Arabic source text

📘 ফিরাকু মুআসিরাহ তানতাসিবু ইলাল ইসলামি ওয়া বায়ানু মাওকিফিল ইসলামি মিনহা (ড. গালিব বিন আলী আওয়াজি)

📘 فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (د. غالب بن علي عواجي)

📘 ফিরাকু মুআসিরাহ তানতাসিবু ইলাল ইসলামি ওয়া বায়ানু মাওকিফিল ইসলামি মিনহা (ড. গালিব বিন আলী আওয়াজি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القرى مثل ذلك من الفضة، ومن أراد الزيادة فلا يجوز له أن يتجاوز خمسة وتسعين مثقالاً (1) .
وهذه المهور من باب العراقيل عن الزواج الشرعي ليلجئوا الراغبين فيه إلى العهر والفجور، أما الإسلام فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((التمس ولو خاتم من حديد)) (2) ؛ لأن العفاف والطهر أغلى من كل شيء فلا يتطلب صحة الزواج مثاقيل الذهب أو الفضة في الإسلام.
2- يحللون المتعة وشيوعية النساء.
3- لا يباح زواج الأرامل إلا بعد دفع دية، ولا يتزوج الأرمل إلا بعد تسعين يوماً، والأرملة إلا بعد خمسة وتسعين يوماً، ولم يبينوا الغرض من فرض هذه المدة.
4- لا يجوز الزواج بزوجة الأب، وحكم الغلمان مسكوت عنه، قال المازندراني في كتابه الأقدس الذي نسخ به القرآن الكريم؛ لأنه كلام الله كما يفتري-قال: ((قد حرمت عليكم أزواج آبائكم، إنا نستحي أن نذكر حكم الغلمان)) (3) .
وما دام الوحي يستحي أن يذكر حكم الغلمان فمن الذي يبين حكم جريمة اللواط بعده! غريب جداً أن يستحي الرب من بيان الأحكام التي هي--------------------------------------------
(1) انظر: البهائية نقد وتحليل ص 162.
(2) جزء من حديث طويل أخرجه مسلم في النكاح عن سهل بن سعد رضي الله عنه 2/ 1425، وكذلك أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه.
(3) الأقدس ضمن خفايا البهائية ص 166.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٠٩)

من ضروريات الحياة للبشر-قبح الله المازندراني وما جاء به وكل من دخل في غيه إلى يوم الدين.

الطلاق عندهم:
مكروه.
في المواريث:
1- زعموا أن الرجال والنساء على السواء.
لكن تناقضوا بعد ذلك فإذا بهم يحرمون النساء من أشياء كثيرة في الإرث، كما قرر المازندراني أن الدار المسكونة والألبسة المخصوصة تكون من نصيب الأولاد الذكور دون الإناث؛ مخالفين زعمهم المساواة بين الرجال والنساء.
2- للشخص أن يوصي بكل ماله لأي شخص يريد سواء كان وارثاً أو غير وارث.
3- قرروا أن غير البهائي لا يرث البهائي؛ مخالفين زعمهم القول بوحدة الأديان واحترامها جميعاً.
أحكام أخرى عندهم:
1- الغسل من الجنابة ليس واجباً، ولا يوجد في شريعتهم اسم النجاسة لأي شيء؛ لأن من دخل في ديانتهم طهر له كل شيء من النجاسات والخبائث التي أجمعت عليها كل الأديان وسائر العقلاء غير الأوربيين.
ويكون الاغتسال عند البهائية في كل أسبوع مرة، وغسل الأرض في الصيف مرة في اليوم، وفي الشتاء مرة كل ثلاثة أيام.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١٠)

