صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ انْصَرَفَ، فَبَصُرَ بِالْأَبْنِيَةِ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» قَالُوا(1) : بِنَاءُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَزَيْنَبَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «البِرَّ أَرَدْتُنَّ بِهَا؟ مَا أَنَا بِمُعْتَكِفٍ» فَرَجَعَ، فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ. [خ¦2045]
704 - قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري(2) عن علي بن الحسين، عن صَفِيَّةَ بنت حُيَيٍّ، قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُعْتَكِفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي(3)، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِن الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى رِسْلِكُمَا(4)، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِن الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا» أَوْ قَالَ: «شَيْئًا». [خ¦3281]
705 - وعن عُروةَ وعَمْرةَ: أنَّ عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: إِنْ كُنْتُ لَآتِي الْبَيْتَ وَفِيهِ الْمَرِيضُ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ، وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُدْخِلُ(5) عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ، إِذَا أَرَادَ الوُضُوءَ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. [خ¦2029]
706 - وعن مسروقٍ قالَ: سمعتُ عائشة رضي الله عنها تقولُ: كَانَ النَّبِيُّ(6) صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ(7) أَحْيَا اللَّيْلَ(8)، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ(9). [خ¦2024]
كتاب المناسك--------------------------------------------
(1) في (ح) و (د) : «فقالوا» بدل «قالوا».
(2) سقط الإسناد من (ح) و (د) من قوله: «قال رضي الله عنه»، ويبتدأ من: «وعن علي بن الحسين».
(3) في هامش الأصل: «ليقلبني: أي ليردني إلى البيت».
(4) في هامش (ح) : «قوله: (على رسلكم) بكسر الراء ويقال بفتحها، أي على لين من قولكم وتمهل وقلة عجلة، والرسل والترسل والترسيل اللين من القول».
(5) في (ح) : «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل» بدل قوله: «وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل».
(6) في (د) و (ح) : «رسول الله».
(7) في هامش (ح) : «قوله: (كان عليه السلام إذا دخل العشر الأواخر من رمضان…) الحديث قيل: هو كناية عن الجد والتشمير في العبادة، وقيل: كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن، فإن كان هذا إشارة إلى عشر الاعتكاف فلا خلاف في تحريم الجماع فيه، لقوله تعالى: {ولا تُبَاشِروهُنَّ وأنتم عَاكِفُونَ في المَسَاجِد} [البقرة:187] وأجمعوا على أنه مفسد لاعتكافه كان في ليل أو نهار، وكافتهم على أنه لا كفارة عليه، وذهب الحسن والزهري إلى أن عليه ما على المواقع أهله في رمضان».
(8) في (ح) : «ليله»، وفي (د) : «الليلة».
(9) في هامش الأصل: «وشد المئزر: يعني جد على العبادة والاعتكاف».
704 - قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري(2) عن علي بن الحسين، عن صَفِيَّةَ بنت حُيَيٍّ، قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُعْتَكِفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا، فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي(3)، وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، فَمَرَّ رَجُلَانِ مِن الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «عَلَى رِسْلِكُمَا(4)، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِن الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا» أَوْ قَالَ: «شَيْئًا». [خ¦3281]
705 - وعن عُروةَ وعَمْرةَ: أنَّ عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: إِنْ كُنْتُ لَآتِي الْبَيْتَ وَفِيهِ الْمَرِيضُ، فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إِلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ، وَهِيَ مُعْتَكِفَةٌ. وَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيُدْخِلُ(5) عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلَهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ، إِذَا أَرَادَ الوُضُوءَ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ. [خ¦2029]
706 - وعن مسروقٍ قالَ: سمعتُ عائشة رضي الله عنها تقولُ: كَانَ النَّبِيُّ(6) صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ(7) أَحْيَا اللَّيْلَ(8)، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَشَدَّ الْمِئْزَرَ(9). [خ¦2024]
كتاب المناسك--------------------------------------------
(1) في (ح) و (د) : «فقالوا» بدل «قالوا».
(2) سقط الإسناد من (ح) و (د) من قوله: «قال رضي الله عنه»، ويبتدأ من: «وعن علي بن الحسين».
(3) في هامش الأصل: «ليقلبني: أي ليردني إلى البيت».
(4) في هامش (ح) : «قوله: (على رسلكم) بكسر الراء ويقال بفتحها، أي على لين من قولكم وتمهل وقلة عجلة، والرسل والترسل والترسيل اللين من القول».
(5) في (ح) : «وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل» بدل قوله: «وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل».
(6) في (د) و (ح) : «رسول الله».
(7) في هامش (ح) : «قوله: (كان عليه السلام إذا دخل العشر الأواخر من رمضان…) الحديث قيل: هو كناية عن الجد والتشمير في العبادة، وقيل: كناية عن ترك النساء والاشتغال بهن، فإن كان هذا إشارة إلى عشر الاعتكاف فلا خلاف في تحريم الجماع فيه، لقوله تعالى: {ولا تُبَاشِروهُنَّ وأنتم عَاكِفُونَ في المَسَاجِد} [البقرة:187] وأجمعوا على أنه مفسد لاعتكافه كان في ليل أو نهار، وكافتهم على أنه لا كفارة عليه، وذهب الحسن والزهري إلى أن عليه ما على المواقع أهله في رمضان».
(8) في (ح) : «ليله»، وفي (د) : «الليلة».
(9) في هامش الأصل: «وشد المئزر: يعني جد على العبادة والاعتكاف».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٩٣)