رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ. وَمَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعَ الْقَوْمُ: أَيُّهُمْ نَنْزِلُ(1) عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ». وَخَرَجَ النَّاسُ حَتَّى دَخَلْنَا فِي الطَّرِيقِ، وَعَلَى الْبُيُوتِ، وَالْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، اللهُ أَكْبَرُ، جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ يَنْزِلُ(2) حَيْثُ أُمِرَ.
قَالَ البَرَاءُ رضي الله عنه: وقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم(3) صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ(4) نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ(5)} [البقرة:144] قَالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ. وَقَالَ(6) السُّفَهَاءُ مِن النَّاسِ: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة:142] قَالَ البَرَاءُ رضي الله عنه: وَهُم الْيَهُودُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالَى: {قُلْ لِله الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة:142] قَالَ: صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ(7) صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِن الْأَنْصَارِ وهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّهُ(8) وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى وَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ.
قَالَ البَرَاءُ رضي الله عنه: كَانَ(9) أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ--------------------------------------------
(1) في (د) : «ينزل».
(2) في (ح) و (د) : «فنزل».
(3) في (ح) زيادة: «قد».
(4) في (ح) و (د) : «يتوجه».
(5) ليس في (ح) و (د) تكملة الآية: «فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ». وبزيادة: «الآية».
(6) في (ح) و (د) : «نحو الكعبة فأنزل الله وقال».
(7) في (د) : «رسول الله».
(8) زاد في (ح) و (د) : «قد».
(9) في (ح) و (د) : «وكان».
قَالَ البَرَاءُ رضي الله عنه: وقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم(3) صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ(4) نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ(5)} [البقرة:144] قَالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ. وَقَالَ(6) السُّفَهَاءُ مِن النَّاسِ: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} [البقرة:142] قَالَ البَرَاءُ رضي الله عنه: وَهُم الْيَهُودُ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعالَى: {قُلْ لِله الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [البقرة:142] قَالَ: صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ(7) صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِن الْأَنْصَارِ وهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّهُ(8) وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى وَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ.
قَالَ البَرَاءُ رضي الله عنه: كَانَ(9) أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ المُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ--------------------------------------------
(1) في (د) : «ينزل».
(2) في (ح) و (د) : «فنزل».
(3) في (ح) زيادة: «قد».
(4) في (ح) و (د) : «يتوجه».
(5) ليس في (ح) و (د) تكملة الآية: «فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ». وبزيادة: «الآية».
(6) في (ح) و (د) : «نحو الكعبة فأنزل الله وقال».
(7) في (د) : «رسول الله».
(8) زاد في (ح) و (د) : «قد».
(9) في (ح) و (د) : «وكان».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢١٦)