2- لا يجوزون للمرأة الحجاب تأسياً بزرين تاج التي خرجت عن كل الأعراف في ذلك الزمن بعد أن خرجت على الشريعة الإسلامية ونسختها.
3- سن الرشد: 15 عاماً للذكر والأنثى على السواء.
4- ألغى البهائيون جميع العقوبات الواردة في الشرع الإسلامي إلا الدية.
5- الجهاد محرم في الشريعة البهائية، وتحريمه من أهم المبادئ التي جاء لأجلها المازندراني.
والسر غير خاف على أحد؛ فإن كل الدعوات الضالة من قاديانية وبهائية وسائر الدعوات اتحدت كلمتهم كلهم على محو فكرة الجهاد، لأن مصدر تلك الحركات كلها واحد، وتصب في مكان واحد، والممول واحد، وهم أعداء الإسلام الذين يهمهم جداً نسيان المسلمين لكلمة الجهاد في سبيل الله لرفع راية الإسلام.
ومن المؤسف أنه تحقق للكفار ما أرادوا خصوصاً في عصرنا الحاضر. حيث يستحي أو يخاف زعماء المسلمين أن يدعوا الناس إلى الجهاد في سبيل الله صراحة، حتى ولو لتحرير بلدانهم ونسائهم وذرياتهم الذين يسومهم اليهود أشد الذل والإهانة في فلسطين وفي غيرها من ديار المسلمين.
6- يجوز للرجال والنساء أن يلبسوا ما شاءوا دون أي اعتبار للملبوس، سواء كان حريراً أو صوفاً أو أي نوع. وللرجل أن يلبس الحرير الخالص وأن يظهر كامل النعومة، إذ لم يحرّم عليه في شرع البهائية إلا حمل السلاح أو الخوض في المسائل السياسية التي هي من خصوصيات الحكام فقط!

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١١)

7- لا يجوز للشخص أن يحلق شعر رأسه لأن الله قد خلقه زينة له.
قال المازندراني في الأقدس: ((لا تحلقوا رؤوسكم؛ قد زينها الله بالشعر في ذلك لآيات لمن ينظر إلى مقتضيات الطبيعة من لدن مالك البرية أنه لهو العزيز الحكيم، ولا ينبغي أن يتجاوز حد الآذان؛ هذا ما حكم به مولى العالمين)) (1) .
مالك البرية والعزيز الحكيم، ومولى العالمين كل هذه الصفات الهائلة الرهيبة جاءت من أجل حلق شعر الرأس في وحي المازندراني السخيف.
8- لا يجوز للشخص أن يخطب على المنبر؛ بل يقعد على الكرسي الموضوع على السرير ويخطب، وكذلك لا يجوز للشخص أن يذكر الله إلا في المكان المعد للعبادة، فلا يجوز له أن يلوك فمه بذكر الله في غير مكان العبادة.
9- يقدسون العدد 19، ويبنون بموجبه كثيراً من الأحكام والمعاملات فيما بينهم وبين الناس، فترى مثلاً أن:
- عدد الشهور 19 شهراً، والصوم 19يوماً.
- وعدد أيام الشهر 19 يوماً، وكتابهم البيان 19 باباً.
- وزكاة أموالهم 19 في المائة.
- وعدد شهور السنة 19 شهراً، وفصول البيان 19.
- وعدد الطلاق 19 مرة، … إلى آخر وَلَعِهم بهذا الرقم.--------------------------------------------
(1) الأقدس ضمن خفايا البهائية ص 150.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١٢)

