له ابن عون: قد رأينا أبا نضرة. فقال له سليمان: فرأيته فماذا؟ فسكت ابن[1] عون(1).--------------------------------------------
[1] (ص): "بن".
_________
= وعلى وفقه ورد في تاريخ عمرو، وفي كتاب طبقات الفقهاء والمحدثين لابن زنجوية (94). ونقله الدولابي في كناه (3/ 1088) عن يحيى بن سعيد فقال: «سمعت يحيى بن معين، يقول: أبو نضرة، هو المنذر بن مالك بن قطعة؛ هكذا قال يحيى؛ ولم يقل: ابن قطيعة». وكذا ورد في تاريخه من رواية الدوري (4/ 141؛ رت: 3597) وعلل أحمد (3/ 224؛ ر: 4976) وسؤالات أبي داود (191؛ ر: 110) وغيرهما. وقال أبو علي الغساني في تقييد المهمل (1/ 109): «بكسر القاف وسكون الطاء»، وكذا ضبطه الخزرجي في الخلاصة (387)، ولا أعرف مأخذهما فيه.
سئل عنه يحيى بن معين فقال: ثقة (الكامل: 9/ 591؛ ر 16200) وكذلك قال من رواية إسحاق بن منصور عنه (الجرح والتعديل: 8/ 241؛ ر: 1088). أبو زرعة: ثقة (الجرح والتعديل: 8/ 241؛ ر: 1088). أبو حاتم: ما علمت إلا خيرا (الجرح والتعديل: 8/ 241؛ ر: (1088) ولم يأت العقيلي في ترجمته من الضعفاء بأكثر من الخبر أعلاه، لكن باختلاف مخارجه. وقال ابن عدي: إذا حدث عنه ثقة فهو مستقيم الحديث، ولم أر له شيئا من الأحاديث المنكرة؛ لأني لم أجد له إذا روى عنه ثقة حديثا منكرا، فلذلك لم أذكر له شيئا (الكامل: 9/ 591). قلت: فكأنه مشاه بهذا.
(1) من فوائد الخبر - وهو المراد أصالة - أن ابن عون لم يجد أمام هؤلاء النقدة العالمين سبيلا للغمز في أبي نضرة على جري عادته من ذلك - إن تمحض أن الحكاية التالية واقعة أخرى غير التي ذكرها الفلاس أعلاه؛ ففي كامل ابن عدي (9/ 590؛ ر: 16197): «قال يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: قيل لابن عون: أبو نضرة. قال: قد رأينا أبا نضرة!». وقد قال أبو داود (2/ 40؛ ر: 1046): «غمزه ابن عون». وهو مقتضى الحكاية. ولو كان لمقالة ابن عون جرس لأقرها هؤلاء الأئمة، فلما لم يفعلوا، ظهر أنه لمزه بغير دليل.
ثم إن التيمي غير مدفوع عن أبي نضرة، فقد سمع منه، ولذلك لم يحر ابن عون جوابا، فهو وإن رآه، فلا يستطيع أن يقول كالتيمي «حدثنا»، إذ ليس له عنه سماع، ناهيك أنه يطعن فيه، والله أعلم. ونظيره أن أبا حاتم قال: جماعة بالبصرة، قد رأوا أنس بن مالك ولم يسمعوا منه؛ منهم ابن عون (مراسيل ابنه: 113؛ ر: 412).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)