Arabic source text

📘 আল-আনোয়ারুল কাশিফাহ লিমা ফী কিতাবি আদওয়াউ আলাস সুন্নাহ - ত সালাফিয়্যাহ (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ط السلفية (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 আল-আনোয়ারুল কাশিফাহ লিমা ফী কিতাবি আদওয়াউ আলাস সুন্নাহ - ত সালাফিয়্যাহ (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
للراكب المسرع. وخرج أوله مسلم عنه مرفوعاً وزاد: وغلط جلده مسيرة ثلاثة أيام»
أقول: هذا من فهم أبي رية وتحر به. راجع فتح الباري 365:11 تعرف ما في صنيع أبي رية وتعرف الجواب
/ وقال ص199 «وروى البخاري وابن ماجه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم يطرحه فإن في أحد جناحية داء والآخر شفاء»
أقول: هذا الحديث قد وافق أبا هريرة على روايته أبو سعيد الخدري وأنس. راجع مسند أحمد بتحقيق وتعليق الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله 124:12، وعلماء الطبيعة يعترفون بأنهم لم يحيطوا بكل شيء علماً، ولا يزالون يكتشفون الشيء بعد الشيء، فبأي إيمان بنفي أبو رية وأضرار به أن يكون الله تعالى أطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على أمر لم يصل إليه علم الطبيعة بعد؟ هذا وخالق الطبيعة ومدبرها هو واضع الشريعة، وقد علم سبحانه أن كثيراً من عباده يكونون في ضيق من العيش، وقد يكون قوتهم اللبن وحده، فلو أرشدوا إلى أن يربقوا كل ما وقعت فيه ذبابة لأجحف بهم ذلك. فأغيثوا بما في الحديث، فمن خالف هواه وطبعه في استقذار الذباب فغمسه تصديقاً لله ورسوله دفع الله عنه الضرر، فكان في غمس ما لم يكن انغمس ما يدفع ضرر ما كان انغمس، وعلماء الطبيعة يثبتون لقوة الاعتقاد تأثيراً بالغاً، فما بالك باعتقاد منشؤه الإيمان بالله ورسوله؟
قال ص200 «وروى الطبراني في الأوسط عن النبي صلى الله عليه وسلم: أتاني ملك برسالة من الله عز وجل ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء والأخرى في الأرض لم يرفعها»
أقول: تفرد برواية صدقة بن عبد الله السمين وهو ضعيف، والحديث معدود في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

منكراته فلم يثبت عن أبي هريرة
قال «وروى الترمذي عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم»
أقول: سنده إلى أبي هريرة كما قال الترمذي، لكنه معروف من رواية غيره من الصحابة، فقد ورد من حديث أبي سعيد وجابر، وجاء من حديث بريدة مرفوعاً: العجوة من فاكهة الجنة. وفي الصحيحين من حديث سعد ابن أبي وقاص مرفوعاً: من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل. وله شاهد من حديث عائشة في صحيح مسلم. وراجع ما مر قريبا
قال «وروى الحاكم وابن ما جه من حديثه بسند صحيح: خمروا الآنية وأوكثوا الأسقية وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عند الماء، فإن للجن انتشاراً وخطفة، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت»
/ أقول: هذا حديث جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عن جابر بهذا اللفظ حرفاً حرفاً في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق. انظر فتح الباري 253:6، وهو بألفاظ أخر في موضع آخر من صحيح البخاري وفي صحيح مسلم
قال ص201 «وروى مسلم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة»
أقول: ق تقدم هذا ص 140- فراجعه وتأمل صنيع أبي رية هناك
قال: «وروايات أبي هريرة من هذا القبيل وأوهى منه تفهق الكتب بها … »

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

أقول: انتقد أبو رية في ترجمة أبي هريرة نيفاً وثلاثين حديثاً، وهي على خمسة أضرب: ضرب نسبه إلى أبي هريرة اعتباطاً وإنما روى عن غيره. وضرب نحو عشرة أحاديث في سند كل منها كذاب أو متهم أو ضعف أو انقطاع، فهذا لا شأن أبي هريرة به لأنه لم يثبت عنه، وراجع ص151. وضرب اختلف فيه أيصح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا فهذا قريب من سابقه، فإنه على فرض تبين بطلان متنه يترجح عدم صحته عن أبي هريرة لأن تبعة الحديث إنم تتجه إلى الأدنى. وضرب صحيح عن أبي هريرة وقد وافقه عليه غيره من الصحابة اثنان أو ثلاثة أو أكثر. ويبقى بعد الأضرب السابقة ثلاثة أو أربعة أحاديث قد مر الجواب الواضح عنهما بحمد الله تعالى
واعلم أن الناس تختلف مداركهم وأفهاميهم وآراؤهم ولا سيما في ما يتعلق بالأمور الدينية والغيبية لقصور علم الناس في جانب علم الله تعالى وحكمته، ولهذا كان في القرآن آيات كثيرة يستشكلها كثير من الناس وقد ألفت في ذلك كتب وكذلك استشكل كثير من الناس كثيراً من الأحاديث الثابتةعن النبي صلى الله عليه وسلم، منها ما هو رواية كبار الصحابة أو عدد منهم كما مر، وبهذا يتبين أن استشكال النص لا يغني بطلانه. ووجود النصوص التي يستشكل ظاهرها لم يقع في الكتاب والسنة عفواً وإنما هو أمر مقصود شرعاً ليبلو الله تعالى ما في النفوس ويمتحن ما في الصدور. وييسر للعلماء أبو أبا من الجهاد يرفعهم الله به درجات
هذا وأنت تعلم أن أبا هريرة رجل أمي لا تكتب ولا يقرأ الكتب، وعاش حتى ناهز الثمانين، منها نحو أو أربعين سنة يحدث، وكثر حديثه، ولم يكن معصوماً عن الخطأ، وكذلك الموثقون من الرواة عنه ومن بعدهم. أما غير المؤثقين فلا اعتدد بهم وقد عاداه المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والرافضة وغلاه أصحاب الرأي كما مرت شواهده في الترجمة، وحرصوا كل الحرص على أن يجدوا في أحاديثه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