والواقع أن كثيراً من المسلمين يجهلون حقائق البهائية وتعاليمها؛ لأن البهائية- وإن كانت نحلة ظاهرة لكنها كما تقدم- تخفي حقائق كثيرة لا تعرف إلا بالتعمق في دراستها.
فلا غرابة بعد هذا أن ترى كثيراً من المسلمين يرددون شعارات وأفكاراً بهائية دون أن يعرفوا من أين جاءتهم؛ بل اجتهدوا في تردادها ونشرها بشتى الوسائل. وكمثال على ذلك: هذا التقديس للرقم 19 الذي يعتبره البهائيون رقماً مقدساً؛ بل هو من الأدلة القوية حسب زعمهم على نبوة زعمائهم كالشيرازي والبهائي.
ومن المؤسف حقاً أن ترى كثيراً من المسلمين انخدعوا بزخرف أقوال البهائية فتعلقوا بهذا الرقم، ثم نظروا إلى بقية الأعداد بعين المتعمق المتفحص علّهم يصلون إلى اكتشاف آخر مثل اكتشاف البهائية للعدد 19.
ولقد ألقى أحد دعاة البهائية محاضرات في الكويت (1) عن العدد تسعة عشر وعناية القرآن الكريم به؛ بل وقيام أجزاء القرآن وجمله من هذا العدد أو من مضاعفاته، وذهب يدلل على أن القرآن من الله وأنه معجزة بدليل عنايته وقيامه على هذا العدد 19، وهو العدد الذي اهتدى إليه الميرزا الشيرازي ثم البهاء ومن جاء بعدهما، وأن فيه دلالة قوية على نبوة وألوهية البهاء في القرن التاسع عشر حسب زعم البهائية.
فحينما ألقى داعية البهائية في الكويت الدكتور محمد رشاد خليفة محاضرته عن العدد تسعة عشر بثت إذاعة الكويت تلك المحاضرة، ونُشرت في أماكن كثيرة في بلدان المسلمين كالقاهرة وغيرها في شكل كتيبات توزع، وأشرطة تباع وتهدى.--------------------------------------------
(1) انظر: قراءة في وثائق البهائية ص 191، وانظر: البهائية رأس الأفعى - توسع في أخبارها الرجل البهائي الضال المضل، انظر: 13 - 46.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١٣)

ثم قام كثير من الكتاب بتأييد تلك الفكرة وترويجها. ولعل بعض هؤلاء الذين فرحوا باكتشاف العدد 19، وادَعوا أنه دليل على معجزة القرآن ما علموا بأنهم يخدمون بهذا العمل شياطين البهائية.
ولم يقف هوس البهائية في العدد 19 عند حد، فقد جرؤوا على الكذب على الله في القرآن الكريم؛ إذ فسروا فواتح السور المشتملة على الحروف المقطعة بحسب ما يمليه مخططهم؛ للدعاية لهذا الرقم الذي أحبوه كثيراً، وذهبوا يدللون على صدق البهائية، وزعموا أن آيات القرآن الكريم وكذلك التوراة دللت على ذلك.
ولقد كان للكمبيوتر مقام رفيع عندهم واهتمام بالغ، فهو الذي أعانهم-كما يدعون- على تخريفاتهم في دلالات الأعداد، ويستدلون بنتائج ما يخبرهم به على أنها حقائق لا تقبل الجدل مع أنها مملوءة بالتناقض والاضطراب والمغالطات المستورة حيناً والمكشوفة أحياناً.
وعلى كل حال فإن قضية هذا العدد والخوض فيه من المسائل الطويلة والغير نافعة، وما أشرنا إليه هنا يغني في التنبيه على عمق خرافات البهائية وخداعهم للناس والخطر الذي يمكن أن يجره هؤلاء على العالم لو تحققت أهدافهم لا سمح الله (1) .
ونكتفي بما تيسر ذكره من مبادئ البهائية وتعليماتهم، وفي الوقت--------------------------------------------
(1) من الكتب التي تحدثت عن فضائل العدد 19: 1- الأقدس، 2- البيان، 3- ما كتبه د/ محمد رشاد خلفية في محاضرته بالكويت تحت عنوان تسعة عشر؛ دلالات جديدة في إعجاز القرآن، 4- ما كتبه مصطفى محمود من أسرار القرآن فهم عصري للقرآن، 5- ما كتبه العلماء رداً على البهائية مثل كتاب الشيخ إحسان إلهي، ومثل كتاب قراءة في وثائق البهائية، وكتاب البهائية رأس الأفعى.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١٤)

