فَيُقَالُ لَهُ: نَمْ، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ كنت لَتُؤْمِنُ بِهِ، فَنَمْ صَالِحًا. وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي، أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُ». والله أعلم(1). [خ¦86]

‌‌ ‌‌كتاب الجنائز

532 - ‌‌ قال رضي الله عنه(2) : عن أبي عثُمان النَّهديِّ، عن أسامةَ بن زيدٍ رضي الله عنه قالَ: كُنَّا عِنْد(3) النَّبِيِّ(4) صلى الله عليه وسلم يومًا(5)، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ تَدْعُوهُ فتُخْبِرُهُ أَنَّ ابْنًا لَهَا فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: «ارْجِعْ إِلَيْهَا فَأَخْبِرْهَا أَنَّ لِله مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّىً، فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». فَأَرْسَلَتْ(6) تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا، فعَادَ الرَّسولُ. فَقَامَ النَّبِيُّ(7) صلى الله عليه وسلم، وَقَامَ مَعَهُ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، ثُمَّ قمتُ مَعَهُمْ. فأتاها، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ إِلَيْهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ(8) كَأَنَّهَا فِي شَنٍّ(9)، فَفَاضَتْ عَيْنَا(10) رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بنُ عُبادةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ الله تعالى مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ»(11). [خ¦1284]

533 - ‌‌ قال رضي الله عنه(12) : وعن ثابتٍ، عن أنسٍ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأى امْرَأَةً--------------------------------------------
(1) ليس في (ح) و (د) : «والله أعلم».
(2) ليس في (ح) و (د) : «قال رضي الله عنه».
(3) في (ح) و (د) : «في عهد».
(4) في (د) : «رسول الله».
(5) في (ح) و (د) زيادة: «عنده».
(6) في (ح) و (د) زيادة: «إليه».
(7) في (ح) و (د) : «الرسول».
(8) في هامش الأصل: «تقعقع… اضطرب وتحرك»، وفي هامش (ح) : «قال القاضي عياض: إنما القعقعة ههنا صوت نفسه وحشرجة صدره به، ومنه قعقعة الجلود والترس والسلاح وهي أصواتها، ألا ترى قوله: (كأنها في شن) فشبه صوت نفسه وقلقلته في صدره بصوت ما ألقي في القربة اليابسة، قوله: (تقعقع) قال الهروي: أي كلَّما صار إلى حاله لم يلبث أن يصمد إلى أخرى تقرب من الموت، ولا يثبت على حالة واحدة، يقال: تقعقع الشيء: إذا اضطرب وتحرك، والشنة: القربة البالية».
(9) في هامش الأصل بين السطرين: القربة البالية لها صوت وحشرجة.
(10) في (د) : «عينان».
(11) في هامش الأصل: «أخبر سعدًا بأن دمع العين ليس بحرام ولا مكروه وإنما هي رحمة وفضيلة، وإنما المحرم النوح والندب وشق الجيوب لها أو بأجرة كما سيأتي في الأحاديث».
(12) ليس في (ح) و (د) : «قال رضي الله عنه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٢)