/ ما يطعنون به عليه وتتابعت جهودهم، ثم جاء أبو رية فأطال التفتيش والتنبيش وقضى في ذلك سنين من عمره، ومع ذلك كله كانت النتيجة ما تقدم، فعلى ماذا يدل هذا؟
أبو هريرة والبحرين
ذكر جماعة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا هريرة مع العلاء بن الحضرمي إلى البحرين وفي طبقات ابن سعد 4/2/76 عن الواقدي بسنده إلى العلاء بن الحضرمي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه منصرفه من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدين بالبحرين … وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معه نفراً فيهم أبو هريرة وقال له: استوص به خيراً» ثم قال الواقدي «حدثني عبد الله بن يزيد عن سالم مولى نبي نضر قال سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلاء بن الحضرمي وأوصاني به خيراً، فلما فصلنا قال لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوصاني بك خيراً فانظر ماذا تحب؟ قال: قلت تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بآمين، فأعطاه ذلك» والواقدي ليس بحجة لكن للقصة شواهد، ففي فتح الباري 217:2 «فروى سعيد بن منصور من طريق محمد بن سيرين أن أبا هريرة كان مؤذناً بالبحرين، وأنه اشترط على الإمام أن لا يسبقه بآمين. والإمام بالبحرين كان العلاء بن الحضرمي بينه عبد الرزاق من طريق أبي سلمة عنه» وعند ابن سعد 4/2/54 بسند صحيح عن أبي هريرة قال «صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين، ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب إلي أن أعي ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مني فيهن» هذا مع أن قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم كان في صفر سنة 8، فمنه إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين وشيء فاقتصاره على «ثلاث سنين» يدل أنه غالب في أثناء المدة سنة أو نحوها، وقد كان البعث بعد الانصراف من الجعران كما مر، وكان الانصراف منها في أواخر ذي القعدة أو ذي الحجة سنة8، وفي الطبقات 4/2/77 أن العلاء قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فولى النبي صلى الله عليه وسلم مكانه أبان بن سعيد بن العاص، فعلى هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

لما رجع العلاء رجع معه أبو هريرة، وقد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة أنه ممن رجع مع أبي بكر سنة 9، وكان ينادي مع
على أن لا يحج بعد الطعام مشرك. انظر صحيح البخاري - تفسر سورة براءة - فصح أن غيبته كانت سنة أو دونها
وثم ما يدل أن أبا هريرة عاد إلى البحرين في خلافة أبي بكر، ففي الطبقات 4/2/77- عن الواقدي بسند أن أبا بكر أعاد في خلافته العلاء بن الحضرمي على البحرين، وذكر القصة وفيها فتح العلاء / درين سنة أربع عشرة، ثم ذكر ابن سعد بسند آخر أن عمر كتب إلى العلاء أن يذهب ليخلف عتبة بن غزوان على عمله، فخرج العلاء ومعه أبو هريرة فمات العلاء في الطريق ورجع أبو هريرة إلى البحرين، وذكر عن أبي هريرة قوله «رأيت من العلاء بن الحضرمي ثلاثة أشياء ولا أزال أحبه أبداً، رأيته قطع البحر فلما كنا بلياس (؟) فمات..» ومن أهل الأخبار أن أبا هريرة رجع إلى البحرين مع العلاء حين ولاه أبو بكر وكان بها ستة أربع عشرة
ثم كان أبو هريرة بالبحرين أيضاً في إمارة مقدمة بن مظعون عليها كما يعلم من ترجمة قدامة في الإصابة وغيرها، وفي فتوح البلدان ص92 عن أبي مخنف في ذكر العلاء بن الحضرمي « … حتى مات وذلك في سنة أربع عشرة أو في أول ستة خمس عشرة، ثم إن عمر ولى قدامة بن مظعون الجمحي جباية البحرين وولى أبا هريرة الأحداث والصلاة … » وفيه ص 93 عن الهيثم «كان قدامة بن مظعون على الجباية والأحداث، وأبو هريرة على الصلاة والقضاء … ثم ولاه عمر البحرين بعد قدامة، ثم عزله وقاسمه، وأمره بالرجوع فأبى فولاها عثمان بن أبي العاص....»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

