الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، وَرَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا. [خ¦2191]

897 - ‌‌ وعن أبي سفيانَ مولى ابنِ أبي أحمد، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايَا بِخَرْصِهَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.

898 - ‌‌ وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرتهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ(1)». [خ¦2204]

899 - ‌‌ وعن عطاءٍ، عن جابرِ بن عبد الله رضي الله عنه قالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمزَابَنَةِ، وَالمُخَابَرَةِ(2)، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُها(3)، وَأن تُبَاعُ إِلا بِالدَّراهمِ والدَّنانيرِ(4)، إِلَّا العَرَايَا. [خ¦2381]

900 - ‌‌ وعن أبي سفيانَ مولى ابن أبي أحمد، أنَّهُ سمعَ أبا سعيدٍ الخُدْريَّ رضي الله عنه يقول: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ المُزَابَنَةِ، وَالمُحَاقَلَةِ. وَالمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ. وَالمُحَاقَلَةُ: استكِرَاءُ الأَرْضِ(5). [خ¦2186]

901 - ‌‌ وعنْ عَطاءٍ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فكَانُوا يُؤَاجِرُونَهَا(6) على النِّصْفِ والثُّلُثِ وَالرُّبُعِ. فقالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْ أَخَاهُ، وإلَّا فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ». [خ¦2340]

902 - ‌‌ وعن أبي سَلَمةَ(7) بن عبد الرحمن، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ». [خ¦2341]

903 - ‌‌ وعَنْ نَافِعٍ: أنَّ--------------------------------------------
(1) في (ح) و (د) : «إلا أن يشترطه المبتاع»، وفي هامش (ح) : «حاشية: قوله: (من باع نخلًا قد أبرت)، الحديث، قال القاضي عياض: الإبار في النخل كالتذكير لها، وهو أن يجعل في طلعها أول ما يطلع من طلع فحل النخل، أو يعلق عليه لئلا يسقط وهو اللقاح أيضًا، وقوله عليه السلام: عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة: الحديث، المحاقلة: أن يباع الزرع بالقمح، واستكراء الأرض بالقمح هو الذي وقع في التفسير، والمزابنة: أن يباع ثمر النخل بالتمر، وفسرها بتفاسير مختلفة يجمعها أصل واحد، وإن كان بعضها أوسع وأبسط، فقال في طريق: إنها بيع ثمر النخل بالتمر، وزاد في طريق آخر الكرم بالزبيب كيلًا، وفي طريق آخر بيع الزرع بالحنطة كيلًا، وقال في بعض طرقه: عن كيل تمر بخرصه، وعقد المذهب في المزابنة أنها بيع معلوم بمجهول من جنس واحد، أو بيع مجهول بمجهول، وأصل الزبن في اللغة الدفع، ومنه قوله تعالى {سندع الزبانية}، يعني ملائكة النار لأنهم يدفعون الكفرة فيها للعذاب، فكان كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن البيع الشرعي إذا كان يقول كل واحد: لعل ما أخذه أكثر فأغبن صاحبي، وهذا لا يرتفع حتى يكونا معلومين، أما لو كانا مجهولين أو أحدهما فهذا التدافع حاصل فمنع لذلك، والمخابرة: قال أهل اللغة: هي المزارعة على النصيب، كالثلث وغيره، والخبرة: النصيب، قال الأزهري: والخبر يكون زرعًا، ويكون أكارًا، قال ابن الأعرابي: أصل المخابرة مأخوذ من خيبر، لأنَّ النَّبيَّ عليه السلام كان أقرها على النصف، فقيل خابرهم أي عاملهم في خيبر، وقد فسرها جابر في كتاب مسلم بأنها الأرض يدفعها الرجل إلى الرجل، فينفق فيها بما يأخذ من الثمر، وفسر المحاقلة ببيع الزرع القائم بالحب كيلًا، وهذا فيه معنى حسن، ويؤخذ مما تقدم، وذلك أنا قدمنا أن المحاقلة تنطلق على بيع الزرع الأخضر بالحب، وعلى كرى الأرض بالخبر، فلما ذكرت ههنا المخابرة فسرها بأنها المعاوضة بالخبر عاد إلى تفسير المحاقلة بأنها بيع الزرع بالحب، ففسرها بالمعنى الآخر فيكون تكريرًا لمعنى المخابرة».
(2) في هامش الأصل: «مخابرة: المزارعة، من الخبرة وهو النصيب».
(3) في (ح) و (د) : «صَلَاحُهُ».
(4) في (ح) و (د) : «وأن لا يباع إلا بالدينار والدرهم».
(5) في (ح) و (د) زيادة: «بالحنطة».
(6) في (ح) : «وكانوا يؤجرونها».
(7) من هنا إلى قوله: مسروق عن عبد الله في حديث (لا تقتل نفس ظلمًا إلا كان على…) أتى في (ح) من اللوحة 190 إلى اللوحة 210

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١١٣)