الحاضر يمكن إغفال النظر عن مناقشتها والرد عليها كلها؛ لأن التعليق عليها لا يتطلب أكثر من أنها تعاليم وعقائد غير إسلامية وليس لهم عليها من دليل إلا مجرد التخرص وما تهواه أنفسهم زاعمين بعد ذلك أنها منزلة من عند الله عز وجل، ناسخة لجميع الشرائع.
يقولون هذا في الوقت الذي يتظاهرون فيه بأنهم على الإسلام، للتزلف إلى المسلمين ومخادعتهم عن دينهم. فإن العلماء يذكرون أن عبد البهاء الذي ورث النبوة بعد أبيه صلى الجمعة مع المسلمين قبل وفاته بيومين، مع أن الصلاة جماعة محرمة في شريعتهم إلا على الميت.
وهو يهدف بصلاته مع المسلمين ومع النصارى ومع اليهود ومع البراهمة التدليل على أن البهائية ذات ديانة شاملة تتسع لكل المذاهب والديانات والمختلفة، وسموا هذا التخبط والاضطراب والتناقض ديناً مقدساً شاملاً (1) .

* * * * * * * * * * * * * * * * **--------------------------------------------
(1) من أراد التوسع والاطلاع على نصوص ما قدمنا إيجازه عنهم فلينظر في المراجع والمصادر التي سنذكرها في آخر دراسة هذه الطائفة إن شاء الله تعالى.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١٥)

‌‌الفصل الخامس
أمثلة من تأويلات البهائية
للقرآن الكريم

لقد لعب التأويل دوراً خطيراً في مفاهيم الناس، وقد سبقت الإشارة إلى بعض أضراره العديدة على الإسلام والمسلمين، والغرض هنا هو ذكر بعض الأمثلة التي تبين كيف جرأت البهائية على التلاعب بالنصوص وأولتها على طريقتها الباطنية الملحدة، ومن ذلك:
- ما ورد من ذكر القيامة في القرآن قالوا: إن المقصود بها قيامة البهاء بدعوته وانتهاء الرسالة المحمدية.
- النفخ في الصور دعوة الناس إلى اتباع البهاء.
- البرزخ هي المدة بين الرسولين أي محمد صلى الله عليه وسلم والباب الشيرازي.
- وفي قوله تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} أي ذهب ضوؤها: أي انتهت الشريعة المحمدية وجاءت الشريعة البهائية.
- وفي قوله تعالى: {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ} أي تركت الإبل واستبدل عنها بالقاطرات والسيارات والطائرات.
- {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} أي جمعت في حدائق الحيوانات في المدن

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١٦)

الكبيرة.
- {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} أي اشتعلت فيها نيران البواخر التجارية.
- وقوله تعالى: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} أي اجتمعت اليهود والنصارى والمجوس على دين واحد فامتزجوا في دين الميرزا المازندراني.
- {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ} أي أسقطت الأجنة من بطون الأمهات فيسأل عن ذاك من قبل القوانين؛ لأنها تمنع الإجهاض.
- {وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ} أي انتشرت الجرائد والمجلات وكثرت.
- {وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ} أي انقشعت، أي أن الشريعة الإسلامية لم يعد يستظل بها أحد.
- {وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ} أي وصل بعضها ببعض عن طريق القنوات.
- {وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ} {وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ} الأولى لمن عارض الميرزا حسين، والثانية لأتباعه المؤمنين به.
- {وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} أي استخرجت الأشياء والتحف ذات القيمة.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١٧)

- {وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} الجبال هنا هم الملوك والوزراء أي دونوا لهم دساتير يسيرون بموجبها، وهي الدساتير الحديثة.
- وقوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَاّ تَأْوِيلَهُ} إلى آخر الآية الكريمة أي مجيء البهاء المازندراني.
- وقوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} قالوا-الحياة الدنيا هي الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم، والآخرة هي الإيمان بميرزا حسين علي البهاء.
- وقوله تعالى: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ {29} فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ} قالوا: الفريق المهتدي هم الذين آمنوا بالبهاء، والآخرون هم الذين أبوا الإيمان به.
- وقوله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ {55} وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} أي علم دين بهاء الله والإيمان به، لقد لبثتم في كتاب الله -الخطاب لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أي لبثتم في إقامة كتاب الله وهو القرآن الكريم والعمل بشريعته المطهرة إلى يوم البعث؛ أي إلى قيام بهاء الله وظهوره، فهو المراد بالبعث، أي خروج الناس من دين محمد صلى الله عليه وسلم إلى دين البهاء.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١٨)