والقضية تحتاج إلى مزيد تتبع وتأمل، غير أن في ما تقدم ما يكفي الدلالة على أن إقامة أبي هريرة بالبحرين كانت كافية لأن يتمول، وبذلك يتأكد صدقة في قوله «خيل نتجت … » كما مر 148
من فضل أبي هريرة
أما ما يسمعه وغيره من الصحابة رضي الله عنهم فيأتي في موضعه، وأما ما يخصه فمنه في الصحيحين عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في طريق من طرق المدينة وهو جنب فانسل فذهب فاغتسل، فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم، فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى اغتسل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس، لفظ مسلم
ومر ص100 ما في صحيح البخاري من قول النبي صلى الله عليه وسلم «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني أحد عن هذا الحديث أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث … »
/ وفي صحيح مسلم وغيره في قصة إسلام أمه قول النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم حبب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين … » قال ابن كثير في البداية 105:8 «وهذا الحديث من دلائل النبوة، فإن أبا هريرة محبب إلى جميع الناس … »
وفي الإصابة «وأخرج النسائي بسند جيد في العلم من كتاب السنن أن رجلاً جاء إلى زيد بن ثابت فسأله فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإن بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو الله ونذكره إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فقال: عودوا للذي كنتم فيه، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا ودعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك ما سأل صاحبي وأسألك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

علماً لا ينسى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمين. فقلنا يا رسول الله ونحن نسأل الله علماً ولا ينسى، فقال: سبقكم بها الغلام الدوسي» ونحوه في تهذيب التهذيب وفيهما بعض ألفاظ محرفة
وفي مسند أحمد 541:2 وسنن أبي داود وغيرهما عنه قال «بينما أنا أوعك في مسجد المدينة إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فقال: من أحسن الفتى الدوسي؟ من أحسن الفتى الدوسي؟ فقال له قائل: هو ذاك يوعك في جانب المسجد حيث ترى يا رسول الله. فجاء فوضع يده علي وقال لي معروفاً، فقمت فانطلق حتى قام في مقامه الذي يصلي فيه … »
ومر ما روى من تولية عمر لقدامة بن مظعون وأبي هريرة البحرين، قدامة عل الجباية، وأبا هريرة على الصلاة والقضاء، ثم جمع الكل لأبي هريرة. هذا مع أن قدامة من السابقين البدريين، ثم قاسم عمر أبا هريرة كما كان يقاسم عماله وأراج أن بعيده على الإمارة فأبى أبو هريرة
وتقدم صفحة 106و 120و 123 شهادة طلحة والزبير وأبي أيوب وعائشة له، وتقدم ص106و 118- 119 ثناء ابن عمر عليه. وذكر الحاكم في المستدرك أنه روى عنه بضعة وعشرون من الصحابة عد منهم أبي بن كعب وأبا موسى الأشعري وعائشة بن يزيد وأبا أيوب وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وجابر بن عبد الله وجماعة
وفي الإصابة «قال البخاري روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم، وكان أحفظ من روى الحديث / في عصره. قال وكيع في نسخته: حدثنا الأعمش عن ابن صالح قال: كان أبو هريرة أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه البغوي عن رواية أبي بكر بن عياش عن الأعمش بلفظ: ما كان أفضلهم، ولكنه كان أحفظ … وقال الربيع قال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. وقال أبو الزعيرعة كاتب مروان:/ أرسل مروان إلى أبي هريرة فجعل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

يحدثه وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدث به، حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله وأمرني أن أنظر، فما غير حرفاً من حرف» . وأخرجه الحاكم في المستدرك 510:3 وفيه «فما زاد ولا نقص، ولا قدم ولا أخر» قال الحاكم «صحيح الإسناد» وأقرء الذهبي
وقال ابن كثير في البداية 110:8 «وقد كان أبو هريرة من الصدق والحفظ والديانة والزهادة والعمل الصالح على جانب عظيم … »
وفي طبقات ابن سعد 4/ 2/ 62 «أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك ابن أنس عن المقبري عن أبي هريرة أن مروان دخل عليه في شكواه الذي مات فيه فقال: شفاك الله يا أبا هريرة. فقال أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك، فأحب لقائي. قال فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات أبو هريرة»
ثم ذكر أبو رية ص 202-206 جماعة من الصحابة قلت أحاديثم، وقد نظرت في ذلك ص42
ثم قال ص 207 «أحاديث مشكلة.. عن ابن عباس، إن الله خلق لوحاً محفوظاً من درة بيضاء دفناه من ياقونة حمراء … »
أقول: هذا من قول ابن عباس، أخرجه الحاكم في المستدرك 474:2 من طريق أبي حمزة الثمالي وقال الحاكم «صحيح الإسناد» ، تعقبه الذهبي فقال «اسم أبي حمزة ثابت، وهو واه بمرة» وينظر وجه الاستشكال؟
قال «وروى الشيخان.. عن أبي ذر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر حين غربت الشمس: أتدري أين تذهب؟ … »
أقول: النظر في هذا الحديث يتوقف على بيان معنى قول الله عز وجل (والشمس تجري لمستقر لها) ثم جمع طرقه وتدبر ألفاظه، ولم يتسير لي ذاك الآن والله المستعان. (ثم نظرت فيه فيما يأتي ص213)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

