يحيى لا يحدثنا عن الوليد بن جميع(1)، فلما كان قبل موته بقليل،--------------------------------------------
= الساجي: «حدث عنه يحيى بن سعيد قبل موته بستة أحاديث» (إكمال تهذيب الكمال: 12/ 239؛ ر: 5040).
(1) هو: الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري، من أنفسهم؛ قاله الفلاس في باب ذكر أهل الكوفة من تاريخه (436)، وذكره في محدثي الكوفة أيضا، ابن زنجوية في طبقاته (79؛ بتحقيقي).
قال يحيى بن معين في معرفة الرجال من رواية ابن محرز (143؛ ر: 403): ثقة، وهو زهري، مأمون، مرضي. وقال في التاريخ من رواية الدروي (1/ 221؛ ر: 838): ثقة. وسئل عنه أحمد فقال: ما أعلم إلا خيرا (مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني؛ القسم الأخير: 1269/ 3؛ ر: 2165). وقال مرة: ليس به بأس (سؤالات أبي داود: 303؛ ر: 378؛ الجرح والتعديل: 9/ 8؛ ر: 34). وكذلك قال عنه أبو زرعة (الجرح والتعديل: 9/ 8؛ ر: 34) وأبو داود في سؤالات الآجري (1/ 155؛ ر: 21). وقال أبو حاتم: صالح الحديث (الجرح والتعديل: 9/ 8؛ ر: 34). ووثقه ابن سعد (الطبقات الكبير: 8/ 473؛ ر: 3395) والعجلي (معرفة الثقات: 2/ 342؛ ر: 1943). وجماع كلام ابن أبي حاتم في ترجمته (9/ 8؛ ر: 34) مفض إلى تغليب توثيقه على تضعيفه ورجحانه، إذ لم يسق فيه موجبا للجرح. وله في صحيح مسلم حديثان (3/ 1414؛ ر: 1787؛ 4/ 2144؛ ر: 2779)، وفي الأدب المفرد للبخاري (195؛ ر: 555) حديث واحد. ولم يجد العقيلي (6/ 221؛ ر: 1925) ولا ابن عدي (10/ 267؛ ر: 17410) على كثرة احتفالهما في الجمع، مستمسكا في وهائه من كلام الأئمة غير كلام عمرو بن علي هذا مفردا، على أنهما ساقاه بتمامه فخرجا من العهدة؛ ثم زاد العقيلي فقال: «في حديثه اضطراب»، فإن لم نعتبر كلام عمرو المجلوب عندهم - وهو حجر الدست - وأزلناه، فرغت كنانتهم من أجود النبل. والعجب من ابن حبان يورده في الثقات، ثم يقول في المجروحين (3/ 78 - 79): «كان ممن ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به». وجعل البستي كلام عمرو المقطوع أيضا تكأة لحكمه.
وأما الحاكم فقال في المدخل (4/ 106 - 107): «روى [مسلم] عنه عن أبي الطفيل، عن حذيفة حديث أبيه في كتاب الجهاد. وقد روى عنه في موضع آخر من الكتاب، مستشهدا، ولو لم يذكره لكان أولى. فقد حدثونا عن عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن الوليد بن جميع. غير أن مسلما على شرطه في الاستشهاد في اللين من المحدثين إذا قدم الأصل عن الثقة الثبت.
قلت: فأما كلام عمرو في الوليد، فما إخاله يخفى على مسلم وهو تلميذه، وإن خفي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)