310 - قال(1): وسمعت عبد الرحمن[1]، يوم مات عبد العزيز العمي(2) يقول: ما مات لكم شيخ من(3) كذا وكذا يشبهه.--------------------------------------------
[1] زيد في السير والتاريخ: «بن مهدي». و «يقول»، متقدمة فيه بعد «عبد الرحمن».
_________
= وذلك باد من قوله: «سمعت يحيى بن سعيد وذكر عنده حديث الأعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة. فقال يحيى: مسروق، عن المغيرة بن شعبة؟! - مرتين أو ثلاثة - فأنكره يحيى أشد الإنكار. قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: من تابعه؟. قال: غير واحد؛ أظن منهم عبد الواحد بن زياد… (العلل ومعرفة الرجال: 122/ 3؛ ر: 4520).
والجمع بين هاته المواقف ممكن لو عددنا بينها تراخيا في الزمن، فكل من أولئك، وصف حقيقة أمر الراوي في حينه، فيحمل كلام القطان عند مباحثته حديث الأعمش مع عبد الواحد، على أول العهد له بالرواية، ويحمل كلام أبي داود عن تدليسه حين صلح حاله فيها وترقى في المعرفة والوثاقة، ويحمل مؤقف ابن مهدي على حين استحق أن يكون «ممن يزداد خيرا»، فيحول من الضعفاء إلى الثقات، وفيه إبطال لمؤقف يحيى. وفي العبارة أعلاه، تنصيص واضح على علة الرجوع النقدي، فإنه عبر بصيغة المضارع المفيدة لاستزادته من الخير ودوامه عليه. ولا يقال: إن هاته العبارة ليست نصا في محل النزاع؛ لأنها حكم قيمي لا علاقة له بالرواية؛ لأنا نقول: إن فيها إشعارا للمتلقي الافتراضي بعلم المرسل بأحكام النقاد السابقين عليه، فلذلك لم يقل: «إن فيه خيرا»، ولا «كان فيه خير»، لما فيها من العدول عن التصريح، المناسب لبقاء ما كان على ما كان - أي: في الضعف - فلا تفيد ترقيا في الحال، فاختياره إذا للعبارة مقصود كما تنتجه أساليب العربية. وبقي أن عبارة ابن مهدي في ابن زياد قد تحمل - خلاف ما مر - على الصلاح والعبادة.
(1) سير أعلام النبلاء: 369/ 8؛ ر: 108؛ تاريخ الإسلام: 4/ 915؛ ر: 220؛ سوى أن الذهبي في الكتابين عين المدة فقال: «منذ ثلاثين سنة مثله». وعلقه أبو داود في سؤالات الآجري (2/ 9 - 10؛ ر: 966) عن ابن مهدي بلفظ قريب من غير تعيين لأمد مثلما في الأصل، وعلقه ابن حبان أيضا في الثقات (8/ 393؛ ر: 14047) بلفظ مقارب مع التعيين.
(2) من شيوخ المؤلف؛ وهو: عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري. ن: طبقات حميد (107؛ بتحقيقي)؛ الجرح والتعديل: 5/ 388 - 389؛ ر: 1809؛ تهذيب الكمال: 18/ 165 - 166؛ ر: 3459.
(3) بمعنى: «منذ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)