- وقوله تعالى: {إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ} أي سماء الأديان انشقت.
{وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ} هم رجال الدين لم يبق لهم أثر على الناس.
- وقوله تعالى: {وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} أي فتحت قبور الآشوريين والفراعنة والكلدانيين لأجل الدراسة.
- وقوله تعالى: {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} قالوا: القصد منها: الأديان السبعة البرهمية البوذية، والكونفوشستية، الزرادشتية، واليهودية، والنصرانية، والإسلام، أنها مطويات جميعاً بيمين الميرزا حسين المازندراني.
إلى غير ذلك من التأويلات الباطنية الشنيعة لآيات القرآن الكريم والكذب على الله تعالى دون مبالاة أو خوف لا من الله، ولا من انتقاد عقلاء بني آدم على هذا الصنيع الفاحش من هؤلاء السفهاء (1) .
وهناك تحريفات أخرى كثيرة كلها تهدف إلى شيء واحد هو محاولة حرب الإسلام وانتزاعه من قلوب أتباعه بطريقة ماكرة. وهذه التحريفات لا يحتاج المسلم إلى الاطلاع على الرد عليها؛ فهي أقل من أن تعلق بذهن--------------------------------------------
(1) انظر لهذه التحريفات وغيرها: حقيقة البابية ص126-128، قراءة في وثائق البهائية ص277، عوان ((القيامة البهائية)) إلى ص 302، وكذا عنوان ((قيام الساعة البهائية وانتهاء أجل الأمة المحمدية ص 303 -322.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧١٩)

أحد، إلا أن المهم في هذه التأويلات هو معرفة الدافع لهؤلاء إلى اقتحام هذه التأويلات السخيفة. يجيب الدكتور محسن عبد الحميد عن ذلك بقوله:
((والجواب أنهم يحاولون ذلك لكي يتوصلوا عن طريق تلك الأباطيل إلى أن القرآن قد بشر بمجيء البهاء، فموجب هذه التأويلات وغيرها أن نبياً سيظهر ولكن متى؟ الجواب: فند ظهور القاطرات وإنشاء حدائق الحيوانات وصنع البواخر والسفن وامتزاج النصارى واليهود والمجوس وشق القنوات وفتح قبور الآشوريين والفراعنة والكلدانيين وإجهاض الأطفال)) (1) !

* * * * * * * * * * * * * * * * **--------------------------------------------
(1) انظر: حقيقة البابية والبهائية ص 126 - 128.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٠)

‌‌الفصل السادس
موقف البهائية من السنة النبوية

وكما أولوا آيات القران الكريم أولوا كذلك الأحاديث النبوية على طريقتهم الباطنية الملحدة التي زعموا أن الأحاديث كلها شأن القرآن تدل على نهاية الشريعة المحمدية وظهور القيامة بمجيء البهاء، على قلة ما التفتوا إلى السنة؛ لأن البهاء في أنفسهم أعلى من الرسول صلى الله عليه وسلم-وأخزى الله البهائية (1) .
ولأن السنة والحديث- كما صرح البهائي الحاقد الدكتور محمد رشاد خليفة- إنما هي بدع شيطانية والوقوف على ظاهرها دون تأويلها بظهور البهاء يعتبر كفراً بالرسول صلى الله عليه وسلم نفسه، ويعتبر خروجاً بالأمة إلى الشرك والضلال-كما زعم هذا الكذاب- وهذه التصريحات أصدرها في سنة 1982م وهو إمام مسجد توسان بولاية أريزونا الأمريكية باسم رشاد خليفة بحذف اسم محمد لأشياء في نفسه.
وقد أضاف إلى افتراءاته وإلحاده فزعم أن القرآن حذر المسلمين عن أخذ الدين عن الرسول صلى الله عليه وسلم، بل يجب أن يأخذوه عن القرآن فقط. وهذا القول--------------------------------------------
(1) لا يؤمن البهائية بالسنة النبوية، ولا يأخذون من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم إلا ما يوافق هواهم مما يتعلق بالفضائل التي يعتبرونها من الأدلة الثابتة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وهي أحاديث موضوعة لا تثبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك فإن البهائيين يتفننون في نشرها، انظر: البهائية للخطيب ص 41- 43.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢١)

