُوبَهُمْ لَيْسَتْ كَذُنُوبِ غَيْرِهِمْ، بَلْ كَمَا يُقَالُ: " حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ " لَكِنْ كُلٌّ يُخَاطَبُ (4) . عَلَى قَدْرِ مَرْتَبَتِهِ، وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ» " (5)
وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الْوُثُوقِ وَالتَّنْفِيرِ قَدْ يَحْصُلُ مَعَ الْإِصْرَارِ وَالْإِكْثَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا اللَّمَمُ الَّذِي يَقْتَرِنُ (6) . بِهِ التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ، [أَوْ مَا يَقَعُ بِنَوْعٍ مِنَ--------------------------------------------
(1) هُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ الْمُشَارُ إِلَى أَوَّلِهِ فِيمَا سَبَقَ
(2) فَكَمَالُهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م
(3) ن، م: فَلَمَّا
(4) ن، م: كُلُّ مَنْ يُخَاطَبُ
(5) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 4/70 (كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ، بَابٌ مِنْهُ) ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2/1420 (كِتَابُ التَّوْبَةِ، بَابُ ذِكْرِ التَّوْبَةِ) ; سُنَنِ الدَّارِمِيِّ 2/303 (كِتَابُ الرَّقَائِقِ، بَابٌ فِي التَّوْبَةِ) ; الْمُسْتَدْرَكُ لِلْحَاكِمِ 4/244. وَقَالَ الْحَاكِمُ: " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ". وَحَسَّنَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " 4/171. وَانْظُرْ: جَامِعَ الْأُصُولِ 3/70 ; التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَ 5/52. وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدَ الْحَدِيثَ مُطَوَّلًا فِي مُسْنَدِهِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 3/198.
(6) ن، م: يَقْرِنُ ; ب، ا: يَقْتَرِنُ
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ ذُنُوبَهُمْ لَيْسَتْ كَذُنُوبِ غَيْرِهِمْ، بَلْ كَمَا يُقَالُ: " حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ " لَكِنْ كُلٌّ يُخَاطَبُ (4) . عَلَى قَدْرِ مَرْتَبَتِهِ، وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ» " (5)
وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الْوُثُوقِ وَالتَّنْفِيرِ قَدْ يَحْصُلُ مَعَ الْإِصْرَارِ وَالْإِكْثَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا اللَّمَمُ الَّذِي يَقْتَرِنُ (6) . بِهِ التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ، [أَوْ مَا يَقَعُ بِنَوْعٍ مِنَ--------------------------------------------
(1) هُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ الْمُشَارُ إِلَى أَوَّلِهِ فِيمَا سَبَقَ
(2) فَكَمَالُهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م
(3) ن، م: فَلَمَّا
(4) ن، م: كُلُّ مَنْ يُخَاطَبُ
(5) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 4/70 (كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ، بَابٌ مِنْهُ) ; سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 2/1420 (كِتَابُ التَّوْبَةِ، بَابُ ذِكْرِ التَّوْبَةِ) ; سُنَنِ الدَّارِمِيِّ 2/303 (كِتَابُ الرَّقَائِقِ، بَابٌ فِي التَّوْبَةِ) ; الْمُسْتَدْرَكُ لِلْحَاكِمِ 4/244. وَقَالَ الْحَاكِمُ: " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ ". وَحَسَّنَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي " صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " 4/171. وَانْظُرْ: جَامِعَ الْأُصُولِ 3/70 ; التَّرْغِيبَ وَالتَّرْهِيبَ 5/52. وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدَ الْحَدِيثَ مُطَوَّلًا فِي مُسْنَدِهِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 3/198.
(6) ن، م: يَقْرِنُ ; ب، ا: يَقْتَرِنُ
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٠٧)