/ قال «وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص صاحب الزاملتين قال: إن في البحر شياطين … »
أقول: هذا ذكره مسلم في مقدمة صحيحه، وهو من قول عبد الله بن عمرو، ليس بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال «وروى البخاري … عن عامر بن سعيد [بن أبي وقاص] عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من اصطبح كل يوم ثمرات عجوة م يضره سم ولا سحر … وفي رواية: سبع تمرات عجوة. وكذا لمسلم عن سعيد بن أبي العاص. وعند النسائي من حديث جابر: العجوة من الجنة وهي شفاء من السم؟
أقول: الحديث في الصحيحين من رواية عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه. ولم أجد ذكر سعيد بن أبي العاص وراجع ما مر ص160
قال «وأخرج الشيخان عن أبي هريرة: إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين … ، وقال العلماء المحققون في شرح هذا الحديث: لئلا يسمع فيضطر أن يشهد بذلك يوم القيامة»
أقول: أما الحديث فلا إشكال فيه عنه من يؤمن بالقرآن، وفي بعض رواياته «وله حصاص» ، وفي صحيح مسلم عن جابر «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الشيطان إذا سمع النداء ذهب حتى يكون مكان الروحاء» وأما التفسير الذي فيه إلى المحققين فهو قول بعضهم، فإن كان حقاً فلماذا السخرية منه؟ وإن كان باطلاً فتبعته على قائله، فلماذا يذكر هنا؟
قال ص 208 «وروى مسلم عن أبي سفيان أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أعطني ثلاثاً: تزوج ابنتي أم حبيبة، وابني معاوية اجعله كاتباً، وأمرني أن أقاتل الكفار كما قالت المسلمين … » وأم حبيبة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي (1)--------------------------------------------
(1) في كتاب أبي رية «وهو»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

بالحبشة … »
أقول: لفظ مسلم قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها» وفي سنده عكرمة ابن عمار بأنه يغلط ويهم، فمن أهل العلم من تكلم في هذا الحديث وقال انه من أوهام عكرمة، ومنهم من تأوله، وأقرب تأويل له أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم لما كان قبل إسلام أبي سفيان كا بدون رضاه فأراد بقوله «أزوجكها» أرضى بالزواج، فأقبل مني هذا الرضا
قال «وفي مسند أحمد عكرمة ابن عباس أن النبي صلى لاله عيله وسلم صدق أمية ابن أبي الصلت … في قوله: والشمس تطلع … » البيتين
/ أقول: مداره على محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس، وفي مجمع الزوائد 127:8 «رجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس» والمدلس لا يحتج بخبره وحده ما لم يتبين سماعه
قال «وروى مسلم عن أنس بن مالك أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: متى تقوم الساعة؟ قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم هنيهة، ثم نظر إلى غلام بن يديه من أزدشنوءة فقال: إن عمر لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة، قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ … »
أقول: من عادة مسلم في صحيحه أنه عند سياق الروايات المتفقة في الجملة يقدم الأصح فالأصح (1) ، فقد يقع في الرواية المؤخرة إجمال أو خطأ تبينه الرواية المقدمة في ذاك الموضع قدم حديث عائشة «كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة متى الساعة؟ فنظر إلى أحداث إنسان منهم فقال: إن يعيش هذا م يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم» وهذا في صحيح البخاري بلفظ «كان رجال--------------------------------------------
(1) قد مر مثال لهذا ص18

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)