يكفي في رده قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إذا لم تستح فاصنع ما شئت)) (1) .
ثم زعم أن المسلمين رجعوا إلى الوثنية حينما عظموا الرسول صلى الله عليه وسلم ومجدوه وقد أمر الله أن يمجدوه ويعظموه هو وحده.
ومما يجدر التنبيه إليه أن البهائيين المتأخرين قد اتخذوا مسلكاً أخبث وأمكر من مسلك أسلافهم، وذلك بظهورهم أمام المسلمين بتعظيم الإسلام ونبي الإسلام، وأن الإسلام حق والرسول محمد صلى الله عليه وسلم حق، وأنه لا تنافي بين الإيمان بنبي الإسلام وبين الإيمان بنبي البهائية؛ لأن الإسلام نفسه قد بشر بنبي البهائية كثيراً في القرآن وفي السنة.
فالذي لا يؤمن بالبهائية بعد أن قامت القيامة وانتهى الدور المحمدي بظهور البهاء لا يكون مؤمناً لا بالإسلام ولا بالبهائية ولا بالله أيضاً؛ فإن الأساس للإيمان هو الإيمان بالبهاء المازندراني الملحد.
وينتهي الإيمان عند البهائية أن يتخذه الشخص إلهاً من دون الله، وصدق الله العظيم:
{وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} .
{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} .
{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ--------------------------------------------
(1) جزء من حديث أخرجه البخاري في الأدب - رقم (6120) .

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٢)

الْوَهَّابُ} (1)

* * * * * * * * * * * * * * * * **--------------------------------------------
(1) من كتب البهائية في هذا الموضوع: 1- الحجج البهية، لفضل الله الجرفادقاني، 2- كتاب التبيان والبرهان لأحمد حمدي، وفي كتاب قراءة في وثائق البهائية للدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ - مناقشات وردود جيدة على مزاعم البهائية، اقرأ العناوين الآتية:
ص324 ((القرآن والحديث في وثائق البهائية)) .
ص335 ((القرآن والحديث في العلمانية العصرية)) .
ص341 ذكرت دراسة عن أحد كتب البهائية وأباطيل محمد رشاد خليفة.
انظر: القرآن والحديث والإسلام في كتاب ((البهائية الجديدة)) ((الطلع الخبيث للشجرة الملعونة)) .

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٣)

‌‌الفصل السابع
السبب في انتشار تعاليم البهائية

الواقع أنه ليس في تعاليم البهائية وديانتها ما يغري باعتناقها، فهي أفكار ملفقة من شتى المذاهب والديانات، مملوءة بالخرافات التي يأباها العقل السليم والفطرة المستقيمة، كما أنها مملوءة كذلك بالمتناقضات شأن كل باطل.
ومع ذلك فقد انتشرت انتشاراً رهيباً في الكثير من البلدان، إلا أن بعض أهل تلك البلدان قد استفاقوا حين أمعنوا النظر في تعاليم البهائية وما تهدف إليه من الشر بالعالم كله- وفي أولهم العالم الإسلامي- هالهم ما رأوه من تلك التعاليم الجهنمية- وهالهم كذلك ما رأوه من الحقد الشديد للإسلام ونبيه العظيم. فشنوا الغارات الملتهبة على البهائيين وعلى تعاليمهم وعلى محافلهم المنتشرة وحاكموهم محاكمات ظهرت في كثير من تلك المحاكمات حقيقة البهائية الملحدة الإباحية، فأفتى القضاة والعلماء والمثقفون وكل من في قلبه أدنى ذرة من إيمان بخطر البهائية ووجوب محاربتها، والتقرب إلى الله بسحق كل بهائي؛ احتساباً للأجر والثواب، ولا تزال الحرب سجالاً بين أهل الخير وأهل الشر.
إلا أن البهائيين -وهم لا دين لهم- يحاربون غيرهم بمختلف فنون الحرب الظاهرة والخفية، ومن مؤامرات ودعايات وإغراءات ونفاق ودعارة؛ لأن كل هذا جائز في شريعة البهائية.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٤)

