قال(1) : سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يقولُ: يزعمون أنَّ أبا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الْحَدِيثَ عنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَاللهُ الْمَوْعِدُ. إِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مِسْكِينًا، أَصْحَبُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ الْقِيَامُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وكَانَ المُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ(2) الصَّفْقُ(3) بِالأَسْوَاقِ، وإِنِّي شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَجْلِسَاَ… وذَكَرَ الحديثَ. [خ¦2350]

867 - ‌‌ وعنْ حُمَيدٍ الطَّويلِ أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ المدِيْنَةَ، فَآخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ، وَكَانَ سَعْدٌ ذَا مَالٍ، فَقَالَ سَعْدٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أُقاسِمُكَ مالي نِصفيْن، وعندي امْرَأَتَانِ فَأُطَلِّقُ إِحَدَاهما، إذا(4) انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا. قَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي(5) عَلَى السُّوقِ. فَدَّلَهُ عَلَى السُّوقِ(6)، فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حتَّى أَصَابَ شَيئًا مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ رَبِحَهُ، فَأَتَى بِهِ رَحْلَهُ. [خ¦3780]

868 - ‌‌ وعن عبيدِ الله بن عُميرٍ(7) : أنَّ أبا موسى استَأْذَنَ على عُمَرَ رضي الله عنهما.. الحديث. وقال في آخرِه: قال عُمَرُ رضي الله عنه: أَلْهَانِي عَنْهُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ. [خ¦7353]

869 - ‌‌ وعن الشَّعبيِّ قالَ: سَمِعْتُ(8) النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ على المنْبَرِ يَقولُ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ الحَلَالَ بَيِّنٌ، وَالحَرَامَ بَيِّنٌ(9)، وَأمور مُشْتَبِهَةٌ لَا يَدْرِيْ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِن الْحَرَامِ، فَمَنْ تَرَكَهُنَّ اِسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، ومَنْ وقَعَ فِيْهِنَّ أَوْشَكَ أنْ يَرْتَعَ في الحَرَامِ، كَمَنْ رَعَى قَرِيبًا مِنَ الحِمَى، يُوشِكُ--------------------------------------------
(1) قوله: «قال» ليس في (د)، وضرب عليها في (ح).
(2) في (ح) : «شغلهم».
(3) جاء في هامش (ح) : «الصفق البيع والشراء».
(4) في (د) : «فإذا».
(5) في (ح) : «دُلَّنِي».
(6) قوله: «فدله على السوق» ليس في (د).
(7) في الأصل: «عمر» وفي (ح) و (د) : «عبيد بن عمير».
(8) في (ح) و (د) : «وعن الشعبي سمعت».
(9) جاء في هامش (ح) : «قوله عليه السلام: (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات) هكذا جاء في مسلم، اختلف الناس في حكم المشتبهات: فقيل: مواقعتها حرام، وقيل: حلال لكنه متورع عنه لاشتباهه، وقيل: لا يقال فيها حلال ولا حرام، لقوله عليه السلام: (وبينهما أمور مشتبهات)، فلم يحكم لها بشيء من الحكمين. قال الإمام: هذا الحديث جليل الموقع عظيم النفع في الشرع حتى قيل إنه ثلث الإسلام، وذكر حديثين آخرين هما الثلثان الباقيان، قال القاضي: وأشار إليه رحمه الله هو ما روي عن أبي داود السجستاني، قال: كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، الثابت منها أربعة ألف حديث، وهي ترجع إلى أربعة أحاديث، قوله عليه السلام: (إنما الأعمال بالنيات)، وقوله: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)، وقوله: (لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه)، وقوله: (الحلال بين والحرام بين)، الحديث. وقد روي فيها مكان (لا يكون المؤمن مؤمنًا) حديث (ازهد في الدنيا) وقد نظم أبو الحسن طاهر بن مفوّز في بيتين يقول:
عمدة الدين عندنا كلمات… أربع من كلام خير البرية
اتق المشبهات وازهد… ودع ما ليس يعنيك واعملن بنية».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١١١)