من الأعراب جفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه: متى الساعة؟ فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعته. قال هشام: يعني موتهم» ثم ذكر مسلم حديث أنس بلفظ «إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة» ثم ذكره باللفظ الذي حكاه أبو رية، وراجع فتح الباري 313:11
ثم قال ص 209 «أحاديث المهدي … » . وقال ص210 «المهدي العباسي» ثم قال «المهدي السفياني … » ولم يسق الأخبار. والكلام فيها معروف.
ثم قال ص210 «الخلفاء الاثنا عشر- جاءت أحاديث كثيرة: تنبئ أن الخلفاء سيكونون اثنى عشر خليفة. للبخاري عن جابر بن سمرة: يكون اثنا عشر أميراً كلهم من قريش. ورواية مسلم: لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً. وفي رواية أخرى: إن هذا الأمر لا يقتضي حتى يمضي له فيهم اثنا عشر خليفة، فقد رووا حديثاً يعارض هذه الأحاديث جميعاً وهو حديث سفينة … الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يكون ملكاً»
أقول: إن كان أص اللفظ النبوي «أميراً» كما في رواية البخاري وبعض روايات مسلم فواضح أنه لا يعارضه، وإن كان بلفظ «خليفة» فالمراد به من يتسمى بهذا الإسم أو يحلف غيره في الإمارة / والخلافة في حديث خلافة النبوة. نقل معنى هذا عن القاضي عياش وهو ظاهر
قال «وكذلك أخرج أبو داود في حديث ابن مسعود رفعه: تدور رحى الإسلام … »
أقول: قد بسط الكلام في هذا في فتح الباري 181:13-186 فراجعه وحكى أبو رية ص212 بعض ما قيل في ذلك مما يزيد في تصوير العارض. وهذا دأبه. كلما وجد اشكالاً قد حل، أو اعتراضاً قد أجيب عنه، ذكر الإشكال أو الاعتراض وهول، ولم يعرض للجواب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

ثم قال ص213 «الدجال. جاء في الدجال … أحاديث كثيرة بعضها يصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى أن من المحتمل الدجال في زمنه … وبعضها يصرح بأنه يخرج بعد فتح المسلمين لبلاد الروم»
أقول: لم يكن صلى الله عليه وسلم أولاً ثم أعلمه الله
قال «وبعض الأحاديث تقول بأنه سيكون معه جبال من خبز وأنهار من ماء وعسل»
أقول: لم أر في الأخبار ذكر العسل، ويظهر أن أبا رية اختطف كلماته في فتح الباري 81:13 وليس هناك ذكر العسل، فأما ذكر جبل - أو جبال- خبز فقد روى، مع أن الصحيحين عن المغيرة بن شعبة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم «يقولون إن معه جبل خبز ونهر ماء» فقال النبي صلى الله عليه وسلم «بل هو أهون على الله من ذلك» لفظ البخاري. وقد يحمل ما ورد في أن معه «جبال خبز» على المجاز، أي أن معه مقادير عظيمة من الخبز، مع أن يخافيه محتاجون
قال «وزاد مسلم: جبال من لحم»
أقول إنما في صحيح مسلم في كلام المغيرة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم «إنهم يقولون معه جبال من خبز ولحم» فقال النبي صلى الله عليه وسلم «هو أهون على الله من ذلك» فانظر، واعتبر !
قال «وأخرج نعيم بن حماد من طريق كعب … »
أقول هو كلام منسوب إلى كعب من قوله، والسند إليه مع ذلك واه
قال «ومن أخباره أنه ينزل … »
أقول: هذا كسابقه
وذكر اختلاف الرواية في مخرجه. أقول: في حديث أبي بكر الصديق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

عند أحمد وغيره أنه يخرج من خراسان / ولا ينافيه ما صحيح مسلم أنه يتبعه يهود اصبهان، إذ لا يلزم من اتباعهم له أن يكون أول خروجه من عندهم. وكذا ما جاء في رواية «أنه خارج بين الشام والعراق» إذ لا يلزم أن يكون ذلك أول خروجه. فأما ما في حديث الجساسة أنه محبوس في جزيرة. فإن حمل على ظاهره فلا مانع مع أن يذهب بعد إطلاقه إلى خراسان ثم يظهر أمره منها، وإن حمل على التمثيل كما مرت الإشارة إليه ص95 فالأمر واضح
قال «وهناك أحاديث … كلها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم»
أقول: ليس كل ما ورد في الدجال بمرفوع، على أن أبا رية ترك المرفوعات الثابتة في صحيح البخاري وغيره، وسقط على ما نسب إلى كعب مع أنه لا يصح عنه
قال «ولكن يمكنوا لهذه الخرافة أو الاسطورة في عقول المسلمين أوردوا حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن من كذب بالمهدي فقد كفر، ومن كذب بالدجال فقد كفر»
أقول: لا أعرف حديثاً هكذا، ولا أرى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم للمهدي متواتراً ولا قريباً منه، فأما ذكره الدجال فمتواتر قطعاً، ومن اطلع على ما في صحيح البخاري وحده علم ذلك، ومع هذا فإنما أقول: من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبر من أخباره عن الغيب فهو كفر
قال ص214 «عمر الدنيا»
فأشار إلى صنيع السيوطي ولم يذكر الأحاديث حتى ننظر فيها، والذي أعرفه أنه ليس في ذلك صحيح صريح
قال «وقد أعرفنا أعرضنا كذلك عن إيراد أخبار الفتن وأشراط الساعة ونزول عيسى التي زخرت بها كتب السنة المعتمدة بين المسلمين والمقدسة من الشيوخ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