إضافة إلى ما تيسر لهم من أسباب أخرى كثيرة ساعدت في انتشار هذه النِّحْلة، يمكن الإشارة إلى أهمها فيما يلي:
1. جهل كثير من المسلمين بحقيقة المذهب البهائي، خصوصاً وأن الدعوة البهائية أكثر ما توجه إلى العوام والسطحيين من الناس.
2. تظاهر هؤلاء -تقية ونفاقاً- بالإسلام وبالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم.
3. التفاف أعداء الدين الإسلامي نحو البهاء وتعاليمه والذود عنه ونشر أباطيله وزخرف الدعايات له، والمساعدات السخيفة له ولأتباعه بكل شكل من أشكال المساعدات مادية ومعنوية.
4. انشغال كثير من المسلمين عند قيام البهائية بمشكلات داخلية وخارجية بعضها مشكلات حقيقية، وأكثرها إنما هي مفتعلة نم أعدائهم لإلهائهم عن ما يراد بهم ليتم المخطط بهدوء.
5. كثرة تحريفات النصوص-على وفق ما يريدون- سواء كانت تلك النصوص من القرآن الكريم أو من السنة؛ حيث أولوها على الطريقة الباطنية الماكرة؛ بحيث إذا وقف عليها من ليس عنده اطلاع كاف على أباطيل الباطنية والبهائية لابد وأن يقع في شبكاتهم (1) ، ويصدق ولو بعض تلك الترهات.
6. تفنن هؤلاء في التلون، واستعمال التقية، واستحلال الكذب--------------------------------------------
(1) وأقرب الأمثلة على هذا تلاعبهم بمعنى الآية الكريمة؛ {وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} ؛ حيث صارواهم والقاديانيون في طريق واحد حول تأويل هذه الآية بأن الخاتم بمعنى ((أفضل)) ، أو أنه كالمهر، أو أنه خاتم الأنبياء أصحاب الشرائع المستقلة، غير ذلك من أكاذيبهم على الله وعلى رسوله، وعلى اللغة أيضاً؛ لأن اللغة لا تساعدهم أبداً على تلك المعاني الباطلة التي اخترعوها.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٥)

والنفاق، بحيث كانوا يتوددون إلى كل شخص بما يستطيعون به الوصول إلى قلبه لاستدراجه بعد ذلك إلى حيث يشاءون، دون أن يجدوا في تلك المسالك الملتوية أي حرج.
7. مهارة هؤلاء في تنظيم الدعوة إلى مذهبهم وتنظيم المحافل التي هي نقاط الانتشار في كل بلد توجد به هذه المحافل، وتوددهم إلى الحكام والمفكرين، وخداعهم لهم بما يظهرونه لهم من الخير وإرادة الإصلاح، والتزلف إلى رضاهم بكل وسيلة.
8. كما يعود انتشار مذهب البهائية إلى أن أكثر الناس يحبون الانفلات عن الالتزامات الشرعية والميل إلى الشهوات ونبذ القيود، وقد عرف زعماء البهائية هذا الجانب واستغلوه أقوى استغلال، ومن هنا دخل كثير من الناس في المذهب البهائي ليس اقتناعاً تاماً به، وإنما ليضفي على ميوله وشهواته صفة شرعية ولو على طريقة الشرع البهائي.
9. كما يعود أيضاً إلى أن أكثر الدعوات الباطنية إنما تنتشر بين الأوساط الفقيرة؛ حيث يقوم أصحاب تلك الدعوات بمساعدة الفقراء من بناء مدارس ومستشفيات ودور اجتماعية وقروض وإيصال بعضهم إلى الوظائف الحكومية، وتسهيل معاملاتهم وغير ذلك من المساعدات التي يكون لها أثر إيجابي في نفس المدعو ولابد إلى غير ذلك من الأسباب الكثيرة الخفية التي يجيد هؤلاء عرضها بأساليبهم وطرقهم الملتوية.

