أخذها[1] من علي الصائغ فحدثني بها؛ وكانت ستة أحاديث(1).
104 - وسمعته(2) يسأل عن حديث عريف بن درهم(3) الجمال[2] فتمنع--------------------------------------------
[1] هكذا في الأصل، وفي الضعفاء والكامل: «أخذتها»؛ وأرى والله أعلم، أن رواية الأصل أصح؛ لأنها تفيد معنى زائدا لا تفيده الأخرى، وبيانه: أن الفلاس لو تحقق امتناع يحيى عن الرواية عن الوليد، ثم جلب له أحاديثه ليسمعها إياه، لكان ذلك مدافعة لشيخه عن موقفه واستغفالا له، وأقرب شيء إلى التلقين الممقوت، وما كان ليخفى ذلك على الشيخ، وما كان ليجرؤ التلميذ على أن يقع في مثل هذا المحظور، فيكون الراجح أن يحيى بدا له ما ينزع برأيه إلى القبول، فكان أن أخذ الأحاديث المطرحة عنده قبل، فرواها تلميذه، والله أعلم.
[2] (ص): «الحمال»
_________
= عليه حتى، فقد غبر الاستدلال به كأمس الدابر؛ لأن يحيى رجع عن تركه، وحدث عنه حديث سماع، لا حديث مذاكرة، والاحتجاج به في الإهمال، كالاحتجاج به في الإعمال، سواء بسواء، فدفع موقفه بأخرة من غير بينة مكابرة؛ لأنه ينزل منزلة الناسخ من المنسوخ. وكرر الحاكم مقالته معتمدا كلام عمرو أيضا من غير أن يتمه (4/ 158).
واجتماع المتشددين في جرحه على الاستدلال بكلام عمرو، يفت في عضد مقالتهم كما مر، فيبقى أن الرجل لا ضعيف ضعفا بينا، ولا ثقة مشهور، ولكنه بين ذلك قواما، وهو الأشبه بحال الاستشهاد به عند مسلم بن الحجاج رحمه الله، والله أعلم.
وجازف ابن حزم - عفا الله عنه - في المحلى (11/ 224) فقال هو: «هالك»، وزاد في إحكامه (5/ 607) فأبعد: «ساقط مطرح». قلت: ولم نعهد مسلما يثبت أحاديث في أسانيدها هلكى، ويلزم تلقي كلام ابن حزم في الرواة بمزيد احتياط.
(1) لعل معنى حضر حديثه في ستة عند القطان، أنها الجياد من أسانيده لا جميعها؛ لما تشهد له كتب المتون والتخريج من أنها تفوق هذا العدد، أو يكون المقصود أن هاته الستة هي كل ما وقع من حديثه لعلي الصائغ. وعلي هذا لم أقف من ترجمته على شيء، سوى أنه من أشياخ المؤلف، فقد فرط له الحكاية عنه في أول الكتاب تحت رقم 13.
(2) التاريخ الأوسط: 3/ 553؛ ر: 839؛ التاريخ الكبير: 7/ 93؛ رت: 417؛ الجرح والتعديل: 1/ 241 - وفيه تقديم وتأخير واختصار يخفى معه المعنى؛ الضعفاء (ج): ل 310 أ. واقتصر في المجروحين (2/ 193) على قوله: «سمعت يحيى بن سعيد يسأل عن حديث عريف بن درهم، فيتمنع به».
(3) وقع للمؤلف ذكر الجمال في تاريخه في ذكر أهل الكوفة (424): «عريف بن درهم =
104 - وسمعته(2) يسأل عن حديث عريف بن درهم(3) الجمال[2] فتمنع--------------------------------------------
[1] هكذا في الأصل، وفي الضعفاء والكامل: «أخذتها»؛ وأرى والله أعلم، أن رواية الأصل أصح؛ لأنها تفيد معنى زائدا لا تفيده الأخرى، وبيانه: أن الفلاس لو تحقق امتناع يحيى عن الرواية عن الوليد، ثم جلب له أحاديثه ليسمعها إياه، لكان ذلك مدافعة لشيخه عن موقفه واستغفالا له، وأقرب شيء إلى التلقين الممقوت، وما كان ليخفى ذلك على الشيخ، وما كان ليجرؤ التلميذ على أن يقع في مثل هذا المحظور، فيكون الراجح أن يحيى بدا له ما ينزع برأيه إلى القبول، فكان أن أخذ الأحاديث المطرحة عنده قبل، فرواها تلميذه، والله أعلم.
[2] (ص): «الحمال»
_________
= عليه حتى، فقد غبر الاستدلال به كأمس الدابر؛ لأن يحيى رجع عن تركه، وحدث عنه حديث سماع، لا حديث مذاكرة، والاحتجاج به في الإهمال، كالاحتجاج به في الإعمال، سواء بسواء، فدفع موقفه بأخرة من غير بينة مكابرة؛ لأنه ينزل منزلة الناسخ من المنسوخ. وكرر الحاكم مقالته معتمدا كلام عمرو أيضا من غير أن يتمه (4/ 158).
واجتماع المتشددين في جرحه على الاستدلال بكلام عمرو، يفت في عضد مقالتهم كما مر، فيبقى أن الرجل لا ضعيف ضعفا بينا، ولا ثقة مشهور، ولكنه بين ذلك قواما، وهو الأشبه بحال الاستشهاد به عند مسلم بن الحجاج رحمه الله، والله أعلم.
وجازف ابن حزم - عفا الله عنه - في المحلى (11/ 224) فقال هو: «هالك»، وزاد في إحكامه (5/ 607) فأبعد: «ساقط مطرح». قلت: ولم نعهد مسلما يثبت أحاديث في أسانيدها هلكى، ويلزم تلقي كلام ابن حزم في الرواة بمزيد احتياط.
(1) لعل معنى حضر حديثه في ستة عند القطان، أنها الجياد من أسانيده لا جميعها؛ لما تشهد له كتب المتون والتخريج من أنها تفوق هذا العدد، أو يكون المقصود أن هاته الستة هي كل ما وقع من حديثه لعلي الصائغ. وعلي هذا لم أقف من ترجمته على شيء، سوى أنه من أشياخ المؤلف، فقد فرط له الحكاية عنه في أول الكتاب تحت رقم 13.
(2) التاريخ الأوسط: 3/ 553؛ ر: 839؛ التاريخ الكبير: 7/ 93؛ رت: 417؛ الجرح والتعديل: 1/ 241 - وفيه تقديم وتأخير واختصار يخفى معه المعنى؛ الضعفاء (ج): ل 310 أ. واقتصر في المجروحين (2/ 193) على قوله: «سمعت يحيى بن سعيد يسأل عن حديث عريف بن درهم، فيتمنع به».
(3) وقع للمؤلف ذكر الجمال في تاريخه في ذكر أهل الكوفة (424): «عريف بن درهم =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)