الحشويين»
أقول صدق الله تبارك وتعالى (39:10 بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله، كذلك كذب الذين من قبلهم، فانظر كيف كان عاقبة الظالمين»
قال «وكذلك أهملنا ذكر الأحاديث الواردة في خروج النيل والفرات وسيحون وجيجون من أصل سدرة المنتهى فوق السماء السابعة وهي في البخاري وغيره»
أقول: الذي في صحيح البخاري في حديث الإسراء عند ذكر سدرة المنتهى «وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران. فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران/ فالنيل والفرات» وقد فسره أهل العلم بما فسروان ورأيت بعض العصريين يذكر وجهاً سأحكيه لينظر فيه، قال: لا ريب أن كل ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء حق، لكن منه ما كان بضرب من التمثيل يحتاج إلى تأويل، وقد ذكر في بعض الروايات أشياء من هذا القبيل، انظر فتح الباري 153:7، وقد يقال: إن سدرة المنتهى مع أنها حقيقة ضربت مثلاً لكمة الإسلام على نحو قوله تعالى (24:14 ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء) الآيات، وجعل مغرسها مثلاً للأرض التي ستثبت فيها كلمة الإسلام في الدنيا والأرض التي يرثها أهله في الجنة، فرمز إلى الأولى بما فيه مثال النيل والفرات، وإلى الثانية بما فيه مثال النهرين اللذين في الجنة، وكأنه قيل النبي صلى الله عليه وسلم: هذه كرامتك، كما يدفع الملك إلى من يكرمه وثيقة فيها رسم أرض معروفة فيها قصر وحديقة، فيكون معنى ذلك أ، هـ أنعم بها عليه، أما سيحون وجيجون فلا ذكر لهما، نعم في حديث لمسلم تقدم ص132 ذكر سيحان وجيجان، وهما غير سيحون وجيجون
ثم قال أبو رية ص215 «كلمة جامعة … انتهى العلامة السيد رشيد رضا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

في تفسيره … إلى هذه النتائج القيمة: 1- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم الغيب … وإنما أعلمه الله ببعض الغيوب بما أنزل عليه في كتابه، وهو قسمان: صريح ومستنبط»
أقول اقتصر أبو رية على هذا، مع أن في ذاك الموضع من تفسير المنار 504:9 زيادة فيها «2- إن الله تعالى اعلمه ببعض ما يقع في المستقبل بغير القرآن من الوحي … 3- إنه كان يتمثل له صلى الله عليه وسلم ببعض أمور المستقبل كأنه يراه كما ثمثلت له الجنة والنار عرض الحائط وكما تمثل له في أثناء حفر الخندق ما يفتح الله لأصحابه من الملك … وكشفه هذا حق، وهو ما يسميه أهل الكتاب نبوءاتن وقد ظهر منه شيء كثير كالشمس..»
قال «لا شك أن أكثر الأحاديث قد روى بالمعنى … فعلى هذا كان يروى كل أحد ما فهمه، وربما يقع في فهمه الخطأ لأن هذه أمور غيبية، وربما فسر بعض ما فهمه بألفاظ يزيدها … »
أقول: ليس من الحق إنكار هذا الاحتمال، لكن ليس من الحق أن يجاوز به حده فهو احتمال نادر يزيده أو يدفعه البتة أن تتفق روايتان صحيحتان فأكثر، والظاهر الغالب من رواية الثقة هو الصواب، وبه يجب الحكم مالم تقم حجة صحية على الخطأ
ثم قال «إن العابثين بالإسلام … قد وضعوا أحاديث كثيرة … وراج كثير منها بإظهار رواتها للصلاح والتقوى»
أقول: راجع ما تقدم 61-65
قال «ولم يعرف بعض الأحاديث الموضوعة إلا باعتراف من تاب إلى الله من واضعيها»
أقول: نم تدبر ما تقدم ص 61-65 وغيرها تبين له أن من كان حده

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

أن يكذب لا يخفى على حاله على الأئمة، غاية الأمر أنهم قد يقتصرون على قولهم «متهم بالكذب» ونحو ذلك. وبهذا تعلم أنه لو فرض عدم اعتراف من اعترف لم يلزم من ذلك أن يحكموا لخبره الصحة
قال ص216 «إن بعض الصحابة والتابعين كانوا يروون عن كل مسلم … وقد ثبت أ، الصحابة كان يروي بعضهم عن بعض وعن التابعين حتى عن كعب الأحبار وأمثاله»
أقول: راجع ما تقدم 73-75-و 82و 89و 94-99و 109-110و 157
قال «والقاعدة عند أهل السنة أن جميع الصحابة عدول … وهي قاعدة أغلبية لا مطردة»
أقول: سيأتي النظر في هذا في فصل عدالة الصحابة
قال «فكل حديث مشكل المتن أو اضطراب الرواية أو مخالف لسنن الله تعالى في الخلق أو لأصول الدين أونصوصه القطعة أو للحسيات وأمثالها من القضايا اليقينية فهو مظنة لما ذكرنا. فمن صدق رواية مما ذكر ولم يجد فيها إشكالاً فالأصل فيها الصدق، ومن ارتاب في شيء منها أو أورد بعض المرتابين أو المشككين إشكالاً في متونها فليحمله على ما ذكرنا من عدم الثقة بالرواية … »
أقول لا أدري ما عني بالمشكل، فإن كان راجعاً إلى ما أتي فذاك، أما المضطرب فحمه معروف عند أهل العلم، وأما المخالف لسنن الله فمن سنن الله تعالى أن يخرق العادة إذا اقتضت حكته، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة لا تحصى. وراجع الوحي المحمدي ص63.وأما المخالف لأصول الدين فراجع ص2، وأما المخالف لنصوصه القطعية فراجع ص14، وبالجملة لا نزاع أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخبر عن ربه وغيبه باطل، فإن روى عنه خبر تقوم الحجة على بطلانه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

