311 - قال(1): وسمعت أبا داود[1] - وذكر عبد الواحد بن زياد - فقال[2]: عمد إلى أحاديث كان يدلسها[3] الأعمش فوصلها؛ بقول: «حدثنا الأعمش قال، حدثنا مجاهد، في كذا وكذا»(2).

312 - قال(3): وما حدثنا يحيى عن قتادة(4) بشيء مرسل قط[4]، ولا عن يحيى بن أبي كثير(5)، بمرسل إلا واحدا[5]: [فحدثنا عن الأوزاعي، عن--------------------------------------------
[1] (ص): «داوود».
[2] الضعفاء: «وقال».
[3] في الضعفاء: «يرسلها»؛ تصحيف.
[4] «قط»: ليست في الضعفاء.
[5] (ص): «واحد». ووقع في نسخة الضعفاء: «ولا بحديث واحد»، ثم سيق بعد حديث واحد، فظهر أن ما في نسختنا أصح وأقوم، وأن المراد: أنه لم يحدث عنه بمرسل إلا مرة واحدة، فعينها؛ وبه يصح أن يكون أصل الكلام عند العقيلي: «إلا بحديث واحد»، فصحف الاستثناء.
_________
(1) الضعفاء للعقيلي (ج): ل 210 أ.
(2) يفهم وجه الخبر بقول يحيى بن معين (رواية الدقاق: 46؛ ر: 59): «الأعمش سمع من مجاهد. وكل شيء يروي عنه لم يسمع؛ إنما مرسلة أو مدلسة». وقد قدر المحقق - بورك - أن في النص سقطا، وأيا ما كان؛ فإن معناه إثبات السماع للأعمش من مجاهد، لكن استقراء يحيى لما رواه عنه من أحاديث، أظهر أن أربعة أو خمسة - في رواية الدوري (3/ 327؛ ر: 1570) - هي التي سمعها على الحقيقة، وأما سائرها وهي كثيرة، فليس كذلك، فيكون قوله: «كل شيء روى…»، حكما أغلبيا لا مطردا؛ وحينها يبدو النص مستقيما لا أمت فيه ولا عوج إن شاء الله. ون: تعليقنا على نقل المؤلف فيما تقدم عن يحيى قوله: «كتبت عن الأعمش أحاديث عن مجاهد كلها ملزقة لم يسمعها». وقول وكيع: «كنا نتتبع ما سمع الأعمش من مجاهد، فإذا هي سبعة أو ثمانية. ثم حدثنا بها».
(3) الضعفاء للعقيلي (ج): ل 403 أ؛ وما بين المعكفين عنه.
(4) قتادة بن دعامة السدوسي.
(5) قال عمرو بن علي في التاريخ (290): مات يحيى بن أبي كثير، ويكنى أبا نصر، سنة تسع وعشرين، وهو رجل من أهل البصرة، وكان يكتب عن السماكين في البارجاه».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)