* * * * * * * * * * * * * * * * **

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٦)

‌‌الفصل الثامن
كتاب البهائية الذي يقدسونه

ادعى حسين علي المازندراني الألوهية. ومن هنا كان حتماً عليه أن ينزل الكتب المقدسة ويبيّن لعباده ما يريد حسب أوهامه.
فكان أن جاء بكتابه ((الأقدس)) وجاء فيه بما يستحي طالب العلم المبتدئ في الطلب من نسبته إلى نفسه، فكان بحق أحط كتاب، وصيغ بأردأ العبارات، وحشي بألفاظ وعبارات تنضح جهلاً، تنفر من معانيه النفوس، وتأنف من سماعه الأسماع، ألفّه ولفّقه المازندراني، وزعم أنه أفصح وأشرف كتاب منزل على الإطلاق، وفضله على كتب الله المنزلة على رسله الأخيار، ثم نسخ به جميع الكتب السابقة وفي أولها القرآن الكريم.
ولا تسأل عما فيه من الألفاظ الشنيعة والمعاني الركيكة والأخطاء اللغوية والتراكيب الغامضة، قراءته مملة ثقيلة على النفس، وقد قرأته عدة مرات؛ لأنه كتيب، وكلما قرأته ازددت غيظاً وغماً من تبجح مؤلفه واستكباره الذي فاق استكبار فرعون وهامان وقارون، فإنه كله مدح لنفسه ولبهائه ولجودة قريحته وعمق تفكيره، وإحاطته علماً بما كان وما يكون، وسماعه ضجيج أصوات الذرية في أصلاب آبائهم.
ومخاطبة الملوك والرؤساء وندائهم إلى الأخذ بديانته، ومخاطبة بعض الأراضي أيضاً مثل قوله: يا أهل البهاء، يا معشر العلماء، يا ملاّء الإنشاء،

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٧)

يا عبادي، يا معشر الملوك، قل لي يا ملك البرلين أسمع النداء من هذا الهيكل المبين. يا معشر الأمراء اسمعوا، يا شواطيء نهر الرين، يا معشر الروم، يا أرض الطاء، يا أرض الخاء، يا بحر الأعظم، قل يا قوم، يا ملك النمسا، يا ملوك أمريكا، هذه هي النداءات التي يكررها في كتابه.
وقبل إيراد بعض الأمثلة من ذلك الكتاب أودّ التنبيه إلى أنك حينما تقرأ فيه تحتار حيرة شديدة في معرفة مصدره، فهو مرة يأتي بآياته كما يسميها على أنها من الله تعالى لشخصه مباشرة، ومرة يأتي بها على أنه هو الله الذي تكلم به كما اقتضت إرادته، ومرة يأتي بها على أنها من إنشائه هو، ومرة يُظهر فيها العلو والاستكبار إلى أبعد الحدود، ومرة يُظهر نوعاً من التواضع.
وهكذا يخرج منه قارئه وهو أشد جهلاً به، حتى في الآيات التي يزعم فيها بيان بعض الأحكام ففيها من التعقيد وركاكة الأسلوب ما لا يكاد يفهم إلا بكلفة.
ولكي يطلع القارئ الكريم على بعض تلك الآيات التي لفقها المازندراني نورد الأمثلة الآتية من كتابه الأنجس وليس الأقدس، وهو موجود ضمن كتاب خفايا الطائفة البهائية بنصه كاملاً كما تقدمت الإشارة إليه.
1. فمن ذلك زعمه أنه قد أحاط بعلم ما في اللوح وقرأه والناس غافلون، وأنه دخل مكتب الله-هكذا بهذا الأسلوب- والناس راقدون.
النص: ((يا ملاّء البيان إنا دخلنا مكتب الله إذ أنتم راقدون، ولا حظنا

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٧٢٨)