فالخلل من الرواية، لكن الشأن كل الشأن في الحكم بالبطلان، فقد كثر اختلاف الآراء والأهواء والنظريات وكثر غلطها، ومن تدبرها / وتدبر الرواية وأمعن فيها وهو ممن رزقه الله تعالى الإخلاص للحق والتثبت علم أن احتمال خطأ الرواية التي يثبتها المحققون من أئمة الحديث أقل جداً من احتمال الخطأ الرأي والنظر، فعلى المؤمن إذا أشكل عليه حديث قد صححه الأئمة ولم تطاوعه نفسه على حمل الخطأ على رأيه ونظره أن يعلم أنه إن لم يكن الخل في رأيه ونظره وفهمه غير في الرواية، وليفزع إلى من يثق دينه وعلمه وتقواه مع الابتهال إلى الله عز وجل فإنه ولي التوفيق
ثم قال أبو رية ص217 «تدوين القرآن» … ولو أن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته كانوا قد عنوا بتدوين الحديث … » ثم قال ص218 «كيف كان الصحابة … » ثم قال «كتاب الوحي … »
أقول: راجع ص20-47
ثم قال ص218-219 «وكان أول من كتب النبي صلى الله عليه وسلم بمكة من قريش عبد الله بن سعيد بن أبي سرح»
أقول: أنى لأبي رية هذا؟ إنما قال لصاحب الاستيعاب وغيره عن عبد الله إنه أسلم قبل الفتح.
وقال ص219 «جمع القرآن وسببه: روى البخاري عن زيد بن ثابت أنه قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع في شيء … ولما تولى أبا بكر ونشبت حرب الردة وقتل فيها كثير من الصحابة خشي عمر من ضياع القرآن بموت الصحابة فدخل على أبي بكر وقال له: إن أصحاب رسول الله باليمامة يتهافتون تهافت الفراش في النار، وإني لأخشى أن لا يشهدوا موطناً إلا فعلوا ذلك حتى يقتلوا، وهم حملة القرآن..»
أقول: حديث زيد في مواضع من صحيح البخاري، راجع الفتح 8/259و

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

9/9و19و13/159و 350 لم أجده في صحيح البخاري باللفظ الذي ساقه أبو رية. وراجعت فهارس البخاري للأستاذ رضوان محمد رضوان فذكر الحديث في المواضع الأربعة الأولى فحسب (1) . والذي في صحيح البخاري في الموضع الأول «إن القتل قد استحر يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن» وفي الثاني «إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني لأخشى إن استحر القتل بالقراء المواطن» وتركت هذه الجملة في الثالث والخامس، وفي الرابع «إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن» وليحذر القارئ من إساءة الظن بأبي رية، بل ينبغي أن يحمل صنيعه هذا على أنه رجع عن الميل إلى منع من رواية الحديث بالمعنى، أو رأى جوازها في / غير الحديث النبوي- ولو مع التمكن من الاتيان باللفظ الأصلي- إذا كان ذلك لمصلحته، ومصلحته هنا أنه كره أن يصرح بأن الخشية كانت من استحرار القتل بقراء القرآن خاصة، وأحب أن يحملها من استحرار القتل بالصحابة على الإطلاق ليبنى على ما علقه في الحاشية إذ قال: «مما يلفت النظر البعيد ويسترعى العقل الرشيد أن عمر لما راعه تهافت الصحابة في حرب اليمامة.. لم يقل عنهم إنهم جملة الحديث، بل قال إنهم حملة القرآن، ولم يطلب جمع الحديث وكتابته … وفي ذلك أقوى الأدلة وأصدق البراهين على أنهم لم يكونوا يعنون بأمر الحديث ولا أن يكون لهم فيها كتاب محفوظ ويبقى على وجه الدهر كالقرآن الكريم»
أقول: الذي في الخبر كما رأيت خشية استحرار القتل بقراء القرآن، وبين القرآن والسنة فرق من وجوه: وبيان أن الله تبارك وتعالى تكفل بحفظ الشريعة مما فيه الكتاب والسنة كما مر ص 20-21، ومع ذلك كلف الأمة--------------------------------------------
(1) وراجعت ذخائر المواريث فوجدته ذكر هذه المواضع ومواضع أخرى جاء فيها الحديث من وجه آخر، وليس فيه هذه الجملة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

