102 - وسمعت(1) يحيى[1] يقول: كنت آخذ العفو في الحديث(2).

103 - وكان(3)--------------------------------------------
[1] علل الفلاس (موضع لاحق)؛ الجامع: «يحيى بن سعيد».
_________
(1) الكامل: 1/ 263؛ ر: 571 (وهو طرف من أخبار كلها للفلاس جمعها ابن عدي في موضع واحد)؛ الجامع لأخلاق الراوي: 1/ 215؛ ر: 398. وسيتكرر هذا الخبر للمؤلف بعد ورقات.
وتابع المؤلف عن يحيى، أبو عبيد في معجم الصحابة للبغوي (3/ 122؛ ر: 1548) بلفظ: «ما أخذت من شيخ قط إلا العفو».
(2) لعل المعنى: أنه كان يأخذ ما سمح به خاطر الراوي دون ابتدائه بسؤال ولا إلحاح أو إضجار؛ كما يفهم ذلك من قول يحيى: «ما كلمت أشعث قط، وما أخذت منه إلا عفوه». من سؤالات الآجري: 2/ 28 - 29؛ ر: 1018.
وقد يعني مصطلح «العفو»: ما يقابل التشدد، وهذا يدرك بعراضه على سؤال لعلي بن المديني، فإنه قال: «سألت يحيى، عن محمد بن عمرو بن علقمة، كيف هو؟. قال: تريد العفو أو تشدد؟. قلت: بل أشدد، قال: فليس هو ممن تريد، كان يقول أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب. قال يحيى: وسألت مالك بن أنس عنه فقال فيه نحوا مما قلت لك؛ يعني: محمد بن عمرو». من الضعفاء للعقيلي (ج): 343 أ؛ التعريف لابن الحذاء: 3/ 804؛ ر: 870.
فيتحصل مما مر للعفو معنيان: أولا: عدم التخريج على الراوي في إلقاء روايته. والثاني: عدم التشديد الخارج عن حد الاعتدال في قبول رواية الراوي.
(3) الضعفاء (ج): ل 383 أ؛ الكامل: 7/ 75. وسيأتي هذا الخبر مكررا في القابل تحت رقم 294، لكن هذا أتم مساقا من لاحقه، ففيه زيادة بيان لا تجدها في الآخر، وهي قوله: «أخذها من علي الصائغ».
ونقل ابن حبان في المجروحين (3/ 79)، والحاكم في المدخل (4/ 107) من كلام الفلاس قوله: «وكان يحيى لا يحدث عن الوليد بن جميع»؛ ولم يسوقا بقيته، فأفضى اقتصارهما إلى نقيض مراد المؤلف، واستتبع عدم اعتبار رجوع يحيى إلى الرواية عنه، مع أن موقفه هذا لا ريب ناجم عن مراجعة نقدية معللة. وقد وقع الخبر في كتاب ابن أبي حاتم (9/ 8؛ رت: 34) على السواء، سوى أنه قال: «فلما كان قبل مؤته بقليل، حدثنا عنه» ولم يذكر مأخذا ولا عددا.
وتبقى لخبر الفلاس أعلاه مع ذلك، فائدة عللية في تحديد العدد. ويشهد له قول =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)