فَقُلْتُ لِجَدِّي: فَإِنِّي سَمِعْتُ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ حِينَ أُمِرَ بِالْأَذَانِ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ صَعِدَ عَلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ فَأَذَّنَ فَوْقَهُ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وقَالَ: لَا، لَعَمْرِي مَا(1) بَيْنَ أَصْحَابِنَا اخْتِلَافٌ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ حِينَ أُمِرَ بِالْأَذَانِ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ قَامَ عَلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَارْتَفَعَ بِهِ الْمَقَامُ حَتَّى صَارَ أَطْوَلَ مِنَ(2) الْجِبَالِ وأَشْرَفَ عَلَى مَا تَحْتَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيبُوا رَبَّكُمْ قَالَ: وقَدْ كُنْتُ(3) ذَكَرْتُ ذَلِكَ عِنْدَ مَوْضِعِ ذِكْرِ الْمَقَامِ مُفَسَّرًا.
ومَسْجِدٌ بِذِي طُوًى - بَيْنَ ثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ الْمُشْرِفَةِ عَلَى مَقْبَرَةِ مَكَّةَ، وبَيْنَ الثنية الَّتِي تَهْبِطُ عَلَى الْحَصْحَاصِ، وذَلِكَ الْمَسْجِدُ بَنَتْهُ زُبَيْدَةُ بِأَزَجٍ.

• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا الزَّنْجِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى حِينَ يَعْتَمِرُ، وفِي حَجَّتِهِ حِينَ حَجَّ تَحْتَ سَمُرَةٍ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ.

• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: وحَدَّثَنِي جَدِّي أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى فَيَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، ومُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ لَيْسَ بِالْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ ثَمَّ ولَكِنَّهُ أَسْفَلَ مِنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي قَبْلَ الْكَعْبَةِ يَجْعَلُ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ بِيَسَارِ الْمَسْجِدِ بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ ومُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْفَلَ مِنْهُ عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، تَدَعُ مِنَ الْأَكَمَةِ عَشْرَةَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا بِيَمِينٍ ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفَرْضَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي بَيْنَهُ وبَيْنَ الْكَعْبَةِ(4).--------------------------------------------
(1) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا، ج (ما) ساقطة.
(2) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا، ج (من) ساقطة.
(3) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ا، ج (كنت) ساقطة.
(4) كذا فِي ا، ج. وفِي بقية الأصول سقط بحث (ومسجد بذي طوى الخ) ولكنه ورد فِي آخر بحث (مسجد البيعة).

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٢٠٣)