القيام بما تيسر لها من الحفظ، ولما كان القرآن مقصوداً حفظ لفظه ومعناه، وفي ضياع لفظة واحدة منه فوات مقصود ديني، وهو مقدار محضور يسهل على الصحابة حفظه في الصدور وكتابته في الجملة كلفوا بحفظه بالطريقتين، وبذلك جرى العمل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فتوفاه الله تبارك وتعالى والقرآن كله محفوظ في الصدور مفرقا، إلا أن معظمه عند جماعة معروفين، وإنما حفظه جميعه بضعة أشخاص، ومحفوظ كله بالكتابة مفرقاً في القطع التي بأيدي الناس كم مر ص20. فلما استحر القتل بالقراء في اليمامة وخشي أن يستحر بهم في كل موطن ومن شأن ذلك مع صرف النظر عن حفظ الله تعالى أن يؤدي إلى نقص في الطريقة الأولى. رأى الصحابة أنهم إذا تركوا تلك القطع كما هي مفرقة بأيدي الناس كان من شأن ذلك احتمال أن يتلف بعضها فيقع النقص في الطريقة الثانية أيضاً. ورأوا أنه يمكنهم الاحتياط للطريقة الثانية بجمع تلك القطع وكتابة القرآن كله في صحف تحفظ عند الخليفة، وإذ كان ذلك ممكنا بدون مشقة شديدة، وهو من قبيل الكتابة التي ثبت الأمر بها ولا مفسدة البتة، علموا أنه من جماعة ما كلفوا به، فوفقهم الله تعالى للقيام بهذا
أما السنة فالمقصود منها معانيها، وفوات جملة من الأحاديث لا يتحقق به فوات مقصود ديني، إذ قد يكون في القرآن وفيما بقى من الأحاديث ما يفيد معاني الجملة التي فاتت. وهي مع ذلك/ منتشرة لا تتيسر كتابتها كما تقدم ص21 فاكتفى النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة بحفظها في الصدور كما تيسر بأ، يحفظ كل واحد ما وقف عليه ثم يبلغه عند الحاجة ولم يأمرهم بكتابتها، ولم يمكن حفظ معظمها مقصوراً على القرآن بل كا جماعة ليسوا من القراء عندهم من السنة أكثر مما عند بعض القراء
فالدلائل والقرائن التي فهم منها الصحابة أن عليهم أن يصنعوا ما صنعوا في جمع القرآن لم يتوفر لهم مثلها ولا ما يقاربها لكي يفهموا منه أن عليهم أن يجمعوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

السنة. على أنهم كانوا إذا فكروا في جمعها بدا لهم احتمال اشتماله على مفسدة كما مر ص30، وكذلك كان فيه تفويت حكم ومصالح عظيمة (راجع ص21-22) . وتوقفهم عن الجمع لما تقدم لا يعني عدم العناية بالأحاديث، فقد ثبت بالتواتر تدينهم وانقيادهم لها وبحثهم عنها مكا تقدم في مواضعه، ولكنهم كانوا يؤمنون بتكفل الله تعالى بحفظها ويكرهون أن يعملوا من قبلهم غير ما وضح لهم أنه مصلحة محضة، (راجع ص30) ، ويعلمون أنه سيأتي زمان تتوفر فيه دواعي الجمع وتزول الموانع عنه، وقد رأوا بشائر ذلك من انتشار الإسلام وشدة إقبال الناس على من تلقى العلم وحفظه والعمل به، وقد أتم الله ذلك كما اقتضه حكمته
ثم ذكر ص220-222 فصولاً في جمع القرآن، ثم قال ص223-232 «تدوين الحديث»
أقول: راجع لكتابة التابعين الحديث ص28و55، فأما اتباع التابعين فكانوا يكتبون ويحتفظون بكتبهم ولا سيما بعد أن أمر أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بالكتابة (راجع ص30) وفي جامع بيان العلم لابن عبد البر بسنده إلى ابن شهاب الزهري قال «أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفتراً دفتراً، فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا» ثم أكثر ابن شهاب من الكتابة بعد وفاة عمر لما أمر هشام بن عبد الملك. على أن ما كتب لعمر ولهشام لم يلق قبولاً عند أهل العلم لأنهم كانوا يحرصون على تلقي الحديث من المحدث به مشافهة. لكن الرواة عن ابن شهاب وغيره انهمكوا في الكتابة. ثم شرع بعضهم في التصنيف، وقد ذكر أبو رية ص 229 عدة من المصنفين، وأحب أن أشير إلى من مات منهم قبل سنة 160:
فمنهم ابن جريج المتوفي سنة 150 له مصنفات تلقاها عنه جماعة، منهم حجاج ابن محمد الأعور وعبد الرزاق الصنعان، وعنهما الإمام أحمد وغيره. ولعبد الرزاق مصنفات موجودة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)